الإمام الخميني.. مجدّداً

2017-08-20
0
474

من كتاب العشق الإلهي لسماحة آية الله الشيخ جوادي الآملي

الثورة العقيدية لا يمكن حصولها دون منطلق فكري أو قاعدة فكرية، والخطاب القرآني للنصارى واليهود يصرّح:

﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّىَ تُقِيمُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ﴾[1].

و(على شيء) تعني قاعدة التوحيد حيث تستمد كلمات الإنجيل والتوراة قوّتها وشرعيتها.

بالرغم من أن الخطاب القرآني موجه لأهل الكتاب، ولكنه ينسحب على المسلمين.

إذن فإن المسلمين إذا ما أرادوا أن يكونوا على شيء فعليهم إقامة القرآن الكريم.

والسرّ في إقامة المعصومين عليهم السلام للقرآن الكريم: حيث نخاطبهم ونشهد لهم قائلين: (أشهد أنك قد أقمت الصلاة وآتيت الزكاة)[2] يكمن في أنهم كانوا (على شيء) ثابت مستقر غير متزلزل فكرياً.

ومن هنا إن من يريد أن تكون لثورته صبغة عقيدية دينية فعليه أن ينطلق من قاعدة صلبة وإلا أخفق هو وأتباعه في الثورة.

والآن لننظر إلى الإمام الراحل ماذا فعل؟ وما هي طبيعة قلعته الفكرية الحصينة؟

لقد انطلق الإمام الراحل في نهضته من الحوزة العلمية بقم، ذلك أن قاعدته الفكرية انبثقت من (الفقه).

لقد قام بدراسة المواد الخام للفقه ونظمه ثم استخلص بعد ذلك النتيجة.

ولأنه رتّب في البداية الجهود الكبرى لمن سبقه من العلماء، ثم انطلق من كل ذلك فإن من الضروري أن نناقش مسار التحولات في العلاقة بين علماء الدين والجماهير.

لقد انطوت سنون متمادية، وكانت العلاقة بين الفقيه والناس هي علاقة (المحدّث) و(المستمع).

وخلال هذه الحقبة ساد الفكر الإخباري الذي اتسم بالجمود والحجر على الاجتهاد.

وكانت العلاقة الوحيدة بين الفقيه والمجتمع، تنحصر في نقل الحديث وشرح معناه الشكلي فقط لأن الفقيه لا يحق له الاستنباط أبداً!!

ولكن التيار الإخباري انهار في النهاية على يد المرحوم الوحيد البهبهاني[3]حيث انبعثت من جديد حركة الاجتهاد وانبعثت الحياة في التيار الأصولي.

واكتسبت علاقة الفقيه بالناس شكلاً جديداً، هي العلاقة(المرجعية) حيث المرجع مقلّدٌ وعامة الناس مقلدون.

وحيث المجتهد يتولى مهمة الاستنباط الفكري واستخراج الحكم الشرعي من مضانه ويقدمه إلى الناس للعمل به.

الإخباريون انكفئوا في نشاطهم الفكري داخل دائرة (الحس) لأن عملهم هو نقل التقارير الخبرية، أما الأصوليون فقد انطلقوا في دينا (الحدس) حيث للفقيه حقه في الاستنباط والتحرك في دائرة عقلية واسعة تتضاءل فيها المحسوسات.

فالاجتهاد الأصولي ارتفع بالعلاقة بين الناس والفقيه من مستوى الحس إلى مستويات العقل.. يعني بدل أن يصغي الناس فقط إلى الروايات والأخبار فعّلوا عقولهم أيضاً.

أصبح الفقيه(مرجعاً) وعلى الناس أن يقلدوه، واستمر الوضع بهذه الصورة سنوات طويلة، ثم ظهرت فيما بعد من خلال الكتب والمصنفات الفقهية مسألة (ولاية الفقيه).

