الجمعة ٢٤ / مارس / ٢٠١٧
الإمـام الخميني » كــتـــب » الاستقامة والثبات في شخصية الإمام الخميني »

الإستقامة والثبات في شخصية الإمام الخميني(قده)،ق:1

14 يناير 2015 | في الفئة: الاستقامة والثبات في شخصية الإمام الخميني | لا توجد تعليقات | الزیارات: 186

الإستقامة والثبات  في شخصية الإمام الخميني(قده)،ق:1

الإستقامة والثبات

في شخصية الإمام الخميني(قده)

ترجمة

الشيخ كاظم ياسين

مركز الإمام الخميني الثقافي

مقدمة الناشر

بسم الله الرحمن الرحيم

الثبات والاستقامة على الحق وفي كل المواقع صفتان لازمتا إمامنا الخميني العظيم طيلة حياته الشريفة، قبل الثورة وبعدها وكان لهاتين الصفتين الأثر الكبير في عظمة الشخصية القيادية الرائدة للإمام، ويلحظ المرء هذا الثبات والاستقامة بقوة في كل من عمل الإمام وفعله من جهة وفي فكره وآرائه وكلماته من جهة اخرى بحيث أن المراقب لا يجد في مواقف الإمام من القضايا السياسية أو الاجتماعية أو التربوية أو الجهادية أو غيرها أي اختلاف على مرّ السنين والعصور ، مما يكشف عن عمق للرؤية الإلهية لدى الإمام وعلوّ حكمته ووصوله إلى كنه الحقائق الغير قابلة للتبدل والتغير فالحق حق إلى يوم القيامة.

وهذا الكتاب الجديد يدل من خلال تنسيق وترتيب واختيار كلام الإمام في موضوعات عديدة وحساسة على الثبات والاستقامة عند الإمام الخميني سلام الله عليه والكتاب عبارة عن مجموعة مقالات كانت قد نشرت في مجلة (باسدار اسلام) (حرس الإسلام) والتي تصدر في إيران تحت عنوان الإمام ثابت مُستقيم منذ البداية إلى الآن)).

ويشرف على هذه المجلة سماحة حجة الإسلام والمسلمين الشيخ محمد

(5)

حسن رحيمان حفظه المولى وهو من العلماء الذين صحبوا الإمام في مسيرة ثلاثين عاماً من عمره الشريف وتفانوا في خدمته وطاعته فكان ثمرة من ثمارعمر الإمام ومريداً من مريديه.

ونحن بدورنا نقدم للأمة الاسلامية هذا الكتاب بعد ترجمته وتصديره بعنوان الثبات والاستقامة في شخصية الإمام الخميني سلام الله عليه ليكون دليلاً يتبع في معرفة رأي الإمام في كل موضوع من موضوعات هذا الكتاب لعلنا بذلك نسهم في إيضاح خط الإمام ونهجه وحفظه، مما يتيح للسائرين على خطه الاستقامة في هذا الخط وعدم الانحراف من خلال أعمال النظر الشخصي والاجتهاد في تناول القضايا الأساسية المختلفة.

نسأل الله أن يوفقنا ويوفق كل العاملين لحفظ ونشر فكر وتراث الإمام الخميني سلام الله عليه والعمل بوحي ذلك الفكر الإلهي النير والحمد لله رب العالمين.

مركز الإمام الخميني الثقافي

قسم الدراسات  

(6)

معرفة الاسلام

((منذ البداية إلى اليوم، كان الإسلام غريباً لا يعرفه أحد ، ذاك العارف يرى أن معرفة الإسلام هي معرفة تلك المعاني العرفانية والغيبية، وذلك الإنسان وأولئك الناس ممن يعيش في هذا الزمان وممن يكتبون في المجلات وغيرها يرون أن معرفة الإسلام هي معرفة كيفية حكومته وتربيته وظواهره وعدالته ـ وأقول بعبارة أخرى ـ هي أن غاية الإسلام إنما تحصل بالوصول إلى حياة مادية طبيعية)).(28/9/1977)

((هاتان طائفتان(فئتان) ))، واحدة أخذت بالجانب المعنوي للإسلام وتركت جانبه الإجتماعي، وأخرى أخذت جانبه الإجتماعي من علم الاجتماع وعلم السياسة و.... تركت ذاك الجانب الآخر المعنوي للإسلام، فلا هذا الإتجاه هو معرفة الإسلام ولا ذاك، بل هي الأخذ بهذين الجانبين معاً ، والذي يكون عارفاً بالإسلام عليه أن يعرف هذين المطلبين وهاتين الجهتين، بمعنى أن يعرف الإسلام من خلا تلك المعاني العرفانية وأيضاً من خلاف تلك المعاني المادية، فيجب أن يعرف الإسلام بكلتي جهتيه، الجهة العرفانية الخالصة والجهة الظاهرية التي تهتم بمسائل المجتمع، فالذي يريد أني يعرف الإسلام حق المعرفة من خلال الآيات والروايات والأحكام التي وردت والتي تهتم بالناحية المعنوية والعرفانية يجب أن يعرفه أيضاً قدر الإمكان من خلال

(7)

الآيات والروايات والأحكام التي وردت أيضاً من أجل تنظيم أمور المجتمع ومن اجل الأمور السياسية وأمور الحكومة فمعرفة الإسلام إذن هي التعرف على الإسلام بكلتي جهتيه في حدود معرفة الإنسان وفهمه)).(28/10/1978)

((يأتي شخص ويدرس أربعاً من الحروب الإسلامية، فيعتقد أنه اصبح عارفاً بالإسلام!! حسناً أنت بّلك قد أصبحت خبيراً فحدثنا إذن عن الإسلام! إننا نعرف هذا العبث الذي يقومون به... فإن دعوى معرفة الإسلام إنما تتحقق فقط في معرفة جميع جوانب الإسلام وجميع مراتبه من الناحية العرفانية ومن الناحية المادية، والعارف بذلك هو الذي يستطيع أن يقول أنا خبير بالإسلام)).(8/7/1979)

((يقولون نحن خبراء في الإسلام، في نفس الوقت الذي لا يطلعون فيه على كتبنا، إنهم لا يعلمون ماهو الإسلام حتى يكونوا خبراء فيه!! يعرفون معركتين أو ثلاث معارك حصل للإسلام فهل الإسلام ومعارفه حرب ومعارك حتى يصبحوا عارفين بالإسلام؟ هم ليسوا مطلعين على معارف الإسلام، وإذا أرادوا ذلك فمن خلال كتابات الغربيين التي ينقلونها إلينا.. فإذا بالغربيين يصبحون خبراء بالإسلام!! الإسلام الذي هم يعرّفوننا عليه... إن كل هذا إنما هو لأننا تخلفنا في مقابل الغرب، ولأن الشرق فقد ذاته وانهزم أمام الغرب، وإذا لم يخرج الشرق من هذه الحالة ويجد ذاته من جديد فإنه لن يستطيع ان يكون مستقلاً)).(1/11/1979)

((هناك مجموعة من الناس اتخذوا لهم مكاناً من الإسلام وعرفوا انفسهم باسم خبراء الإسلام، هم أيضاً يضعون مواضيع باسم الإسلام، وهذا الإهتراء الداخلي الذي وجد من أجل الثورة سوف يأتي وقت تتطلعون فيه على حقيقته المهترئة ونهايته مهما أثرتم حوله من ضجيج ومهما زينتموه. يجب على كل الفعاليات المشغولة في خدمة الشعب والتي تقول إن خدمتها تلك إنما هي من أجل الإسلام أن تصغي لما يقوله الإسلام فتنفذه وتتبعه.. هذا هو المقياس لا

(8)

ما يفهمه كل واحدٍ منّا أو يحاول أن يفهّمه لنفسه، فإن لكل مسألةٍ ولكلّ مطلبٍ خبيرٌ خاص به، ولو أراد كل مريضٍ أن يداوي نفسه بنفسه ويستغني عن وصفة الطبيب فغنه سوف يموت لا محالة، كذلك نحن لو بنينا على أنه لا شغل لنا بالخبراء في الإسلام واستغنينا عن ألئك الذين يعرفون قواعد الإسلام وكيفية تطبيقها وتمسكنا بما يصل إليه نظرنا أو باولئك الذين يستلهمون أفكارهم من الخارج من قبيل الشيوعيين والماركسيين فإن أولئك سوف يخترقون صفوفنا وسوف يستطيعون أن يفعلوا ما يريدون.. وفي الوقت الذي نفهم فيه انهم يريدون تطبيق الإسلام حسب الماركسية فإن هذا سوف يشكل خطراً على الإسلام، إذن يجب أن تتنبهوا جميعاً لهذا الخطر وأن تتصرفوا بجديّة لرفع هذا الخطر فإن الهزيمة من العدو ليس لها أهمية وخطورة الهزيمة من الداخل)).(17/11/1979)

