الأربعاء ٢٦ / أبريل / ٢٠١٧
الإمـام الخميني » كــتـــب » ميزان السير والسلوك »

الفصل الأول: لماذا خلقنا الله؟

2 يوليو 2013 | في الفئة: ميزان السير والسلوك | لا توجد تعليقات | الزیارات: 582

الفصل الأول: لماذا خلقنا الله؟

 * ما هو هدف حياتنا؟

 * ما هي غاية وجودنا؟

 * لماذا خلقنا الله؟

 صيغ متعددة لسؤال واحد يرتبط بأصل وجود الإنسان ويحدد خطواته في هذه الحياة، لذا كان لهذا السؤال الأهمية الكبرى.

 والجواب يجده الإنسان في موضعين:

 الأول: داخل الوجدان.

 الثاني: لوح القرآن.

جواب الوجدان

 كل إنسان يجد في نفسه حباً للسعادة فهي الهدف لكل الناس بلا استثناء.

 وللسعادة علامة وهي حصول الاطمئنان والسكينة والأمن داخل الإنسان، كما أن للشقاء علامة وهي حالة القلق والاضطراب، ولأجل الوصول إلى ذلك الاطمئنان وتلك السكينة يسعى الإنسان نحو الكمال الذي غرس الله حبّه في نفسه منذ طفولته.

 ففي تحليل حركة الإنسان منذ نعومة أظفاره نلاحظه يسعى نحو هدفٍ يعتقده كماله، فالصغير في بداية نشأته قد يعتقد أن كماله يتحقق حينما يبدأ الحركة بشكل مستقل وبما أن الخطوة المتوفرة له في تلك المرحلة هي الحبو على الأرض، فإننا نلاحظه يسعى جاهداً ليحبو؛ لعله يحقق من خلال الحبو كماله، لكنه حينما يحبو يتعرف على أن الحبو ليس كماله، فيسعى نحو المشي، لعله يحقق من خلاله كماله المنشود، فيمشي على قدمين بعد أن كان يتحرك على أربعة، لكنه يدرك بعد هذه المرحلة أنه لم يحقق ذلك الكمال.

 حينها ينشد أمراً آخر لعله به يحقق كماله، وقد يظن أنه النطق والتكلم، فيسعى نحو تحقيق ذلك، فيتكلم وقد يصبح فصيحاً بليغاً، لكنه يشعر أن نار عشق الكمال مازالت تلتهب في داخله.

 هنا قد يجعل له قدوة يظن أن كماله يتحقق حينما يصبح مثلها، وقد تكون القدوة أباه أو معلّمه([1])أو قائداً محبوباً، وقد يصل إلى مستوى قدوته بل إلى أعلى منها منزلة، لكنه يشعر بذلك الظمأ نحو الكمال أنه ما زال في داخله وأن علامة السعادة وهي الاطمئنان والسكينة والأمن لم تتحقق في نفسه وروحه.

اشتباه الهدف:

 ويستمر الإنسان كبيراً يبحث عن كماله الذي يحقق له تلك السعادة.

 * فيتجه البعض نحو المال معتقداً أن الحصول عليه يحقق كماله، فيسعى جاهداً للحصول عليه، وقد يشقى، وتمتهن كرامته، لكنه يثابر لأجل الحصول عليه، وقد سمعت عن بعض التجار أنهم كانوا في أثناء المواسم التجارية يأخذون أدوية منشطة وطاردة للنوم لأجل الاستفادة القصوى من الموسم التجاري للحصول على أكبر نسبة من المال.

 وقد يحصل الإنسان على المال الوفير، ويصبح غنياً مليئاً ذا ثروة كبيرة، لكنه لا يحصل على تلك السعادة التي كان يرجوها.

 ألم تسمع بقصة الغني الذي احتجت عليه زوجته بجاره الفقير كيف يعيش مع زوجته السعادة التي لا يجدانها ـ وهما ثريَّان ـ في حياتهما، فكان جوابه عملياً بأن أعطى جزءاً من ثروته لذلك الجار الفقير الذي أفسدت تلك الثروة حياته وقلبت سعادته وعائلته إلى شقاء.

 طبعاً ليس كل من يحصل على مال يكون هكذا، إلا أن الكثيرين من الأثرياء لا يجدون طعم السعادة المنشودة، ويبقون يشعرون بالفقر المعنوي وبالقلق المزعج الداعي لهم أن يفتشوا عن أمر آخر لعله يحقق كمالهم وسعادتهم.

