الجمعة ٢٨ / أبريل / ٢٠١٧
الإمـام الخميني » كــتـــب » لمحات من حياة الإمام الخميني قدس سره »

الرحيل

20 يونيو 2013 | في الفئة: لمحات من حياة الإمام الخميني قدس سره | لا توجد تعليقات | الزیارات: 74

الرحيل

رغم أن الإمام الخميني (قدس سره) كان قد شارف على التسعين من عمره الشريف، إلاّ أنه لم يتوان لحظة عن السعي على طريق رقي المجتمع الإسلامي؛ وكان يعتبر أحد أكثر الزعماء السياسين نشاطاً في العالم. فإضافة إلى إطّلاعه اليومي على أهم أخبار وتقارير الصحافة الرسمية، وقراءة عشرات الملفّات الخبرية الخاصة، والاستماع إلى أخبار الراديو والتلفزيون الايراني، كان يحرص على الاستماع للاذاعات الأجنبية أيضاً.

كان سماحة الإمام يؤمن بشدّة بالبرمجة والنظام والانضباط في الحياة، فقد كانت لديه ساعات معينّة من الليل والنهار يتفرّغ فيها للعبادة والتهجّد وتلاوة القرآن. كما أن رياضة المشي وفي الوقت ذاته ذكر الله والتأمّل والتدبّر، كانت جزءاً من برنامجه اليومي.

كذلك كان سماحته حريصاً على اللقاء بطبقات الشعب لا سيّما الطبقات المحرومة والمستضعفة، فحتّى الأسابيع الأخيرة من عمره المبارك كان لديه كل أسبوع الأخيرة من عمره المبارك كان لديه كل أسبوع لقاء مع عوائل الشهداء، ولم تؤثر نشاطاته اليومية المكثّفة ولا حضوره المستمر اجتماعات مسؤولي النظام الإسلامي دون ذلك.

ومع أن الإمام الخميني (قدس سره) كان يعاني من مرض القلب وكان قد مكث فترة في مستشفى القلب بطهران عام 1979م، إلاّ أن سبب رحيله من هذه الدنيا الفانية كان مرض جهازه الهضمي. إذ أُجريت له عملية جراحية بناءً على نصائح الأطباء. وبعد عشرة أيام من معالجته في المستشفى، ودّع الإمام (قدس سره) هذه الدنيا الفانية في الساعة العاشرة وعشرين دقيقة من مساء يوم السبت الثالث من حزيران عام 1989م، وفي اليوم التالي نقل جثمانه الطاهر إلى مصلّى طهران الكبير ليتسنّى للشعب الايراني المنجب للشهداء، إلقاء النظرة الأخيرة على قائده الكبير.

وشيّعت الملايين من النساء والرجال، والشيوخ والشباب من مختلف أنحاء إيران، الجثمان الطاهر للقائد العظيم بمشاعر من الحزن والألم التي لا يوصف، وكان الحضور المليوني في هذه المراسم بدرجة أثار حيرة ودهشة وكالات الأنباء الغربية التي قدّر بعضها عدد المشيّعين بأكثر من سبعة عشر مليون شخص. ووري جسده الطاهر الثرى بالقرب من " جنة الزهراء"، مقبرة شهداء الثورة الإسلامية.

أعلنت الجمهورية الإسلامية في ايران الحداد العام اربعين يوماً في رثاء قائدها. وأينما كنت تنظر تشاهد البسواد ومواكب العزاء التي كان ينظّمها المفجوعون برحيل المدافع عن القيم الإسلامية. وفيما بعد أضحى المرقد المقدّس لهذا العزيز مزاراً لكل المسلمين والأحرار ودعاة الاستقلال والحرية في شتى بقاع الأرض.

حصة هذه المادة:

اخبار ذات صلة

التعليقات مغلقة.

اخبار و مقالات مختارة
اصدارات جديدة
الولاية الثقافية
صحيفة الامام الخمينی
فهرس الخطابات
مکتبة الفيديو
الواتس آب

أعلى الصفحة

جميع الحقوق محفوظة لدار الولایة للثقافة والإعلام ©