الأحد ٢٦ / فبراير / ٢٠١٧
الإمـام الخميني » كــتـــب » الجهاد الأكبر »

الخطوة الأولى هي الانتباه

19 يونيو 2013 | في الفئة: الجهاد الأكبر | لا توجد تعليقات | الزیارات: 114

الخطوة الأولى هي الانتباه

حتى متى تريدون أن تظلوا في غفلة عن مصيركم، وحتى متى تريدون أن تظلوا غارقين في الفساد والتباهي، اتقوا الله خافوه.. وخافوا عاقبة أمركم، تيقظوا من نومكم وأفيقوا من غفلتكم. أنتم حتى الآن لم تفيقوا ولم تخطوا الخطوة الأولى. إن الخطوة الأولى هي الانتباه واليقظة ولكنكم ما زلتم نائمين. العيون منكم مفتوحة، ولكن القلوب تغط في نوم عميق.

 لو أن القلوب ليست كذلك، ولو أنها لم تصدأ من كثرة الذنوب لما كنتم هكذا، لا تهتمون بمصائركم، ولما كنتم تستمرون فيما أنتم عليه دون إحساس بالمسؤولية، وتنبهٍٍ إلي الخطر. لو فكرتم قليلاً بأمور آخرتكم وعقباتها الكؤود لأعطيتم اهتماماً أكثر للمسؤوليات الجسام الملقاة على عواتقكم إن لكم عالماً آخر.. إن وراءكم حساباً، ولستم كسائر الوجودات التي لا معاد لها ولا حساب عليها.. فلماذا لا تعتبرون؟ لماذا لا تستيقظون وتنتبهون ؟ لماذا ؟ تمعنون في الغيبة والكلام الجارح إلى أخوانكم المسلمين.. لماذا تفعلون ذلك أو تسمعون إليه بكل اطمئنان الخاطر؟ هل تعلمون أن هذه الألسنة التي تمتد لاستغابة الآخرين سوف تسحق تحت الأرجل يوم القيامة.. هل تعلمون أن الغيبة آدام كلاب النار (كما في حديث رسول الله(ص))، هل فكرتم أصلاً في العواقب الوخيمة السيئة والاختلافات والعداوات... والحسد وإساءة الظن،.. والأنانيات والغرور والتكبر.. هل تعلمون أن من الممكن أن تكون عاقبة هذه الأعمال الدنيئة هي الخلود في نار جهنم ـ لا سمح الله ـ ؟؟!

 من سعادة الإنسان أن لا يبتلي بمرض غير مؤلم. إن الأمراض التي يشعر معها بالألم يندفع تحت وطأة شعوره بألمها للمعالجة فيذهب إلى عيادة الطبيب، أو إلى المستشفى، أما المرض الذي لا يرافقه الألم ولا يحس الإنسان بوجوده (الوجود المؤثر مادياً) فإنه خطر جداً لأنه يؤثر أثره، ولا يشعر الإنسان به إلا قد فات الأوان واستحال العلاج.

 والأمراض النفسية من هذا القبيل إذ لو كانت مصحوبة بالألم المباشر لحركت المصاب ودفعته إلى معالجتها، ولكن ماذا نفعل؟ وماذا بالإمكان ما دامت هذه الأمراض رغم خطورتها لا يحس لها بألم.

 الغرور والأنانية وكل المعاصي تفسد القلب وتفسد الروح دونما أي ألم في الجسم، بل إن هذه الأمراض أكثر من ذلك أي ليست غير مصحوبة بألم فقط بل إنها مصحوبة باللذة. إن مجالس الغيبة والنميمة مجالس حارة ومحببة!!

 حب النفس وحب الدنيا هو المصدر الأساسي لكل الذنوب «إن حب الدنيا رأس كل خطيئة وباب كل بلية وقرآن كل فتنة وداعي كل رزية»([1]) يشعر معها الإنسان باللذة والنشوة.

 إن العطشان الذي يقبل على شراب الماء قد يختنق ولكنه يظل يشعر باللذة إلى آخر نفس من أنفاسه.