تُرى أين هو سبب السعادة؟!!

 هنا نُلاحظ أن قسماً من هؤلاء الأثرياء يدفعهم عشقهم للكمال للتوجه نحو أمر آخر قد يجدونه في الجاه.

 فنرى في المجتمع الكثير ممن قطعوا مرحلة الثراء ـ ومنهم من قطعها بعد شقاء ـ يصرفون أموالهم الكثيرة في حفلات وولائهم ومشاريع بهدف الحصول على المكانة المعنوية بين الناس والتي يعبَّر عنها بالجاه، ويشعرون بالنشوة حينما تكلَّل بطاقات الدعوة لهم بألقاب الوجاهة، وحينما يجلسون في صدارة المجلس.. لكن هؤلاء حينما يصلون إلى مرحلة الوجاهة هذه يعرفون أنه لم يواكبها شعور بالاطمئنان، بل إن ذلك الجوع المعنوي والعطش الداخلي يحركهم نحو السعي لكمال آخر، لعله به يحققون سعادتهم، ترى أين هو محقق هذه السعادة؟!!.

 هنا قد يتوجه قسم من هؤلاء الوجهاء إلى السعي نحو السلطة كما قد نلاحظ في كثير ممن رشَّحوا أنفسهم لرئاسة المجالس البلدية وكذا في المجالس النيابية؛ فإن كثيراً من هؤلاء قطعوا مرحلتي الثروة والوجاهة، وها هم يحاولون ريّ عطشهم الداخلي من خلال السلطة.

 ويصل الإنسان منهم إلى رئاسة المجلس البلدي أو النيابة، لكنه لا يكتفي بذلك فيسعى نحو منصب آخر كالوزارة، ويصبح وزيراً فيسعى نحو الرئاسة وكما يقول أحد الحكماء (لو ملك الأرض لتوجهت عيناه نحو السماء).

 يقول الإمام الخميني (ره) واصفاً أنفس هؤلاء:

 «فهي عندما تبسط لواء قدرتها على قطر من الأقطار، تتوجه بنظرة طامعة إلى قطر آخر، بل إنها لو سيطرت على الكرة الأرضية برمتها، لرغبت في التحليق، نحو الكرات الأخرى للاستيلاء عليها».([2])

 كل ذلك لأن أنفس هؤلاء قد اشتبهت فيما يُحقق هدفها فكل هؤلاء يسعون نحو الكمال، إلاّ أنهم يخطئون في تحديده وفيما يتحقق به.

 ومن لطيف ما ورد في هذا أن بعض العلماء يرمزون إلى الكمال الذي ينشده كل إنسان بـ (ليلى) فيقول: كل إنسان يسعى نحو ليلى، إلاّ أن البعض يظن أن ليلى هي المال فيسعى نحوه والبعض يظنها الجاه فيقبل عليه والبعض يظنها السلطة فيتوجه إليها والبعض يظنها ليلى!

 لكن الجميع لا يجدون ليلى في كل ما سعوا نحوه وتوجهوا إليه واقبلوا عليه ترى أي هي (ليلى) الحقيقية؟

 إن جميع الناس تقول بلسان ينبع من الوجدان: «إننا عاشقون للكمال» أين نجده؟

 هنا ينبري الشيخ العارف القارئ لتجارب من مضى الإمام روح الله الخميني (ره) ليجيب هؤلاء بلغته الداخلة إلى القلوب من غير استئذان:

 «فيا أيها الهائمون في وادي الحيرة، والضائعون في صحارى الضلالات، بل أيتها الفراشات الهائمة حول شمعة جمال الجميل المطلق، ويا عشاق الحبيب الخالي من العيوب، والدائم الأزلي، عودوا قليلاً إلى كتاب الفطرة، وتصفحوا كتاب ذاتكم، لتروا أن الفطرة الإلهية قد كتبت فيها بقلم القدرة ﴿وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ﴾»([3]).

 أجل، إن الإنسان حينما يرجع إلى فطرته يتعرف إلى أن سعيه كان نحو الكمال المطلق الخالي من كل عيب ونقيصة، وأن كل ما ظنه كمالاً كان خداعاً.