((إن من لا يعلم كيف يكتب كلمة إسلام ، بالصاد أم بالسين لا يمكن أن يدعي أنه خبير في الإسلام، وإن من يؤلف كتاباً أو يكتب مقالةً في الإسلام لا يستطيع أن يقول إنه خبير في الإسلام وفي نفس الوقت يقول عن أشخاصٍ عاشوا سبعين أو ثمانين سنة من عمرهم في الإسلام إنهم لا يعرفون الإسلام !)).      (7/9/1981)

((يظن البعض أنه إذا عرف آيتين فإنه خبير في القرآن ويعرف الإسلام، كلا ليس هكذا فمن لا يستطيع قراءة القرآن حاضراً قراءةً جيدة لا يستطيع أن يحسب نفسه عارفاً بالإسلام)).(9/12/1981)

(9)

خطر اسرائيل

((إن اسرائيل لا تريد أن يكون في هذه الدولة عالم ولا قرآن ولا رجال دين ولا أحكام إسلامية، وحتى تصل اسرائيل إلى أهدافها فإن حكومتنا تقوم بإهانتنا تنفيذاً لأوامر اسرائيل)).(3/6/1964)

((أيها الناس، أيها العالم!! إعلموا جميعاً أن شعبنا رافض للمعاهدة مع إسرائيل)).(15/5/1963)

((منذ ما يقارب من عشرين سنة وأنا أوصي الدول العربية أن يتحدوا ويطردوا مادة الفساد إسرائيل هذه، إذ لو وجدت اسرائيل الفرصة فإنها لن تكتفي بإحتلال بيت المقدس.. لكن النصيحة مع الأسف لم تؤثر فيهم)).(5/5/1979)

((إن جرثومة الفساد إسرائيل لن تكتفي بالقدس ولو أعطيت مهلةً فإن جميع الدول الإسلامية ستكون معرَّضة للخطر)).  (18/8/1979)

((أيها البحر الزاخر اللا محدود من المسلمين، إنهضوا ودافعوا عن كيانكم الإسلامي الوطني، فقد استولت اسرائيل على بيت المقدس بسبب تساهل الدول معها، وقد أصبحت آثار هذا التساهل الآن واضحةً وظاهرةً فإن

(11)

امريكا وفرعها الفاسد اسرائيل بصدد وضع قبضتها على المسجد الحرام ومسجد النبي.. ومع ذلك فإن المسلمين يقفون متفرجون بدون إهتمام... فقياماً ودفاعاً عن الإسلام ومركز الوحي)).(25/11/1979)

((إن إسرائيل وصديقتها الحميمة مصر يفكرون اليوم في ايجاد بذرة مركزية في المنطقة من أجل القضاء على المسلمين وعلى قيمهم الفكرية العالية، وقد وافق العراق أخيراً وبعض رؤساء حكومات المنطقة أيضاً على هذا الطرح وأنا منذ ما يقرب من عشرين سنة أذكّر بخطر الصهيونية العالمية الذي هو اليوم على جميع الثورات الحررية في العالم الالثورة الإسلامية في إيران ليس أقل مما كان عليه في الماضي، فإن هذه الديدان الخطرة التي تأكل العالم اليوم قامت بفنونٍ مختلفةٍ وأقدمت من أجل هزيمة المستضعفين في العالم، إن شعبنا وشعوب العالم الحرة يجب أن تقف بشجاعةٍ وإنتباه مقابل هذه الدسائس الخطرة)). (11/2/1980)

((يجب على المسلمين، دولاً وشعوباً، أن يضعوا أيديهم في أيدي بعضهم البعض فإن الذين يهاجمون الإسلام كالصهيونية التي هي الأشد عداوة للإسلام بصدد الإستيلاء على بلاد المسلمين واحدةً تلو الأخرى، وبدلاً من أن يتحد هؤلاء المسلمون ويقتلعوا جرثومة الفساد إسرائيل ويطهروا بلاد المسلمين منها نجدهم يجلسون مع بعضهم البعض ويتحدثون ويتحاورون فيما فيه مصلحة لإسرائيل!! ما هو الداعي لهم لفعل ذلك؟ وهم يرون هذا التوهين من إسرائيل وهذه الإهانة وهذا النحو من الدوس على كرامتهم؟؟ إن هكذا جرثومة فساد يجب أن تتفقوا على القضاء عليها)).(24/1/1982)

((أنا أحذّر الدول العربية في المنطقة من الاستسلام أمام هذه المشاريع لأنهم بهذا العمل سوف يقعون أسرى في أيدي أمريكا وفي أيدي الأرذل منها اسرائيل وسوف يسببون دائماً العداء للشعب والدولة والقوى المسلحة الإيرانية،وإذا يرجعوا اليوم عن استسلامهم فسوف يفوت الأوان غداً)). (27/5/1982)

(12)

 

((فالتعلم الشعوب المسلمة أن هذا السكوت المميت لبعض دول المنطقة وهذا الإستسلام بدون قيد ولا شرط أمام أمريكا وإسرائيل سوف يسمح لأمريكا وأذيالها أن تبتلع لبنان العزيز اليوم والدول الأخرى في الغد القريب)). (27/6/1982)

((إن الذل الذي طبع على وجوه الدول الإسلامية لن يمحوه شيء، إلا إذا انتبهوا وانقلبوا وتحولوا عما هم عليه، وهذا الذلهو انهم يعلمون ما هم فيه ومع ذلك فهم يختلفون فيما بينهم)).(31/8/1982)

((وقفت إسرائيل أمام مليار مسلم وهاجمت وارتكبت الجرائم التي ليس لها نظير في التاريخ، ومع هذا فإننا نرى الدول المسلمة تسعى إلى الإعتراف بإسرائيل، ونحن نقول إن إسرائيل يدب أن تمحى من الوجود فبيت المقدس للمسلمين وقبلتهم الأولى)). (8/9/1982)

((فليعلم المسلمون وخاصة المظلومون منهم في المنطقة أن إسرائيل لن تتخلى عن هدفها المشؤوم وهو التسلط على المسلمين من النيل إلى الفرات حتى وإن كانت تبدّل الدمى المتعاملة معها من وقت لآخر، وليعلموا أيضاً أن أمريكا التي تعرض مخالبها وأنيابها في المنطقة تحمي إسرائيل التي تشكل لها ربيبة منفذة لجرائمها في المنطقة وتقف إلى جانبها كلياً ولا يجوز لنا أن نغفل عن ألاعيبها السياسية، وليعلم الذين يؤيدون اسرائيل انهم بعملهم هذا إنما يقوّون هذه الأفعى السامة والخطيرة في ظل حمايتهم والتي إذا سنحت لها الفرصة فسوف تهلك الحرث والنسل في المنطقة - لا سمح الله - فلا يجوز إعطاء الفرصة لهذه الأفعى الزاحفة الخطيرة)).(3/9/1983)

(13)

الروحانيون أو الحوزة والجامعة

((إنني آمل واثقاً من الثورة التي قامت بتأييد من الله تبارك وتعالى في السنوات الأخيرة والتي قرّبت الطبقة المتعلمة والمثقفة من علماء الدين أن لا ينطفئ هذا النور، وأن تتحالف طبقات الشعب مع الفئات المتعلمة الأعم من الروحانيين والجامعيين من أجل القضاء على الإنشقاقات التي يفتعلها الخونة المستفيدون من الشرق والغرب من أجل استعمار الشعوب الإسلامية، وأن يصار إلى معرفة آلام الناس و(الفوارق الإجتماعية) أو (عوامل الفوضى الإجتماعية) من أجل معالجتها ومواجهتها)).(26/4/1971)

((تعلمون أن جميع الفئات في إيران قد أصبحت قريبةً من بعضها البعض، فالجامعة أصبحت قريبة من الروحانيين وأعلنت إتحادها وتضامنها معهم وكذلك الروحانيون بالنسبة إلى الجامعة وهكذا اتحد التجار والجامعيون والروحانيون واصبحوا واحداً في الوقت الذي ما زالت هناك بينهم إختلافات في الجملة سوف ابيّنها لاحقاً، وتعلمون أيضاً أنه قد وجدت في إيران وحدة في الجملة وكذلك بدأ نشاطٌ من جانب النظام الفاسد وعملاء الأجانب، من أجل تفكيك هذه الوحدة، فمثلاً هذا عالم لأننا نرضى به بشكل استثنائي ولكن بقية العلماء لا نقبلهم!! وهذه حيلة قد بدأو باستعمالها، وأنا قلت دائماً أن لا تبتعدوا عن الروحاني لأنكم لن تأخذوا نتيجةً فإن الجماهير مع العلماء لأنهم

(15)

