الإمام الخميني ومحاربة نهج التسويات الاستسلامية
التاريخ: 07-10-2007
الإمام الخميني ومحاربة نهج التسويات الاستسلامية في ذروة المأزق التاريخي للحركة القومية العربية، ظهرت الثورة الإسلامية الإيرانية بزعامة مرشد الثورة آية الله الخميني
الإمام الخميني ومحاربة نهج التسويات الاستسلامية
في ذروة المأزق التاريخي للحركة القومية العربية، ظهرت الثورة الإسلامية الإيرانية بزعامة مرشد الثورة آية الله الخميني. ولم يكن مصادفة أن تنجذب الثورة الإسلامية الإيرانية نحو العلامة الأكثر تذكيراً والأكثر محاذاة للوجه المشرق من القومية العربية، أي نحو الثورة الفلسطينية، باعتبارها أقوى بؤر المناعة الوطنية الجادة في منطقة الشرق الأوسط.
وتميزت الثورة الإيرانية منذ انطلاقتها بحضورها القوي والفاعل على المسرح الاقليمي، وذلك من خلال الخط الجهادي الذي أرسى أسسه الخميني دام ظله، والذي يقوم على مواجهة أعتى هجمة استكبارية من الغرب، متجسدة في قوة الأمبريالية الأمريكية، التي عملت ولا زالت تعمل على إفراغ الثورة من مضمونها الرسالي الذي أنعم الله به عليها. فالإمام الخميني القائد أكد ولمرات عديدة "إن أمريكا هي سبب كل مصائبنا وهي أم الخبائث... ونحن إذ نحاربها فلا نمارس إلا حقنا المشروع في الدفاع عن إسلامنا وعزة أمتنا".
ولم يجد رئيس الاستكبار العالمي الحاج جورج دبليو بوش أي حرج في وضع الجمهورية الإسلامية الإيرانية ضمن "محور الشر" في المؤتمر الذي انعقد في 29 كانون الثاني عقب أحداث 11 أيلول 2001. والطريف في الأمر أن مفردة "الشر" كانت ولا زالت حكراً على القادة في الإدارة الأمريكية دون غيرهم من قادة دول الغرب، فضلاً عن أن القادة الأمريكيين يتشبثون بهذه المفردة في كل لحظة إلى درجة اقحامها، وللأبد في ثقافتهم السياسية المختلفة عن ثقافة الشعوب السياسية.
وها هي الولايات المتحدة الأمريكية تضع الخطط الجهنمية من أجل مهاجمة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بهدف النيل من استقلالها الوطني، وحرفها عن المسار السياسي والآيديولوجي والنضال الذي رسمه لها الإمام الخميني، من أجل مقارعة الاستعمار الأمريكي الجديد.
وبعد أن كانت الشيوعية هي العدو الرئيسي للولايات المتحدة ابان الحرب الباردة، ها هي الإدارة الأمريكية عادت إلى مقولاتها المعهودة مقولات السياسة المزدوجة "الخير والشر"، وذلك في كل مرة يظهر لها عدو جديد، وهذه المرة الإسلام الجهادي الذي طوره الإمام الخميني، حيث يعد جورج بوش العدة لمهاجمة العراق بذريعة امتلاكه أسلحة الدمار الشامل، وكذلك إيران أيضاً، بدعوى أنها ترفض وتقام المخطط الأمريكي ـ الصهيوني للتسوية الاستسلامية، التي تريد تصفية القضية الفلسطينية، وتدعم الحركات الجهادية الإسلامية المستمرة في النضال من أجل تحرير فلسطين.
ومنذ انتصار الثورة الإسلامية في إيران، أعطى الإمام الخميني الأولوية الكاملة للقتال ضد الكيان الصهيوني ولتحرير الأراضي المحتلة. وهو ما انفك يؤكد دائماً ضرورة تعبئة جميع القوى الوطنية والإسلامية داخل فلسطين المحتلة وخارجها، وتوظيف جميع الطاقات الموجودة لاستئصال "الغدة السرطانية" دون تضييع الوقت. وفي خطابه عام 1982 بمناسبة الذكرى السنوية لانتفاضة (15 خرداد)، وصف الإمام الخميني معاهدة (كامب ديفيد) و(مشروع فهد) الهادفين لدعم "اسرائيل" وجرائمها بأنها من "أخطر الأمور"، ووصف المعاهدة المذكور بأنها مخالفة لمصالح المسلمين وخيانة للإسلام.