 فالكمال المطلق متحقق في واحد أحد ألا وهو الله رب العالمين، وأن كمال الإنسان وسعادته لا تتحقق إلا حينما يرتبط بالكمال المطلق.

 أدريت ـ أيها القارئ العزيز ـ معنى قوله تعالى:

 ﴿أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾([4]).

 بذكر الله والارتباط به يصل الإنسان إلى الاطمئنان والأمن والسكينة، فيكون (مؤمناً) حقاً يعيش الأمن في حياته وتكون نفسه (النفس المطمئنة) ويعيش في حياته لذة (السكينة).

 إنه مشروع سعادة الإنسان الذي رسمه القرآن الكريم.

 وحينما يسير الإنسان في هذا المشروع بخطى ثابتة فإنه يصبح ثابتاً لا تضر به عواصف البلاء والمحن ولا تغيِّره أمواج الثراء والنعم.

 فقد يكون فقيراً وسعيداً، غنياً وسعيداً، مغموراً وسعيداً، وجيهاً وسعيداً، مرؤوساً وسعيداً، رئيساً وسعيداً.

 وها هو نبي الله سليمان يهب الله تعالى له ملكاً لا ينبغي لأحد من بعده فكان سلطانه يمتد ما بين الشامات إلى بلاد اصطخر([5])، وقد عُلِّم منطق الطير، وسخّر له الجن والإنس كما كانت الريح تجري بأمره، وكان لا يسمع بملك في ناحية الأرض إلا أتاه حتى يذله ويدخله في دين الله تعالى.

 ومع ذلك كله كان المطمئن في ملكه غير متعلق به، فكان يقعد مع المساكين، ويقول مسكين مع المساكين، وكان إذا جنّه الليل شدَّ يديه إلى عنقه، فلا يزال قائماً حتى يصبح باكياً، وكان يقول:

 «لتسبيحة في صحيفة المؤمن خير مما أعطي ابن داود ما أعطي، ابن داود يذهب، وإن التسبيحة تبقى»([6]).

 * وها هو نبي الله أيوب يعيش ذلك الاطمئنان حين كان أباً لأولاد يعش معهم الهناء، ومالكاً لأموال يحلم بها الآخرون، وفي ظل عافية جسد يملؤه النشاط، ولم يبدل اطمئنانه ذلك البلاء الذي حلّ بأولاده وماله وصحة جسده بل قال حين فقد ماله:

 «الحمد لله حين أعطاني، وحين نزع مني، عرياناً خرجت من بطن أمي، وعرياناً أعود إلى التراب، وعرياناً أحشر إلى ربي»([7]).

 وبمثل هذا كان جواب أيوب حينما ابتلي بفقدان أولاده:

 «إنهم عباده وهو أرأف بهم من أبيهم وأمهم»([8]).

 وظل أيوب مطمئناً حينما لحق البلاء جسده فلم تهزه كل هذه البلاءات وبقي مطمئناً.

 *وها هو خاتم الأنبياء (ص) عاش سعادته جائعاً في شعب أبي طالب، ومطارداً في مكة والطائف، ومنتصراً في بدر وخيبر، وفاتحاً لمكة المكرمة، كما عاش ذلك الاطمئنان مربّياً للسيدة الزهراء ÷ أم أبيها (ص) وحاملاً لسبطيه الحسن والحسين عليهما السلام، وفاقداً لولديه القاسم وإبراهيم.

 *وها هو الإمام الحسين (ع) يسير باطمئنان ويشعر بالسعادة الكاملة إلى حيث شاء الله أن يراه قتيلاً، وأن يرى النساء سبايا، كما عاش ذلك الاطمئنان وتلك السكينة حينما دنا من الشهادة فسكنت نفسه وهدأت جوارحه وأشرق لونه نوراً وبهاءً([9]).

 * وها هو الإمام الخميني (ره) يعيش مطمئناً في أسرته، وفي مجلس درسه، بل وهو مقيّد من أعوان الشاه (السافاك) الذين جاؤوا ليعتقلوه والمظّنة القتل، لكنه عَبّر عن موقفه في ذلك الوقت قائلاً:

 «أنا لم أخف طول حياتي، حتى حينما جاء السافاك ليعتقلوني لم أخف، بل هم ارتعدوا فصرت أهدئ من روعهم».