مظهر القرآن والمبينون للإسلام وهم مظهر النبي الأكرم والناس تعرفهم جيداً، فالناس يحبون الروحانيين والعلماء والحب لعلماء الإسلام إنما هو حب للإسلام وإذا اصبحتم بعيدين عنهم واردتم تركهم وحدهم فلن يكون باستطاعتكم عمل شيء وسيقضي عليكم النظام عند أول فرصة)).(24/11/1978)

((إن لنا نحن الروحانيين مع الجامعيين طريق واحد، فمسؤولية هاتين الفئتين أكبر من مسؤولية بقية الفئات لأن عملهم أشرف من عمل بقية الفئات، فإن عمل الجامعي والروحاني مع إكتمال شرائطه يصنع الإنسان وهذا إنما كان عمل الأنبياء، إذن هو عمل شريف جداً ومسؤولية كبرية جداً لأنه في الحوزة الروحانية وفي الجامعة توجد مقدرات الدولة والأمور التي يجب أن تؤسس في الدولة إنما تنشأ من هاتين الجامعتين)).(27/5/1979)

((إن لمسألة الحوزات العلمية الفقهية والجامعات أهمية خاصة لأنها بمنزلة المواد الخام لإمكانيات الشعب والدولة ، فهذان المقامان مرجع لنشر حقائق الإسلام والمسائل السياسية والإجتماعية والإقتصادية والثقافية ومسائل أخرى هي موضع إهتمام الدولة، ومع وجود هذه الفئة من الروحانيين والجامعيين تدب الحياة في أوصال الدولة وبالتالي فإن صلاح هؤلاء وإصلاحهم ينتهي إلى صلاح الدولة وكذلك فإن فسادهم ـ لا سمح الله ـ منشأ لفساد الشعب، إذ لو أن المدرسة والجامعة كانتا فعّالتين وصالحتين لما كانت الحكومات الماضية والقضاء الماضي في تلك الحالة المزرية التي كانت سائدة ولما حصلت تلك المصائب لدولتنا وشعبنا المظلوم)).(11/2/1984)

((بعد الحرب، سوف نبدأ بالمدارس العلمية والجامعات التي هي في الحقيقة القلب النابض ونبض الحياة لشعبنا، فنحن نعلم أن هذين المركزين إنما هما فرعان من شجرةٍ طيبة وعضدان للمقام الروحاني للإنسان فيما لو كانت غايتهما الصلاح وحفظا التزامهما الروحاني ووضعا يدهما بيد بعض في صفٍ واحدٍ وفي خدمة الحق والشعب قاما بالثورة، وسوف يوصلان الشعب إلى

(16)

الكمال ببعده المعنوي والمادي، ويحفظان الاستقلال والحرية في الدولة، ويقفان كالسد المحكم وكالصف والبنيان المرصوص في مقابل هجمة الأجانب وعودة الفساد، وسوف يترقيان بالشعب والدولة برأسٍ مرفوعٍ وراية خفاقةٍ نحو الرقيوالعلى، وإذا انحرفا ـ لا سمح الله ـ في إحدى وظائفهما الإلهية والوطنية فإنهما حينئذ سوف يسببان للشعب نفس ما سببته الجامعة التابعة في النظام التابع، وإلى اليوم لم تخرج دولتنا ولم يخرج شعبنا من متاعبه ومشاكله، وما من شك في أن متاعبنا اليوم في البعد الإقتصادي والثقافي والإجتماعي بل في الحرب المفروضة وفي شرور التابعين للقطبين المستكبرين إنما هي من الآثار المشؤومة للجامعات المبتلية بالمستشرقين والمستغربين الذين هم أعداء الإسلام وأعداء الوطن)).(11/2/1985)

(17)

موقع أو مقام مجلس الشورى

بمناسبة السابع من خرداد، الذكرى السنوية لإفتتاح مجلس الشورىالإسلامي:

((يجب على جميع المسلمين حماية الدولة والأمة ومجلس الشورى بالخصوص، ويجب أن يسعى المجلس بتمام جهده وقوته التي هي أعلى من جميع القوى إلى أن يكون جميع الأفراد الذين ينخرطون في سلك الدولة ـ كرئيس الوزراء والوزراء وسائر الذين يتولون المناصب المهمة في الدولة ـ من المسلمين المتدينين والملتزمين بالتشيع والواعين لتطورات العصر والمدبّرين)).

(6/8/1980)

((إن على المجلس أن يكون مكاناً ملائماً تطرح فيه بكل تفاهم وحسن نيةٍ قضايا الدولة والأمة والإنتقادات البنّاءة وكذلك الردود البنّاءة على تلك الإنتقادات، فيجب أن تكون صورة المجلس صالحة بحيث أن الناس حينما يرونها يقولون: إننا قد قمنا بعمل صحيح حينما انتخبنا هؤلاء الأشخاص، وإذا لم تكن صورة المجلس صالحةً ـ لا سمح الله ـ فإن الناس سوف يندمون على انتخابهم)). (27/5/1981)

(19)

((المجلس الذي هو أساس أيّ دولةٍ إنما هو مكان لبحث وصياغة البناء الأخلاقي للأمة، والإتنقاد والاستيضاح من حق المجلس، والتعامل مع المخالفين للقانون بهدوءٍ وبنحوٍ أخلاقي أفضل في رفع الإخلاقيات من ارتكاب الألفاظ النابية والمشاحنات)).(8/8/1983)

((يجب على مجلس الشورى الإسلامي إرشاد الأمة لأن المواضيع التي تطرح فيه سوف تظهر في خارج المجلس وتنعكس على الناس، فمسؤولية المجلس من هذه الجهة كبيرة وهي أنه المرشد والهادي للناس)).  (5/11/1983)

((إن مجلس الشورى الإسلامي هو رأس تمام المؤسسات في نظام الجمهورية الإسلامية وهو يملك خصائصه الخاصة التي أهمها خصائص إسلامية وخصائص وطنية: فالخصائص الإسلامية هي في أن تمام جهده إن تمام جهده إنما هو في سبيل الإقرار والموافقة على القوانين غير المخالفة للأحكام المقدسة للإسلام خصوصاً بالتعاون مع مجلس المحافظة أو صيانة الدستور والخصائص الوطنية للمجلس هي أنه إنما أتى نتيجةً لثورة هذه الأمة فلا يتحكم في مصيره أيدي الشرق والغرب وأتباعها، والمجلس اليوم هو البيت الحقيقي للأمّة بعكس المجلس في عصر الطاغوت وخصوصاً عصر نظام بهلوي الظالم. فالمجلس اليوم منسجم ومستقيم ومخلص لآراء الجماهير الملتزمة بالإسلام والأصيلة والكادحة والمحرومة. وقد انقطعت عن المجلس اليوم اليد القذرة وغير النظيفة لرجال الدولة والمتمولين الرأسماليين والبكوات والتابعين للشرق والغرب)). (12/5/1984)

((إن هذا المجلس الذي هو زبدة هذا الشعب الثوري ليس مجلساً عادياً بل هو شيء خاص بنفسه وله خصوصياته إذ نستطيع اليوم أن ندّعي بجرأةٍ أن هذا المجلس وحده تحت هذه السماء الزرقاء يعتمد على آراء الجماهير المليونية من الناس وانه حصل ووجد بإنتخابٍ مستقلٍ ومباشرٍ من الناس وبعيدٍ

(20)

عن هيمنة ونفوذ البكوات والرأسماليين والملاكين والمتسلطين والمجموعات السياسية والفعاليات المنحرفة ونظيفاً من أعوان الشاه والدائرين في فلكه، وسوف تكون مسؤوليات هكذا مجلس كبيرةً جداً حتماً وهي مسؤولية مقاومة السياسيين الغربيين وجناحهم الرأسمالي وديكتاتورية الشرق وقطبها الشيوعي، وهذا المجلس يجب أن يتبع سياسة (لا شرقية ولا غربية) في عالم القطبين الشرقي والغربي، ويجب أن يطرح أحكام الإسلام السياسية والإجتماعية والإقتصادية والثقافية التي كانت متروكةً في زوايا النسيان ومهملةٌ طيلة القرون التي خلت)). (28/5/1984)

أنا أؤيد المجلس وأوصي الشعب دائماً أن يؤيد المجلس فهو من المؤسسات التي يجب علينا جميعاً تأييدها، ولا يجوز لأحدٍ أن يتجرّأ على المجلس، ويحق للمجلس أن يكون فيه الموافق والمخالف والممتنع وهناك مسألةً وهي أن هناك أمراً لا بد أن يكون دائماً في المجلس وهو التسامح وعدم الخوض ثانيةً فيما اتفق عليه..[.