وبالطبع فإن الولاية الفقيه لم تظهر فجأة وإنما لها جذور ضاربة في العمق، لكنها لم تظهر بهذه القوة إلاّ حديثاً، ولم تشغل مكانها الأساس إلاّ في العصر الحاضر بحيث نمت وترعرعت بل وألقت بظلالها الوارفة على المسائل الفرعية.

يعني إنّ أمثال النراقي عندما طرحوا مسألة ولاية الفقيه[4] إنما طرحوها في دائرة الفقه كأي مسألة فقهية، وبذلك خرجت من موقعها الأصلي كمسألة كلامية[5] واستقرت في علم الفقه وبذلك تحدّدت تماماً، ولم تشهد أي نموِّ يذكر.. أي لم تعد تلك الشجرة الطيبة التي﴿أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء﴾[6].

وبالرغم من أن طرحها في علم الفقه هو تحول مهم ولكنها لم تزدهر.

الإمام الراحل هو الذي انتشل هذه المسألة الحياتية من علم الفقه، وأخذ بيدها ليعيدها إلى موقعها الأصلي في علم الكلام؛ ثم لتلقي بظلالها على المسائل الفقهية.

وقبل أن نوضح أن مسألة ولاية الفقيه مسألة كلامية، وليست مسألة فقهية يجب أن ننظر إلى الحدود بين التشيع والتسنن، ولماذا تعدّ مسألة الإمامة من المسائل الأصولية لدى الشيعة فيما هي تعد مسألة فرعية لدى إخواننا أهل السنّة؟

ولماذا نبحث نحن الإمامية في علم الكلام فيما يبحثها أهل السنة في علم الفقه؟[7].

إنّ السرّ في هذا التفاوت هو اعتقاد الشيعة بأن الإمامة امتداد للنبوة... والنبوّة ليست من شؤون الإنسان بل هي عهد الهي، وكل ما هو إلهي بحثه عقائدي وكلامي يعني أنه (يجب عن الله) لا (على الله) أن يرسل نبياً كما (يجب عن الله) لا (على الله) أن يكون للنبي خليفة معصوم.

الإمامية يعتقدون أن الله خلق الإنسان وأنشأه، ولذا فإن الشريعة يجب أن تأتي من الله.

فالإمامة شأن إلهي لا شأن بشري وكل علم يبحث فعل الله يدخل في دائرة (الكلام) ولذا فإنها مسألة كلامية عقدية.

أما أولئك الذين يعتقدون بأن الانتخاب البشري هو الملاك في تعيين الإمام وأن السقيفة يمكنها أن تختار خليفة النبي.. إنّ هؤلاء هبطوا بالمسألة الكلامية إلى مستوى المسائل الفقهية.. من عالم الأصول إلى دنيا الفروع.. فأصبحت الإمامة مجرد مسألة فقهية[8].

والنقطة الجديرة بالاهتمام هي أن العدو وقبل أن يفكر بإقصاء (الفقيه) من ميدان السياسة فإنه يعمل أولاً على إقصاء (الفقه) بعيداً عن السياسة.. وقبل أن يعمل على تحجيم (الولي) فإنه يحاول إقصاء (الولاية) وقبل أن يقوم بإقصاء (الأئمة) يقوم بإقصاء (الإمامة).

 (ومن هنا أصبح علياً جليس البيت لأنه لم يصوّت له أحد).

والغرض إنّ الإمام لم يُزوَ إلاّ بعد إزواء الإمامة، وذلك الرجل الأنصاري الذي هتف: (منا أمير ومنكم أمير) جعل من مسألة الإمامة أمراً بشرياً وليس أمراً إلهياً، فهبط بها من الثريا إلى الثرى!

ولذا فإنه عندما يراد إبعاد الفقيه خارج الساحة فإن أول خطوة هي اعتقال الفقه.

