(الموقف سلاح) والتجارة مع الله!
التاريخ: 08-11-2010
ينقل عن أحد كبار الأئمة من أولياء الله في شرح له في تعريف المروءة مخاطبا أحد مريديه قوله «المروءة هي في أن لا يراك الله حيث نهاك وأن لا يفقدك من حيث أمرك!»
ينقل عن أحد كبار الأئمة من أولياء الله في شرح له في تعريف المروءة مخاطبا أحد مريديه قوله «المروءة هي في أن لا يراك الله حيث نهاك وأن لا يفقدك من حيث أمرك!».
السيد ناصر الخرافي وهو رجل أعمال عربي معروف وشقيق رئيس مجلس الأمة الكويتي يكاد يكون المصداق الأكثر إشراقا وتجسيدا لهذه المقولة بين رجال الأعمال على مدى الأعوام القليلة الماضية!
الذين يعرفون الرجل عن قرب كما الذين يتابعون سلسلة مواقفه يؤكدون بأنه لم يترك مناسبة شعر فيها بأن المقاومة الإسلامية الشريفة والنبيلة في لبنان تتعرض فيها لهجوم, أو اشتم فيها مؤامرة حيكت ضدها في بيوت الظلام, أو حدثه وجدانه بأن رجال الله الأحرار هؤلاء بحاجة لمن مثله ليدلوا بشهادتهم أمام التاريخ إلا وقد فعل.
لكن بيانه الأخير والذي سجله على صفحات جريدة القبس وهو يدافع فيه عمن سماه ب (سيد النصر الإلهي) وفضحه للمؤامرة الأمريكية – الصهيونية التي تتخفى بلبوس ما بات يسمى بالمحكمة الدولية الخاصة بلبنان ربما كان الموقف الأكثر تجسيدا لمقولة المروءة الآنفة الذكر.
فناصر الخرافي أراد من خلال مقاله الذي عنونه بـ (العدالة في العيادة) في إشارة إلى الزيارة المشبوهة لفريق من المحققين الدوليين إلى عيادة نسائية في الضاحية الجنوبية لبيروت أن يقول لكل صاحب وجدان وضمير حي في هذا الوطن العربي الكبير, بأن الوقت لم يعد وقت الحياد أو الوقوف على التل وانتظار الأحداث, بل الوقت هو وقت الرجال الرجال الذين يقفون حيث أرادهم الله أن يقفوا, وأن يبعدوا أنفسهم عن المكان الذي نهاهم الله من أن يحشروا فيه.
ومع ذلك فرجل من مثله لم يكن بحاجة بالضرورة إلى بيان من النوع الذي قرأناه قاطع وحازم وصارم في الدفاع عن المقاومة وسلاحها, وشفاف أشد الشفافية في فضح أهداف المخططين والمفبركين لحكاية فريق التحقيق الدولي التابع للمحكمة الدولية ضد المقاومة ولبنان حتى يثبت حبه وإخلاصه لأمته وأهله ووطنه العربي والإسلامي الكبير وهو المشهود له في مواقفه الداعمة للقضايا العادلة ولحزب الله اللبناني ولسماحة السيد حسن نصر الله تحديدا, لكنه أراد هذه المرة على ما يبدو أن يقدم إضافة نوعية هامة ألا وهي أن الموقف في مثل هكذا ظروف هو نوع من السلاح الذي يمكن أن يكون في لحظة تاريخية معينة وفي المنعطفات أمضى من أي سلاح آخر مطلوب أن يشهر على الملأ ليساهم في الوقوف بوجه أكثر الأسلحة دمارا للمجتمعات ألا وهو سلاح التآمر والغدر والخيانة.
في اللحظات الحرجة من تاريخ الأمم تعرف معادن الرجال, وفي اللحظات الأكثر حرجا تجرب مدى صدقية كل رجل ومدى صفاء معدنه, وناصر الخرافي أثبت في هذا الموقف بأنه من ذهب.
