المأتم الحسينيّ مؤسّسة لبناء فكر أهل الولاء
التاريخ: 19-07-2025
بقيت كلمة الحق تصدح بالحق المر وتستنهض الأتباع عبر الأجيال، وبقيت الدمعة الساخنة التي امتزجت بدماء الكرامة والعزة والسمو تعتصر الضمير الإنساني وتستحثه لنصرة الحسين (عليه السلام) في كل عصرٍ وكل مصر
المأتم الحسينيّ مؤسّسة لبناء فكر أهل الولاء
بقيت كلمة الحق تصدح بالحق المر وتستنهض الأتباع عبر الأجيال، وبقيت الدمعة الساخنة التي امتزجت بدماء الكرامة والعزة والسمو تعتصر الضمير الإنساني وتستحثه لنصرة الحسين (عليه السلام) في كل عصرٍ وكل مصر.
تجلى الصراع الأبدي بين الحق والباطل بأوضح صوره وأجلاها على صعيد كربلاء ففاض معين الشهادة ليروي عبر الأجيال ظمأ الإنسان لرسالة التوحيد والعدل والحرية، وليرسي قاعدة الكرامة والإباء في معادلة الصراع الطويل، إن الفأس الأسود الذي هوى على شجرة الإسلام ليقتلعها من جذورها زادها تجذراً ورسوخاً، واليد الآثمة التي امتدت لتطفئ جذوة الهدى تسببت دون اختيار منها في توهج تلك الجذوة وامتداد ضوئها.
لقد طفت سفينة الإسلام على قطرة دمٍ سالت في كربلاء، ونجت سفينة البشر بقطرة دمع ساخنة انبجست على أرض الطف، وكانت ولا تزال راية مخضبة بالدماء تستحث العاشقين للحياة الكريمة التي يهفو لها الإنسان وتتطلع لها فطرته النقية.
نعم بقيت كلمة الحق تصدح بالحق المر وتستنهض الأتباع عبر الأجيال، وبقيت الدمعة الساخنة التي امتزجت بدماء الكرامة والعزة والسمو تعتصر الضمير الإنساني وتستحثه لنصرة الحسين في كل عصرٍ وكل مصر.
وبقيت دعوة الحسين (عليه السلام): إنما خرجت لطلب الإصلاح، تتردد في وعي أهل الولاء، وصرخته: هيهات منا الذلة، تتجلى في ميادين الكرامة و الإباء، وبقيت مقالة سيدة الطف: ما رأيت إلا جميلاً، تتردد على ألسنة الثكلى وتختلط بزغاريد الشهادة، وما يوم حليمة بسر.
لقد غدت كربلاء مدرسة العقيدة والفكر وواحة الكرامة والإباء وصرخة الإنسانية المتعطشة لكمالها المنشود التي نستقبل بها عامنا لترسم لنا خط السير وغاية المسير ودروس الولاء والبراء.
وغدا المأتم الحسينيّ مؤسّسة دينيّة تملك الموقع الأول في بناء فكر أهل الولاء، وتشكل المرتكز الثقافي الأساس في هوية الفرد، وتحمل رسالة خالدة لها أبعادها العقدية، والفكريّة، والروحيّة، والأخلاقيّة، والاجتماعيّة، والسياسيّة، والجهاديّة، هي رسالة الإسلام الأصيل.
من هنا كانت المآتم الحسينية مستهدفة عبر التأريخ من قبل قوى معادية لأهدافها، أو من قبل قوىً متخلّفة لم تستوعب رسالتها وغاياتها ولم تدرك أبعادها وعطاءَها. وفي زمنٍ تتعاظم فيه الحاجة لعطاء كربلاء تزداد الحاجة لتركيز الجهود لاقتناص أكبر الفوائد من مائدة سيد الشهداء(عليه السلام)، لهذا كتبت هذه المحاولة.
احدث الاخبار
قائد القوات الجوفضائية للحرس الثوري يدعو الشعب الإيراني للحفاظ على تواجده في الشوارع والساحات
الهجوم الصاروخي الإيراني على إسرائيل وإعادة تعريف معادلة الردع في المنطقة
الحرس الثوري یعلن انطلاق عملية "نصر" ضد قاعدتي "تل نوف" و"نيفاتيم" الجويتين
أنصار الله تعلن حظر الملاحة الإسرائيلية بشكل كامل في البحر الأحمر
إيران ترد ردا حاسما على الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار وجرائم الكيان الصهيوني
الشيخ الزكزاكيّ: العالَم اليوم بحاجةٍ إلى العودة إلى فكر الإمام الخميني (رحمه اللّه)
بمناسبة عيد الغدير: العفو وتخفيف العقوبة لأكثر من ألفي محكوم قضائي بموافقة قائد الثورة الإسلامية
الأمين العام لحزب الله: قتلة الأنبياء لن ينعموا بالسكينة في أرضنا
حرس الثورة يحذر أميركا من تكرار أعمالها العدوانية ضد جزر إيرانية
قائد الثورة الإسلامية: يجب علينا إحباط مخططات العدو بالصمود والحفاظ على الوحدة
الاكثر قراءة
أربعون حديثاً عن الإمام الكاظم (عليه السلام)
ما أنشده الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري في حق الإمام الخامنئي
أحكام الصوم للسيد القائد الخامنئي
أربعون حديثا عن الإمام الهادي (ع)
مختارات من كلمات الإمام الخامنئي حول عظمة السيدة فاطمة الزهراء(عليها السلام)
أربعون حديثاً عن الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام)
مبادئ الإمام الخميني العرفانية
شهيد المحراب (الثالث) آية الله الحاج السيد عبد الحسين دستغيب
ماذا يقول شهداء الدفاع عن العقيلة؟.. الشهيد السيد إبراهيم في وصيته: لقد ذهب زمان ذل الشيعة+ صور
أربعون حديثا عن الإمام الباقر(ع)