وبقي بذلك الاطمئنان حينما حلَّ في أرض طهران يستقبله ملايين المحبين الموالين ينادون (فليحي الخميني) وحينما سئل عن شعوره وقتها قال:

 «سواء قالوا فليحي الخميني أو فليمت الخميني، فالأمر عندي سواء».

 وهو الذي ودَّع الأمة في كلمته الأخيرة قائلاً:

 «بقلب هادئ وبنفس مطمئنة وروح فرحة وضمير يأمل فضل الله استأذن الأخوات والإخوة وأسافر نحو المقر الأبدي وأنا بحاجة مبرمة إلى صالح دعائكم».

 نعم: ﴿أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾.

 وبالارتباط بالكمال المطلق والسير على طريقه يصل الإنسان إلى كماله اللائق بشأنه.

 لكن كيف نحقق معنى ذكر الله في أنفسنا لتطمئن قلوبنا؟

 وكيف نرتبط بالكمال المطلق لنحقق كمالنا، ونصل إلى السعادة المنشودة؟ هلّم معي إلى مدخل الجواب الشافي مع جواب القرآن الكريم على السؤال الأساس: لماذا خلقنا الله؟

جواب القرآن

 يجيب القرآن الكريم محدِّداً هدف خلق الإنسان بقوله:

 ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإنسَ إلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾([10]).

 هدف الخلق = عبادة الله

 والعبادة في أصل معناها تطلق على الفعل الذي يكون طيِّعاً ليناً ومذلِّلاً بحيث لا يكون فيه عصيان ولا مقاومة ولا اعتداء.

 ومن هنا سميَّت الطريق التي كثر المرور عليها بحيث لم تعد أحجارها وأشواكها تؤذي بل صارت ليِّنة غير شَكِسَة، وغير عاصية (الطريق المعبَّد) أي المسلوك المذلَّل([11]).

 فعبادة الله تعالى تعني طاعته بلين وتذلُّل، وذلك مقابل عبادة غير الله والتي عرض القرآن الكريم منها نماذج تظهر مما يلي:

 1ـ عبادة الهوى: قال الله تعالى: ﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إلَهَهُ هَوَاهُ﴾([12]).

 فعابد الهوى هو الطيِّع له الليِّن معه، لذلك يكون عصيَّاً عاصياً لله تعالى، فاللين للهوى يلازمه العصيان لله.

 2ـ عبادة الإنسان: وقد عرض القرآن الكريم أمثلة لهذه العبادة منها:

 أـ عبادة السلطان : قال الله تعالى عن لسان كليم الله موسى (ع)  لفرعون:

 ﴿وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدتَّ بَنِي إسْرَائِيلَ﴾.([13])

 فنبي الله موسى (ع) يصف عمل فرعون أنه تعبيد لبني إسرائيل بمعنى إذلالهم بحيث أصبحوا يطيعونه بتذلُّل ولين دون مقاومة بعد أن أجبرهم على ذلك وسلبهم حقوقهم.

 ب ـ عبادة الأحبار والرهبان: قال تعالى:

 ﴿اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ﴾([14]).

 فقد كان من أهل الكتاب من أطاعوا رهبانهم وأحبارهم بتذلل ولين من دون الله تعالى.

 لذا دعا الله تعالى أن تكون الكلمة السواء بين المسلمين وأهل الكتاب هي عبادة الله دون عبادة الإنسان، فقال تعالى:

 ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إلى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ﴾([15]).

 وها هي رسالة خاتم الأنبياء (ص) التي أرسلها إلى ملوك العالم وسلاطينه عام 5 أو 6 للهجرة([16]) تدعوا إلى تحقيق هدف الإنسان وهو: عبادة الله.

هدف العبادة

 ومن اللافت أن القرآن الكريم لم يعرض عبادة الله تعالى كهدف أخير وأقصى لخلق الإنسان، بل عرض العبادة كوسيلة لتحقيق هدف أرقى وأسمى وهو ما ورد في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾([17]).

 فللعبادة هدف ألا وهو التقوى.

 هدف الخلق = العبادة 

 هدف العبادة = التقوى

مكانة التقوى وآثارها:

 وقد بيَّن الله تعالى مكانة التقوى وآثارها في آيات عديدة:

1ـ فهي وصية الله تعالى:

 قال عزَّوجلَّ:

 ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُواْ اللّهَ...﴾([18]).

