Skip to main content

الدكتور جيمس ترينغ: رسالة آية الله الخامنئي، دعوة للتدبر والبحث عن الحقيقة، والحوار بين الثقافات والأديان

التاريخ: 23-02-2015

الدكتور جيمس ترينغ: رسالة آية الله الخامنئي، دعوة للتدبر والبحث عن الحقيقة، والحوار بين الثقافات والأديان

إن رسالة آية الله الخامنئي التي تدعو مخاطبيها للتحري عن الحقيقة، ترسخ فهم الثقافة الإسلامية، وتحبط محاولات وسائل الإعلام الغربية في تسميم العقول والتمويه على الحقائق

إن رسالة آية الله الخامنئي التي تدعو مخاطبيها للتحري عن الحقيقة، ترسخ فهم الثقافة الإسلامية، وتحبط محاولات وسائل الإعلام الغربية في تسميم العقول والتمويه على الحقائق.

لاقت الرسالة التي وجّهها سماحة الإمام الخامنئي إلى الشباب الغربي، أصداء ملفتة في أوساط الفئات الاجتماعية المختلفة، خاصة لدى الشرائح المثقفة وفي أوساط النشطاء السياسيين.

ويرى الدكتور ترينغ بأن رسالة سماحة القائد الإمام الخامنئي تعتبر مؤشراً بارزاً على رغبة الجمهورية الإسلامية في التعرف على الحقيقة، والاهتمام بالأديان والثقافات الأخرى، إضافة إلى تكريس لغة الحوار والتفاهم بين الأديان. مضيفاً: أن مؤتمرات طهران حول السلام، والديمقراطية، ومكافحة الإرهاب، وتاريخ الحرب العالمية الثانية، ونشاطات إيران الأخرى، كل ذلك يؤكد بأن إيران، وخلافاً للحكومة البريطانية التي لا تستضيف مثل هذه المؤتمرات والملتقيات بل تنتقد وتهاجم الذين يشاركون فيها، ترغب في مناقشة مثل هذه المواضيع والتحاور والتباحث بشأنها.

ويمضي بالقول: إن رسالة آية الله الخامنئي التي تدعو مخاطبيها للبحث والتحري عن الحقيقة، ترسخ فهم الثقافة الإسلامية، وتحبط محاولات وسائل الإعلام الغربية في تسميم العقول والتمويه على الحقائق. إذ أنها تدعو الجميع إلى البحث والتمحيص وتبادل الآراء والأفكار حول مساهمة الإسلام في التطور الحضاري والتقدم الفكري والثقافي. ففي الوقت الذي تسعى فيه الفئات المتآمرة إلى إثارة الحروب وأشاع الخراب والدمار وترويج الضلالة والفساد والانحطاط الأخلاقي، ينبغي أن ندرك قيمة وأهمية هذه الرسالة التي تروج إلى مبادئ السلام والقيم المعنوية والأخلاقية . وكما هو واضح أن الرسالة تدعو الجميع إلى التفكر والتدبر، الأمور التي يبدو أن المجتمع الإسلامي في بريطانيا قد أهملها أو تناساها، واستسلم للضغوط التي تمارس في الغالب من قبل الجماعات اليهودية النافذة في بريطانيا .

وعن مدى تأثير الفهم الصحيح لحقيقة الإسلام في الحد من انتشار التطرف في أوساط الشباب المسلم، يقول داعية السلام في بريطانيا: نظراً لأني قد تعرفت على القرآن واطلعت على العلوم القرآنية منذ ٢٥ عاماً ، فقد أيقنت بأن الإسلام الحقيقي يؤمن بالمواقف النبيلة حتى في تعامله مع العدو . ولهذا فإن الإسلام ينبذ التطرف ويدعو إلى الوسطية، وإلى بناء المجتمع الذي تسوده المساواة، ويحتكم إلى القانون، ويروج للمبادئ والقيم الأخلاقية. وأنا شخصياً قد رأيت هذه الخصال يتحلى بها جميع المسلمين الذين عرفتهم. ومما يؤسف له هو أننا لم نعد نرى مثل هذه السلوكيات والخصال الأخلاقية في المجتمع الغربي، بل على العكس ثمة ترويج وإشاعة للقضايا والممارسات غير الأخلاقية نظير الانحاط الأخلاقي، وتقنين الزواج المثلي، وإشاعة الفحشاء، والدفاع عن المجرمين، وتدني التعليم، وخلق الأعداء، وإهمال الشعور الوطني إلى غير ذلك من القيم والمبادئ المعنوية والأخلاقية. وكل ذلك يشير إلى انزواء الإنسان السوي في الغرب وتحجيم دوره، وفسح المجال لانتشار "الأصولية" والتطرف . وفي ظل هذه الأجواء، من الطبيعي أن ينساق العديد من المسلمين ومن أتباع الأديان الأخرى إلى التزمت والتطرف .

