الموساد الإسرائيليّ يكشف عن ندمه لرفض طلب آخر رئيس وزراء إيرانيّ في عهد الشاه "بختيار" باغتيال الإمام الخميني في باريس
التاريخ: 17-05-2015
الناصرة – “رأي اليوم”- من زهير أندراوس: شابور بختيار، (26 يونيو 1915 – 6 أغسطس 1991)، كان آخر رئيس وزراء في إيران تحت حكم الشاه محمد رضا بهلوي، وبعد الثورة الإيرانية هاجر إلى باريس التي بقي فيها حتى تم اغتياله
الناصرة – “رأي اليوم”- من زهير أندراوس:
شابور بختيار، (26 يونيو 1915 – 6 أغسطس 1991)، كان آخر رئيس وزراء في إيران تحت حكم الشاه محمد رضا بهلوي، وبعد الثورة الإيرانية هاجر إلى باريس التي بقي فيها حتى تم اغتياله. وكان أحد رموز المعارضة العلمانية قبل أنْ يتم تكليفه من قبل الشاه بتشكيل الحكومة قبيل مغادرته البلاد اثر الثورة، فاستمر في منصبه إلى أنْ أتى الخميني وأطاح بحكومته فغادر إلى منفاه بفرنسا وشكل جبهة المقاومة الوطنية في إيران (NAMIR) المعارضة للنظام الإسلامي فتم آنذاك اغتياله، بحسب المصادر الأجنبيّة، من قبل حرس الثورة الإيراني.
وفي هذا السياق كُشف النقاب في تل أبيب، مساء أمس الخميس، عن أنّ بختيار، وتوجّه إلى جهاز الموساد الإسرائيليّ (الاستخبارات الخارجيّة) وطلب منه أنْ يقوم باغتيال الإمام الخميني، بعد أنْ ازدادت وتيرة المظاهرات المؤيدّة له في إيران. وبحسب القائد السابق في جهاز الموساد، يوسي ألفر، الذي احتفى أمس في مركز أبحاث الأمن القوميّ الإسرائيليّ، التابع لجامعة تل أبيب، بمناسبة صدور كتابه الجديد، الذي جاء تحت عنوان: دولة معزولة: البحث السريّ الإسرائيليّ في منطقة الشرق الأوسط”، فإنّ أخر رئيس وزراء في إيران قبل انتصار الثورة الإسلاميّة توجّه إلى رئيس ممثلية الموساد في طهران، إليعزر تسفرير، وقدّم له طلبًا بأنْ يقوم الجهاز الاستخباراتيّ الإسرائيليّ بتنفيذ عملية اغتيال الإمام الخميني، الذي كان آنذاك في العاصمة الفرنسيّة باريس.
وأضاف ألفر، أنّ تسفرير قام بنقل طلب رئيس الوزراء الإيرانيّ إلى رئيس جهاز الموساد في ذلك الحين، الجنرال المُتقاعد يتسحاق حوفي، الذي قام بدوره بعقد اجتماع سريّ شارك فيه كبار قادة الموساد الإسرائيليّ. وأضاف ألفر، الذي كان مُشاركًا في الجلسة عينها، أضاف قائلاً إنّ رئيس الموساد أبلغ الحضور في الجلسة السريّة بأنّه مبدئيًا يُعارض تنفيذ الموساد عملية الاغتيال، أمّا ألفر عينه فقال للمُشاركين إنّه يجد صعوبة في المُصادقة على الطلب الإيرانيّ، ولكنّه اليوم، تابع قائلاً، ما زال نادمًا على عدم موافقته على مخطط اغتيال الإمام الخميني، على حدّ تعبيره.
وقالت صحيفة (يديعوت أحرونوت) في عددها الصادر الجمعة، إنّ العلاقات الاستخباراتية بين الدولة العبريّة وبين إيران في عهد الشاه كانت وثيقة ووطيدة وحميميّة للغاية، وشملت فيما شملت تعاونًا وتنسيقًا على أعلى المستويات. بالإضافة إلى ذلك، نقل مُحلل الشؤون الأمنيّة في الصحيفة، د. رونين بيرغمان، عن مصادر أمنيّة وسياسيّة رفيعة المستوى في تل أبيب قولها إنّ إيران في عهد الشاه كانت من أكثر الدول التي اشترت الأسلحة من إسرائيل، الأمر الذي عاد بالأرباح الطائلة على خزينة الدولة العبريّة، وعلى هذه الخلفيّة، أضافت المصادر عينها، فإنّ طلب رئيس الوزراء الإيرانيّ باغتيال الإمام الخميني قوبلت بجديّة بالغةٍ، حسبما ذكرت. وعن حلفاء في إيران بعهد الشاه، هناك كتاب جديد للمحلّل الموسادي، يوسي ألفر، بعنوان “عقيدة الأطراف” وهو يتحدّث عن سياسة دعم الأقلّيّات أوْ جيران العرب بهدف محاصرة وزعزعة أركان أعداء العدوّ الإسرائيلي، خصوصًا في الحقبة الناصريّة. وهو يعدّد بعض أركان الأطراف الذين تحالفوا مع العدوّ الإسرائيلي: تركيّا، وإيران الشاه، وإثيوبيا، والسودان والمغرب واليونان والموارنة في لبنان والكرد في العراق وجنوب السودان والأمازيغ.
