السبت ٢٥ / فبراير / ٢٠١٧
الإمـام الخميني » كــتـــب » التربية والمجتمع في فكر الإمام الخميني قدس سره »

الفن والتسلية السليمة

18 يونيو 2013 | في الفئة: التربية والمجتمع في فكر الإمام الخميني قدس سره | لا توجد تعليقات | الزیارات: 104

الفن والتسلية السليمة

الفن الذي يقبل به الإسلام

إن الدماء الطاهرة لمئات الفنانين الصالحين التي أريقت في جبهات العشق والشهادة والشرف والعزة... هذه الدماء هي رصيد وعامل خلود فن هؤلاء، وحريّ بفن وأدب كهذا أن يعطر على الدوام أرواح التواقين للجمال، الساعين لجمال الحق منسجماً مع عظمة وجمال الثورة الإسلامية.

إن الفن الوحيد الذي يحظى بالقبول القرآني هو ذلك الفن الكاشف عن حقيقة الإسلام المحمدي الأصيل، إسلام أئمة الهدى "عليهم السلام" إسلام الفقراء والبؤساء، إسلام الحفاة، إسلام المضطهدين على طول التاريخ المرير والمخجل.

إن الفن الجميل النقي، هو الفن الذي يكون صاعقة مدمرة للرأسماليين والشيوعيين مصامي الدماء، وهو الفن المحطم للإسلام الترف والعبث للإسلام الالتقاطي، إسلام المساومة والذلة والتقاعس، إسلام المترفين غير المبالين بآلام غيره، وبكلمة واحدة أن يكون مبيداً للإسلام الأمريكي.

الفن في مدرسة العشق هو الذي يشخص ويشير إلى غوامض

ومبهمات المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والعسكرية. إن الفن في العرفان الإسلامي هو صورة واضحة للعدالة والكرامة والقسط، وهو تجسيد مأساة الجياع المغضوب عليهم من قبل القوة والثورة.

والفن المتسنم لمكانته الحقيقية هو الفاضح لأولئك الطفيليين الذين يلتذون بامتصاص دماء الثقافة الإسلامية الأصيلة ثقافة العدالة والصفاء، ومن بين الفنون يجب الاشتغال والاهتمام فقط بالفن الذي يعلّم طريقة مقارعة ومحاربة ناهبي العالم الشرقيين والغربيين وعلى رأسهم أمريكا والسوفيت.

وأما بالنسبة لفنانينا فلا يمكنهم أن يتخلوا عن مسؤولياتهم والأمانة التي حملوها على عواتقهم إلاّ في حالة واحدة لا غير هي بعد أن يتيقنوا أن جماهيرهم قد وصلت إلى حياتها الخالدة في ظل عقيدتها فقط دون الاعتماد على الغير.

وهكذا كان فنانونا في جبهات دفاعنا المقدس، حتى التحقوا بالرفيق الأعلى بعد أن قاتلوا في سبيل الله وفي سبيل عزة وسعادة جماهيرهم، وفي طريق انتصار الإسلام العزيز فضحوا كل أدعياء المترفين أسال الله أن يحشرهم في جوار رحمته تعالى.

الفساد ليس ذاتياً للمسرح والسينما

 

إن إخراج مسرحية تنسجم مع الأخلاق الإنسانية ـ الإسلامية تحتاج إلى جهد، وكذلك السينما فلو أرادت أن تكون هكذا فإن ذلك يتطلب منها وقتاً كبيراً، ولم يكتب أبداً في متن السينما والمسرح أن يكون

مركز فساد ولم يكن فنّهما ـ الذي كان عبارة عن أشياء مبتذلة ـ سوى انه كان يربي شبابنا سواء داخل الجامعات أو خارجها بشكل يكونون جميعاً منحرفين.

مخالفة الإسلام لشعور الإنسان بالعبثية والتغرب عن الذات

إما بشأن ما يُسمى بالتسلية فإن الإسلام يرفض كل ما يؤدي بالإنسان للشعور بالعبثية والتغرب عن الذات، ومنع الإسلام السُكر والخمر، ومنع كذلك الأفلام التي تُبعد الإنسان عن الأخلاق السامية.

السينما التي يقبلها الإسلام

إننا نعارض دور السينما التي تقدم برامج لإفساد شبابنا وتدمر الثقافة الإسلامية، لكننا نؤيد البرامج التي تربي شبابنا وتنمّي الأخلاق العامة والسليمة في المجتمع.

 

الافلام التربوية

إننا ـ وبحمد الله ـ نملك كُتّاباً وخطباء صالحين، إننا نملك كل شيء وبنظري فإن الافلام الإيرانية في اغلبها من افلام الآخرين فمثلاُ فيلم البقرة1 كان فيلماً تربوياً ولكن الآن ينبغي الأتيان


1- فيلم البقرة "أنتج عام 1969م، وحصل عامي 1970و1971م على جوائز في المهرجانات السينمائية العالمية في شيكاغو، يصور هذا الفليم قصة حياة مزارع محروم وفقير يحب بقرته التي لا يملك غيرها، وليس له مدخول مالي من غيرها، وبعد أن مرضت بقرته ثم ماتت أصابه ضغط روحي شديد أدى إلى حالة من الغربة عن نفسه، إلى أن حلّت شخصية البقرة في شخصيته. 

بافلام أوروبية متحللة لكي ندخل السرور على المثقفين المتغربين إن الأفلام القادمة من الخارج استعمارية، لذا امنعوا الافلام الأجنبية الاستعمارية، إلاً أن تكون صالحة مائة بالمائة.

حصة هذه المادة:

اخبار ذات صلة

التعليقات مغلقة.

اخبار و مقالات مختارة
اصدارات جديدة
الولاية الثقافية
صحيفة الامام الخمينی
فهرس الخطابات
مکتبة الفيديو
الواتس آب

أعلى الصفحة

جميع الحقوق محفوظة لدار الولایة للثقافة والإعلام ©