2ـ وهي ميزان الكرامة عند الله:

 قال تعالى:

 ﴿إنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾([19]).

3ـ وهي شرط قبول العمل:

 قال سبحانه:

 ﴿إنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾([20]).

4ـ وهي أفضل اللباس:

 قال عزَّوجلَّ:

 ﴿يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ﴾([21]).

5ـ وهي مفتاح الهداية:

 قال تعالى:

 ﴿أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً﴾([22]).

6ـ وبها يفتح الله بركات السماء والأرض:

 قال سبحانه:

 ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ﴾([23]).

7ـ وبها يرزق الله ويجعل مخرجاً:

 ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا ، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾([24]).

8ـ وبها يكفّر الله السيئات ويجزل الثواب:

 ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا﴾([25]).

9ـ وبها يدخل الإنسان جنة الله:

 قال تعالى:

 ﴿إنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ ، فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ﴾([26]).

معنى التقوى

 إن مفهوم التقوى ينسجم مع مفهوم اللفظ المشترك مع التقوى في أصل المادة ألا وهو الوقاية التي تعني الحماية فالتقوى تحمل معنى المنعة و الحصانة والحماية، ولعله لهذا عقَّب الله تعالى كلامه عن لباس بني آدم بأن لباس التقوى ذلك خير، لأن من وظيفة اللباس حماية الإنسان، وإيجاد المنعة والحصانة لجسده من المرض ومن التعرُّض للمشاكل الصحية، فدعا الله تعالى إلى التدرع بلباس للنفس والروح وهو لباس التقوى الذي يحمي نفس الإنسان ويقيه ويجعل فيه المناعة كما يحمي اللباس الجسد.

 من هنا نسب القرآن الكريم التقوى إلى القلوب التي تأتي بمعنى النفوس فقال تعالى:

 ﴿ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾([27]).

 يقول العلامة الطباطبائي في تفسير الميزان تعقيباً على هذه الآية:

 «وإضافة التقوى إلى القلوب للإشارة إلى أن حقيقة التقوى، وهي التحرُّز والتجنب عن سخطه تعالى، والتورّع عن محارمه أمر معنوي يرجع إلى القلوب وهي النفوس وليست هي جسد الأعمال»([28]).

 يرجع إلى المنعة والحصانة والحماية هذا فسَّر أهل البيت (ع) التقوى بمعنى الترك والرفض والاجتناب.

 فعن أمير المؤمنين (ع):

 «التقوى اجتناب».

 وعنه (ع):

 «المتقي من اتقى من الذنوب».

 وعنه (ع):

 «ملاك التقوى رفض الدنيا»([29]).

 وبهذا المعنى يلتقي مفهوم التقوى مع مفهوم لورع الذي هو عبارة عن الكف عن المحارم([30]) كما هي إحدى درجاته.

 ولهذا فسَّر الورع بتفسير مشابه للتقوى، فعن أمير المؤمنين (ع):

 «الورع اجتناب»([31])

 وعنه (ع):

 «الورع أفضل لباس، الورع جُنَّة، عليك بالورع فإنه خير صيانة»([32]).

 وكما أن التقوى هي الأساس في قبول العمل كذلك ورد في الورع، فعن الرسول الأكرم (ص):

 «لو صلّيتم حتى تكونوا كالأوتار، وصمتم حتى تكونوا كالحنايا لم يقبل الله منكم إلا بورع»([33]).

هدف التقوى

 وعلى كلٍّ فإن الهدف من العبادة أن يصل العابد إلى حالة التقوى والمناعة والحصانة وحينما يصل إليها فإنه يصل إلى الهدف الأسمى الذي رسمه القرآن الكريم في آياته، فكما أن لخلق الإنسان هدفاً وهو العبادة، وأن للعبادة هدفاً وهو التقوى، كذلك للتقوى هدف وهو الفلاح.

 وهذا ما نصَّ عليه القرآن الكريم حينما بيَّن هدف التقوى بقوله:

 ﴿فَاتَّقُواْ اللّهَ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾([34]).

 هدف الخلق = العبادة

 هدف العبادة = التقوى

 هدف التقوى = الفلاح

 والفلاح هو الفوز والظفر، ففلاح المتقين هو فوزهم بمطلوبهم من الخلاص من عذاب الله والبقاء على دوام رحمته، وهو نوعان: دنيوي وهو الظفر بما تطيب به الحياة الدنيا، وأخروي وهو الفوز في دار الآخرة، وقيل: أنه أربعة أشياء: بقاء بلا فناء، وغنى بلا فقر، وعز بلا ذل، وعلم بلا جهل([35]).