 والمرض الذي لا يكون مصحوباً بالألم.. ويشعر صاحبه معه باللذة سوف لن يتحرك بطبيعة الحال لمعالجته مهما نبه إلى خطره، وقيل أنه مريض فسوف لن يصدق ـ بل يعتبر حاله في أحسن ما يرام ـ

 إذا ابتلى الإنسان بحب الدنيا واتباع الهوى وتمكنت الدنيا من قلبه فإنه يتحلل من كل ما عدا الأمور الدنيوية ويعادي الله ـ والعياذ بالله منه ـ ويعادي عباد الله والأنبياء والأولياء والملائكة، وبحس تجاههم بالحقد والبغضاء، وحينما يأتي أجله وتأتي ملائكة الله لتتوفاه يشعر بالاستياء الشديد، وينفر منهم ذلك أنهم يريدون أن يفصلوه عما تعلق به، عن الأشياء التي ألفها وأحبها، أنهم يريدون أن يفصلوه عن الدنيا وهي كل شيء في نظره... ولذلك يبغضهم وينفر منهم، وقد تكون عاقبته أن يخرج من هذه الدنيا وهو عدو الله سبحانه.

 حدّث أحد الأكابر من قزريف أنه كان يجلس عند رأس شخص في حال احتضاره فسمعه يقول: إن الظلم الذي ظلمني إياه الله لم يظلمني مثله أحد.. لأني قد بذلت مهجتي في تربية أولادي وها هو يريد أن يبعدني عنهم فهل هناك ظلم أشد من هذا وأعظم؟!

 إن ما يخشى منه هو هذه العاقبة السيئة، لأن الإنسان إذا لم يهذب نفسه، وإذا لم يعرض عن الدنيا، ويخرجها من قلبه.. فيخشى أن يترك الدنيا وقلبه مملوء بالحقد على الله وعلى أوليائه.

 نعم إن هذه العاقبة السيئة تنتظر الإنسان وأنه رغم كونه أشرف المخلوقات، مهدد بهذا المصير المشؤوم فهل إنسان منحط من هذا النوع هو أشرف المخلوقات أم هو أشرها؟!

 ﴿والعصر إن الإنسان لفي خسر، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر﴾. إن المستثنى في هذه الصورة هم المؤمنون الذين عملوا الصالحات، والعمل الصالح هو العمل الذي يقوم به الإنسان ويكون منسجماً مع الروح، ولكنا نرى أن كثيراً من أعمال الإنسان تنسجم مع الجسم دون أن يوجد من التواصي المذكورة في السورة المباركة عين أو أثر.

 إذا بنيتم أموركم على أساس أن حب الدنيا وحب النفس المسيطر عليكم والغالب على أمركم، وهو الحائل بينكم وبين أن تكون أعمالكم خالصة لوجه الله أيضاً، قائمة على أساس التواصي بالحق والتواصي بالصبر وأنتم حينئذ قد أقمتم سداً في طريق اهتدائكم، وبؤتم بالخسران المبين، وأنتم حينئذ مصداق قوله تعالى: ﴿خسر الدنيا والآخرة﴾.

 لأنكم تكونون قد أضعتم شبابكم، ثم حرمتم أنفسكم من نعيم الآخرة ونعمها تكونون قد أضعتم دنياكم وآخرتكم.. إن الآخرين الذين لا طريق لهم إلى الجنة، والذين سدت في وجوههم أبواب رحمة الله، واستحقوا الخلود في النار..، هم على الأقل يحصلون على الدنيا ويتمتعون بلذائذها.. أما أنتم..

 احذروا أن يزداد حب الدنيا وحب النفس والغرور في أنفسكم بالتدريج ـ لا سمح الله ـ فيصل الأمر بينكم إلى أن يسرق الشيطان إيمانكم ثمة رأي بأن جميع جهود الشيطان هي لأجل هذا. إن جميع جهوده ومحاولاته، وجميع السبل التي يتبعها من أجل اختطاف إيمان الإنسان، إنكم لم تأخذوا مستنداً من أحد بثبات إيمانكم، ولعله إيمان مستودع([2]).

 سيتاح للشيطان أن يذهب به.. فتخرجون من الدنيا بعداوة الله وأوليائه،  بعد أن قضيتم عمركم والنعم الإلهية تغمركم وأنتم على مائدة الإمام صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه لعلكم بعد هذا كله ستكونون أعداء وليّ نعمتكم ـ لا سمح الله ـ.