(21)

صدام العفلقي

((نحن نرى أن مصلحة كل الدول وبالأخص مصلحة الدول المجاورة ودول المنطقة تقتضي أن لا يرموا بأنفسهم في الضياع والهلاك الدنيوي والعذاب الأخروي لإرضاء شهوات وأحلام صدام واطماعه في النهب والسيطرة وحفظ مصالح القوى العظمى التي هي أوقعته في الفخ والهلكة.

وتقتضي هذي المصالح أيضاً أن يتعاملوا مع الدولة التي تريد أن تضع يدها في يد المسلمين في العالم وأن تتعامل معهم حسب الأخوة التي جعلها الله تبارك وتعالى بين المسلمين وأن تكون هذه الأخوة صفة رسمية معها، وتقتضي أيضاً أن يتعاملوا مع هذه تعاملاً سلمياً ويعتبروا من العمل الجنوني الذي ارتكبه صدّام العفلقي ومن عواقب أمره، وليعلموا أنه إذا ـ لا سمح الله ـ اصبحت القدرات بيد صدّام فإنه سوف لن يتعامل معهم أفضل مما تعاملهم إسرائيل وسوف يندمون في ذلك اليوم لأنهم ابتلوا بإسرائيل ثانية أو أسوأ منها)).(16/5/1982)

((إعلموا يا دول الخليج إنه إذا انتصر صدّام فسوف يشعل النار فيكم، فهذه هي حالته النفسية، إن الإجرام والفساد والجناية أصلٌ من روحية صدّام، وإذا استولى على السلطة ـ لا سمح الله ـ فسوف يبيد الحجاز وسوريا والكويت ، وسوف يمحو كل هذه الأشكال في الخليج..)). (4/11/1982)

(23)

 

((إعلموا يا دول المنطقة أنه إذا نجا صدّام واستولى على القدرة والإمكانيات فسوف لن يكون الإنسان الذي يعترف بجميل امثالكم، إنه إنسان يحمل جنون العظمة، وبهذا الجنون سوف يشعل نار الحرب معكم انتم الذين ساعدتموه، وسوف يبيدكم إذا امتلك القدرة على ذلك)).(16/5/1982)

((نحن نحذّر مجدداً دول المنطقة أن لا يتعبوا أنفسهم أكثر من هذا من اجل حيوان مفترس إذا سنحت له الفرصة فسوف يحرق المنطقة، وان لا يغرقوا أنفسهم في مياهٍ ليس لها قرار، فلا تستغفلكم وعود الأمريكيين بأن تستمروا بمساعدة عدو الإسلام لأنه يمكن أن يصبح تكليفنا بشيء لا نميل إليه، وحتى لا تفوت الفرصة إخضعوا للإسلام وأحكامه ونجّوا بلدكم من شر المستكبر المضلّل ، وإقبالكم على الإسلام وعلى المسالمة مع الجمهورية الإسلامية إنما هو في مصلحتكم، وحكومة وشعب إيران أحسن لكم من أمريكا وصدام ومصر وسائر الحاقدين الآخرين)).  (11/2/1983)

((ألم يحن الوقت بعد ليفهموا عمق مؤامرة شيطانية تقوم بها أمريكا بدفعها صدّام للعدوان على دولة إسلامية قوية؟ ألم يعلموا أن دفع حكومات المنطقة بشكل مباشر وغير مباشر لمساعدة صدّام عدو الإسلام مالياً وعسكرياً وإعلامياً هي خطة شيطانية سوف تؤدي إلى انكم تخربون بيوتكم بأيديكم وبفؤوسكم تقتلعون جذوركم مما سوف يؤدي إلى هلاككم وهلاك مسلمي المنطقة؟ فهل سيستمر المسلمون الغيورون في سكوتهم المميت أيضاً ويعطون الفرصة لأمريكا واسرائيل في اللعب بثرواتهم وإيقاع الإسلام تحت سيطرة أمريكا؟)).

(5/6/1984)

(24)

((في حال ما لو اتيحت الفرصة لصدّام المجرم فإن خطره على المنطقة لن يكون أقل من خطر اسرائيل، والآن بعون الله تعالى وقد استطاعت القوات المسلحة الإيرانية أيدها الله تعالى أن توصل هذه الجرثومة الفاسدة صدّام إلى حافة الهلكة والسقوط وأن تصنع من بطل القادسية إنساناً مسلوب الإرادة فإنه ومن أجل هدوء المنطقة يجب أن ترفع دول المنطقة يدها عن مساعدة صدّام لأن ذلك في مصلحة دينهم ودنياهم إذ لو وجد صدّام فرصةً فإنه لن يرحم من دول الخليج الفارسي والآخرين)). (3/9/1983)

((هم يظنون أنهم بهذه المساعدات سوف يستطيعون إنقاذ صدّام وانه إذا نجا فسوف يصافحهم بحرارة!! غافلين عن أنه بهّا الطبع المتسلّط وشهوة السلطة والهيمنة والوحشية الكامنة فيه سوف لن يعطيهم فرصة لكي يتنفسوا، وأنه وبحججٍ واهيةٍ سوف يعتدي على دولهم)).(22/9/1983)

 

((إن صدّام شخص مجرم وهو لا يحترم أياً من تعهداته ، فقد تعهّد للحكومة السابقة مع أنها غير قانونية ولم يفِ بتعهداته، وهو يغيّر أفكاره كل يوم ولا ينفع الصلح معه، انتم تظنون أننا إذا تصالحنا مع صدّام فإنّه سوف يفي بهذا الصلح ويستمر عليه؟؟ أمْ لا؟ إنه يريد أن يجهّز نفسه ويقوي جيشه ويعاود الهجوم، بقد قصف هذا الإنسان بالصواريخ منذ بداية الحرب وإلى اليوم مدن العرب والأكراد والفرس، ومع الأسف نجد أن هذه الصواريخ من صناعة الإتحاد السوفياتي وأمريكا ومن المؤسف أكثر أننا نجد حكومات المنطقة تساعده)). (7/2/1984)

(25)

التربية والتعليم

((يجب أن تخلقوا جوّاً جديداً في سائر انحاء إيران بتطهير التربية والتعليم من آثار الثقافة الإستعمارية، لتحولوا أطفالنا الأشبال إلى جبهة مساندة تقف دائماً خلف جبهة مقاومة أمريكا والصهيونية وسائر المعتدين من الشرق والغرب، واطمئنوا إلى أن الخميني سوف يبقى معكم في خندق المواجهة حتى إقتلاع جذور الإستعمار الشرقي والغربي)).(19/2/1979)

((إذا كان التعليم موجوداً لوحده فقط بدون التربية فلا فائدة فيه بل هو مضر احياناً، وكذلك التربية بدون التعليم فإنها لاتثمر وحدها، فيجب إذن أن تكون التربية مع التعليم توأمين ومرافقين لبعضهما البعض، فلو لم يكن عند الإنسان توأما التربية والتعليم لبقي ضمن حدّ الحيوانية، والإنسان بدون التربية والتعليم أسوأ من سائر الحيوانات)).(12/7/1979)

((يجب أن تنتبهوا أن تربية هؤلاء الأطفال الذين تشرفون على تربيتهن يجب أن تكون تربيةً دينية وأخلاقية، فإذا قدمتم للمجتمع طفلاً متديناً فقد ترون أن نفس هذا الطفل المتدين الملزم سوف يصلح المجتمع، وبالعكس فيما لو ـ لا سمح الله ـ تخرج من تحت أيديكم ـ أنتم المعلمون ـ ضالاً فقد يفسد المجتمع، وسوف تكونون انتم المسؤولون)). (11/6/1979)

(27)

((فلتكن رعاية معلمي المدارس في كل مكان لهؤلاء الأطفال اكثر، لأن الأطفال هم أمل ومستقبل هذه الأمة، ومن أطفال اليوم تصنع علماء ورجالات الغد، فهؤلاء هم الذيم سوف يديرون دولتنا في المستقبل، وعليهم أن يحموا إستقلالنا وحريتنا من بعدنا، فليقدّر المعلمون هؤلاء الأطفال الناشئين (اليافعين) ولا يذروهم يتلوثون بلأشياء التي تلوثنا بها نحن الكبار ماداموا ناشئين وابرياء.

