يوم القدس العالمي من المحيط الأطلسي إلى الخليج الفارسي

 

2011-08-27

إنه يوم القدس العالمي الحبيب على كل أحرار العالم له طعم ونكهة خاصة ومتميزة هذا العام إذ انه العام الأول بعد اثنين وثلاثين عاما من انطلاقته يقيمه العالم الإسلامي من أقصاه إلى أقصاه والصحوة تعم جماهيره وحكامه المستبدون والفاسدون والمفسدون يتهاوون الواحد بعد الآخر, لاسيما وأم الدنيا تعيش أيام عزها بعد نجاح ثورة 25 يناير العظيمة!.

ونحن نكتب لكم أيها القراء الأعزاء هذا المقال فان وسائل الإعلام تتناقل سقوط طاغية جديد من طغاة عصر التيه و التبعية والاستبداد والفساد والإفساد, طاغية نسي شعبه فأنساه الله نفسه وظن أنه مخلد وصارت تنطبق عليه الآية الكريمة "أرأيت من اتخذ إلهه هواه ..." صدق الله العلي العظيم.

انه طاغية ليبيا التي باتت اليوم الحرة العزيزة الشريفة والمسلمة إن شاء الله والتي أبى الله إلا أن يعيدها إلى هويتها وإلى ذاتها, مع رهاننا على أن يطهر رجال القائد عمر المختار أرضها من أمثال الدخيل برنارد ليفي الصهيوني والسفير الأمريكي الشيطاني جيفري فيلتمان وتابعيهم الصغار من أمثال العقيد خليفة حفتر والمستر محمود شمام وسائر عبيدهم الصغار الذين باعوا أنفسهم سلفا للشيطان الأكبر وظنوا للحظة أن ليبيا غنيمة سهلة يستطيع الأطلسي أن يستولي عليها بذريعة التخلص من نظام الطاغية المستبد!

نعم بعد التخلص من عهد الديكتاتور وقاتل أطفال ونساء حلبجة والثورة الشعبانية في عراق الرافدين صدام حسين ومن ثم زين الهاربين من تونس وسقوط الكنز الاستراتيجي للصهيونية العالمية في مصر الكنانة فان الدور قد وصل إلى معمر القذافي وزبانيته الذين عاثوا في الأرض فسادا واعتدوا على كبار علماء المسلمين وأحرار العالم وفي طليعتهم الإمام السيد موسى الصدر إمام لبنان وإيران والأمة الإسلامية والذي نتمنى أن يكشف الله عن مصيره في اقرب فرصة بعد تطهير بلاد عمر المختار من الفاسدين والمفسدين .

نكتب لكم يا إخواني وأحبتي والوطن العربي الكبير يعيش صحوة إسلامية متوهجة من المحيط الأطلسي إلى الخليج الفارسي, والتقارير الواردة من اليمن والبحرين تفيد بان الصراع بين قوى الخير والنهضة والثورة وبين القوى المضادة المدعومة من بعض القوى الإقليمية الرجعية والغرب الاستعماري الطامع في ثرواتنا مستمر إلى حين!

إنهم يحاولون جهدهم أن يحرفوا ثورة اليمن عن مسارها الحقيقي ويسرقوا جهد شباب الثورة لصالح تسويات قبلية وسياسية مرتبطة بالصراع الإقليمي على الحصص مرة وبالصراع الدولي على النفوذ والطاقة مرة أخرى وفي كل الأحوال يبقى هدفهم الحفاظ على حلفائهم الاستراتيجيين ممن يخافون أن تمتد الثورة الشعبية اليمنية إلى قصورهم فتشتعل قصورهم وعروشهم وتيجانهم , هذا فيما يبذلون كل ما أوتوا من قوة من اجل وأد ثورة البحرين النقية الطاهرة والصافية والتي لا لذنب لها إلا لأنها تجرأت على قول الحق في الدفاع عن مظلومية شعب بأكمله تم تسليم زمام أموره وعيشه ومعاشه ومصيره بيد أقلية رهنت قرارها بيد الأجنبي وأساطيله وقواعده العسكرية المحيطة بأرخبيل هذه الجزر المستضعفة والمنهوبة المقدرات والثروات التي اسمها البحرين.

أما تونس مفجرة الصحوة العربية والإسلامية فإنها تعيش مخاضا عسيرا حيث يسعون بكل الطرق والأساليب الملتوية إلى تحويلها إلى "انتفاضة" مبتورة ينطبق عليها المثل القرآني : "لا يموت فيها ولا يحيى" !