 اسعوا وحاولوا بكل جهدكم إذا كانت لكم علاقة بالدنيا وارتباط بها، ومحبة لها، فاسعوا، وحاولوا بكل جهدكم أن تقطعوا هذه العلائق... إن هذه الدنيا بجميع زخارفها وبهارجها أحقر من أن يحترمها إنسان وبحبها. هذا إذا كان متمتعاً بها، فكيف إذا كان محروماً منها.

 أي شيء من الدنيا لكم حتى تنشد قلوبكم إليها... اعرضوا عن الدنيا ودونكم المسجد والمحراب المدرسة أو زاوية البيت... ثم هل من الصحيح أن تتنافسوا على المسجد والمحراب فيما بينكم وتتسببوا بالنزاعات، وتفسدون الناس لأجل ذلك.. وعلى فرض أن لكم من الدنيا ما للمرفهين المترفين منها... فإنكم ستقضون عمركم باللذات، ثم ترون عند انتهاء العمر أن كل هذه اللذائذ.. وكل هذه المعيشة المرفهة ليست إلا كطيف لطيف سرعان ما انقضى، ولكن مسؤولياته وعقوباته، ما زالت تلاحقكم وتأخذ منكم بالخناق.

 هذه الحياة الفانية التي يغرّ مظهرها.. ما قيمة لذتها (هذا إذا أنقضت دونما غصص) في مقابل العذاب الدائم الذي لا حد له ولا نهاية ؟ إن عذاب «أهل الدنيا» هو في بعض الأحيان هكذا خالد وغير متناه!!..

 ثم إن أهل الدنيا الذين يتصورون أنهم سيطروا عليها وتسلطوا. وأصبح بوسعهم التمتع بها كما يحلو لهم يبتلون بالغفلة والخطأ. الآن؟ كل شخص يرى الأمور من زاويته وجوِّه... ويتصور أن الدنيا هي كما يرى([3]). إن هذا العالم أعظم من يستطيع إنسان أن يتصوره أنه قد سيطر عليه واكتشفه وسبر أغواره، إن هذه الدنيا بكل وسائلها وتجهيزاتها قد ورد عنها في الحديث أن الله سبحانه «ما نظر إليها نظر رحمة» وعليه فينبغي أن نرى كيف هو ذلك العالم الذي نظر إليه الله سبحانه نظرة رحمة؟.

 

معدن العظمة الذي يدعو الله الإنسان إليه كيف هو ؟

 إن الإنسان لأصغر من أن يفهم ما هو معدن العظمة... إنكم إذا أخلصتم نواياكم، وأصلحتم أعمالكم وأخرجتم من قلوبكم حب النفس وحب الجاه ،.. فإن الدرجات الرفيعة والمقامات العالية تنتظركم وهي معدة لكم.

 إن الدنيا وما فيها رغم البهارج والزخارف، لا قيمة لها ولو بمقدار جلب شعيرة، مقابل ما أعده الله لعباده الصالحين، فاعملوا على بلوغ هذه المقامات العالية...، وإذا استطعتم فابنوا أنفسكم نحوها بحيث لا تعودون تقيمون وزناً حتى لهذه المقامات العالية والدرجات الرفيعة.. لا تعبدوا الله لأجل الوصول إلى هذه الأمور، بل اعبدوه لأنه أهل للعبادة([4]) اسجدوا لله وعفروا جباهكم بالتراب،.. حينها تخترقون حجب النور وتصلون إلى «معدن العظمة» فهل ستصلون إلى هذه المرتبة بأعمالكم هذه، وسلوككم هذا. هل تتصورون أن النجاة من عقاب الله واجتياز العقبات المهولة، والتخلص من نار جهنم يتم بهذه السهولة؟! أنتم تتصورون أن بكاء الأئمة الأطهار ونحيب الإمام عليهم السلام كان لأجل تعليمنا؟!

 إنهم رغم مكانتهم العظيمة السامية ومقامهم الذي لا يضاهي، كانوا يبكون من الخوف..، لأنهم يعلمون مدى خطورة الطريق الذي سيجتازون، كانوا مطلعين على المشاكل والصعوبات، والوعورة التي ترافق اجتياز الصراط والعبور عليه.. الصراط الذي أحد طرفيه الدنيا، وطرفه الآخر هو الآخرة.. كانوا مطلعين على عوالم القبر والبرزخ والقيامة وعقباتها الكؤود، ولذلك لم يكونوا يقر لهم قرار... وكانوا باستمرار يلجؤون إلى الله ويطلبون منه أن ينجيهم من عقاب يوم القيامة!...