يُشار إلى أنّ علاقات قوية ربطت بين إيران وإسرائيل قبل الثورة الإسلامية، حيث اعترفت إيران زمن الشاه بإسرائيل بعد عامين من تأسيسها عام 1948،
ورغم أن حكومة مصدق اتخذت قرارًا بإغلاق القنصلية الإيرانية في القدس، وهو القرار الذي اعتبره العرب بمثابة تراجع من جانب إيران عن الاعتراف الرسمي بإسرائيل، ولكنّ علاقات إيران بإسرائيل اتخذت بعدًا أكثر عمقًا في أواخر عقد الخمسينات بالتحالف الإستراتيجي بينهما في المجال العسكري، في مواجهة الأعداء المشتركين لهما، العرب والاتحاد السوفيتي، فاستفادت إيران عن طريق هذا التحالف من تدعيم علاقاتها مع العدو الرئيسي للدول العربية في ظل تزايد حدة العداء بينها وبين الأخيرة، خاصة مصر في عهد عبد الناصر وكذلك العراق بعد انقلاب 1958. واستطاعت إيران الشاه الحصول على السلاح الذي تحتاج إليه من إسرائيل، واستفادت أيضًا إيران في مشروعاتها الزراعية والصناعية كمشروع قزوين الزراعي الصناعي، واستثمر أصحاب رؤوس الأموال الإسرائيليون في عدد من البنوك المختلطة وشركات الإنتاج والخدمات الإيرانية، كما أتاحت العلاقات مع إيران لإسرائيل، الخروج من حصارها السياسي والإقليمي بتدعيم علاقاتها مع دول الجوار غير العربية، واستطاعت إسرائيل الحصول على النفط الإيراني مصدرًا رئيسيًا للنفط، أثناء عدوان 1967، وحرب أكتوبر 1973، واستمرت العلاقة بين الدولتين في هذا التحالف إلى أن قامت الثورة الإسلامية في إيران عام 1979.
احدث الاخبار
صاحب القلب الصغير..الذي يفوق المئات من ألسنتنا
اللواء وحيدي: لا يحق لأحد تهديد مضيق هرمز والخليج الفارسي أو التدخل فيهما
مسيرات الجمعة في اليمن.. لا تراجع عن كسر الحصار حتى تحرير اليمن وفلسطين
قائد الثورة الإسلامية: مؤشرات التأثير البارز لقوى الأمن الداخلي الإيراني في الحروب الأخيرة أصبحت أكثر وضوحاً
يحيى سريع يكشف: هجوم صاروخي يمني على مطار الرياض
عيادة ممثلي قائد الثورة الإسلامية لسماحة آية الله العظمى نوري الهمداني
السيد الحوثي: الرياض استضافت ضباطاً صهاينة في معسكرات حدودية
حزب الله في الذكرى الثالثة لطوفان الأقصى: لا نتردد في نصرة الشعب الفلسطيني
الشيخ نعيم قاسم: نرى تحرير الجنوب أمام أعيننا وجولة الحرب الأخيرة لأصحاب الأرض
حرس الثورة: طوفان الأقصى ثبت مسار أفول الكيان الصهيوني.. أي خطأ في الحسابات سيقابل برد مدمر
الاكثر قراءة
أربعون حديثاً عن الإمام الكاظم (عليه السلام)
ما أنشده الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري في حق الإمام الخامنئي
أحكام الصوم للسيد القائد الخامنئي
أربعون حديثا عن الإمام الهادي (ع)
مختارات من كلمات الإمام الخامنئي حول عظمة السيدة فاطمة الزهراء(عليها السلام)
أربعون حديثاً عن الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام)
مبادئ الإمام الخميني العرفانية
شهيد المحراب (الثالث) آية الله الحاج السيد عبد الحسين دستغيب
أربعون حديثا عن الإمام الباقر(ع)
ماذا يقول شهداء الدفاع عن العقيلة؟.. الشهيد السيد إبراهيم في وصيته: لقد ذهب زمان ذل الشيعة+ صور