غير أن الواصل من التقارير الميدانية إلى كل متتبع لحراك هذا الشعب العظيم فانه يقرا في مستقبل تونس العظيمة بان الشعب بقواه الحية الأساسية مصمم إن شاء الله على انجاز كامل بنود ثورته والأخذ بقراره المستقل وتصويب كل ما يجري باتجاه ربط كل نضالاته المطلبية المحقة بقضية أمته المركزية أي فلسطين !

والحال يظهر بشكل أقوى على الساحة المصرية المناضلة والمجاهدة حيث يتكثف الصراع يوما بعد يوم بين قوى الثورة الحية من جهة و من تبقى من فلول النظام وحماتهم وأسيادهم الإقليميين والدوليين ممن يراهنون على قرصنة الثورة المصرية والسيطرة على سفينتها , على أن يؤخذ بناصية النضال إن شاء الله باتجاه القطع مع مسلسل كامب ديفيد الذي يثقل كاهل المصريين وطرد السفير الصهيوني والقطع تدريجيا مع ربيبة الصهيونية العالمية أمريكا وذلك من خلال إلغاء مناورات النجم الساطع معها وهو ما يحصل لأول مرة بعد خلع يد آخر فرعون عن مصر الكنانة!

وقد جاء ت عمليات فدائيي ايلات البطولية ودفاعيات أم الرشراش المصرية الأبية لتشعل نار النخوة والهمة في قلوب ملايين الفلسطينيين والمصريين والعرب والمسلمين لعيدوا البوصلة إلى اتجاهها الصحيح إن شاء الله حيث فلسطين وحيث بيت المقدس لاسيما ونحن على أعتاب إحياء يوم القدس العالمي الذي أطلقه إمام الأحرار والمستضعفين الإمام الخميني العظيم في آخر جمعة من رمضان الخير والبركة .

ويبقى الرهان دائما وأبدا على خيار المقاومة العربية والإسلامية التي تصد الهجوم المضاد الذي بدأته قوى الرجعية العربية والدولية انطلاقا من سوريا الصمود والتصدي والذي نأمل أن يتلاحم فيها الشعب السوري العظيم صاحب المطالب المشروعة والمحقة في الإصلاح ومكافحة الفساد والإفساد مع قيادته الطامحة في نقل سوريا من موقعها الحالي إلى الموقع الأفضل والأعلى في سلم الدفاع عن قيم الأمة وهويتها الدينية والحضارية الثورية الأصيلة بعيدا عن ألاعيب ومخططات تحالف التكفيريين والليبراليين التابعين للأجنبي وقيادتهم الممثلة بالصهيونية العالمية وحكومتها العالمية الخفية التي تبحث عن ثغرات في وسط جسم الأمة لإشاعة حروب الفتن المذهبية والطائفية المتنقلة , والتي ستسقط إن شاء الله في أول حماقة أو مغامرة أو مقامرة يقدم عليها كل من تسول له نفسه الاعتداء على سوريا أو أي من أطراف محور المقاومة والممانعة .

تخطئ تركيا إذا راهنت على أي تحالف مع الناتو أو الولايات المتحدة من اجل تثبيت دور إقليمي لها على حساب جارتها سوريا أو أي من جيرانها العرب أو المسلمين , ولن ينفعها مطلقا مثل هذا الدور للدخول إلى الاتحاد الأوروبي الذي سيبقى ناديا استعماريا "مسيحيا " لن يستقبل دولة مسلمة مثل تركيا ما لم تتبع ملتهم أي تقديم أوراق الطاعة إلى ربيبتهم الكيان الصهيوني الغاشم وعندها ستكون تركيا غير تركيا التي يريدها شعبها وتعرفها امتنا!

ويخطئ الكيان الصهيوني وحكومته العالمية الخفية وفي مقدمتها رأس حربته أمريكا أن فكروا أن شعوبنا تخاف حروبهم أو تخدع بشعاراتهم الزائفة فعقول الأمة وبصائرها وبنادقها لهم في المرصاد وعندما تحين ساعة المنازلة الكبرى ويحين وقت أذان الفجر سيعرف العالم اجمع من هو المنهزم والمتقهقر والآفل نجمه , ومن هو المنتصر والمتقدم والصاعد نجمه وسيدون التاريخ معادلة جديدة عنوانها ثمة عالم ينهار هو عالم الامبريالية والصهيونية وان ببطء وتعقيد فيما ثمة عالم ينهض وان ببطء وتعقيد ولكن بتؤدة وثبات انه عالم الأحرار والمستضعفين !.