صرّح معاون التربية الثقافية في مجمع الفقه العالي في مدينة قم قائلاً: إنّ آراء ولي أمر المسلمين (حفظه الله) في المجال الاقتصادي، تعتبر خارطة طريق آمنة وسياسة إستراتيجية للانتصار على التحديات الاقتصادية.

 

ووصف معاون التربية الثقافية في مجمع الفقه العالي، تسمية عام 1390ش عام الجهاد الاقتصادي بالأمر الحكيم جداً وقال: إنّ هذا الأمر لا يعني عدم الاستفادة المطلوبة من الثروات الطبيعية في البلد والفرص والإمكانات في السابق، بل إنّ قائد الثورة الإسلامية في حديثه اعتبر الحركة الطبيعية التي تشهدها البلاد غير كافية، وأكد على أنّ الحركة في الميدان الاقتصادي يجب أن تكون حركة قوية وناشطة.

 

وصرّح سماحة حجة الإسلام والمسلمين حسيني ‌تبار قائلاً: إنّ قائد الثورة الإسلامية من خلال توضيحه الدقيق لمفهوم الجهاد الاقتصادي، ركز على الفرق بين هذا المفهوم ومفهوم السعي الاقتصادي، وقال: إنّ الجهاد الاقتصادي يظهر معناه من خلال الالتفات إلى وجود العدو في الميدان المخالف لتقدّم البلد وشعبه والخط المناهض للمقاومة التي يشارك فيها المسؤولون وأبناء الشعب.

 

وضمن إعرابه عن كون آراء ولي أمر المسلمين (حفظه الله) في المجال الاقتصادي، تعتبر خارطة طريق آمنة وسياسة إستراتيجية للانتصار على التحديات الاقتصادية، صرّح قائلاً: بواسطة تنشيط العمل الاقتصادي يتمكن البلد من خلال تجاوز الصعوبات وعبور حالة الركود الاقتصادي العالمي والمشاكل الدولية، أن يوفر مستلزمات الاقتصاد المزدهر والتحرك في مسيرة التقدّم حتى مع وجود الحصار الاقتصادي المتكرر.

 

واستطرد معاون التربية الثقافية في مجمع الفقه العالي في حديثه مشيراً إلى الدور الأساسي للعلماء والحوزويين في المجال الاقتصادي، مؤكداً على أنّ الحكمة العملية لا يمكن تحققها بدون الحكمة النظرية، وقال: من أجل التأثير على المجتمع وتعبئة الجموع المليونية نحتاج إلى الجانب النظري أكثر من أي شيء آخر.

 

وفي تأكيده على أنّ ولي أمر المسلمين (حفظه الله) بيّن خصائص الجهاد الاقتصادي بشكل واضح، اعتبر: إنّ التثقيف والتعبئة العامة من قبل الحوزويين في عام الجهاد الاقتصادي من الأمور المثمرة والمؤثرة جداً.

 

وأضاف: إنّ ولي أمر المسلمين (حفظه الله) من خلال تأكيده في الأعوام السابقة على الانسجام الوطني والوحدة الإسلامية، وترشيد الاستهلاك، والهمّة المضاعفة والعمل المضاعف، وطرحه مسألة الجهاد الاقتصادي في هذا العام كان يسعى دائماً لترغيب المسؤولين التنفيذيين والخبراء الاقتصاديين لإحياء القدرات الاقتصادية الظاهرة والمخفية في البلد.

 

وأعتبر سماحته: إنّ الحركة باتجاه المسائل الاقتصادية التي طرحها قائد الثورة الإسلامية، وعرض السياسات الإدارية الصحيحة يمكن أن يكون حلاً لكثير من مشاكل البلد، وطريقاً لإزالة مشاكل الناس الاقتصادية، والقضاء على الفقر والبطالة، ونشر العدالة الاجتماعية، والمشاركة الفعّالة في السوق العالمية.

 

وعن القدرات الاقتصادية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، أشار: كما أنّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعتبر نموذجاً مؤثراً في الثقافة والعلم والديمقراطية الدينية، فإنّ لها القابلية أيضاً على أن تكون نموذجاً على الصعيد الدولي في المجال الاقتصادي.

 

وعلى صعيد الانتفاضات العربية صرّح سماحته: إنّ الشعوب الإسلامية بعد الانتصار ستتحول بالتأكيد إلى نموذج إسلامي ناجح في مجال الإدارة الاقتصادية لبلدانها، وقطعاً أنّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية يمكن أن تكون أسوّة مؤثرة في جميع المجالات، ومن جملتها الثقافية والعلمية والدفاعية والتقنية والاقتصادية والديمقراطية الدينية.