كيف نصل إلى الفلاح

 وإذا كان الفلاح هدفاً أسمى للتقوى التي هي هدف العبادة التي هي هدف الخلق نعرف القيمة الكبرى لآية من آيات القرآن الكريم التي تتحدث عن الواصلين إلى مرحلة الفلاح ألا وهو قوله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى﴾([36]).

 فتزكية النفس هي ما يحقق أسمى هدف رسمه القرآن الكريم لخلق الإنسان وهو الفلاح.

 ومن الكلام المتقدم يمكن الإجابة على السؤال المتقدم: لماذا خلقنا الله؟ فالجواب هو: (لتزكية أنفسنا).

 وعند ملاحظة جواب الوجدان لسؤال لماذا خلقنا الله؟ ألا وهو الكمال، وجواب القرآن له ألا وهو تزكية النفس نلاحظ أنهما ينسجمان إلى حدٍّ كبير.

 فالتزكية من زكى التي تأتي بمعنى طهر، وأيضاً بمعنى زاد ونمى([37])، كما ورد عن لسان أمير المؤمنين (ع).

 «العلم يزكو على الإنفاق»([38]).

 أي ينمو ويتكامل.

 فتزكية النفس هو نموُّها وكمالها. فبتزكية النفس يحصل الكمال الإنساني.

 وهذه النتيجة تتلاءم مع ما يقوله أهل التصوف والعرفان من أن الكمال الإنساني يتحقق بالسير والسلوك.

 ولبيان هذا التلاؤم والانسجام بين مصطلحي التزكية والسير والسلوك نوضح المقصود من المصطلح الأخير.

السير والسلوك

 جرت العادة أن يتناول اصطلاح السير والسلوك من قبل المتصوِّفة وأهل العرفان حتى بات الكثير يعتقد أنه اصطلاح خاص بهم لا يتعدَّاهم، والمتتبع لكلماتهم يُلاحظ معنىً خاصاً قصدوه إلا أن منشأ هذا الاصطلاح ليس خاصاً، بل إن انبثاقه من القرآن الكريم انبثاق طبيعي وواضح.

 فقد دأب القرآن الكريم على ذكر طريق الله تعالى طالباً من الإنسان تارة أن يهديه إليها، وأخرى أن يسير فيها ويسلكها.

 وقد وردت تسمية هذا الطريق بعنوانين: السبيل والصراط، وهذا ما توضحه الآيات التالية:

سبيل الله:

 

1ـ ﴿وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ﴾([39]).

 2ـ ﴿مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ﴾([40]).

 3ـ ﴿وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ﴾([41]).

 4ـ ﴿وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً﴾([42]).

 5ـ ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ﴾([43]).

 6ـ ﴿وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ﴾([44]).

 7ـ ﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا﴾([45]).

الصراط:

 

1ـ ﴿اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ﴾([46]).

 2ـ ﴿إنَّ اللّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾([47]).

 3ـ ﴿وَمَن يَعْتَصِم بِاللّهِ فَقَدْ هُدِيَ إلى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾([48]).

 4ـ ﴿وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا﴾([49]).

 5ـ ﴿قُل لِّلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشَاء إلى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾([50]).

 6ـ ﴿وَأَنْ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾([51]).

 7ـ ﴿وَأَنَّ هذا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ﴾([52]).

 8ـ ﴿وَإنَّكَ لَتَهْدِي إلى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾([53]).

 9ـ ﴿صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾([54]).

الفرق بين الصراط والسبيل

 والمتتبع لكلمتي السبيل والصراط في القرآن الكريم يُلاحظ فارقين بينهما.

 الأول: إن كلمة السبيل استعملت لسبيل الله وسبيل غير الله بخلاف كلمة الصراط التي لم تستعمل إلا في صراط الله تعالى.

 ومن أمثلة استعمال كلمة السبيل لغير سبيل الله الآيات التالية:

 1ـ ﴿وَكَذَلِكَ نفَصِّلُ الآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ﴾([55]).

 2ـ ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا﴾([56]).

 3ـ ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ﴾([57]).

