ما الذي يجعل الدنيا مظلمة؟
التاريخ: 11-01-2009
ما الذي يجعل الدنيا مظلمة؟ قال اللّه تعالى ﴿قُلْ إنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ أَن تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى﴾ (سبأ: 46)
ما الذي يجعل الدنيا مظلمة؟
قال اللّه تعالى ﴿قُلْ إنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ أَن تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى﴾ (سبأ: 46). جمع الله تعالى في كلامه الشريف هذا الطريق كلّه، بدءاً من الطبيعة المظلمة، وحتى ذروة المسار الإنساني وغايته، فانتخب لهذا أفضل مواعظه جلّت قدرته، ونبّه إليها عباده من البشر، وفي هذه الكلمة يكمن الطريق الوحيد في إصلاح الدارين وهي (القيام للّه).
القيام الذي سما بإبراهيم ليكون خليل الرحمن، ويطهره من أدران الطبيعة، والقيام للّه هو الذي مكّن موسى من أن يقهر الفرعون بعصاه، وجعل عرشه وتاجه في مهب الريح؛ وهو الذي أوصله إلى الميقات للقاء المحبوب فخرّ صعقاً.
والقيام من أجل اللّه هو الذي مكّن خاتم الأنبياء (صلى الله عليه وآله وسلم) من قهر كل العادات والتقاليد الجاهلية، فطهر بيت اللّه من الأوثان بعد أن قذف بها بعيداً، وأحلّ مكانها توحيد اللّه وتقواه، وهو الذي مكّنه أيضاً من الوصول إلى الذات المقدّسة، فكان منها قاب قوسين أو أدنى.
ويا لبؤسنا نحن، لأننا إنما ننهض ونقوم من أجل مصالحنا الشخصية!
الأنانية وترك القيام من أجل اللّه هما اللذان جعلا من دنيانا مظلمة، وسلّطا علينا الآخرين، وجعلا من بلداننا الإسلامية خاضعة لنفوذهم.
القيام من أجل المصالح الشخصية هو الذي خنق روح الوحدة والأخوّة في الأمة الإسلامية.
والقيام من أجل الذات هو الذي جعلنا ممزّقين، و لقمة في أفواه حفنة من عبّاد الشهوات.
والقيام من أجل الفرد هو الذي مكّن الجهلة من التسلّط على رقاب الملايين.
القيام من أجل النفس هو الذي خلع حجاب العفّة من على رؤوس نسائنا المسلمات العفيفات.
القيام من أجل المنافع الشخصية هو الذي جعل من الصحف وسيلة لنشر الفساد الأخلاقي.
قوموا وانهضوا من أجل إنقاذ الدين!
يا علماء الإسلام! أيّها العلماء الربانيون! أيّها العلماء الملتزمون، ويا مبلّغي دين اللّه، ويا عشّاق الحقيقة! ويا أيّها الملتزمون الإلهيون، ويا عباد اللّه بالحق! ويا عبّاد الحق الشرفاء! استجيبوا لموعظة رب العالمين وسلّموا لطريق الإصلاح الوحيد الذي دعيتم إليه، واهجروا مصالحكم الشخصية لتنالوا سعادة الدارين ولتحيوا كراماً في الدنيا وفي الآخرة.
«إن للّه في أيام دهركم نفحات، ألا فتعرضوا لها»(1).
فإن خسرتم هذه الفرصة، ولم تقوموا من أجل اللّه، فسوف تقهركم حفنة من العابثين وتغلبكم على أمركم وتصبح كرامتكم في قبضتها؛ تحقق بها أغراضها الفاسدة.
فما عذركم أمام رب العالمين؟
ـــــــــــــــ
(1) شرح أصول الكافي، المازندراني، ج10، ص390.
احدث الاخبار
مراسم وداع وتشييع ودفن جثمان الشهيد القائد تقام بعد إحياء ذكرى عاشوراء
قائد القوات الجوفضائية للحرس الثوري يدعو الشعب الإيراني للحفاظ على تواجده في الشوارع والساحات
الهجوم الصاروخي الإيراني على إسرائيل وإعادة تعريف معادلة الردع في المنطقة
الحرس الثوري یعلن انطلاق عملية "نصر" ضد قاعدتي "تل نوف" و"نيفاتيم" الجويتين
أنصار الله تعلن حظر الملاحة الإسرائيلية بشكل كامل في البحر الأحمر
إيران ترد ردا حاسما على الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار وجرائم الكيان الصهيوني
الشيخ الزكزاكيّ: العالَم اليوم بحاجةٍ إلى العودة إلى فكر الإمام الخميني (رحمه اللّه)
بمناسبة عيد الغدير: العفو وتخفيف العقوبة لأكثر من ألفي محكوم قضائي بموافقة قائد الثورة الإسلامية
الأمين العام لحزب الله: قتلة الأنبياء لن ينعموا بالسكينة في أرضنا
حرس الثورة يحذر أميركا من تكرار أعمالها العدوانية ضد جزر إيرانية
الاكثر قراءة
أربعون حديثاً عن الإمام الكاظم (عليه السلام)
ما أنشده الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري في حق الإمام الخامنئي
أحكام الصوم للسيد القائد الخامنئي
أربعون حديثا عن الإمام الهادي (ع)
مختارات من كلمات الإمام الخامنئي حول عظمة السيدة فاطمة الزهراء(عليها السلام)
أربعون حديثاً عن الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام)
مبادئ الإمام الخميني العرفانية
شهيد المحراب (الثالث) آية الله الحاج السيد عبد الحسين دستغيب
ماذا يقول شهداء الدفاع عن العقيلة؟.. الشهيد السيد إبراهيم في وصيته: لقد ذهب زمان ذل الشيعة+ صور
أربعون حديثا عن الإمام الباقر(ع)