دروس في خط الإمام الخميني، الدرس الثاني: لمحة تاريخية
التاريخ: 19-12-2021
في غفلة من أجهزة الرصد السياسي للاستكبار العالمي ـ الشرقي والغربي ـ كان ينمو في العالم الإسلامي وعي سياسي إسلامي أصيل، وبصورة هادئة، وهيّأ الله تعالى هذا الوعي السياسي أن ينمو نمواً سوياً، ويأخذ حظه من النضج. فقد تكوّن هذا الوعي على شكل صحوة سياسية، في العالم الإسلامي في الطبقة المؤمنة المثقفة بصورة محدودة، ثم تحوّل إلى وعي سياسي وتوسّعت مساحته
في غفلة من أجهزة الرصد السياسي للاستكبار العالمي ـ الشرقي والغربي ـ كان ينمو في العالم الإسلامي وعي سياسي إسلامي أصيل، وبصورة هادئة، وهيّأ الله تعالى هذا الوعي السياسي أن ينمو نمواً سوياً، ويأخذ حظه من النضج. فقد تكوّن هذا الوعي على شكل صحوة سياسية، في العالم الإسلامي في الطبقة المؤمنة المثقفة بصورة محدودة، ثم تحوّل إلى وعي سياسي وتوسّعت مساحته، وشملت مساحات كبيرة من الأمة، وتحول في جسم الأمة إلى حركة واعية باتجاه عودة الإسلام إلى الحياة من جديد وتفاعلت هذه الحركة في جسم الأمة وتحولت إلى انتفاضة شاملة في إيران، ولبنان، والعراق، ومصر، والأردن، والسودان، وباكستان، وأكثر الأقاليم الإسلامية.
وقد نجح الاستكبار العالمي في امتصاص هذه الانتفاضات الإسلامية والجماهيرية، في بعض الأقطار بخبث وذكاء، وفشل، في أقطار أخرى، فاستعمل العصا، والعصا في حساب الحكام الورقة الأخيرة التي ليس وراءها ورقة أخرى.
وتحولت هذه الانتفاضة إلى ثورة إسلامية هزت أمواجها العروش والتيجان والمعادلات السياسية في المنطقة، واجتذبت اهتمام كل المسلمين المحرومين، وأخذ الناس في العالم يتابعون أخبار الثورة الإسلامية باهتمام وحرص.
حتى شاء الله أن تفلح الثورة في إقامة أول دولة إسلامية في العصر الحاضر.
وأصبحت هذه الدولة المباركة موضع أمل عامة المحرومين والمستضعفين من المسلمين وغيرهم، وأصبح هذا الكيان رغم حداثته يهدد كل الكيانات السياسية التقليدية القائمة على العمالة الشرقية والغربية أو المزدوجة. وبدأ التفاعل الجماهيري، مع الثورة الإسلامية والدولة الإسلامية المباركة يتصاعد في العراق وفي الخليج والسعودية ولبنان، وبشكل غير اعتيادي، مما حرّك جرس الإنذار للحكام في المنطقة ولأسيادهم خارج المنطقة فتكالبت القوى الاستكبارية العالمية وفي مقدمتها ـ أمريكا ثم فرنسا لمضايقة ومحاصرة هذه الثورة والدولة الإسلامية المباركة.
زرعوا أمام الدولة المباركة عقبات، وألغام، ومتاعب، ومشاكل سياسية، واقتصادية وعسكرية، كان آخرها الحرب التي أثارها النظام العراقي ضد الجمهورية الإسلامية.
وكان على هذه الدولة المباركة أن تجتاح هذه العقبات واحدة بعد أخرى وتنتهي من عقبة اقتصادية لتتجاوز أخرى سياسية، وتنتهي من عقبة سياسية، لتبدأ باجتياز أخرى عسكرية، وقد كان يتزامن في وجه الدولة المباركة أكثر من عقبة داخلية وخارجية في وقت واحد.
وتجاوزت الثورة والدولة المباركة هذه العقبات، بحول الله تعالى، وتأييده، بتوفيق ونجاح منقطع النظير.
وخلال هذه التحولات، والانقلابات، والأحداث الكبرى الخطيرة، والمواجهات السياسية والعسكرية والاقتصادية، والابتلاءات الصعبة، تنامي داخل الأمة خط سياسي حركي وفكري وجهادي، يشكل إستراتيجيتنا السياسية والجهادية، وينبع من الأصول العميقة لتفكيرنا الإسلامي، وذلك هو "خط الإمام".
وهذا الخط في أصوله التاريخية المعاصرة، هو نفس الوعي السياسي الإسلامي، الذي اجتاز هذه المراحل السياسية، والجهادية، خلال نصف قرن من الزمان تقريباً، حتى تكاملت أبعاده، وكمل نضجه ونموه، وظهر على الساحة الإسلامية، على شكل خط الإمام، من خلال السلوك السياسي والجهادي لقائد المسيرة الإسلامية الإمام الخميني رضوان الله عليه.
الوسوم:
احدث الاخبار
قائد الثورة الإسلامية: على أمريكا أن تعلم إذا أشعلت حربا فستكون هذه المرة حربا إقليمية
قائد الثورة الإسلامية يعزي بوفاة حجة الإسلام عبدخدائي
الإمام الخامنئي يجدد العهد والبيعة لمبادئ مفجر الثورة الإسلامية الإمام الخميني
السيد حسن الخميني: الثورة الإسلامية كان لها بطل واحد، وهو "الشعب"
الجيش الإيراني يحذر.. قواعد أمريكا في مرمى نيراننا
شباب العراق: إمامنا وقائدنا اليوم هو آية الله الإمام السيد علي الخامنئي
العميد وحيدي: تصريحات المسؤولين الأمريكيين لا تُخيفنا
الحرس الثوري: مسيطرون على تحركات العدو ولدينا خطط عمل لكل سيناريوهاته
مقر خاتم الأنبياء: أي تهديد للأمن القومي سيواجه بقرار فوري وحازم
الشيخ نعيم قاسم: قيام الجمهورية الإسلامية هي أكبر ضربة وُجهت إلى الولايات المتحدة و"إسرائيل"
الاكثر قراءة
أربعون حديثاً عن الإمام الكاظم (عليه السلام)
أحكام الصوم للسيد القائد الخامنئي
ما أنشده الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري في حق الإمام الخامنئي
أربعون حديثا عن الإمام الهادي (ع)
مختارات من كلمات الإمام الخامنئي حول عظمة السيدة فاطمة الزهراء(عليها السلام)
مبادئ الإمام الخميني العرفانية
أربعون حديثاً عن الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام)
شهيد المحراب (الثالث) آية الله الحاج السيد عبد الحسين دستغيب
ماذا يقول شهداء الدفاع عن العقيلة؟.. الشهيد السيد إبراهيم في وصيته: لقد ذهب زمان ذل الشيعة+ صور
تقرير مصور عن شهداء الحجاز الذين استشهدوا في جبهات الحرب المفروضة على الجمهورية الإسلامية