رحلة البحث عن الحاج رضوان
التاريخ: 19-02-2008
انه الحزن مجددا يغزو وجوه القوم فجأة، حزن لم يفارق معظمهم بعد، همسات ومن ثم أصوات مرتفعة
انه الحزن مجددا يغزو وجوه القوم فجأة، حزن لم يفارق معظمهم بعد، همسات ومن ثم أصوات مرتفعة. انه «عماد مغنية»، سقط ذلك الفارس المعروف بالاسم فقط، لكن كيف، أين ... والكثير من الجمل الاستفهامية اسئلة ليس لها أجوبة حاليا ينتشر الخبر كالنار في الهشيم، بل ربما هي النار بلوعتها في هشيم القلوب «المليانة». من قال أن الأربعاء ليس نحسا، يأتي الخبر «استشهد عماد مغنية» في انفجار دمشق، هكذا، عماد من دون «الحاج» أو أي لقب يسبق الاسم الذي شغل العالم، يعرفونه بالاسم فقط لكثرة ما تردد على السنة بعض الداخل عندما ادخلوه في صراعهم السياسي، وألسنة الخارج لكثرة ما «لزقوا» به من أعمال.
وتبدأ عملية البحث عن معلومة، أي معلومة أو خبرية، لكن المهمة دونها المستحيل، فقدسية الشهادة لم تسقط عنه بعد قدسية الغموض والتكتم التي يحيط بها حزب الله قادته، فكيف اذا كان هذا القائد «القائد الكبير الحاج رضوان»، أما البحث عبر الهاتف فعلى الجهة المقابلة ترد دموع تسبق الكلمات «عظم الله أجوركم» الجملة المتعارف عليها في نعي الامام الحسين. تستحي أن تطلب المزيد غير المتوفر أصلا. الجميع هنا أهل العزاء والمصاب وبالتالي لا مجال للمزيد من الكلام.
من اتصالات كثيرة تأتي معلومة «له أخان شهيدان كتب لهما أن يفديا أخاهم القائد، جهاد وفؤاد. الأول استشهد بعد محاولة اغتيال عام 84 والثاني في محاولة مماثلة عام 90».
ويحل الغموض الثقيل ثانية، إذا صح تصنيف مستوى شهداء المقاومة، فانه يعتبر القيادي الثالث من حيث الترتيب يجري اغتياله بعد الشيخ راغب حرب والأمين العام السابق لحزب الله السيد عباس الموسوي.
في القرى الجنوبية، مكبرات الصوت في المساجد تبث القرآن الكريم حدادا و«تنعى المقاومة الاسلامية الشهيد القائد الكبير عماد مغنية»، ويغيب الصوت في فضاءات التأملات، الخبر مؤكد اذاً.
على الصعيد الدولي، هو المطلوب لأكثر من جهة استخباراتية ودولية. حوالى 40 جهازا تسعى وراءه منذ أكثر من 20 عاما على رأسها جهات أميركية واسرائيلية طبعا. أما المسؤولية بزعمهم فهي تبدأ منذ العام 82 ولا تنتهي.
أما على الصعيد الاسرائيلي فإنه «الحساب الطويل» كما وصفته صحافتها. فهذا الشخص الذي يبدو انه اكبر من حجم اجهزة الاسخبارات الدولية هو المسؤول عن جميع عمليات اختطاف جنودها في جنوب لبنان، وآخرها عملية الوعد الصادق في تموز 2006 ، اضافة الى مركزه كقائد لعمليات المقاومة، وباغتياله تكون اسرائيل قد «طوت الحساب» معه، وهو المصنف على رأس قائمتها السوداء منذ 20 عاما.
ربما هو اكثر القادة العسكرييين للمقاومة لغطا. اما تاريخه المعروف بالجهاد فيبدأ منذ العام 78 عبر المقاومة الفلسطينية قبل ان يلتحق بصفوف المقاومة الاسلامية ويكون احد مؤسسيها العام 82 وليكون قائد عملياتها، وبالتالي فإن السؤال عن دوره في عدوان تموز 2006 لزوم ما لا يلزم. وبعد ذلك وقبله لم يشغله عن المقاومة وفلسطين شاغل، فسكنت القضية كل جوارحه وشغلته حتى عن عائلته واقاربه. فهناك في طيردبا حيث انتماؤه الاول تعيش عمته التي لم تره منذ أكثر من 20 عاما.
فارس آخر يترجل ويستريح، سبقه آخرون من راغب حرب الى السيد عباس الى ابي مصطفى وعوالي وخالد بزي والكثير الكثير. قائد عاش للمقاومة واستشهد لها. وغداً الصبح، وللصبح وعد آخر على ما يبدو.
احدث الاخبار
اللواء رضائي: سنوجه ضربة مروعة للمعتدين بأسلحة جديدة
اللواء علي عبد اللهي: وضعنا بنك جديد لأهداف وأصول العدو على جدول أعمالنا
قائد الثورة بمناسبة ذكرى عملية «ذو الفقاري»: اليقظة والصمود سبيل التغلّب على العدو
قائد الثورة يأمر قادة القوات المسلحة بالرد فورا ودون قيود جغرافية على أي تهديد يصدر من العدو
آية الله شَب زِندِه دار: "التبيين" مفتاح الانتصار على الأعداء.. والشعب يطالب بالثأر لدم القائد الشهيد
الشيخ نعيم قاسم: حزب الله لا يعنيه مَن يحكم إسرائيل.. لا محلّ للنقاش حول سحب سلاح المقاومة ما دام الاحتلال موجوداً
تدمير طائرة مسيّرة متطورة من طراز MQ1
قائد القوات الجوفضائية: صون الوطن وتقدم إيران هي قضية جيل الشاب
إقامة مراسم تقديم هدايا قائد الثورة الإسلامية لخريجي أكاديمية ضباط الدفاع الجوي
قائد الثورة في ردّه على رسائل الطلبة الجامعيين: العهد المشترك بين القيادة والشباب مستمر حتى قمم التقدم
الاكثر قراءة
أربعون حديثاً عن الإمام الكاظم (عليه السلام)
ما أنشده الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري في حق الإمام الخامنئي
أحكام الصوم للسيد القائد الخامنئي
أربعون حديثا عن الإمام الهادي (ع)
مختارات من كلمات الإمام الخامنئي حول عظمة السيدة فاطمة الزهراء(عليها السلام)
أربعون حديثاً عن الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام)
مبادئ الإمام الخميني العرفانية
شهيد المحراب (الثالث) آية الله الحاج السيد عبد الحسين دستغيب
أربعون حديثا عن الإمام الباقر(ع)
ماذا يقول شهداء الدفاع عن العقيلة؟.. الشهيد السيد إبراهيم في وصيته: لقد ذهب زمان ذل الشيعة+ صور