أنا أحب هؤلاء كما تحبون انتم اعزائكم، هؤلاء كلهم هم اعزائي ونور عيني وأملي للمستقبل)).(23/9/1979)

 

((إذا لم يكن المعلمون قد تعلموا وتربّوا بشكل صحيح فإنهم لن يستطيعوا تربية وتعليم الشباب ذلك أن كل أمر يقوم به الإنسان ينبع اصلاً من ذات ذلك الإنسان، يجب أن تبدأوا أيها السادة بإصلاح أنفسكم أولاً وآمل أن تقوموا بذلك ـ وكلنا بهذا الصدد ـ حتى تستطيعوا القيام بإصلاح المجتمع)).(1/7/1980)

((يدب أن تكون تربية الناس وتعليمهم توأمين، وأن تكون التربية إنسانيةٌ، أي تلك التي تحمل مشاكل الإنسان، وكذلك لا بد أن يكون ذلك التعليم هو ذلك التعليم الذي يذكر الله فيه والموجّه والخالص لوجه الله تعالى والمنصبّ في خدمة الإنسان. ويجب أن تنتبهوا أيها السادة انتم وجميع الآخرين الذين سوف يخدمون هذا الأمر العظيم وهذا العمل العبادي الكبير إلى أنه لا بد أن تلقّنوا المعلمين في جميع المدارس التي ستؤسَّس في جميع أنحاء الجمهورية التوجه إلى الله وأن تعليمهم إنما هو في سبيل الله ومن أجل طاعة الله)).(27/12/1981)

((لينتبه الآباء والأمهات إلى أن سني المرحلة المدرسية والمرحلة الجامعية هي سني المراهقة والشباب عند ابنائهم وقد ينجذبون إلى المجموعات الفاسدة

(28)

والمنحرفة بأبسط الشعارات، ولينتبه طلاب الثانويات ويتزودوا باليقظة الكاملة كي لا يرميهم عملاء الأجانب في أحضان الشرق والغرب بإسم الإسلام الحقيقي)).(23/9/1981)

((إن مسألة الثقافة والتربية والتعليم هي في رأس المسائل المطروحة في الدولة، وإذا حلّت المشاكل الثقافية والتعليمية بالشكل الذي تقتضيه مصالح الوطن فسوف تحلّ المشاكل الأخرى بسهولة... يجب أن نبدأ من نفس الأطفال ويكون هدفنا تحويل الإنسان الغربي إلى إنسان إسلامي ، وإذا نفذن هذه المهمة فاطمئنوا حينئذٍ لأنه لن يستطيع أحد ولن تستطيع قدرة أن توجّه لكم أية ضربة)).(17/10/1981)

 

((إن الإستهزاء والتساهل في التعليم والتربية خيانة للإسلام والجمهورية الإسلامية وخيانة للإستقلال الثقافي للأمة والدولة، ويجب الحذر في هذا المجال)).(5/12/1978)

(29)

قصة الهجرة

((بعد حوالي خمسة عشر سنةٍ من إقامتي في العراق أظهرت الحكومة العراقية تحت ضغطٍ من الشاه معارضتها لنشاطاتي الإسلامية ضد النظام الشاهنشاهي، فلذلك صمّمت على أن أذهب إلى الكويت الذي هو بلد إسلامي لأقرّر هناك ما يجب أن أفعله بالنسبة إلى محل إقامتي، ولكن السلطات الكويتية منعتني من الدخول مع أنني كنت أحمل تأشيرة دخول إلى ذلك البلد، ولذلك اضطررت إلى المجيء إلى فرنسا، وإقامتي هنا في فرنسا مؤقتة أيضاً)).(5/12/1978)

((في البداية كنت قاصداً الذهاب إلى سوريا عن طريق الكويت ، ومع أني كنت احمل إشارة الدخول إلى الكويت فقد منعتني دولة الكويت وقالت إنها تشعر بالخطر من مروري في اراضيها حتى لو كان لأجل العبور إلى المطار، ولذلك فقد أتيت إلى بلدٍ لا يتعامل فيه هكذا، ولو انني كنت استطعت الإستمرار في نشاطاتي الإلهية في بلد إسلامي فقد كنت سوف أذهب إلى هناك)). (28/12/1978)

((لم يكن من المستغرب عدم السماح لي بالمرور من الكويت، ولم يكن بلا سبب تشديد النظام العراقي على أن يجعلنا بين نارين: السكوت أو

(31)

المغادرة ، لأن القوى الشيطانية كانت متفقة مع بعضها البعض. وأنا هناك، وحينما رأيتهم قد منعوني حتى من الذهاب إلى الكويت وقالوا لي إرجع من حيث أتيت واجبرت على العودة إلى العراق فقد أدركت أنه ليس أمراً كبيراً أن تكون الكويت هكذا، فكل هذه الأقطار التي تسمي نفسها إسلامية إنما هي مشتركة المنافع والمصالح وتحمي بعضها البعض، وبالتالي فإن هؤلاء لن يسمحوا لنا بالبقاء عندهم، ولهذا السبب فقد بنينا على الذهاب إلى بلدٍ لا يكون تأثير الشاه فاخترنا فرنسا وذهبنا إليها، وقد أسفت كلا الدولتين الكويت والعراق على ذلك ( ذهابنا إلى فرنسا) لأننا في باريس أخذنا حريتنا في التبليغ والنشاط)).(10/6/1979)

((كنا نريد الذهاب إلى سوريا للإقامة هناك لكننا بنينا على أن نذهب أولاً إلى الكويت لنبقى هناك يومين أو ثلاثة ثم نذهب بعدها إلى سوريا، ولم يكن تفكيري في الذهاب حينذاك إلى فرنسا وارداً أبداً، فانطلقنا إلى الكويت وحين وصلنا إلى الحدود أوقفونا، وبعد عدة دقائق، أظن أنهم اتصلوا خلالها بدولة إيران، عاد موظف الأمن وأبلغنا أننا لا نستطيع الدخول إلى الكويت، فقلت: أبلغوه أننا نريد أن نصل إلى المطار فقط ومن هناك سوف نغادر الكويت، فقال: كلا، عليكم أن ترجعوا من حيث أتيتم، فعدنا إلى العراق وأمضينا الليل في البصرة وامضينا اليوم التالي في بغداد، وفي البصرة صمّمت على أن لا أذهب إلى أي بلد إسلامي لأني احتملت وجود نفس الحالة (التي كانت في الكويت وهي وجود تأثير للشاه) وقررنا الذهاب إلى فرنسا، ثم هناك، في البصرة أو في بغداد ، لا أتذكر، كتبت بياناً لشعب إيران واطلعتهم على ما جرى لنا وكيفية ذهابنا، فنحن لم نكن قد بنبنا قبلها على أن نذهب إلى باريس، كل هذه الحوادث التي جرت لنا كانت خارجةً عن إرادتنا فكل الذي جرى من البداية وإلى الآن كان بمشيئة الله)).(2/10/1979)

(32)

الثقافة والتربية

((إن الاستعمار هو الذي يجعل الصحافة مبتذلةً حتى يسمّم أفكار شبابنا، وهو الذي ينظّم برامجنا الثقافية بالنحو الذي لا يعود فيه هناك شباب قوي في بلادنا، وهو الذي ينظّم برامج الراديو والتلفزيون بالنحو الذي يضعف فيه أعصاب الناس فيخسروا طاقتهم وقوتهم، هذا هو الإستعمار، ونحن ضد هذه المظاهر الإستعمارية)).(15/5/1964)

 

((الثقافة هي أساس السعادة والتعاسة للأمم، وإذا أصبحت الثقافة غير صالحةٍ فإن هؤلاء الشباب الذين يتلقون هذه الثقافة الفاسدة سوف يصبحون هم مصدراً للفساد، والثقافة الإستعمارية تصنع للأمة شباباً مستعمراً (بالفتح) فالثقافة التي يصمّمها لنا الآخرون ويخططها لنا الأجانب وبواسطتها يقومون بتزييف المجتمع وتحويله هي ثقافة إستعمارية طفيلية وهي بالنسبة لنا أسوأ حتى من أسلحة هؤلاء المستكبرين)).(9/1/1978)

((الثقافة أساس أيّ أمةٍ، وأساس وطنية كل أمة وأساس إستقلال كل أمة)).

