رواية الإمام الخامنئي لحادثة توسّله بصاحب الزّمان في منتصف شعبان طلباً لشفاء والده
التاريخ: 19-02-2024
ما إن تذكّرت أنّ منتصف شعبان قد حلّ حتّى انكسر قلبي. كنت أعبر زقاقاً ضيّقاً وخالياً من المارّة متّجهاً إلى منزلي، حتّى شعرتُ بحالٍ معيّنة وهممت بالتوسّل والبكاء. في ذلك الزّقاق شعرتُ بحال من التوسّل الشديد. بعد أن هدأتُ قليلاً، لاحظت أنّ القلق الذي انتابني زال كليّاً. فأدركتُ أنّ وضع أبي سيتحسّن...
ما إن تذكّرت أنّ منتصف شعبان قد حلّ حتّى انكسر قلبي. كنت أعبر زقاقاً ضيّقاً وخالياً من المارّة متّجهاً إلى منزلي، حتّى شعرتُ بحالٍ معيّنة وهممت بالتوسّل والبكاء. في ذلك الزّقاق شعرتُ بحال من التوسّل الشديد. بعد أن هدأتُ قليلاً، لاحظت أنّ القلق الذي انتابني زال كليّاً. فأدركتُ أنّ وضع أبي سيتحسّن...
المرحوم والدنا كان مصاباً بعارضٍ في عينه أدّى إلى فقدانه لبصره. كانت عينه لا ترى شيئاً طوال ثلاث أو أربع أعوام. إلى أن أخذناه عام ١٩٦٦ مرّات عديدة من مشهد إلى طهران بغرض العلاج. وفي إحدى المرّات، قال لنا طبيب عيون: "سوف أجري عمليّة لعينه وهناك أملٌ بالتحسّن." كانت هذه القضيّة مهمّة جدّاً بالنسبة إليّ. فأخذناه أخيراً إلى المستشفى. كنّا أنا وأخي -السيّد محمّد- سويّة. وكان المرحوم والدنا مضطرباً بعض الشيء من المشفى والفحص على سبيل المثال ومثل هذه الأمور. فلم يكن قد رأى مثل هذه الأمور في حياته. أجبرنا على تركه وحيداً. في ذلك الزّمان كان عمره حوالي الخمس وسبعين عاماً. على كلّ حال لم يسمحوا لنا بالبقاء في المشفى. قالوا لنا: "سوف نجري العمليّة، وتعاليا أنتما في الغد". خرجنا من المشفى. كنت قلقاً ومنزعجاً للغاية. انفصلت عن أخي؛ ذهب هو لإنجاز أعماله ثمّ اتّجهت أنا نحو المنزل. في تلك الأيام كنا نملك بيتاً قريباً من مقام السيد يحيى (من احفاد الأئمة المعصومين ومقامه يقع في جنوب مدينة طهران) ما إن أصبحت قريباً من المنزل حتّى تذكّرت أن عليّ شراء حليب من دكّان الألبان والأجبان لابني. انتبهت إلى أنّهم قد زيّنوا ذلك المكان بالأضواء، فتذكّرت أنّه النصف من شعبان. لشدّة انشغالي على مدى أيّام، كنت قد نسيت كليّاً أنّه النّصف من شعبان. ما إن تذكّرت أنّ منتصف شعبان قد حلّ حتّى انكسر قلبي. كنت أعبر زقاقاً ضيّقاً وخالياً من المارّة متّجهاً إلى منزلي، حتّى شعرتُ بحالٍ معيّنة وهممت بالتوسّل والبكاء. في ذلك الزّقاق شعرتُ بحال من التوسّل الشديد.
بعد أن هدأتُ قليلاً، لاحظت أنّ القلق الذي انتابني زال كليّاً. فأدركتُ أنّ وضع أبي سيتحسّن. أي شعرتُ بأنّ ذاك التوسّل قد ترك تأثيره. لم يكن وضع أبي مساعداً في تلك الأعوام الثلاثة وتألّمت كثيراً في تلك الفترة. لقد أُجبرت حينها على ترك قم والتوجّه إلى مشهد لأجل سماحته والمكوث هناك. صباح اليوم التالي ذهبنا إلى المشفى وأدركنا أنّ وضع عيناه تحسّن؛ وذلك بعد عدّة أعوام من الابتلاء وعدم وجود أملٍ في التحسّن! بعد ذلك العام -عام ١٩٦٦- عاش سماحته عشرين عاماً أخرى وكان يطالع حتّى آخر لحظة من حياته!
الإمام الخامنئي ١٦/٤/١٩٩٦
الوسوم:
احدث الاخبار
المبعث حيّ... ونحن مخاطَبون
قائد الثورة الإسلامية يعزي آية الله السيستاني بوفاة شقيقه
الإمام الخامنئي: قوة الشعب هي التي دفعت العدو للمطالبة بوقف الحرب
حرس الثورة الإسلامية يعلن التزامه بخطى القائد سليماني وحماية مصالح الشعب الإيراني
قاليباف: الحاج قاسم كان يعتقد أن الشعب الإيراني سينتصر على أي مؤامرة
الأمين العام لحزب الله: الشهيد سليماني كان يتمتع بوعي عسكري وسياسي
الإمام الخامنئي: لن نتراجع أمام العدو وبالاتكال على الله ودعم الشعب سنُجبره على الركوع
قاليباف: استشهاد الحاج قاسم سليماني على يد المجرمين الأميركيين أثبت أن دم الشهيد يزرع بذور المقاومة
الحرس الثوري الإيراني يعزي باستشهاد أبو عبيدة
السفارة الإيرانية في لبنان: إرث الحاج قاسم سليماني أعاد الاعتبار لإرادة الشعوب
الاكثر قراءة
أربعون حديثاً عن الإمام الكاظم (عليه السلام)
أحكام الصوم للسيد القائد الخامنئي
ما أنشده الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري في حق الإمام الخامنئي
أربعون حديثا عن الإمام الهادي (ع)
مختارات من كلمات الإمام الخامنئي حول عظمة السيدة فاطمة الزهراء(عليها السلام)
مبادئ الإمام الخميني العرفانية
أربعون حديثاً عن الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام)
شهيد المحراب (الثالث) آية الله الحاج السيد عبد الحسين دستغيب
ماذا يقول شهداء الدفاع عن العقيلة؟.. الشهيد السيد إبراهيم في وصيته: لقد ذهب زمان ذل الشيعة+ صور
تقرير مصور عن شهداء الحجاز الذين استشهدوا في جبهات الحرب المفروضة على الجمهورية الإسلامية