عندما نلاحظ في مجموعتنا الروائية، أنّ قسماً من الإمامة يزدهر في البحوث العقائدية وقسماً آخر منها يزدهر في علوم الفقه، فنرى الإمامة تبحث إلى جانب الصلاة الصوم والحج والزكاة والجهاد وكذا نراها تبحث أيضاً إلى جانب النبوة، فإن السرّ في ذلك أن لها (الإمامة) ضلعان: ضلع في فعل الله حيث (يجب عن الله) تعيين الإمام، وضلع آخر في فعل الخلق حيث ( يجب على الناس) التسليم لولاية الإمام.

فكما أن على الناس أداء الصلاة، على الناس قبول حاكمية الإمام أيضاً.. فعندما تبحث (الإمامة) على جانب الصلاة فمعنى هذا فعل المكلّف وعندما تبحث إلى جانب النبوة فمعنى هذا فعل الله.

الشيعة ينظرون إلى الإمامة كما ينظرون إلى النبوة، فهي فعل إلهي كما يبحثونها إلى جانب فروع الدين حيث يجب على الناس قبولها كقبولهم واجبية الصلاة.

فإذا قيل أنه لا يناظر الإمامة شيء ذلك لأن حدودها شرقاً الأصول وغربها الفروع.

أما الصلاة والصوم فإنها محدودة شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً بالفقه أي بالفروع؛ وهذا هو امتياز الشيعة في رؤيتهم للإمامة إنّ مسألة (ولاية الفقيه) تعني نيابة الإمام المعصوم، وهي أن للفقيه الجامع للشروط نيابة الإمام في زمن الغيبة.

ولأن الإمام المعصوم لا يبيّن حكم الله فحسب بل ويتصدى لإدارة الحكم ونظم العلاقة بينه وبين الأمة، إذن فإن العلاقة بين نائبه بالحق (الفقيه الجامع لشروط العلم والعدالة) وبين الأمة هي ذاتها التي بين المعصوم والأمة.

إنّ الأدلة العقلية التي تؤسس للنبوة والإمامة، تنهض للتأسيس لولاية الفقيه في زمن الغيبة، ولذا فإن هذه المسألة (ولاية الفقيه) هي مسألة كلامية.

وعندما تكون ولاية الفقيه مسألة كلامية فإنها ستلقي بظلالها على الفقه كله، وعندها يرى المرء الفقيه برؤية كلامية تجعله مسؤولاً عن الفروع الفقهية، وتمنحه في النتيجة نظاماً محدّداً ينقذه (الفقه) من الفوضى.

والسرّ في أن تأكيدات الإمام في أن الدين ينطوي بكليته على نظام سياسي[9]لأنه (الإمام) ينظر إلى الفقه نظرة كلامية.

إنّ علم الفقه مسألة كلامية وليست مسألة فقهية، إن علم الفقه يعني اكتشاف شريعة السماء وهذا نشاط كلامي يخرج عن دائرة الفقه.

ومن هنا فقد قام الإمام ببعض المهمات التالية:

1ـ اعتباره ولاية الفقيه امتداداً للإمامة.

2ـ رؤيته للإمامة والولاية كمسألة كلامية.

3ـ ازدهرت على يديه شجرة الإمامة وآتت أكلها.

4ـ أعاد الإمامة والولاية التي موقعها الأصلي لتلقي بظلالها على الفقه كله.

لقد ارتفع الإمام الراحل بالعلاقة بين المرجع والمقلد إلى مستوى العلاقة بين الإمام[10] والأمة[11].

وبهذا يكون الإمام قد أحدث التغير الثالث في الفقه.

فإذا كان المرجع الكبير الوحيد البهبهاني (رحمه الله) استطاع أن يغير العلاقة بين الفقه والناس من علاقة محدّث ومستمع إلى علاقة (مرجع تقليد) و(مقلّد) فإن الإمام الراحل قد ارتقى بهذه العلاقة إلى مستوى أرقى بكثير وهي علاقة الإمام بالأمة.

ولو تأملنا الفاصلة منذ وفاة البهبهاني وحتى اليوم توجب علينا بحث ما يلي:

1ـ الجذور الفقهية لولاية الفقيه والثقافة الإسلامية في هذه المسألة.