وحول قدرة الرسالة على التأثر في الشباب الغربي والحد من تنامي المشاعر المعادية للإسلام في الغرب، يرى الدكتور ترينغ: بوسع الشباب الغربي الاضطلاع بدور مؤثر في التعرف على مبادئ الإسلام وتقييمها. ومما يؤسف له أن الضجة المفتعلة ضد الإسلام والأحكام المسبقة التي تطلق ضده، لا تدع مجالاً للتعرف على الإسلام بشكل موضوعي ودقيق. غير أن ذلك لا يحول دون إشاعة ورواج العديد من المفاهيم والقيم الإسلامية الهامة والأساسية نظير: الوفاء، والحرية، والمساواة، والاحترام، والسلام إلى غير ذلك. وعليه فإذا ما وجد دافع البحث عن الحقيقة، فإن الشباب الذين لا تروق لهم هيمنة الجيل السابق على مقدراتهم والتحكم بمصيرهم، سوف يتجهون للتعرف على أحكام الإسلام وتعاليمه الأخلاقية والاجتماعية، ومحاولة مقاومة الدعايات المنافية للقيم الاجتماعية والمبادئ الأخلاقية.

وفي معرض ردّه على سؤال عن السبب الرئيسي الذي يقف وراء تنامي " الاسلامو فوبيا " في الغرب، و هل يعود ذلك حقاً إلى غياب الفهم الصحيح للإسلام، أمّ أن ثمة دوافع أخرى تقف وراء ذلك بما فيها الدوافع السياسية ؟ أجاب الدكتور ترينغ: أن الجهل وغياب الوعي، يمهد الأرضية للساسة ولوسائل الإعلام لإشاعة الاسلامو فوبيا والإرعاب من الإسلام. ومن الواضح أن ثمة حساسية خاصة تجاه هجرة المسلمين إلى الغرب، حيث تثار ضجة مفتعلة لإثارة الخوف والرعب إزاء تبعات هذه الظاهرة . ولكن ما يثير القلق في بريطانيا وربما في الغرب بأسره، هو هيمنة الصهاينة على وسائل الإعلام ونفوذهم الواسع وتأثيرهم الكبير على أصحاب القرار في الدول الغربية. وبطبيعة الحال فإن هؤلاء ينشطون دفاعاً عن الصهيونية وعن إسرائيل . وقد رأينا كيف أنهم اعتبروا الإسلام هو المسؤول عن أحداث الحادي عشر من سبتمبر والتفجيرات التي شهدتها بريطانيا في السابع من تموز ٢٠٠٥، في حين يقال أن أصدقاء إسرائيل هم الذين كانوا يقفون وراء التخطيط والتنفيذ لهذه العمليات .

المصدر: وكالة أنباء التقريب

احدث الاخبار

الشيخ نعيم قاسم: حزب الله لا يعنيه مَن يحكم إسرائيل.. لا محلّ للنقاش حول سحب سلاح المقاومة ما دام الاحتلال موجوداً

الشيخ نعيم قاسم: حزب الله لا يعنيه مَن يحكم إسرائيل.. لا محلّ للنقاش حول سحب سلاح المقاومة ما دام الاحتلال موجوداً

تدمير طائرة مسيّرة متطورة من طراز MQ1

تدمير طائرة مسيّرة متطورة من طراز MQ1

قائد القوات الجوفضائية: صون الوطن وتقدم إيران هي قضية جيل الشاب

قائد القوات الجوفضائية: صون الوطن وتقدم إيران هي قضية جيل الشاب

إقامة مراسم تقديم هدايا قائد الثورة الإسلامية لخريجي أكاديمية ضباط الدفاع الجوي

إقامة مراسم تقديم هدايا قائد الثورة الإسلامية لخريجي أكاديمية ضباط الدفاع الجوي

قائد الثورة في ردّه على رسائل الطلبة الجامعيين: العهد المشترك بين القيادة والشباب مستمر حتى قمم التقدم

قائد الثورة في ردّه على رسائل الطلبة الجامعيين: العهد المشترك بين القيادة والشباب مستمر حتى قمم التقدم

السيد علي الخامنئي هزم أمريكا بدمه الطاهر أمريكا لم تكتفِ بالهيمنة على بلداننا بل تريد منا الاعتراف بشرعيتها

السيد علي الخامنئي هزم أمريكا بدمه الطاهر أمريكا لم تكتفِ بالهيمنة على بلداننا بل تريد منا الاعتراف بشرعيتها

قائد الثورة الإسلامية: شعور العدو باليأس هو ثمار المقاومة الوطنية..يجب تحقيق شروط ايران لإنهاء الحرب

قائد الثورة الإسلامية: شعور العدو باليأس هو ثمار المقاومة الوطنية..يجب تحقيق شروط ايران لإنهاء الحرب

رئيس السلطة القضائية يستعرض تفاصيل لقائه مع قائد الثورة

رئيس السلطة القضائية يستعرض تفاصيل لقائه مع قائد الثورة

كلمة الإمام الخميني (ره) الهامة معارضاً «الكابيتولاسيون» - قانون الحصانة

كلمة الإمام الخميني (ره) الهامة معارضاً «الكابيتولاسيون» - قانون الحصانة

قائد الثورة الإسلامية: قوة إيران العلمية والتكنولوجية أحد أهم مقومات حضورها وتأثيرها في النظام العالمي الجديد

قائد الثورة الإسلامية: قوة إيران العلمية والتكنولوجية أحد أهم مقومات حضورها وتأثيرها في النظام العالمي الجديد

الاكثر قراءة