الأربعاء ٢٦ / أبريل / ٢٠١٧
الإمـام الخميني » كــتـــب » الإمام الخميني وحركة الصحوة الإسلامية »

الإيمان بمستقبل الصحوة الإسلامية (3)

12 مايو 2012 | في الفئة: الإمام الخميني وحركة الصحوة الإسلامية | لا توجد تعليقات | الزیارات: 86

من الظواهر التي أكدها الإمام الخميني في كلماته، وسعي بجد لتحقيق الإيمان بها في ذهن الجماهير؛ موضوع الإيمان بمستقبل الصحوة الإسلامية، حيث لا تشوبه أية شائبة ولا يساوره أي شك في  تحقق هذا الغد المرتقب، وطبيعي أن الأمل الكبير يلعب دوره في تحريك الهمم نحو صنعة ويشد العزيمة على تحقيقه.

 

 

 

فنجده تارة يذكّر بالوعد الإلهي الذي لا يتخلف مطلقاً، باعتباره قاعدة لهذا الأمل الكبير، فيقول في رسالته التي وجهها بمناسبة قيام الجمهورية الإسلامية وذلك بعد أشهر من نجاح الثورة الإسلامية:

 

 

 

 (إن الله تعالى قد وعد بانتصار المستضعفين على المستبكرين بتوفيقه ووعده وجعلهم أئمة، وها هو الوعد الإلهي يقرب من تحققه. إننا لنأمل أن نشهد نحن هذا التحقق)[1].

 

 

 

وأخرى تنبأ بالانتصار حتى على القوى العظمى فيقول في حديثه لمجموعة من أعضاء حركة أمل اللبنانية (أواخر عام 1980):

 

 

 

 (يجب أن نحذف من قاموسنا منطق الهزيمة القائل بأننا لا نستطيع الالتحام مع القوى الكبرى، إنكم إذا شئتم حققتم ما تريدون بإذن الله)[2].

 

 

 

ونجده (رحمه الله) تنبّأ بسقوط المعسكر الشيوعي وانهياره بسرعة، وذلك قبل تحقق هذا الانهيار الذي نشهده. فقد أرسل رسالته المشهورة إلى غورباتشوف في مطلع عام 1989م وهي إحدى الرسائل النادرة التي بعثها إلى زعماء الدول، وقد قال له فيها بالحرف الواحد:

 

 

 

 (إن البحث عن الشيوعية ينبغي أن يتوجّه من الآن فصاعداً إلى متاحف التاريخ العالمي)[3].

 

 

 

وربما كانت هذه الرسالة من أعظم الوثائق التي تؤكد لنا أن المؤمن الصادق ينظر بعين الله تعالى فيفتح الله له آفاق الحقيقة.

 

 

 

ومن ثم نجده (رضي الله عنه وأرضاه) يركز عنصر الإيمان بنمو الانتفاضة الإسلامية في كل مكان، ويبشر دائماً بانفتاح الآفاق أمام الصحوة بعون الله تعالى.

 

 

 

ففي عام 1970م يجيب عن رسالة للطلبة الجامعيين المسلمين في أوربا فيقول:

 

 

 

 (إنني ـ على الرغم من شيخوختي وعدم حصولي على ما كنت آمله ـ لآمل بكل ثقة أن تستمر شعلة هذه النهضة التي انطلقت في السنين الأخيرة بتأييد الله تعالى وأدت للتقارب بين العلماء والمثقفين)[4].

 

 

 

ويتحدث الإمام الخميني عن الثورة الإسلامية وانتصارها عام 1979م فيقول:

 

 

 

 (لقد تحقق ذلك على الرغم من الحسابات المادية التي كانت تطرح استحالة إن تنهار قوة تقف القوى كلها مساندة لها، وحتى الحكومات المنتسبة للإسلام أيضاً كانت تقف موقف الداعم لها ولكنها انهارت بالتالي)[5].

 

 

 

ويقول في كتابه الرائع (ولاية الفقيه) والذي كان الموجّه الكبير لقيام الثورة الإسلامية.

 

 

 

 (أنت أيها الشعب إذا أصررت على الطريق المستقيم وقمت بالأمر فإنك ستمسك أزمة الأمر بيديك، وستصدر منك الأمور وإليك تعود، وإذا تحققت الحكومة التي أرادها الإسلام فإن الحكومات الفعلية في العالم لن تستطيع الوقوف أمامها)[6].

 

 

 

ويقول أيضاً مخاطباً الطلبة الجامعيين في أمريكا وكندا في 17 / رمضان 1395هـ:

 

 

 

 (إن نقطة الوضوح التي تزيدني في أواخر عمري أملاً تتركز في هذا الوعي واليقظة التي تسري في هذا الجيل الشباب، إنها روح سارية بكل سرعتها وهي بحول الله تعالى ستصل إلى نتائجها الحتمية فتقطع أيادي الأجانب وتبسط العدالة الإسلامية)[7].

 

 

 

وفي بيان أصدره إلى عموم الشعب الإيراني في عام 1972م يقول:

 

 

 

 (إنكم تملكون طاقات شابّة عظيمة تستطيع أن توصل الإسلام والبلاد إلى أوج العظمة والعزة وتقطع أيدي الجناة عن البلاد الإسلامية وبلدكم أنتم، تلك الطاقة التي لو بذلت في طريق الحق لتحوّلت إلى طاقة أبدية واتصلت بالقدرة الإلهية الأبدية... فاستيقظوا وأيقظوا الغافلين.. عودوا أحياء وامنحوا الحياة للأموات، وانطلقوا تحت لواء التوحيد لتطووا ملف الاستعمار بنوعيه الأحمر والأسود)[8].

 

 

 

ويقول في لقائه الضبّاط الباكستانيين أوائل عام 1979م:

 

 

 

 (على المسلمين أن ينهضوا فهم منتصرون في نهاية المطاف وسينتصرون.. وإن أمريكا لن تستطيع أن تقف في قبال المسلمين)[9].

 

 

 

وهكذا نجده مطمئناً واثقاً بمستقبل الصحوة الإسلامية، ساعياً بكل قوة وبمنطق سليم لتعميق هذا الإيمان في نفوس أبنائه الثوار.

 

 

 

________________________________

 

 

 

 [1] كلام الإمام / ج1 / ص24.

 

 

 

[2] كلام الإمام / ج5 / ص260.

 

 

 

[3] التوحيد / العدد 53 / ص7.

 

 

 

[4] كلام الإمام / ح6 / ص28.

 

 

 

[5] كلام الإمام / ج15 / ص66.

 

 

 

[6] كلام الإمام / ج19 / ص31.

 

 

 

[7] كلام الإمام / ج10 / ص69 وكتاب نداء الثورة / ص198.

 

 

 

[8] كلام الإمام / ج10 / ص65 وكتاب (الخميني والثورة) / ص102.

 

 

 

[9] كلام الإمام / ج15 / ص167.

 

 

 

حصة هذه المادة:

اخبار ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار و مقالات مختارة
اصدارات جديدة
الولاية الثقافية
صحيفة الامام الخمينی
فهرس الخطابات
مکتبة الفيديو
الواتس آب

أعلى الصفحة

جميع الحقوق محفوظة لدار الولایة للثقافة والإعلام ©