(9/1/1978)

(33)

((إن التغيرات الأساسية في البرنامج وخصوصاً برنامج التعليم وطرق التربية والتعليم هي من المسائل المهمة جداً في جميع الأنظمة وخصوصاً الجامعات والثانويات وقد تخلّص النظام الثقافي في بلدنا من التغرّب والتعاليم الإستعمارية ، وقد سعى الأجانب وخصوصاً أمريكا.. في نصف القرن الأخير وما زالوا يسعون لتفريغ ثقافتنا وبرامجنا الثقافية والعلمية والأدبية من محتواها الإسلامي والإنساني والوطني وإحلال ثقافة إستعمارية وإستبدادية مكانها، وفي زمان الطاغوت وصلت الثقافة في بلدنا إلى شفير الهاوية والله تعالى هو الذي ساعد هذا البلد الإسلامي، ولكن بدون حصول تغييرات أساسية وتحولات ثقافية وعلمية لن يكون هناك إمكان للتحول الفكري والروحي، ويجب السعي وبذل الجهد من جميع الجوانب، من جانب الدولة ورؤساء الجامعات والمثقفين والشباب الجامعي لنصبح قريبين من هدفنا ومقصودنا وإن شاء الله سوف نخلّص وطننا العزيز من التبعية والعمالة)). (22/9/1979)

 

((أريد من المثقفين والمتصدّين للتربية والتعليم والقضاء ، والمتصدين للمحاكم والمحاكم الثورية أن يتنبّهوا للمسؤولية العظيمة التي اوكلت إليهم،فبالانحراف الثقافي ينجر الوطن للإنحراف، وهؤلاء اليافعون والشباب الذين هم أمل الأمة الإسلامية إنما هم أمانة كبيرة وشريفة في اعناقكم وخيانتهم خيانةٌ للأسلام والوطن، ومصير الدولة في المستقبل إنما هو بيد هؤلاء اليافعين والشباب فيجب أن تكون التربية في جميع المدارس هي التربية الإسلامية الصحيحة الجدّية حتى نصون بلدنا ونحميها من الضرر)).(19/3/1981)

 

((إن ثقافة كل مجتمع تعبّر أساساً عن هوية ووجود هذا المجتمع ومهما كان هذا المجتمع قوياً من النواحي الإقتصادية والسياسية والصناعية والعسكرية فإن الإنحراف الثقافي سيحوّله إلى كيان خاوٍ وفارغٍ من أيّ اعتبار وقريب من السقوط، وإذا كان المجتمع مرتزقاً من الناحية الثقافية وتابعاً للثقافة العدوّة فسيكون مجبوراً على أن ينجر إلى جانب الأعداء من ناحية الأبعاد الأخرىللمجتمع، وسوف يُسْتَهْلَكُ اخيراً ويضيّع شرفه من جميع الأبعاد والنواحي)).  (22/9/1981)

(34)

 

((مهما قيل في موضوع الثقافة فهو قليل، وانتم تعلمون ونحن نعلم أنه إذا حصل إنحرافٌ في ثقافة الوطن فحتى لو كانت جميع الفعاليات والفئات في ذلك الوطن ثابتة على الصراط المستقيم الإنساني والإلهي وملتزمة بحرية الأمة وإستقلالها عن الإرتباطات الشيطانية ومُلاحِقَةً لهذه الإرتباطات لإزالتها، وحتى لو كانت الأمة أيضاً ثابتةً على التبعية للإسلام وإرادته الحية، فلن يطول الوقت حتى يستولي الإنحراف الثقافي على الجميع ويتغلب عليهم سواء أرادوا أم لم يريدوا فإن الجميع سوف ينجرّون إلى الإنحراف الثقافي، وسوف تراه الأجيال القادمة بصورة جميلة وأنه هو الطريق المستقيم للنجاة، وسوف يتقبلون الإسلام المنحرف بدل الإسلام الحقيقي ويسببون لأنفسهم ولوطنهم ما يببته فترات ظلم السلاطين وخصوصاً في الخمسين سنة الأخيرة السوداء، فيجب أن يصدق المجلس والأمة والمفكرون والملتزمون هذه الحقيقة، وإصلاح الثقافة والتي من جملتها إصلاح المدارس من المرحلة الإبتدائية وحتى المرحلة الجامعية مما لا بد أن ينظروا إليه بجدية وأن يسعوا بكل قوتهم لسد طريق الإنحراف، وليس بمقدور أشخاصٍ معدودين القيام بإصلاح هذا الأمر العظيم الحجم وجعله إسلامياً ووطنياً في خدمة الوطن مئة بالمئة)).  (11/2/1983)

((من مؤامراتهم الكبيرة ـ كما تقدمت الإشارة إليه وذكرت مراراً ـ السيطرة على مراكز التعليم والتربية خصوصاً الجامعات حيث أن إمكانيات الدول في أيدي خريجيها... وأما في الجامعة فخطتهم هي حرف الشباب عن ثقافتهم وأدبهم وقيمهم الذاتية وجرّهم نحو الشرق والغرب واختيار رجال الحكم من بينهم وتحكيمهم بمصائر الدول لينفّذوا عبرهم كلَّ ما يريدون... والآن وحيث أنه يجري إصلاح الجامعات والمعاهد التعليمية وتطهيرها فيجب على الجميع مساعدة المتصدي لذلك ونحول دائماً دون الإنحراف في الجامعات

(35)

ونعمل بسرعةٍ على رفع انحرافٍ نراه، ولا بد أن يتحقق هذا الأمر المهم في المرحلة الأولى باليد المقتدرة لشباب الجامعات والمعاهد التعليمية، فإن نجاة الجامعة من الإنحراف نجاة للبلد وللشعب)).  (من الوصية الخالدة الإلهية)

 (36

النصف من شعبان ، عيد المحرومين

((إن عيد مولد الإمام صاحب الزمان ارواحنا له الفداء هو أكبر عيدٍ للمسلمين ، بل هو أكبر عيد للبشر وليس للمسلمين فقط)).

((وإذا كان عيد مولد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أكبر عيد للمسلمين فمن جهة أنه صلى الله عليه وآله وسلم لم يوفق لنشر رسالته وتوسعتها كما أراد ولأن حضرة صاحب الزمان عليه السلام وعجّل الله فرجه سوف يحقق هذا المعنى في جميع جهات الأرض إذ سيملؤها قسطاً وعدلاً بجميع مراتب العدالة وفي جميع مراتب الحكم فيجب أن نقول لذلك إن عيد النصف من شعبان ، عيد مولد المهدي(عج) هو أكبر عيد لجميع البشر إذ عندما يظهر سوف يُخرجُ جميع البشر من الإنحطاط وسيصلح جميع الإعوجاجات ، فاصبح هذا العيد من هذه الجهة عيداً لجميع البشر بعد أن كانت تلك الأعياد الباقية أعياداً للمسلمين، فهذا العيد من هذه الجهة وبهذا المعنى المطلق عيدٌ كبيرٌ جداً فصاحب الزمان سوف يهدي جميع البشر إن شاء الله وسيقضي على الظلم والجور ويمحوه عن وجه الأرض، فبهذا المعنى اصبح هذا العيد اكبر من عيد مولد رسول الله صلى الله عليه وآله الذي هو أكبر الأعياد)).  (28/6/1980)

((إن الذكرى السنوية للولادة السعيدة والمباركة لخاتم الأوصياء وفخر

(37)

الأولياء الحجة بن الحسن العسكري ارواحنا لمقدمه الفداء هي ذكرى مباركة لجميع المظلومين والمستضعفين في العالم. وكم هو مبارك ميلاد هذه الشخصية الكبيرة التي تستحق العدالة التي كان بعث الأنبياء عليهم السلام من أجلها، وكم هو مبارك مولد هذا الرجل الكبير الذي سيطهر العالم من شر الظالمين والحاقدين وسيملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعدما ملئت ظلماً وجوراً ويقضي على الإستكبار العالمي ويورث الأرض لمستضعفي العالم، وكم هو سعيد ومبارك ذلك اليوم الذي يطهًّرُ العالم فيه من الحاقدين ومثيري الفتن والذي ستنتشر فيه حكومة العدل الإلهي في جميع أطراف الأرض ويخرج فيه المنافقون والمحتالون من الساحة ويرفرف علم العدالة ورحمة الحق تعالى على البسيطة ويصبح قانون العدل الإسلامي وحده حاكماً على البش وتنهار القصور والمؤتمرات الظالمة وتتحقق الغاية من بعثة الأنبياء والأوصياء عليهم السلام وتنزل بركات الحق على الأرض وتتكسّر أقلام العار وتقلع الألسن المثيرة للنفاق وينشر سلطان الحق تعالى على العالم ويسبب بإنزواء الشيطان وأشباه الشياطين وتقتلع منظمات حقوق الإنسان الكاذبة من الدنيا والأمل كبير بأن الله تعالى سوف يأتي بذلك اليوم المبارك بظهور هذا المولود المبارك سريعاً وتطلع شمس الهداية والإمامة، والآن فنحن المنتظرين لقدومه المبارك مكلفون بأن نسعى جهدنا لنحكّم قانون العدل الإلهي في هذه الدولة التي هي دولة ولي العصر(عج) ولنبتعد عن التفرقة والنفاق والحقد ونأخذ بعين الإعتبار رضا الله تعالى ونخضع جميعاً للقانون، ونسعى جهدنا لنسير قدماً بصلح وصفاء واخوة ومساواة في تطوير ثورتنا الإسلامية، ونعلم أن الحق تعالى حاضر وناظر إلينا، ولا نخالف قوانين الإسلام ولا نعتني بوسوسة مثيري الفتن)). (18/6/1981)

((أبارك هذا العيد الكبير لجميع السادة وجميع الشعب والشعوب الإسلامية ومستضعفي العالم ، وأنا آمل إن شاء الله أن يصل ذلك اليوم الذي يتحقق فيه وعد الله المسلَّم ويصبح المستضعفون مالكين للأرض ، هذا وعد الله ولن يخلف الله وعده، وأما أن ندرك نحن ذلك اليوم أو لا ندركه فذاك بيد

(38)

الله تعالى إذ يمكن أن تتهيأ مقدمات الظهور في برهةٍ قصيرة من الزمن وتقرّ أعيننا بجمال طلعته البهية، فالإنتظار هو وظيفتنا الفعلية في هذا الوقت وفي هذا العصر، ونحن جميعاً في انتظار ظهوره المبارك وهذه مسألة مهمة وهي أن الإنتظار وحده وبدون عمل شيء هو أمر ليس صحيحاً، بل يمكن أن نعتبر أنّ الوضع الذي عليه كثيرون ليس إنتظاراً، فيجب أن نلاحظ مع الإنتظار تكليفنا الفعلي الشرعي والإلهي وأن لا نخاف من أي أمرٍ من الأمور)).(6/5/1985)

(39)

علاقتنا مع أمريكا (نحن وأمريكا)

بمناسبة 13 آبان ذكرى احتلال وكرالجاسوسية.