كلمات قالها رجل أعمال كان يمكن أن لا يقولها ولا يعتب عليه أحد, بل حتى أن البعض قلق عليه أو على بعض مصالحه لشدة ما ذهب إليه, وفضل له لو أنه لم يذهب إلى الحد الذي ذهب إليه في صراحته وشفافيته, لكن الرجل لم يرد أن يكون ظنينا على الحق والحقيقة في هذه اللحظة التاريخية من لحظات الأمة بالذات كان ما كان مآل مقاله.
ولعله في هذا الموقف الجريء والشجاع يذكرنا بالشهيد الكبير الشيخ راغب حرب وهو القائل في زمن الصمت والانبطاح: «الموقف سلاح والمصافحة اعتراف» عندما رفض مصافحة المحتلين والسكوت على استباحاتهم المتكررة للجنوب اللبناني آنذاك مفضلا تقديم أغلى ما يملك وتسجيل اسمه في سجل الخالدين على البقاء (حيا) في جوقة الخانعين.
إنه الموقف الذي يمكث في عمق الأمة ووجدانها, لاسيما وأنه يأتي في زمن جوقة المطبعين وضجيج أصواتهم التي تحاول اختراق حاجز صوت الشرفاء والأحرار من أمثال ناصر الخرافي ورفاقه من المهاجرين والأنصار المتمسكين بعهودهم رغم أطواق الحصار.
إنه موقف مشرف يكرره اليوم رجل من جنس رجال الله الذين بهم نعتز ومعهم ننتصر للحق إن شاء الله, شاء من شاء وأبى من أبى والعاقبة للناصرين لدين الله والمنتصرين به ولو كره الحاقدون والمرجفون في المدينة من المنافقين والانتهازيين.
إنه المثل الذي ينبغي أن يعمم في هذه اللحظات التاريخية كل من موقعه, أيا تكن أثمان هذا الموقف لأنه تجارة مع الله والتي هي التجارة الوحيدة التي لا تبور!
احدث الاخبار
مراسم وداع وتشييع ودفن جثمان الشهيد القائد تقام بعد إحياء ذكرى عاشوراء
قائد القوات الجوفضائية للحرس الثوري يدعو الشعب الإيراني للحفاظ على تواجده في الشوارع والساحات
الهجوم الصاروخي الإيراني على إسرائيل وإعادة تعريف معادلة الردع في المنطقة
الحرس الثوري یعلن انطلاق عملية "نصر" ضد قاعدتي "تل نوف" و"نيفاتيم" الجويتين
أنصار الله تعلن حظر الملاحة الإسرائيلية بشكل كامل في البحر الأحمر
إيران ترد ردا حاسما على الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار وجرائم الكيان الصهيوني
الشيخ الزكزاكيّ: العالَم اليوم بحاجةٍ إلى العودة إلى فكر الإمام الخميني (رحمه اللّه)
بمناسبة عيد الغدير: العفو وتخفيف العقوبة لأكثر من ألفي محكوم قضائي بموافقة قائد الثورة الإسلامية
الأمين العام لحزب الله: قتلة الأنبياء لن ينعموا بالسكينة في أرضنا
حرس الثورة يحذر أميركا من تكرار أعمالها العدوانية ضد جزر إيرانية
الاكثر قراءة
أربعون حديثاً عن الإمام الكاظم (عليه السلام)
ما أنشده الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري في حق الإمام الخامنئي
أحكام الصوم للسيد القائد الخامنئي
أربعون حديثا عن الإمام الهادي (ع)
مختارات من كلمات الإمام الخامنئي حول عظمة السيدة فاطمة الزهراء(عليها السلام)
أربعون حديثاً عن الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام)
مبادئ الإمام الخميني العرفانية
شهيد المحراب (الثالث) آية الله الحاج السيد عبد الحسين دستغيب
ماذا يقول شهداء الدفاع عن العقيلة؟.. الشهيد السيد إبراهيم في وصيته: لقد ذهب زمان ذل الشيعة+ صور
أربعون حديثا عن الإمام الباقر(ع)