الحمد لله رب العالمين، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا أبي القاسم المصطفى محمد، وعلى آله الأطيبين الأطهرين المنتجبين، سيما بقية الله في الأرضين، نحمد الله ونشكره ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه.

أبارك عيد الفطر السعيد لكم جميعاً أيها الحضور المحترمون، المصلون الأعزاء، ولكل الشعب الإيراني، وللأمة الإسلامية الكبيرة. يكفي عظمة هذا العيد أننا نقسم على الله تعالى في قنوت صلاة يوم العيد بهذا اليوم. هذا ما يعبّر عن أهمية هذا اليوم. نهاية شهر من العبادة، وشهر من التوسل والذكر والخشوع والخدمة من قبل الناس المؤمنين هو يوم عيد لكل الناس ويوم ذخر وشرف للرسول الأكرم (ص).

ما أقوله اليوم في هذه الخطبة هو أن شعب إيران المؤمن أمضى شهر رمضان بصورة حسنة جداً والحمد لله. أمضى شهر رمضان زاخراً بالمعنوية والتوجه إلى الله والتوسل به والخشوع والتضرع له. نحن مسؤولو البلاد يجب أن نغبط حال هذا الشعب المؤمن وهذه القلوب النورانية ويجب أيضاً أن نشكر الله على المسؤولية التي حمّلنا الله إياها حيال هذه الشعب المؤمن. في أطول أيام السنة وأكثرها حراً كان الناس في مختلف أنحاء البلاد صائمين، وتحملوا حرارة الجوّ وهم صيام، وحتى شباب إيران وناشئتها صاموا بشوق ورغبة. حاول البعض وحاولت أيدٍ خبيثة دفع ناشئة إيران نحو كسر الصيام، لكنهم لم ينجحوا والحمد لله، ولن ينجحوا، ولكن ليتفطن مسؤولو البلاد وكل أبناء الشعب إلى أن الأعداء المغرضين الخبثاء إلى أية مديات يفكرون وفي أية أشياء يفكرون من أجل أن يبعدوا الجيل الصاعد في البلاد عن الدين، يجتمعون ويبرمجون ويخططون ليدفعوا الناشئة نحو كسر الصيام. والحمد لله على أن الشعب صفعهم على أفواههم.