الأربعاء ٢٦ / أبريل / ٢٠١٧
الإمـام الخميني » كــتـــب » الشعر يرثي الإمام (قدس سره) »

(سنلتقي في الشعاع)

2 يوليو 2013 | في الفئة: الشعر يرثي الإمام (قدس سره) | لا توجد تعليقات | الزیارات: 78

(سنلتقي في الشعاع)

يا شيخي

جئتك راعفاً

شدّ جرحي

واحمل خوفي

واقلع أضراس العقل

فقد جاوزتُ مراهقة الذبح النامي

وجاوزت الخط الكوفي

وقرأت التاريخ بحرفٍ شامي

فهذا الجوع راودَني

عن نفسي راودني

حتى قاسمني شك الطلقاء

فرضعت البصرة نهراً

أورثني النيل حقداً

أورثني الشام على جملٍ

وارتداني بقميص الخلفاء

قال الحرف الشامي تبسَّم.. ما شئت تبسم

واسأل من أشياخك ليلاً

ما شئت ترنم

فَعليٌ يحملُ تاريخاً مهزوماً

ليس كأوراقي تلك البيضاء

ترجّل

فعليٌّ ظلٌ مكسور في المحراب

وشعيرٌ ودماء

ما شئت من صلفٍ

كل الأمصار نخلعها في خاتم

وكل عهدٍ نرتديه خداء

وهذا الفتح افتراء

ما أنت بالطف عالم

مثلما كانت

ربما عادت كربلاء

ربما عاد زيدٌ من (كناسته)

ليس كما قد راحَ جاء

ربما أشلاءُ طافت به الأنحاء

نم قليلاً

واحمل حلوى عيد الفطر

فروحي عاشقة

انهض قليلاً

فإنها فتنةٌ

وابن العاص يذبحني

ترجّل وارو ظل البحر المكسور بكحلي أزرق

قلت ترجّل

واشمح بالسِّر القرآني الأكبر

من غيرك كبّر

هذا الليل النافذ من أبواب القيد

على أبواب الروح تدثر

مَنْ يستنطق ثاراً

في هذا الليل السافل

منْ غيرك

لو عشق في الأصلاب تجذّر

من غيرك كبّر

خلك للموتى نبأُ

فانهض صار الفتح بأشجاري كوثر

فاسترح قليلاً

نم قليلاً

وارفع عمامتك السوداء

بلون الأكواخ المحروقة ليلاً ببلادي

ارفع عمامتك قليلاً

(لترى نفسك هل كنت حياً أم قتيلاً)

هل كنت هجيراً يخمد تحت الجسد البارد الموت

أم كنت قتيلاً

انهض قليلاً

وشدَّ أنفاسي

بجذور القدس الصاعد من آفاقك

حتى لا يختنق القيد بأشلائي

توزع باتساعي

فدمعي توطن مستعمرة البكاء

ترجل من شراعك

من أكفانك

وانثر بنفسجة الإنكسار

أقواس قزح

فوق أضابير اتهامي

يا بن الأرض

توزع بين الأرض

في نشيج الثكلات

أدري بأنك حشرجة التكبير

إذا المآذن حطّت على الأرض

وفرقت كل صلاتي

أدري بأنك نزهة الدماء

إذا السلطان أفعى.. وزحفه جزمةٌ

تُغَبِرُّ في الأفق البلاء

أدري سرُّك مفتاح

يروي زمن الشهداء

وكفك يحمل مسبحةً

تقدس بحرها

أو تحمد الحمد في سبحاتها

حتى صار القيد نوافذ وشعاع

عَلَّمتني

كما ناحت سياطٌ ينتفض بالجراح شراع

علَّمتني

أن لا أقول فراقاً ووداع

أ أنت للشمس راحلٌ؟

وأنا في الأرض انعكاس

حسناً يا شيخي

سنلتقي في الشعاع

سنلتقي في الشعاع

(ضيف الجمهورية الإسلامية ع.ع.)

والسلام

حصة هذه المادة:

اخبار ذات صلة

التعليقات مغلقة.

اخبار و مقالات مختارة
اصدارات جديدة
الولاية الثقافية
صحيفة الامام الخمينی
فهرس الخطابات
مکتبة الفيديو
الواتس آب

أعلى الصفحة

جميع الحقوق محفوظة لدار الولایة للثقافة والإعلام ©