 4ـ ﴿فَاسْتَقِيمَا وَلاَ تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ﴾([58]).

 فالملاحظ في هذه الآيات أن كلمة السبيل استعملت في سبيل المجرمين الكافرين والطاغوت والجاهلين، على خلاف كلمة الصراط التي لم ترد منسوبة إلى غير الله تعالى.

 الثاني: إن كلمة السبيل وردت في القرآن الكريم بصيغة الجمع (سبل) بينما لم ترد كلمة الصراط إلا مفردة.

 1ـ ﴿وَمَا لَنَا أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى اللّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا﴾([59]).

 2ـ ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾([60]).

 3ـ ﴿قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ، يَهْدِي بِهِ اللّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ﴾([61]).

 ويفهم الشهيد الشيخ مرتضى المطهري من جمع كلمة (السبيل) في بعض الآيات وبقاء كلمة الصراط مفردة أن هذا يعود إلى أن معنى سبيل الله هو الطريق الفرعي المؤدي إلى الهدف الإلهي، فهناك طرق فرعية كثيرة تؤدي إلى ذلك الهدف، أما الصراط فهو الطريق المركزي الرئيسي. والذي تصب فيه تلك السبل، لذا أفرج الصراط وجمع السبل([62]).

 وعلى كل حال فإن ما تقدم يبيِّن منشأ اصطلاح السير والسلوك، فالزخم السابق لآيات السبيل والصراط ينبثق منه بشكل واضح أن المطلوب الإلهي من الإنسان هو أن يسير على صراطه وفي سبيله، وأن يسلك هذا الصراط والسبيل، وأن يتجنَّب سلوك السبل الأخرى التي هي لغير الله تعالى.

 ومن لطيف ما ورد في هذا أن الرسول الأكرم (ص) كان جالساً وحوله جمع من الناس، فراح (ص) يرسم خطوطاً على الأرض، وكان واحداً منها مستقيماً، والخطوط الأخرى غير مستقيمة، وحينما تساءل الناس عن الهدف من رسم النبي هذا قال (ص):

 «هذا خطي دون باقي الخطوط»

 ونتيجة لما تقدم يمكن الإجابة عن السؤال السابق: لماذا خلقنا الله؟ بثلاثة أجوبة تصبُّ في خانة واحدة وهي:

 خلقنا الله تعالى لأجل الوصول إلى الكمال الإنساني.

 خلقنا الله تعالى لأجل تزكية أنفسنا.

 خلقنا الله تعالى لأجل السير والسلوك في سبيله وعلى صراطه.

 يبقى السؤال الثاني والملِّح:

 كيف نصل إلى هذا الكمال؟ كيف نزكي أنفسنا؟ كيف نسير في سبيل الله وعلى صراطه؟ لتحقق بهذا هدف وجودنا وغاية خلقنا.

هذا ما يجيب عنه ما يأتي من هذا الكتاب فهلُّم بنا إليه.

ــــــــــــــــــ

([1]) في إحصائية لإحدى الدول أن 35% من الأطفال يرغبون أن يكونوا مثل معلميهم، وأن يقتدوا بهم، (انظر: بركات، أكرم، كيف تجعل ولدك صالحا. ط1، بيروت، دار الولاء، 2000م، ص 76).

 ([2]) الإمام الخميني، الأربعون حديثاً، تعريب السيد محمد الغروي، ط10، قم، دار الكتاب الإسلامي (لا.ت)، ص 126.

 ([3]) الإمام الخميني، منهجية الثورة، ص 6.

 ([4]) الرعد: 28.

 ([5]) الراوندي، قطب الدين، قصص الأنبياء، تحقيق اليزدي، ط1، مشهد، مجمع البحوث الإسلامية 1409هـ، ص 208.

 ([6]) الجزائري، نعمة الله، قصص الأنبياء، ط8، بيروت، الأعلمي، 1978م، ص 411 ـ 412.

 ([7]) الحسني، عبد الصاحب، الأنبياء، ط1، بيروت، الأعلمي، ص 245.

 ([8]) بركات، أكرم، محاضرات عاشورائية، ط1، بيروت، دار الولاء، 2000م، ص 136.

 ([9]) انظر: المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار، ط3، بيروت، الوفاء، 1983م، ج6، ص 154.

 ([10]) سورة الذاريات، الآية/56.