 ماذا أعددتم أنتم لهذه العقبات الكأداء، والعقوبات التي لا تطاق.. وأي طريق نجاة اخترتم؟ متى تريدون أن تهتموا بأنفسكم وتعلموها وتهذبوها ؟.. ها أنتم الآن شباب ولكم قوة الشباب وما زلتم قادرين على التحكم بقواكم.. لم يتسلط الضعف عليكم بعد، فإذا لم تكونوا الآن بصدد تزكية أنفسكم وبناء ذواتكم.. فكيف ستتمكنون من ذلك غداً.. عندما يتغلب الضعف عليكم، ويسيطر الوهن...، عندما تفقدون العزم، وتضمحل فيكم الإرادة،  فيكون ثقل الذنوب زاد من ظلمة القلب عندها، كيف ستستطيعون بناء أنفسكم وتهذيبها؟

 إن كل نفسٍ تتنفسونه.. وكل خطوة تخطونها.. وكل لحظة تنصرم من عمركم يزيد في صعوبة إصلاحكم لأنفسكم وربما زاد أيضاً في ظلمة القلب والتباهي والغرور.

 كلما ازداد عمر الإنسان وازدادت الموانع دون تحصيل الإنسان سعادته، تضعف القدرة على الإصلاح.. فإذا بلغتم مرحلة الشيخوخة ـ (وبتعبير آخر شيخوخة النفس ) ـ فإن من البعيد أن توفقوا لاكتساب الفضيلة والتقوى.. آنذاك لن تستطيعوا أن تتوبوا، لأن التوبة لا تتحقق بلفظ >أتوب إلى الله< بل إنها تتوقف على الندم والعزم على ترك الذنوب، والندم والعزم لن يحصلا للأشخاص الذين قطعوا خمسين سنة أو أكثر بالغيبة والكذب وابيضت لحاهم على المعصية والذنوب.. إن هؤلاء يظلون أسارى ذنوبهم إلى آخر أعمارهم.

 فليتحرك الشباب قبل أن يلفهم الشيب... لقد بلغنا هذه المرحلة ونحن أعلم وأخبر بمصائبها ومشاكلها... إنكم ما دمتم في مرحلة الشباب تستطيعون أن تفعلوا شيئاً... إنكم ما دمتم تملكون عزيمة الشباب، وإرادة الشباب تستطيعون أن تبعدوا عنكم أهواء النفس ومشتهياتها الحيوانية ولكن إذا لم تبادروا إلى ذلك الآن، ولم تكونوا بصدد إصلاح أنفسكم من الآن... فإن ذلك سيكون ضرباً من المحال عندما تبلغون مرحلة الهرم...  فكروا بأنفسكم ما دمتم شباباً ولا تصبروا إلى أن تصبحوا شيبة ضعافاً عاجزين.

 أن قلب الشاب قلب لطيف وملكوتي... ودوافع الفساد فيه ضعيفة وكلما كبر الإنسان استحكمت في قلبه جذور المعصية إلى أن يصبح اقتلاعها من القلب مستحيلاً... كما ورد في الحديث عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: ما من عبد إلا وفي قلبه نكتة بيضاء فإذا أذنب ذنباً خرج في النكتة نكتة سوداء فإن تاب ذهب ذلك السواد، وإن تمادى في الذنوب زاد ذلك السواد حتى يغطي البياض، فإذا البياض لم يرجع صاحبه إلى خير أبداً وهو قول الله عزّ وجل: ﴿بل زان على قلوبهم ما كانوا يكسبون﴾.

 إن إنساناً من هذا النوع قد لا يمر عليه يوم أو ليلة دون أن يعصي الله. وحينها يكون من الصعب أن يرجع قلبه في سن الشيخوخة إلى حالته الأولى.

