دروس في خط الإمام الخميني، الدرس السادس: تصدير الخط

2017-11-05
0
367

مسألة التصدير، بالنسبة إلى الثورة وخط الإمام مسألة أساسية ومصيرية، فإن حياة الثورة بنموها ونموها بتصديرها، وإذا توقف تصدير الثورة توقف نموها، وتوقف النمو بالنسبة إلى الثورة يعني الموت.

فإذن التصدير للثورة: بحكم التنفس للكائن الحي، إذا انقطع عنه مات.

وليس معنى تصدير الثورة الغزو والاحتلال العسكري كما يقول أعداء الثورة، وإنما نعني بتصدير الثورة تصدير خطها، وتبليغ خط الإمام وتوعية المسلمين المستضعفين والمحرومين بهذا الخط.

ومهمتنا الأساسية في هذا المجال في العالم الإسلامي، هو إيجاد وعي سياسي لخط الإمام، في العالم الإسلامي وبين صفوف المحرومين.

إن الثورة لا تقف في مكانها، فإما أن تتقدم وتأخذ بالنمو، أو تتضاءل وتأخذ بالذبول.

فنحن إذن لا خيار لنا تجاه تصدير خط الإمام، فإن التقاعس عن تصدير خط الإمام، يعتبر تقاعساً في مسؤوليتنا تجاه الثورة بين يدي الله تعالى.

إن عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى والأسرى والمعوقين والثكالى أدّوا بصدق وإخلاص، مسؤوليتهم تجاه هذه الثورة، وأحسنوا الأداء، وصدقوا ما عاهدوا الله عليه، وألقوا علينا مسؤولية بلاغ هذه الرسالة.

وليس هنالك من حدود إقليمية، أو قومية للوعي والخط، وإذا كانت الدولة تتحدد ضمن حدود جغرافية فليس للثورة والوعي والخط حدود قومية أو جغرافية أو وطنية.

وعليه فإن علينا أن نحمل رسالة هذا الخط، إلى كل المسلمين وكل المستضعفين، ونعلمهم كيف يحررون أنفسهم، وكيف يكسرون الأغلال من أيديهم وأرجلهم، وكيف يتخففون عن الأمر، الذي أثقل كاهلهم، وكيف ينتفضون ويقومون مثنى وفرادى لله في وجه الطاغوت، وكيف يستعيدون شخصيتهم وكرامتهم واستقلالهم ومصادر الثورة الطبيعية في بلادهم وعلينا أن نكسر الحواجز السياسية والعسكرية، التي تحجب صوت الثورة عن المستضعفين والمحرومين بأي شكل، وبأي ثمن، ومهما كان الثمن، وإن كان الثمن القتال.

فنحن لا نريد الحرب، ولا نتمنى أن نعيش في حالة الحرب، ولكننا لا نسمح لأحد أن يحول بيننا وبين أداء رسالتنا إلى الناس، فإذا اصطدمنا بحاجز، وعجزنا أن نرفعه بالتي هي أحسن، لم نتردد لحظة واحدة أن نواجه الكيد بمثله، والنار بالنار، لنفتح الطريق، ونقول كلمة الله التي تقال للناس.

 


تعليقات الزوار
ارسال تعلیق