*لتعلم الدنيا أن كل متاعب إيران والشعوب الإسلامية من أمريكا، الشعوب الإسلامية تنفر من الأجانب عموماً ومن أمريكا خصوصاً. . . أمريكا تعطي الإمكانيات لإسرائيل من أجل تشريد العرب المسلمين. أمريكا تعتبر الإسلام والقرآن الكريم مضرّين بمصالحها وتريد إزاحتهما من طريقها، أمريكا تعتبر أن الروحانيين شوكة في طريق الإستعمار ويجب أن يحبسوا ويزجروا ويهانوا. . . أمريكا هي التي تتعامل مع المسلمين بوحشية وبأسوأ من ذلك.(26/10/1964)

((أنا أعلن أن كل إتفاق يعقد مع الرأسمالية الأميركية والمستعمرين الآخرين هو إتفاق مخالف لأحكام الإسلام ولإرادة الشعب المسلم)).( /7 /1980)

((إن وظيفة الشعب الإيراني الغيور هي الوقوف في وجه المصالح الإميركية والإسرائيلية في إيران ومهاجمتها حتى ولو ادى الأمر إلى إزالتهاوالقضاء عليها)). (14/9/1973)

(41)

((ما دامت أمريكا لم ترفع بعد يدها المستكبرة عن وطننا فإن ثورتنا مستمرة وشعاراتنا أيضاً مستمرة)).(9/10/1978)

((إن الذي خان وطننا خيانةً أساسية إنما هو أميركا . . . كل مصائبنا من أمريكا. .)).(12/10/1981)

((إن أمريكا تريد أن تقيم علاقتها مع إيران في حالة كوننا عاجزين. . . وضعفاء. . . ومتألمين ولكن أمتنا لا تقبل ذلك)). (22/11/1980)

((لقد جرّبت بعض الروحانيين اكثر من طيلة عشرين سنة، إنهم يريدون أن يبعدوا هذه الفئة ويأتوا بفئةٍ تكون مسلمةً ولكنها تأخذ أمريكا بعين الإعتبار ، وأن يجذبوا أنظار الناس نحو أمريكا، وأنا قلق من هذا الأمر ومصمّم على أن اكتب وصيّة أشرح فيها النقطة التي سيبدأون فيها بتنفيذ مخططاتهم)).(25/6/1981)

 

((هناك مجموعة تطرح موضوع الإتحاد السوفياتي لكي تُنْسي امريكا ، وهناك مجموعة تضع التكبير جانباً فيصفّرون ويصفّقون في يوم عاشوراء (من أجل بني صدر) ، لقد كان خط هؤلاء هو أن تنسى صرخة (الموت لأمريكا)، ولهذا فقد رأيتم في ذلك اليوم الذي احتل شبابنا الواعي فيه وكر الجاسوسية كيف اخذ اولئك الشياطين ينادون بالويل والثبور وعظائم الأمور، وأحدهم قال عن شبابنا إنهم في خط الشيطان وركّزوا على أننا نحن أسرى اميركا، لا ، فهملا يعرفون أننا لسنا أسرى لأمريكا، بل هم يريدون أن ينتزعوا منّا إستقلالنا ويرمونا في أحضان أمريكا)).(25/8/1981)

(42)

((لو لم تكن امريكا وقدرتها الشيطانية موجودةً لما حصل ذلك الفساد في بلاد المسلمين)).(24/1/1982)

((نحن ثابتون على موقفنا حتى النهاية ولن نقيم علاقات مع أمريكا إلا إذا تخلّت عن ظلمها واستبدادها )).(29/10/1984)

((يجب على رجال الدين والعلماء في جميع أنحاء العالم أن يلعنوا نبع الإرهاب والفساد الآتي من البيت الأبيض وينفروا منه)).

(11/2/1985)

((لقد قلت مراراً: إن العلاقة بين أمريكا وإيران هي علاقة الذئب والحمل فلا يمكن أن يقع بينهما صلح أبداً )).(11/11/1988)

إلهي ! أنت تعلم أننا لسنا طرفاً في الصلح مع الكفر.

إلهي أنت تعلم أن أمريكا والإستكبار مصاصي دماء الشعوب قد سحقوا ورود جنائن رسالتك (الشهداء).(20/7/1988)

لقد رأينا كيف رفع شبابنا المسلم المتحمس والبطل شعار (الموت لأمريكا) خلال إحتلال وكر الفساد والجاسوسية الأمريكي. (22/2/1989)

(43)

تهذيب النفس

((لا تغتروا بأنفسكم فهذا إشتباه، وعلى الإنسان أن يتوجّه إلى الله ويفني نفسه في سبيل دينه ولا يقل أبداً (أنا) بل يقول (ديني) )).(6/8/1980)

((لو اجتمع الأنبياء العظام كلهم في مدينةٍ وفي بلدٍ واحد فلن يختلفوا أبداً لأنهم زكّوا أنفسهم، وهم إنما حصلوا على الحكمة بعد تزكية النفس، إن مشكلتنا جميعاً هي أننا لم نزكِ ولم نربّ أنفسنا، يصير الإنسان عالماً وذا تفكيرٍ عميق ولاكنه لا يربي نفسه ولا يزكّيها، والخطر الآتي منه على بقية البشر هو أشد هولاً من خطر المغول، فإن غاية وهدف بعث الأنبياء هو تزكية النفس ثم يأتي التعليم بعدها)).(1/6/1981)

((لو انتبهتم، وانتم منتبهون إلى انه على طول تاريخ الإسلام بل وتاريخ الأنبياء قد تلقّي الإسلام وجميع الأديان ضرباتٍ من هؤلاء المنحرفين لم ترها من أحدٍ غيرهم فالأًلصل والأساس لما سبَّب اكثر الضرر بالأديان التوحيدية ومنع من نموها وتطورها هو هؤلاء غير المهذبين، والضرر أتى احياناً من أشخاص عندهم علم ولكن ليس عندهم تهذيب وأحياناً أكثر من أشخاص ليس عندهم لا علم ولا تهذيب وليس معلوماً مقدار الضرر الذي لحق بالإسلام من العالم غير المهذّب، فكما أن الإسلام رأى من الجهلة غير المهذبين ضرراً فكذلك رأىمن العلماء غير المهذبين مع أن عددهم كبير)). (20/1/1982)

(45)

 

((لقد كان المهم عند أولياء الله هو تهذيب النفس وشغل القلب عن غيرالله لله، وكل المفاسد التي تقع في العالم إنما هي بسبب هذا التوجه للنفس مقابل التوجه لله تعالى، إن كل الكمالات التي حصلت لأولياء وأنبياء الله إنما هي بسبب شغل القلب عن غير الله والارتباط بالله)).(11/6/1983)

((إذا أراد أحدٌ أن يهذّب نفسه فإن التهذيب لا يتم بالعلم لأن العلم لا يهذب نفس الإنسان، إن العلم قد يوصل الإنسان احيانا إلى جهنم، حتى ولو كان علم التوحيد أو علم العرفان أو علم الفقه أو علم الأخلاق، فبالعلم لا يتحقق شيء إذ أنه يحتاج إلى التزكية، فالمقصود من قوله تعالى {ويزكيهم} هو أن التزكية مقدّمة على كل شيء، فالطالب الذي يدرس في مدرسةٍ يحتاج مع درسه إلى تزكية نفسه، وإمام الجمعة الذي يريد هداية الناس يجب عليه أن يزكّي نفسه أولاً لكي يستطيع هداية الآخرين، وإذا ارادت الحكومة أن تدفع الناس لفعل عملٍ حسنٍ فيجب عليها أن تزكّي نفسها، وإذا اراد عارفٌ أن يدعو الناس إلى المعارف الإلهية فإنه إلى الحين الذي لم يكن قد زكّى نفسه فيه لن يكون له القدرة على ذلك، وإذا أراد الفيلسوف أن يعلّم الناس التوحيد فلن يستطيع أن يؤدي هذا العمل طالما أن هذه الخاصية الشيطانية في داخله، كما لو كان اللسان هو لسان الشيطان ولكن تجري عليه لفظة التوحيد، أو كان القلب الذي تعلّم الفقه ويعلّمه هو قلب الشيطان، ولطالما هذه الخاصية موجودةٌ فإن الأمور سوف تكون عوجاء عند الأشخاص الذين يريدون تهذيب أنفسهم أو الذين يريدون تهذيب المجتمع. .

