أمريكا العدو الأصلي

2017-11-13
0
441

أمريكا لم ترحم حتى الذين وثقوا بها وعقدوا آمالهم عليها وساروا نحوها لاستمداد العون، مثل من؟ مثل الدكتور مصدق (3). من أجل أن يستطيع الدكتور مصدق النضال ضد البريطانيين والوقوف بوجههم تصور أنه يجب أن يقترب من الأمريكيين، فالتقى بهم، وتفاوض معهم، وطلب منهم، ووثق بهم. لكن انقلاب الثامن والعشرين من مرداد [19/8/1953م] ضد مصدق لم تقم به بريطانيا، بل قامت به أمريكا في إيران. أي إنهم غير راضين حتى بأمثال مصدق. إنهم يريدون خدماً مطيعين أذلاء لهم، مثل من؟ مثل محمد رضا بهلوي. يريدون مثل هذا الشخص يحكم هذا البلد الزاخر بالنعم والبركات، والثريّ والحساس من حيث الموقع الجغرافي ومن حيث القدرات والطاقات المتنوعة، يريدون شخصاً مطيعاً مسَلِّماً لهم دون نقاش. هذا ما يريده الأمريكيون، وإذا لم يكن كذلك فهو عدوّ. لقد مارسوا عداءهم في حادثة طبس وتلقّوا صفعة. ومارسوا عداءهم في حادثة إسقاط الطائرة المدنية، ومارسوا عداءهم منذ البداية في مجال الحظر، ولا يزالون يمارسون عداءهم اليوم أيضاً. وهم يمارسون منتهى الخبث في مجال تخريب وإفساد المفاوضات النووية ونتيجة المفاوضات النووية التي تسمى برجام (4). إنهم أعداء.

 

أمريكا لم ترحم حتى الذين وثقوا بها وعقدوا آمالهم عليها وساروا نحوها لاستمداد العون

أيها الأبناء الأعزاء، أيها الشباب الأعزاء، لا تنسوا في هذا الدرب البالغ الأهمية والحسن العاقبة الذي تسيرون فيه نحو المطامح ـ وأنتم قادرون على ذلك ـ أن عدوكم الأصلي هو أمريكا، لا تنسوا هذا الشيء (5). حسنٌ، إذن لا تنسوا الشيء الذي قلناه. يتصور البعض أننا يجب أن نتنازل مقابل أمريكا، والحال أننا كلما تنازلنا يزداد الأعداء جرأة. إنما السبيل الصحيح هو المواجهة والصمود والمقاومة، السبيل هو استمرار هذه الحركة التي بدأتها الثورة. إذن هذا هو الشرط الأساسي.


تعليقات الزوار
ارسال تعلیق