 ([11]) انظر: ابن فارس، أحمد، معجم مقاييس اللغة، تحقيق عبد السلام محمد هارون، قم، مكتب الإعلام الإسلامي، 1404هـ، ج4، ص205، 206.

 ([12]) سورة الفرقان، الآية/43.

 ([13]) سورة الشعراء، الآية/ 22.

 ([14]) سورة التوبة، الآية/31.

 ([15]) سورة آل عمران، الآية/64.

 ([16]) المطهري، مرتضى، معرفة القرآن، ترجمة الخليلي، بيروت، دار التعارف، ص143.

 ([17]) سورة البقرة، الآية/ 21.

 ([18]) سورة النساء، الآية/ 131.

 ([19]) سورة الحجرات، الآية/ 13.

 ([20]) سورة المائدة، الآية/ 27.

 ([21]) سورة الأعراف، الآية/26.

 ([22]) سورة الأنفال، الآية/ 29.

 ([23]) سورة الأعراف، الآية/95.

 ([24]) سورة الطلاق، الآيتان/2ـ3.

 ([25]) سورة الطلاق، الآية/5.

 ([26]) سورة القمر، الآيتان/54ـ55.

 ([27]) سورة الحج، الآية/32.

 ([28]) الطباطبائي، محمد حسين، الميزان في تفسير القرآن، ط2، بيروت/ الأعلمي، 1972م/ ج17، ص374.

 ([29]) الري شهري، محمدي، ميزان الحكمة، بيروت، الدار الإسلامية، 1985م،ج.پ،ص656.

 ([30]) الطريحي، فخر الدين، مجمع البحرين، تحقيق الحسيني، ط2، بيروت، مؤسسة الوفاء1983م، ج4، ص401.

 ([31]) الري شهري، محمدي، ميزان الحكمة، ج1، ص28ط.

([32]) المرجع السابق، 425،424.

 ([33]) المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار، ط2، بيروت، دار إحياء التراث العربي، 1982م، ج84، ص258.

 ([34]) سورة المائدة، الآية/100.

 ([35]) الطريحي، فخر الدين، مجمع البحرين، تحقيق الحسيني، ط2، بيروت، مؤسسة الوفاء1983م، ج2، ص400.

 ([36]) سورة الأعلى، الآية/14.

 ([37]) انظر الطريحي، فخر الدين، مجمع البحرين، ج1، ص203ـ 205.

 ([38]) الشهيد الثاني، زين الدين بن مكي، منية المريد، تحقيق الحسيني، بيروت، دار المرتضى، 1997م، ص28.

 ([39]) سورة البقرة، الآية/244.

 ([40]) سورة البقرة، الآية/261.

 ([41]) سورة البقرة، الآية/157.

 ([42]) سورة النساء، الآية/100.

 ([43]) سورة الأنفال، الآية/72.

 ([44]) سورة آل عمران، الآية/195.

 ([45]) سورة آل عمران، الآية/169.

 ([46]) سورة الفاتحة، الآية/6.

 ([47]) سورة آل عمران، الآية/51.

 ([48]) سورة آل عمران، الآية/101.

 ([49]) سورة الأنعام، الآية/126.

 ([50]) سورة البقرة، الآية/142.

 ([51]) سورة يس، الآية/61.

 ([52]) سورة الأنعام، الآية/153.

 ([53]) سورة الشورى، الآية/52.

 ([54]) سورة الشورى، الآية/53.

 ([55]) سورة الأنعام، الآية/55.

 ([56]) سورة العنكبوت، الآية/12.

 ([57]) سورة النساء، الآية/76.

 ([58]) سورة يونس، الآية/89.

 ([59]) سورة إبراهيم، الآية/12.

 ([60]) سورة العنكبوت، الآية/69.

 ([61]) سورة المائدة، الآيتان/15ـ16.

([62]) المطري، مرتضى، معرفة القرآن، ترجمة الخليلي، بيروت، دار التعارف، ص155.

 

حصة هذه المادة:

اخبار ذات صلة

التعليقات مغلقة.

اخبار و مقالات مختارة
اصدارات جديدة
الولاية الثقافية
صحيفة الامام الخمينی
فهرس الخطابات
مکتبة الفيديو
الواتس آب

أعلى الصفحة

جميع الحقوق محفوظة لدار الولایة للثقافة والإعلام ©