وفي رأي الإمام الخميني أن تأييد مشروع اعتراف المسلمين "باسرائيل" هو كارثة للدول الإسلامية وليس فخراً، وأن معارضته "فريضة إسلامية كبرى". ووقفت الجمهورية الإسلام الإيرانية المستلهمة والمهتدية بخط الإمام الخميني، موقفاً حازماً من مؤتمر مدريد، ومن اتفاقية أوسلو 1993، ومن اتفاقية وادي عربة 1994، بوصفها سياسات تعكس رضوخ الإدارة العربية والفلسطينية الرسمية، وهذا لا يقره الإسلام، وهذه السياسات تقود إلى تصفية قضية فلسطين. ولذلك فإن خط الإمام الخميني لا يقر مؤتمر مدريد، ولا يوافق عليه، ويرفض ويقاوم اتفاقات الإذعان والاستسلام، ويدعو إلى دعم الانتفاضة وإلى خيار المقاومة في فلسطين المحتلة، من أجل هزيمة المشروع الصهيوني، وتحرير القدس.
وعلى هذا الأساس فإن العدوان الصهيوني المستمر لا يرد إلا بالتضحيات من كل المسلمين. والحرية لا تعطى وإنما تسترد ببذل المهج والأرواح. وهذا هو نهج الإمام الخميني فيما يتعلق بطرد المستعمرين الغزاة الصهاينة وحلفائهم الأمريكيين، وتحرير فلسطين، وتقرير الشعب الفلسطيني مصيره بأيديه.
احدث الاخبار
مراسم وداع وتشييع ودفن جثمان الشهيد القائد تقام بعد إحياء ذكرى عاشوراء
قائد القوات الجوفضائية للحرس الثوري يدعو الشعب الإيراني للحفاظ على تواجده في الشوارع والساحات
الهجوم الصاروخي الإيراني على إسرائيل وإعادة تعريف معادلة الردع في المنطقة
الحرس الثوري یعلن انطلاق عملية "نصر" ضد قاعدتي "تل نوف" و"نيفاتيم" الجويتين
أنصار الله تعلن حظر الملاحة الإسرائيلية بشكل كامل في البحر الأحمر
إيران ترد ردا حاسما على الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار وجرائم الكيان الصهيوني
الشيخ الزكزاكيّ: العالَم اليوم بحاجةٍ إلى العودة إلى فكر الإمام الخميني (رحمه اللّه)
بمناسبة عيد الغدير: العفو وتخفيف العقوبة لأكثر من ألفي محكوم قضائي بموافقة قائد الثورة الإسلامية
الأمين العام لحزب الله: قتلة الأنبياء لن ينعموا بالسكينة في أرضنا
حرس الثورة يحذر أميركا من تكرار أعمالها العدوانية ضد جزر إيرانية
الاكثر قراءة
أربعون حديثاً عن الإمام الكاظم (عليه السلام)
ما أنشده الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري في حق الإمام الخامنئي
أحكام الصوم للسيد القائد الخامنئي
أربعون حديثا عن الإمام الهادي (ع)
مختارات من كلمات الإمام الخامنئي حول عظمة السيدة فاطمة الزهراء(عليها السلام)
أربعون حديثاً عن الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام)
مبادئ الإمام الخميني العرفانية
شهيد المحراب (الثالث) آية الله الحاج السيد عبد الحسين دستغيب
ماذا يقول شهداء الدفاع عن العقيلة؟.. الشهيد السيد إبراهيم في وصيته: لقد ذهب زمان ذل الشيعة+ صور
أربعون حديثا عن الإمام الباقر(ع)