2ـ خروج ولاية الفقيه من إطار الولاية على القصّر لتشمل كل النظام الإسلامي.

3ـ الفرق بين الولاية والأمور الحسبية.

4ـ إنّ الفقيه يعدّ وليّاً على الأمة لا وكيلاً لها، وفرقٌ بين الولاية والوكالة.

5ـ إنّ الفقيه الجامع للشروط ليس ممثلاً للأمة ووكيلاً لها بل هو وليّ أمر الأمة ونائباً لولي العصر(الإمام المهدي).

وتوضيح هذه المسألة، وهي نيابة الولي الفقيه للإمام الغائب وليس النيابة عن الأمة يعني أنه لا يستمد شرعيته من انتخاب الأمة، بل هو المتولي عليها لا وكيلاً لها بل هو نائب الإمام وخلال هذه الفاصلة الكبيرة توضح لنا:

1ـ إنّ عمل الفقيه الجامع للشرائط لا ينحصر في الإفتاء كما لا يتحدد في التأليف والتصنيف والشرح وبيان الحكم الشرعي.. فالدين لا يحتاج ما سلف ذكره فقط بل يحتاج أيضاً إلى (متولِّ له) حتى إذا تهيأت الظروف المواتية للتولي أحيا (المتولي) الأحكام الإلهية وطبقها في واقع الحياة.

2ـ إنّ الأدلة المؤسسة للنبوة والإمامة تقضي بكينونة نظام الحكم إسلامياً.

3ـ إن رسالة الأنبياء وأئمة الهدى لا تنحصر بالإفتاء ولكن مواجهة طغاة التاريخ ولذا ﴿قتلوا النبيين بغير حق﴾[12] و﴿يقتلون النبيين بغير حق﴾[13] وكانوا جناة ﴿بقتلهم الأنبياء بغير حق﴾[14]وهذه آيات تكرّرت في سورة واحدة، لتشهد على أن رسالة النبيين لم تنحصر بالكلام فقط.

4ـ إنّ علاقة الفقيه بالناس أسمى بكثير، وتصل إلى علاقة الإمام بالأمة.

ولم يكن هذا التحول التاريخي نتيجة جهد عادي.. بل وليدة اندكاك في روح الإسلام بنظامه الشمولي..

فالإمام رأى شريعة الإسلام تزخر بأحكام من قبيل الحدود والديّات وأحكام الحرب والسلام، وهذه الأحكام تنطوي على ضرورة إجرائها، وليس بوسع جماهير الناس أن تنهض بهذه المسؤولية، لأن الجماهير لو فعلت ذلك وكان بوسعها أن تفعل لما احتاجت إذن إلى قيّم وإمام.

الحدود الإلهية ينفذها ويقيمها الإمام المعصوم، وفي غياب المعصوم تكون مسؤولية نائب الإمام المعصوم(الفقيه الجامع للشرائط).

من أجل هذا فإن الإمام الراحل بحث بعمق هذه المسألة ونهض بمسؤوليته عندما اعتبر نفسه نائب الإمام الحجة.

ومن أجل تحقيق الغاية المنشودة في إحداث هذا التحول أعلن ما يلي:

أولاً: الولي الفقيه هو ولي أمر الأمة.

ثانياً: إن ولي أمر المسلمين يشغل درجة النيابة العامة للإمام الأصيل.

ثالثاً: إنّ الإمام الأصيل هو الثقل الأصغر.

رابعاً: أن الثقل الأصغر فداءٌ (الثقل الأكبر)[15] .

ولذا عندما يتهدد الخطر(الثقل الأكبر) تجب الثورة (ولو بلغ ما بلغ) فدم الأصغر فداء من أجل بقاء الأكبر.

فتفوق الإمام على غيره من علماء الدين، إنهم قالوا بولاية الفقيه ولكنهم اعتبروا جميع شروطها أمراً حصولياً يعني تجب متى ما توفرت الظروف المناسبة لإعمالها.