على مَنْ تقع عهدة تهذيب المجتمع؟ إنها تقع على عاتق العلماء وعهدتهم وعلى عهدة المفكرين، وعهدة أئمة الجمعة، وعهدة المدرسين وعلماء البلاد، فالجميع يجب أن يعملوا على تهذيب أنفسهم، وأما ذلك الذي أظهر نفسه بهذا الزيّ ويرى نفسه بصورة المعلم، الاستاذ، المدرّس،

(46)

الفقيه، العالم وامثالهم. . فلو أراد أن يهذّب المجتمع فإن عليه ان يبدأ بنفسه أولاً ثم يكون تكليفه بعد ذلك تهذيب مجتمعه، وإذا لم يهذّب نفسه فلن يستطيع تهذيب المجتمع، ولو كان شخص فاسداً فإنه لن يستطيع أن يؤدي كلامه بحيث يكون مصلحاً للناس إذ لن يكون له تأثير، فالكلام إنما يؤثر لو خرج من قلب مهذب وطاهر، وكذلك لو خرج من قلب شيطاني أو قلب غير طاهرٍ فإنه سوف يقال بلسان شيطاني وبالتالي لن يستطيع أن يؤثر في قلوب الناس. . وكذلك إذا اصبح القلب رحمانياً، الهياً، ومتوجهاً إلى الله ويريد أن يكون كلّ شيء لله ويعلم أن كل شيء بيد الله، فإن ذلك القلب سوف يستطيع تهذيب الناس، وهذا إنما يقع على عاتق علماء البلاد في أيّ مكان وجدوا، وعلى مفكري البلاد، والمدرسين، والخبراء في أيّ مكان وجدوا ومهما كانوا، إن هذا التكليف موجّه أولاً إلى هؤلاء، فجميع الناس مكلفون ، ولكن هؤلاء متصدّون في هذا المجال قبل غيرهم، فإذا أردتم تهذيب هذا المجتمع بحيث أنه إذا حمل هذا المجتمع اسم الإسلام وسمِّي مجتمعاً إسلامياً في أي مكانٍ في العالم ما كان مناقضاً ومخالفاً لإسمه الإسلامي فيجب عليكم تهذيب أراد هذا المجتمع وتعليمهم المسائل (المسائل الشرعية) )).(13/2/1985)

(47)

الغدير ، يوم الولاية المبارك

((أنا أبارك لجميع المسلمين بهذا العيد السعيد، وللشعب الإيراني ولكم أيها السادة، إنه اليوم الذي ثبتت فيه الولاية حينما نصب رسول الإسلام الإمام للإمامة ، ما أعظم هذا الإنسان وما أعظم هذه الشخصية، إن شخصية هذا الرجل الكبير الذي أصبح إمام الأمة إنما هي شخصية لا يستطيع أحد أن يعرف مثلها لا في الإسلام ولا قبل الإسلام ولا في الأزمنة القادمة)).(9/11/1979)

((إن هذا اليوم المبارك من الأعياد الكبيرة للإسلام، بل هو حسب ما تميل إليه نفوسنا من أعلى الأعياد وأعظمها، وتعليل ذلك هو أن هذا اليوم رمز لإستمرار النبوة وإدامتها، إدامة رسول الله إدامة معنوية، وإدامة حكومته الالهية، لذلك أصبح هذا العيد من هذه الناحية أعلى من كل الأعياد، ومن المأثورات التي تقرأ في هذا اليوموالتي نقولها نحن: ( الحمد لله الذي جعلنا من المتمسكين بولاية أمير المؤمنين وأهل بيته) والتمسك بولاية أمير المؤمنين إنما هو في اليوم الذي تكون فيه الولاية بمعناها الواقعي، لا التمسك بمحبة أمير المؤمنين، فالتمسك بالمحبة ليس له معنى أصلاً، بل التمسك بولاية ذلك العظيم إنما هو من حيث أنه هو الذي يستطيع أن يقيم العدالة الإجتماعية والعدالة الحقيقية وهو الذي له القدرة على إجرائها، فلا نحن ولا كل البشريستطيع أن يجري هذه العدالة ويطبقها، ولكن لو وجد هذه النموذج من تطبيق العدالة فإنه يجب علينا وبحسب ما أوتينا من القدرة أن نتمسك بالولاية)).(26/9/1983)

(49)

((ليست مسألة الغدير بذاتها مما تقدّم أو تؤخر شيئاً بالنسبة لأمير المؤمنين، فليس يوم الغدير هو الذي أكسب أمير المؤمنين تلك العظمة، بل أمير المؤمنين هو الذي اعطى يوم الغدير تلك الأهمية وهو الذي أوجد يوم الغدير، فإن ذلك الوجود الشريف لأمير المؤمنين هو الأصل لكل الأمور وهو الذي أوجب أن تحدث مسألة الغدير لأنها بدونه ليس لها أيّة قيمة، بل الذي له القيمة إنما هو أمير المؤمنين وبسبب هذه القيمة أتت مسألة الغدير، فالله تبارك وتعالى لم يجد بين البشر بعد رسول الله من يستطيع إقامة العدالة بذلك النحو الذي يجب أن يتحقق، فيأمر رسول الله حينئذٍ أن ينصّب أمير المؤمنين الذي يملك إمكانية إجراء العدالة بكل معنى الكلمة في المجتمع ويملك إمكانية تشكيل حكومة إلهية، فنصب أمير المؤمنين في الخلافة يوم الغدير لا يعدُّ من باب جعل المقامات والمراتب المعنوية لأمير المؤمنين لأن المقامات والمراتب المعنوية لأمير المؤمنين هي التي أوجدت مسألة الغدير، وهذا الذي ورد في أخبارنا من التجليل والتعظيم ليوم الغدير إبتداءً منذ ذلك اليوم وحتى يومنا هذا لا لأجل ما يتضمنه يوم الغدير من معنى أهمية الحكومة والخلافة فالحكومة بالنسبة لأمير المؤمنين هي كما قال هو لإبن عباس: إن حكومتكم هذه لا تساوي عندي هذا النعل المخصوف، بل كان المهم في نظر أمير المؤمنين هو إقامة العدل لو أُعْطِيَ الفرصة هو وأولاده لإقامته كما يريد الله تبارك وتعالى إلا أنهم لم يُعْطَوْا تلك الفرصة . وإحياء هذا العيد ليس من أجل الزينة وإنارة الأضواء أو قراءة القصائد والمدائح فهذا شيء حسن ولكنه ليس هو المطلوب بل المهم هو أن نتعلم كيف نتولى وأن نتعلم أن الغدير ليس منحصراً بذلك الزمان بل يجب أن يكون في جميع الأزمنة وأن المنهاج الذي اتبعه أمير المؤمنين في حكومته يجب أن يكون هو منهج الشعوب والمسؤولين فقضية الغدير هي قضية جعل الحكومة

(50)

لأمير المؤمنين بسبب مقاماته المعنوية لا أن قضية الغدير هي قضية جعل المقام المعنوي لأمير المؤمنين لأن المقام المعنوي ليس قابلاً للتنصيب ولن يؤجد شيء بنصب هذا المقام المعنوي، فالمقامات المعنوية لأمير المؤمنين التي كانت موجودة قبل يوم الغدير والكمالات الجامعة التي كان يتصف بها هذا العظيم هي التي كانت سبباً لتنصيبه في مركز الخلافة، ولهذا نرى أن الولاية تأتي في عرض الصوم والصلاة وأمثالها وتجري مجراها، فمعنى الولاية في حديث الغدير إنما هو بمعنى جعل المقام المعنوي)).(25/8/1986)

 

حصة هذه المادة:

اخبار ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اخبار و مقالات مختارة
اصدارات جديدة
الولاية الثقافية
صحيفة الامام الخمينی
فهرس الخطابات
مکتبة الفيديو
الواتس آب

أعلى الصفحة

جميع الحقوق محفوظة لدار الولایة للثقافة والإعلام ©