دعا قائد حركة أنصار الله في اليمن السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي النظام السعودي إلى وقف العدوان والحصار على الشعب اليمني محذرا من مغبة استمراره في العدوان على الأبرياء .

وقال السيد الحوثي في كلمة ألقاها بمناسبة المولد النبوي الشريف أمام مئات الآلاف من الشعب اليمني في صنعاء: أدعو النظام السعودي لوقف العدوان والحصار وإلا فمخاطر الاستمرار في العدوان كبيرة ونتائجه عليهم كبيرة.

وأضاف: من يسعى بالحروب والحصار إلى التحكم بنا وإخضاعنا فهو يسعى للمستحيل وعاقبة أمره الخسران مؤكدا أن شعبنا اليمني لن يتراجع في مسيرته التحررية التي تحقق له استقلاله التام.

وحيا السيد الحوثي في بداية كلمته الحضور المشرف والكبير لأبناء الشعب اليمني، بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف في العاصمة صنعاء ومختلف المحافظات.

وتحدث للمشاركين في ساحات المولد النبوي الشريف، في خطابه بالمناسبة، بالقول "حضوركم المشرف يعبر عن الفرح والابتهاج والسرور بولادة سيدنا وقائدنا وقدوتنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله".

وأشاد السيد عبد الملك بالتفاعل الشعبي والرسمي الكبير مع المناسبة هذا العام وكل عام والتي بات اليمنيون يتبؤون الصدارة في الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، والتي جعلوا منها محطة لترسيخ المفاهيم الإسلامية وللحث على الاقتداء برسول الله.

وأوضح أن الشعب اليمني بحكم انتمائه أدرك أهمية مناسبة المولد النبوي الشريف وما تمثله من فرصة كبيرة في ظل وضع حساس تعاني فيه الأمة من مشاكل كبيرة، مشيرا إلى أن قوى الاستكبار سخرت وتسخر كل إمكاناتها في سبيل تعزيز سيطرتها على الشعوب وتعتمد على التضليل وتقويض القيم والأخلاق.

ودعا الأمة الإسلامية والشعب اليمني العزيز إلى السعي الحثيث للتمسك بالقرآن ورسالة رسول الله صلى الله عليه وآله، كما دعا إلى تعزيز الاستقلال الحقيقي على المستوى الثقافي والفكري والاقتصادي والسياسي.

وجدد تحذيره شباب الأمة من حالة الفوضى في التلقي الإعلامي على وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام التي يستخدمها العدو في ضرب الأمة والانجرار وراء المخططات الهدامة للمجتمع والقيم الإسلامية السامية.

ودعا " شعوب أمتنا إلى أخذ الحيطة والحذر في التعامل مع مشاكلها بما لا يحدث ثغرة للأعداء كما يحدث في العراق ولبنان، موضحا أن الفرح والارتياح الأمريكي والإسرائيلي لما يحدث في العراق ولبنان يكشف طبيعة موقفهما ودورهما في هذه الأحداث".

وقال السيد الحوثي إن" من يسعى بالحروب والحصار إلى التحكم بنا وإخضاعنا فهو يسعى للمستحيل، وعاقبة أمره الخسران، ونحن نمد أيدي الإخاء والسلام لكل أمتنا، ومن يعادينا يتحمل هو المسؤولية لخياره الخاطئ وقراره الظالم".

ونصح دول تحالف العدوان بوقف عدوانها وحصارها، مؤكدا أن الشعب اليمني لن يتراجع عن مسيرته التحررية حتى يتحقق له استقلاله التام.

كما دعا النظام السعودي إلى وقف عدوانه وحصاره، محذرا في الوقت نفسه من مخاطر وعواقب كبيرة في حال استمر في عدوانه وحصاره.

ولفت على أن "استمرار العدوان معناه أن نستمر في تطوير قدراتنا العسكرية وتوجيه أقسى الضربات وهذا حق مشروع".

وأكد السيد عبد الملك أن الشعب اليمني لن يتراجع عن موقفه تجاه قضايا الأمة وعلى رأسها القضية الفلسطينية والموقف الحاسم من "إسرائيل" كعدو للأمة الإسلامية، وموقفه المناهض للسياسات الأمريكية.

وجدد السيد "تمسك شعبنا بأخوته مع أبناء أمته باعتباره موقفا مبدئيا إيمانيا لا يمكن التخلي عنه والمقايضة به في مزاد المساومات السياسية.

وقال: "نؤكد على أن موقفنا في العداء لإسرائيل ككيان غاصب هو موقف مبدئي إنساني أخلاقي والتزام ديني"، مشيرا إلى أن الشعب اليمني لن يتردد في إعلان الجهاد ضد العدو الإسرائيلي وتوجيه أقسى الضربات ضد الأهداف الحساسة في كيان العدو إذا تورط العدو في أي حماقة ضد شعبنا.

ودعا قائد الثورة الدولة إلى السعي للمزيد من تحقيق العدالة والأمن والاستقرار وتصحيح الوضع في السجون ومعالجة مشاكل السجناء، داعيا في الوقت نفسه "شعبنا العزيز إلى الاستمرار في مسيرة التحرر والاستقلال والحفاظ على وحدة الصف والسلم الاجتماعي ورعاية الفقراء والمساكين".

ولفت إلى أن قوى العدوان والاحتلال أقدمت على سرقة أكثر من 120 مليون برميل من النفط من المناطق المحتلة منذ بداية العدوان.

وقال السيد عبد الملك" إن صمود شعبنا كل هذه السنوات نصر من الله تعالى وبشارة على حسن العاقبة، وإن شعبنا في موقف الحق ويمتلك القضية العادلة وعاقبة الصمود والثبات هي النصر الموعود الذي وعد الله به.

وختم السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي خطابه، بمخاطبة للمشاركين في ساحات المولد بالقول" نفسي وروحي لكم الفداء وبارك الله فيكم على هذا الحضور المشرف".