صانعُ المعجزات على طريق فلسطين
التاريخ: 11-01-2021
المعارك الساخنة في سوريا والعراق ولبنان واليمن، لم تمنع قائد قوة القدس (الشهيد سليماني) من التركيز على فلسطين ومتابعة أدق تفاصيلها. كانت الفكرة الأساس لديه تتركز على أنّ تحرير فلسطين لا يمكن أن يحصل طالما أنّ أميركا لا تزال موجودة في المنطقة، فأدار كل المعارك في سوريا والعراق من منطلق معركة التحرير.
الذكرى الأولى لاستشهاد الحاج قاسم سليماني
صانعُ المعجزات على طريق فلسطين
المعارك الساخنة في سوريا والعراق ولبنان واليمن، لم تمنع قائد قوة القدس (الشهيد سليماني) من التركيز على فلسطين ومتابعة أدق تفاصيلها. كانت الفكرة الأساس لديه تتركز على أنّ تحرير فلسطين لا يمكن أن يحصل طالما أنّ أميركا لا تزال موجودة في المنطقة، فأدار كل المعارك في سوريا والعراق من منطلق معركة التحرير.
قبل ثلاثة وعشرين عاماً كان الشهيد القائد الحاج قاسم سليماني يتسلّم مهام قائد قوة القدس، لكنّ أحدًا لم يكن يعلم حينها مستقبل المواجهة مع العدو الإسرائيلي وسياق معركة التحرير.
يومها كان "الحاج الكبير" كما تكنّيه قيادات المقاومة، يرسمُ مسار المواجهة بعقل إستثنائي، ويضع أفكارًا وخيارات أمام المقاومين اعتُبرت في حينها من المعجزات. كان واثقًا أنّ المقاومة ستصبح قادرة على ضرب كل الأهداف الإسرائيلية في فلسطين المحتلة، وأن قدراتها وإمكاناتها ستصبح أقوى وأكثر فعالية.
ينقل عنه المسؤول العسكري للقيادة العامة خالد جبريل كيف كان صادقًا في طرحه وتعامله مع كل الأهداف التي كان يؤمن فيها. قال أمامه ذات مرة "خدوا السلاح إرموه في البحر، ومن كل طن سلاح يُرمى ستحصد غزة بندقيتين وسيكون لها تأثير كبير". تبنى الحاج قاسم نظرية المدى والمجال الموجود، وهو نفسه ما قدّمه للمقاومة في لبنان. فكان يعتبر أنّ كل ما يمكن ايصاله إلى قطاع غزة عبر أي طريق يجب العمل عليه.
كان ينظر إلى فلسطين على أنها القضية الأولى وكان يُشرف على المقاومين ويتابع تفاصيل عملهم بكل دقة، ويعمل على تأمين كل متطلبات المعركة وتجهيز المقاتلين. لم يكن رجلاً يرتدي بدلة ويجلس خلف مكتبه ليلقي على فصائل المقاومة الأوامر ويزوّدهم بالمعلومات. يقول أحد قادة الفصائل الفلسطينية "كان سليماني، وعلى الرغم من مكانته السياسية والعسكرية، أخًا متواضعًا قريبًا من المقاومين، يتحلى بصفات الإنسانية والحبّ لإخوانه المجاهدين. وهذا الزهد يدلل على عقلية إيمانية تحلّى بها الحاج قاسم".
المعارك الساخنة في سوريا والعراق ولبنان واليمن، لم تمنع قائد قوة القدس من التركيز على فلسطين ومتابعة أدق تفاصيلها. كانت الفكرة الأساس لديه تتركز على أنّ تحرير فلسطين لا يمكن أن يحصل طالما أنّ أميركا لا تزال موجودة في المنطقة، فأدار كل المعارك في سوريا والعراق من منطلق معركة التحرير، وعندما غزت "داعش" البلدين، صار جلّ تفكيره كيف يعمل على إزالة هذه التنظيمات الإرهابية التي شكلت أدوات أميركا في المنطقة. ويستعيد القيادي خالد جبريل في هذا الإطار حادثة حصلت معه ومع والده القائد العسكري أحمد جبريل مع بداية صعود هذه التنظيمات، كيف دعاهما الشهيد القائد سليماني إلى غرفة مجهزة بسجادة كبيرة رُسم عليها أرض العراق وسوريا، وانتشار "داعش" فيهما.
