سؤال وجواب: ما المراد من الحكومة الولائية؟ سماحة الأستاذ العلاّمة آية الله مصباح اليزدي «دام ظله» يجيب..
التاريخ: 30-06-2019
من البديهي أن حكمة الله ومنذ بدء الخليقة اقتضت أن يصطفي في كل عصر أفضل البشرية ويتخذه نبياً، ويوحي إليه بالتشريعات التي من بينها الحكومة التي تتفق مع حاجات البشرية، والأنبياء بدورهم قد بذلوا جهودهم في هذا السبيل، وعملوا من أجل هداية البشر عن طريق التعاليم الإلهية، وتوعيتهم بمسؤولياتهم على الصعيدين الفردي والاجتماعي، وبكافة الأبعاد العبادية والأخلاقية والسياسية؛ كي ينالوا السعادة والكمال من خلال العمل بتكاليفهم، والانصياع لعبودية الله، وهذا ما لا يتيسر إلا في ظلّ المجتمع التوحيدي.
سؤال: ما المراد من الحكومة الولائية؟
جوابه: من الواضح بين أوساطنا ما تعنيه تعابير مثل «الحكومة الإسلامية» أو «الحكومة الولائية» لأننا مسلمون، ونعتقد أن الحكم من حيث المبدأ إنما هو للّه سبحانه، وما علينا إلاّ البحث عمّن نصبه الباري تعالى حاكماً علينا.
من البديهي أن حكمة الله ومنذ بدء الخليقة اقتضت أن يصطفي في كل عصر أفضل البشرية ويتخذه نبياً، ويوحي إليه بالتشريعات التي من بينها الحكومة التي تتفق مع حاجات البشرية، والأنبياء بدورهم قد بذلوا جهودهم في هذا السبيل، وعملوا من أجل هداية البشر عن طريق التعاليم الإلهية، وتوعيتهم بمسؤولياتهم على الصعيدين الفردي والاجتماعي، وبكافة الأبعاد العبادية والأخلاقية والسياسية؛ كي ينالوا السعادة والكمال من خلال العمل بتكاليفهم، والانصياع لعبودية الله، وهذا ما لا يتيسر إلا في ظلّ المجتمع التوحيدي.
لا شك في أن الغاية من بعثة الأنبياء ليست سوى تطبيق الإرادة التشريعية الإلهية فيما يتعلق بسلوكيات البشر، في ظل النظام الديني؛ وتعتبر مرحلة الصدر الأول في الإسلام وسيرة النبي الأكرم(صلى الله عليه وآله) شاهداً على أن الحكم منحصر في الله سبحانه، وأن اختيار الحاكم والولي على المسلمين إنما يتم من قبله تعالى، وهو الذي يعيّن النبي والإمام وسائر القادة الربانيين، وما على الناس إلاّ الامتثال لقيادتهم بعد مرحلة التشخيص.
الحكومة حق إلهي
إن الولاية والحكم وفقاً للتصور الآنف الذكر إنما هي لله سبحانه، والإيمان بذلك ينشأ من الرؤية التوحيدية للكون، حيث إن الكون بأجمعه وعالم الوجود بأسره ـ بموجب الرؤية الإسلامية للكون ـ إنما هو ملك لله سبحانه، ولا يجوز التصرف به إلاّ بإذن منه تعالى، والإنسان لا يمتلك حق التصرف حتى في نفسه دون إذن من الله سبحانه، ناهيك عن التصرف بالآخرين، وعليه فإن المنصوبين من قبل الله تعالى وحدهم الذين يمتلكون الحق في الحكم، وهم الأنبياء والأئمة وذلك لتمتعهم بإذن مباشر منه تعالى في الولاية على الخلق.
وفي عصر الغيبة؛ يتم اختيار نوّاب الإمام صاحب الزمان (عج) للولاية، وفق شروط معينة، وبصورة غير مباشرة من قبل الله تعالى وما على الناس إلاّ التعرف عليهم أو اكتشافهم، واتباعهم لتحكيم الإسلام.
وبناءً على ذلك فإن الحكومة في النظام الإسلامي إنما هي للّه، وللمنصوبين من قبله بصورة مباشرة أو غير مباشرة، وتلك ما يعبّر عنها بالحكومة الولائية.
احدث الاخبار
قائد الثورة الإسلامية: على أمريكا أن تعلم إذا أشعلت حربا فستكون هذه المرة حربا إقليمية
قائد الثورة الإسلامية يعزي بوفاة حجة الإسلام عبدخدائي
الإمام الخامنئي يجدد العهد والبيعة لمبادئ مفجر الثورة الإسلامية الإمام الخميني
السيد حسن الخميني: الثورة الإسلامية كان لها بطل واحد، وهو "الشعب"
الجيش الإيراني يحذر.. قواعد أمريكا في مرمى نيراننا
شباب العراق: إمامنا وقائدنا اليوم هو آية الله الإمام السيد علي الخامنئي
العميد وحيدي: تصريحات المسؤولين الأمريكيين لا تُخيفنا
الحرس الثوري: مسيطرون على تحركات العدو ولدينا خطط عمل لكل سيناريوهاته
مقر خاتم الأنبياء: أي تهديد للأمن القومي سيواجه بقرار فوري وحازم
الشيخ نعيم قاسم: قيام الجمهورية الإسلامية هي أكبر ضربة وُجهت إلى الولايات المتحدة و"إسرائيل"
الاكثر قراءة
أربعون حديثاً عن الإمام الكاظم (عليه السلام)
أحكام الصوم للسيد القائد الخامنئي
ما أنشده الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري في حق الإمام الخامنئي
أربعون حديثا عن الإمام الهادي (ع)
مختارات من كلمات الإمام الخامنئي حول عظمة السيدة فاطمة الزهراء(عليها السلام)
مبادئ الإمام الخميني العرفانية
أربعون حديثاً عن الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام)
شهيد المحراب (الثالث) آية الله الحاج السيد عبد الحسين دستغيب
ماذا يقول شهداء الدفاع عن العقيلة؟.. الشهيد السيد إبراهيم في وصيته: لقد ذهب زمان ذل الشيعة+ صور
تقرير مصور عن شهداء الحجاز الذين استشهدوا في جبهات الحرب المفروضة على الجمهورية الإسلامية