دم الشهيد النمر كدم الصدر آخر مسمار في نعش الطاغوت
التاريخ: 27-12-2017
بين إعدام الشيخ نمر باقر النمر وإعدام السيد محمد باقر الصدر حوالي ربع قرن من الزمن. لكن القاتل واحد (الطاغوت) والضحية ذاتها (مفكر إسلامي وعالم دين بريء) ودم الشهداء لا يمكن أن يضيع وذكر الشهداء لا يمكن أن ينسى.
فالمرجع الديني السيد الصدر هو مفكر لامع وفيلسوف بارز وهو مؤسس حزب الدعوة الإسلامية الذي كان يسعى لتغيير المجتمع إلى مجتمع إسلامي وتعبيد الناس لله ونفي عبادة غير الله وطاعة ما سواه من الطواغيت. فهل هذه جريمة يعاقب عليها القانون؟
عندما أصدر صدام حكمه بإعدام الدعاة والسيد الصدر في 31 مارس/آذار 1980 كانت التهمة جاهزة ومختلقة وزائفة (العمالة لدولة أجنبية!). وهكذا عندما حكمت المحكمة الجزائية السعودية الظالمة على الشيخ النمر بقطع الرأس كانت التهمة أو الجريمة المزعومة هي (القصاص!).
ترى متى وأين قام آية الله النمر بقطع رأس شخص لكي يُنَفَّذ القصاص بحقه في الثاني من كانون الثاني -يناير 2015؟!
ولم يمض إلا عقدان وثلاث سنوات على استشهاد المرجع المؤسس في 9 نيسان 1980 حتى وقع الزعيم الشجاع نوري المالكي على تنفيذ حكم إعدام صدام مجرم العصر وقاتل الصدر في 9 نيسان 2004 قصاصا لتسببه في استشهاد 3 ملايين إنسان من العراقيين وجيرانهم.
استشهاد النمر (الذي نعيش ذكراه وشيكا بعد بدء العام الجديد بيومين) يعتبر المسمار الأخير في نعش حكومة الطغمة الظالمة آل سعود ولكن بعد حين {لكل أجل كتاب} مثلما كان دم الشهيد الصدر هو المرجل الذي ما فتئ يغلي في دماء وعروق الشعب العراقي طيلة ربع قرن والنار التي أطاحت بحكم الطاغوت الظالم في نفس يوم ذكرى استشهاد الصدر وهكذا سيكون استشهاد النمر.
بَيَدَ أن الانكى من حكم القاضي الجائر بقطع رأس الشيخ النمر هو ما قاله ذيول الطاغوت وعلماء السوء المُسمَّون زورا (هيئة كبار العلماء!) ومفتي المملكة الضال تعليقا على الحكم الجائر ضد الشيخ النمر من (أن القضاة مستقلون! و يمتثلون للشريعة! ولا تدخل لأحد في القضاء! وأن الأحكام إنفاذ للشريعة!! وتحقيق لمقصد حفظ نظام الأمن!)
وفي نفس السياق؛ زعم مفتي عام آل سعود ورئيس ما يسمى بهيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء المدعو عبد العزيز آل الشيخ: أن تنفيذ الأحكام الشرعية في المدانين بالإرهاب، استند على كتاب الله وسنة رسوله! زاعما أنها تأتي للحرص على الأمة واستقرارها والدفاع عن أمنها وأموالها وأعراضها وعقولها!)إذن فالتهمة بنظره هي الخروج على طاعة ولي أمره السلطان الجائر.
ولاشك أن دم الشهيد النمر كدم الشهيد الصدر سيكون وبالا على آل سعود وشيكا فعندما وقع مختار العصر على تنفيذ حكم إعدام قاتل الصدر رددت مع نفسي: وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ (10) الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ (11) فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ (12) فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ (13) إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ (14) (الفجر)
د. رعد هادي جبارة: خبير في الشؤون العربية
الوسوم:
احدث الاخبار
قائد الثورة بمناسبة اليوم الوطني لمكافحة الاستكبار العالمي: كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر
السيّد الهاشميّ: الأثر الذي يتجاوز الغياب
الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد
المتحدث باسم الجيش الإيراني: إذا اندلعت حرب جديدة فلن يقتصر مسرح الصراع على غرب آسيا
يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا
الحرس الثوري: لن نتردد لحظة بتنفيذ أوامر قائد الثورة.. لدينا إرادة فولاذية لحسم مصير العدو
الجنرال جواني: القوات المسلحة على أتم الاستعداد لمواجهة تهديدات الأعداء
لفتة أبوية مفعمة بالود.. قائد الثورة الإسلامية يرد على رسالة طفل في العاشرة من عمره
اللواء رضائي: سنوجه ضربة مروعة للمعتدين بأسلحة جديدة
اللواء علي عبد اللهي: وضعنا بنك جديد لأهداف وأصول العدو على جدول أعمالنا
الاكثر قراءة
أربعون حديثاً عن الإمام الكاظم (عليه السلام)
ما أنشده الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري في حق الإمام الخامنئي
أحكام الصوم للسيد القائد الخامنئي
أربعون حديثا عن الإمام الهادي (ع)
مختارات من كلمات الإمام الخامنئي حول عظمة السيدة فاطمة الزهراء(عليها السلام)
أربعون حديثاً عن الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام)
مبادئ الإمام الخميني العرفانية
شهيد المحراب (الثالث) آية الله الحاج السيد عبد الحسين دستغيب
أربعون حديثا عن الإمام الباقر(ع)
ماذا يقول شهداء الدفاع عن العقيلة؟.. الشهيد السيد إبراهيم في وصيته: لقد ذهب زمان ذل الشيعة+ صور