"كنا ووالدي ننظر بكثير من الدهشة والإستغراب، وتساءلنا هل يستطيع الحاج قاسم أن يتخلص من داعش حقاً؟" يؤكد جبريل أنّ الشهيد سليماني كان شخصية إستثنائية ومميزة لا تعرف الجغرافيا. مكّنته شخصيته المغامرة والمبدعة في آن من أن يجعل فلسطين في العام 2020 مختلفة تماماً عمّا كانت عليه عام 1967. ويصرّ المسؤول العسكري للقيادة العامة على أنّ ما وصلت إليه المقاومة الفلسطينية اليوم إنما هي نتاج ما قدّمه الشهيد القائد الحاج قاسم سليماني لهم وللقضية الفلسطينية بشكل عام.
ذات يوم سأل الحاج قاسم سليماني "هل يمكن استعادة الفلسطينيين لفلسطين عبر انتهاج الدبلوماسية؟ ثم أجاب قائلاً: "لا يوجد هنا سبيل سوى التضحية والنضال والإيثار. يجب الصمود هنا، يجبُ بذل التضحيات". لتكون هذه الرسالة اليوم وبعد عام على شهادته وأبو مهدي المهندس بمثابة رسالة واضحة لكلّ أنظمة الذّل التي أحنت رؤوسها للإحتلال وانتهجت طريق التطبيع والاستسلام، أن لا طريق للحياة بعزّ واستعادة أرض فلسطين سوى بالمقاومة والصمود وتقديم التضحيات، وكل ما تركه الحاج قاسم سليماني في جعبة المجاهدين في محور المقاومة سيكون الشاهد على ما تخبّئه الأيام القادمة من مفاجآت للعدو الإسرائيلي وشركائه في المنطقة.
احدث الاخبار
قائد الثورة بمناسبة اليوم الوطني لمكافحة الاستكبار العالمي: كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر
السيّد الهاشميّ: الأثر الذي يتجاوز الغياب
الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد
المتحدث باسم الجيش الإيراني: إذا اندلعت حرب جديدة فلن يقتصر مسرح الصراع على غرب آسيا
يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا
الحرس الثوري: لن نتردد لحظة بتنفيذ أوامر قائد الثورة.. لدينا إرادة فولاذية لحسم مصير العدو
الجنرال جواني: القوات المسلحة على أتم الاستعداد لمواجهة تهديدات الأعداء
لفتة أبوية مفعمة بالود.. قائد الثورة الإسلامية يرد على رسالة طفل في العاشرة من عمره
اللواء رضائي: سنوجه ضربة مروعة للمعتدين بأسلحة جديدة
اللواء علي عبد اللهي: وضعنا بنك جديد لأهداف وأصول العدو على جدول أعمالنا
الاكثر قراءة
أربعون حديثاً عن الإمام الكاظم (عليه السلام)
ما أنشده الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري في حق الإمام الخامنئي
أحكام الصوم للسيد القائد الخامنئي
أربعون حديثا عن الإمام الهادي (ع)
مختارات من كلمات الإمام الخامنئي حول عظمة السيدة فاطمة الزهراء(عليها السلام)
أربعون حديثاً عن الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام)
مبادئ الإمام الخميني العرفانية
شهيد المحراب (الثالث) آية الله الحاج السيد عبد الحسين دستغيب
أربعون حديثا عن الإمام الباقر(ع)
ماذا يقول شهداء الدفاع عن العقيلة؟.. الشهيد السيد إبراهيم في وصيته: لقد ذهب زمان ذل الشيعة+ صور