أما الإمام فقد كان يعتبر الولاية (ولاية الفقيه) كالإمامة ويعتقد أن شروط إعمالها تنقسم إلى قسمين قسم منها حصولي والقسم الأعظم منها تحصيلي.. يعني يجب توفير تلك الشروط المطلوبة وإيجاد العلاقة المنشودة(علاقة الإمام بالأمة).

وليس الأمر أن تتهيأ الظروف لإقامة نظام إسلامي دون ما خطر وعندها يجب على الفقيه أن يتولى زمام الأمور، بل إن كثيراً من شروط إعمال الولاية والقيادة تحصيلية لا حصولية.. فهي (شرط واجب لا شرط وجوب..).

فالإمام الراحل آمن أنه من وجهة نظر فقهية أنه ولي المسلمين وأنه يجب تشكيل الحكومة الإسلامية، وأن كثيراً من شروط الولاية تحصيلية، ولذا نهض بهذه المهمّة فاستوجب السجن والتشريد والنفي، وتحمل ما تحمل في سبيل ذلك.

وكان يستشعر اللذة في أعماقه سواء استشهد أو قدّم الشهداء أو تشرّد.[16]

عندما نقرأ الخطبة الشقشقية نلاحظ هذه الجملة التي تأتي بعد قسمٍ: (لولا حضور الحاضر وقيام الحجة بوجود الناصر و.. لألقيت حبلها على غاربها ولسقيت آخرها بكأس أولها)[17].

والإمام لم يقل( لولا حضور الحاضر) إلاّ بعد أن أسهم هو وأم السبطين فاطمة الزهراء في الإعداد لهذا الحضور.. بعد احتجاج طويل وبعد حوار مع الأنصار والمهاجرين.. ولم يكن يومها (حضور للحاضر).

وبعد عقدين ونصف حضر الحاضر ونهض الإمام علي عليه السلام بمسؤوليته.

لقد وضع الإمام الراحل الشروط الحصولية إلى جانب الشروط التحصيلية، وعندها سعى وحاول وثابر من أجل أن يُفهم الناس أنهم أمة وأنه الإمام..

ولم يقم الإمام بهذه المهمة من خلال التدريس فقط، بل من خلال سجنه ونفيه وتعذيبه وتحمل كل ألوان الاتهامات والإساءات والمصائب.. فهذه شروط تحصيلية لا يمكن أن تجتمع إلاّ بـ (ولو بلغ ما بلغ)[18].

والفرق بين الإمام الراحل وسائر العلماء أنهم قالوا:

ـ ثوروا أيها الناس.. تحركوا.. انهضوا.. اذهبوا إلى القتال..

إنّ المجتمع الأمس واليوم لا يصغي إلى من يهتف بهذه الطريقة.

الناس لا يصغون إلى من يصدر الأوامر وهو جالس.

لماذا أصغى الناس إلى الإمام؟ لأنه لم يقل للناس: اذهبوا بل قال: أنا ذاهب فاتبعوني!

يعني أنهم قالوا للناس الجهاد واجب عليكم.. اذهبوا فجاهدوا..

إنهم بمثابة المحرّك السائق، والسائق من يسوق من الخلف..

وفي هذه الحالة الناس لا يصغون لمن يسوقهم.

أما الإمام فقد انبرى إلى الإمام.. وتحمل ما تحمل سنوات طويلة.. تحمل النفي والسجن وكل مصاعب الطريق الذي طوى معظمه وحيداً وبعدها هتف: أيها الناس أنا ذاهب فهلمّوا.. من أجل هذا أجاب الشعب: لبيك يا إمام.

كلما نجم عالم وقال: اذهبوا فالناس لا يصغون إليه لأنه (سائق) أما العالم الذي يقول: أنا ذاهب فهلموا.. فهذا (قائد).


تعليقات الزوار
ارسال تعلیق