 أنتم إذا لم تصلحوا أنفسكم ـ لا سمح الله ـ وخرجتم من الدنيا بقلوب سوداء، وعيون وآذان وألسنة ملوثة بالذنوب فكيف ستقابلون الله؟ هذه الأمانات الإلهية التي استودعكم الله إياها بمنتهى الطهارة والبراءة كيف ستردونها بمنتهى القذارة والرذالة....

 هذه العين وهذه الأذن اللتان هما في اختياركم، وهذه اليد، وهذا اللسان اللذان هما في سلطتكم... هذه الأعضاء والجوارح التي تعيشون معها...، كلها أمانات الله العزيز المتعال... وقد أعطاكم إياها بتمام السلامة والطهارة، فإذا ابتليت بالمعاصي فإنها تتلوث وتتقذر.. وآنذاك عندما تريدون إعادة هذه الأمانة فقد تسألون:

 أهكذا تحفظ الأمانة ؟ هل سلمناكم هذه الأمانات هكذا ؟ القلب الذي أعطيناكم إياه هكذا كان ؟ العين التي استودعناكم إياها هكذا كانت ؟ وسائر الأعضاء والجوارح التي جعلناها في اختياركم هل كانت هكذا قذرة وملوثة ؟

 بماذا ستجيبون على هذه الأسئلة ؟ وكيف ستواجهون الله الذي خنتم أمانته بهذه الدرجة من الخيانة ؟ إنكم الآن شباب... وقد قررتم أن تفنوا شبابكم في هذا الطريق الذي لن ينفعكم دنيوياً نفعاً ملحوظاً فإذا صرفتم أوقاتكم الثمينة هذه، وربيع شبابكم في طريق الله، وهدف مقدس ومعين فإنكم لا تكونون خسرتم شيئاً بل إنكم بذلك تربحون الدنيا والآخرة.. ولكن إذا بقيتم على هذا المنوال الذي يرى؟ فإنكم تتلفون شبابكم، وتهدرون لباب عمركم، وستكونون مسؤولين أعظم مسؤولية في العالم الآخر عند الله سبحانه... وسوف لن ينحصر جزاؤكم على أعمالكم الفاسدة والمفسدة هذه، بالعالم الآخر. بل أنكم سترون أنفسكم في هذه الدنيا وقد أحاط بكم البلاء من كل جانب، وسدت عليكم الآفاق وضيق الخناق، وسترون أنكم وقعتم في ابتلاءات تضيق عليكم معها المصادر والموارد... إن مستقبلكم مظلم والأعداء كثر يحيطون بكم من كل جانب، إنهم قد وضعوا الخطط الجهنمية الفتاكة للقضاء عليكم أنتم وهذه الحوزات موضع التنفيذ ... إنهم وتحت ستار الإسلام قد وضعوا لكم الخطط الخطيرة ولن تستطيعوا أن تتخلصوا من خططهم الشيطانية إلا في ظل بناء الأنفس والتنظيم... وإعداد العدة... بهذا وحده تستطيعون أن تحبطوا محاولاتهم المجرمة هذه....

 أنا الآن أقضي أيام آخر عمري... وسأفارقكم بعد فترة قصيرة أو طويلة... ولكني أتوقع مستقبلاً مظلماً وأياماً سوداء إذا لم تصلحوا أنفسكم...

 ([1]) تحف العقول.

 ([2]) ومن كلام له عليه السلام: فمن الإيمان ما يكون مستقراً في القلوب ومنه ما يكون عواري بين القلوب والصدور إلى أجل معلوم. شرح المنهج للشيخ محمد عبده ص 152.

 ([3]) يوجد بيت شعر فارسي معناه:

 أن الدودة المختبئة في مكان ما تظن أن الكون كله هو عالمها فقط.

 ([4]) قال أمير المؤمنين (ع): إن قوماً عبدوا الله رغبة فتلك عبادة التجار، وأن قوماً عبدوا الله رهبة فتلك عبادة العبيد، وأن قوماً عبدوا الله شكراً فتلك عبادة الأحرار. (نهج البلاغة).

حصة هذه المادة:

اخبار ذات صلة

التعليقات مغلقة.

اخبار و مقالات مختارة
اصدارات جديدة
الولاية الثقافية
صحيفة الامام الخمينی
فهرس الخطابات
مکتبة الفيديو
الواتس آب

أعلى الصفحة

جميع الحقوق محفوظة لدار الولایة للثقافة والإعلام ©