سؤال وجواب: ما العمل إذا ما وقع تعارض في الفتيا بين الولي الفقيه وسائر الفقهاء؟ سماحة الأستاذ العلاّمة آية الله مصباح اليزدي «دام ظله» يجيب
التاريخ: 19-07-2020
جوابه: إن عقل الإنسان يحكم بأن على المرء مراجعة ذوي الخبرة والاختصاص في الحالات التي ينقصه العلم والخبرة فيها؛ فالمريض ـ على سبيل المثال ـ الذي يجهل السبيل إلى العلاج، إنما يرجع إلى الطبيب، ومن لا مهارة له في بناء داره يستعين بالمعمار المتخصص، وهكذا فليس الناس بأجمعهم مفسوحاً أمامهم المجال، أو لديهم القدرة على استنباط الأحكام من مظانّها الأصلية الشرعية؛
سؤال: ما العمل إذا ما وقع تعارض في الفتيا بين الولي الفقيه وسائر الفقهاء؟
جوابه: إن عقل الإنسان يحكم بأن على المرء مراجعة ذوي الخبرة والاختصاص في الحالات التي ينقصه العلم والخبرة فيها؛ فالمريض ـ على سبيل المثال ـ الذي يجهل السبيل إلى العلاج، إنما يرجع إلى الطبيب، ومن لا مهارة له في بناء داره يستعين بالمعمار المتخصص، وهكذا فليس الناس بأجمعهم مفسوحاً أمامهم المجال، أو لديهم القدرة على استنباط الأحكام من مظانّها الأصلية الشرعية؛ لذلك يتعين عليهم الرجوع إلى ذوي الاختصاص والخبرة الذين يتمتعون بمثل هذه القابلية بمستواها المطلوب، وامتثال أوامرهم، وقد وردت الإشارة لهذه القضية في الآية الكريمة «فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ»([1]).
من البديهي أن لا يتفق أصحاب الاختصاص في أيّ علم فيما بينهم على صعيد التفاصيل في المسائل، فربما يُشاهد ـ مثلاً ـ أن لا يصل عددٌ من الأطباء الحاذقين إلى نتيجة موحدة في تشخيصهم لمرض معيّن فيكتبون وصْفات متباينة، والعقل يصرّح بوجوب مراجعة «الأعلم» في الحالات التي لا تتفق كلمة المتخصصين، أي أن يُقدَّم المتفوق في الاختصاص على مَنْ سواه.
وعلى صعيد الأحكام الشرعية الفردية يصبح بمقدور كل شخص مراجعة المجتهد الأعلم ـ الأكثر قابلية من غيره في استخراج واستنباط الأحكام ـ لتحديد مسيره حسب تشخيصه، أمّا في المسائل الاجتماعية والسياسية فيجب تعيين المجتهد الأَعلم في هذا الجانب من قبل الخبراء بشكل أصولي منظّم. فان الرجوع إلى مراجع متعددين يؤدي إلى الفوضى والاضطراب في النظام، من هنا يتحتم أن يوكل الإعلان عن الحكم النهائي إلى مجتهد معيّن، ويتم تطبيقه في المجتمع؛ ولهذا السبب يُخوّل المجتهد الذي يقف على رأس الأمور في المجتمع والأَعلم بمصالحه ومفاسده أمر البتّ في شؤون المجتمع الإسلامي.
تقدّم فتوى الولي الفقيه في الأمور الاجتماعية
بناءً على هذا، لو حصل تعارض في الفتوى بين الولي الفقيه وغيره من الفقهاء في المسائل الفرديّة إذ ذاك يمكن الرجوع الى مرجع التقليد الذي سبق لنا وأن شخّصناه بأنه الأعلم فقهياً، أما في المسائل الاجتماعية فإن رأي الولي الفقيه هو المقدَّم على الدوام، كما ورد في تصريح الفقهاء وورد في الرسائل العملية أيضاً فيما يتعلق بالقضاء: إذا أصدر قاضي الشرع حكمه بشأن واحدة من القضايا فإن حكمه هذا يعد حجة بالنسبة للآخرين، ويحرم نقضه حتى من قبل قاض غيره وإن كان أعلم منه.
[1] النحل: 43.
الوسوم:
احدث الاخبار
قائد القوات الجوفضائية للحرس الثوري يدعو الشعب الإيراني للحفاظ على تواجده في الشوارع والساحات
الهجوم الصاروخي الإيراني على إسرائيل وإعادة تعريف معادلة الردع في المنطقة
الحرس الثوري یعلن انطلاق عملية "نصر" ضد قاعدتي "تل نوف" و"نيفاتيم" الجويتين
أنصار الله تعلن حظر الملاحة الإسرائيلية بشكل كامل في البحر الأحمر
إيران ترد ردا حاسما على الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار وجرائم الكيان الصهيوني
الشيخ الزكزاكيّ: العالَم اليوم بحاجةٍ إلى العودة إلى فكر الإمام الخميني (رحمه اللّه)
بمناسبة عيد الغدير: العفو وتخفيف العقوبة لأكثر من ألفي محكوم قضائي بموافقة قائد الثورة الإسلامية
الأمين العام لحزب الله: قتلة الأنبياء لن ينعموا بالسكينة في أرضنا
حرس الثورة يحذر أميركا من تكرار أعمالها العدوانية ضد جزر إيرانية
قائد الثورة الإسلامية: يجب علينا إحباط مخططات العدو بالصمود والحفاظ على الوحدة
الاكثر قراءة
أربعون حديثاً عن الإمام الكاظم (عليه السلام)
ما أنشده الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري في حق الإمام الخامنئي
أحكام الصوم للسيد القائد الخامنئي
أربعون حديثا عن الإمام الهادي (ع)
مختارات من كلمات الإمام الخامنئي حول عظمة السيدة فاطمة الزهراء(عليها السلام)
أربعون حديثاً عن الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام)
مبادئ الإمام الخميني العرفانية
شهيد المحراب (الثالث) آية الله الحاج السيد عبد الحسين دستغيب
ماذا يقول شهداء الدفاع عن العقيلة؟.. الشهيد السيد إبراهيم في وصيته: لقد ذهب زمان ذل الشيعة+ صور
أربعون حديثا عن الإمام الباقر(ع)