Skip to main content

أمين سر جبهة العمل الإسلامي في لبنان: الإمام القائد الشهيد أسّس لنهجٍ وحدويٍّ ترك أثره العميق في العالم الإسلامي

التاريخ: 23-06-2026

أمين سر جبهة العمل الإسلامي في لبنان: الإمام القائد الشهيد أسّس لنهجٍ وحدويٍّ ترك أثره العميق في العالم الإسلامي

أكد أمين سر جبهة العمل الإسلامي في لبنان، عضو مجلس أمناء حركة التوحيد الإسلامي، الشيخ شريف توتيو، أكد على أن القائد الشهيد للثورة الإسلامية الإمام السيد علي الخامنئي (رضوان الله تعالى عليه) شكّل نموذجاً استثنائياً في القيادة الإسلامية، وأن تجربته تركت بصماتٍ واضحة في مجالات الوحدة الإسلامية والتقريب بين المسلمين ونصرة قضايا المستضعفين.

جاء ذلك في حوار خاص أجرته وكالة أنباء التقريب (تنـا) مع الشيخ توتيو وذلك على أعتاب إقامة مراسم تشييع الجثمان الطاهر لإمام الأمة الشهيد (رض) تحت الشعار المحوري "يجب أن ننهض"، اعتباراً من 13 يوليو/تموز في عاصمة الجمهورية الإسلامية طهران وقم ومشهد (المقدسة) والنجف الاشرف وكربلاء المقدسة.

 

وتطرق هذا الناشط الإسلامي اللبناني إلى دور الإمام الشهيد في تعزيز الوحدة الإسلامية، موضحا أن "هذه الشخصية القيادية تعاملت مع مختلف مكوّنات المجتمع بروح المسؤولية والحكمة والمحبة، الأمر الذي أسهم في ترسيخ الثقة والاحترام المتبادل بين مختلف الفئات والشرائح".

 

وأضاف، أن "اهتمام الإمام القائد الشهيد بالوحدة الداخلية، إلى جانب دعمه قضايا الأمة الإسلامية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، عزّز مكانته في وجدان المسلمين وأضفى بُعداً عملياً على مشروع الوحدة بين المسلمين".

 

وأشار الشيخ توتيو إلى أن "من أبرز المحطات التي أسهمت في التقريب بين المسلمين، فتوى القائد الشهيد بتحريم الإساءة إلى رموز أهل السنّة وأمهات المؤمنين"؛ معتبراً أن هذه الفتوى شكّلت خطوةً مهمةً في مواجهة الفتن المذهبية وتقريب وجهات النظر بين أبناء الأمة، كما دعا إلى تفعيل هكذا فتاوى ونشرها على نطاق واسع عبر المنابر الدينية والإعلامية والثقافية، بما يسهم في تحصين المجتمعات الإسلامية من محاولات بثّ الفرقة والانقسام.

 

ورأى أن "الإرث الفكري والقيادي الذي تركه الإمام الشهيد الخامنئي (قدس سره) يمكن اختصاره في معادلة تجمع بين البصيرة والحكمة والتواضع والمحبة، وهي القيم التي ميّزت مسيرته وجعلت منه نموذجاً يُحتذى به في القيادة والعمل الإسلامي.

 

وفي ما يتعلق بسبل إيصال هذا الإرث إلى الأجيال الجديدة، شدّد على أهمية الاستفادة من مختلف الوسائل الإعلامية والتربوية والثقافية المتاحة في العصر الحاضر؛ بدءاً من وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية، مروراً بالقنوات الفضائية والبرامج الإذاعية، وصولاً إلى المؤتمرات والندوات والأنشطة التعليمية في المدارس والجامعات.

 

ومضى الشيخ توتيو إلى القول: إن نجاح هذه المهمة يتطلب خطاباً مدروساً يراعي مختلف الفئات العمرية والثقافية، ويقدّم هذا الإرث بصورةٍ قريبةٍ من الناس وقادرةٍ على التأثير فيهم.

 

أما في ما يتعلق بسرّ التأثير الواسع الذي تمتع به الإمام القائد الشهيد (رض)، فأوضح أمين سر جبهة العمل الإسلامي في لبنان، أن ذلك يعود إلى ما امتلكه من علمٍ راسخ، وفقه عميق، وحكمةٍ وبصيرة، إضافةً إلى أخلاقه الرفيعة ومصداقيته العالية.

 

ولفت إلى أن خطاب الإمام الشهيد كان منسجماً مع سلوكه العملي، الأمر الذي منح مواقفه قوة وتأثيراً تجاوزا الحدود الجغرافية ووصل صداهما إلى مختلف أنحاء العالم الإسلامي.

 

وردا على سؤال بأنه كيف تمكّن الإمام الخامنئي (رض) أن يحول خطاب المقاومة من إطار إقليمي إلى خطاب عالمي؟، قال : يجب البحث عن إجابة هذا السؤال في شخصية القائد الشهيد الجامعة والفريدة؛ مبينا ان سماحته كان يتمتع بمعرفة دينية عميقة، وفهم دقيق لقضايا العصر، وأخلاق فاضلة، ورؤية استراتيجية، وعقلانية، وتدبير، ومسؤولية، وكانت هذه الصفات تجعل أقواله ومواقفه تؤثر تأثيراً عميقاً في المخاطبين.

 

وأضاف: كان القائد الشهيد يتحدث من موقع صادق، قائم على الإخلاص والإيمان القلبي؛ ولذلك فإن رسائله لا تنحصر في الجغرافيا والحدود السياسية، بل هناك العديد من المخاطبين بمختلف جنسياتهم وأفكارهم على مستوى العالم الذين يتواصلون معها.

 

وتابع الشيخ توتيو: عندما كان يتحدث الإمام الشهيد عن المقاومة، كان يقدّمها ليس مجرد قضية إقليمية، بل قيمة إنسانية وأخلاقية وعالمية. وهذا النهج هو الذي جعل خطاب المقاومة يتجاوز المستوى الإقليمي ويتحوّل إلى خطاب عالمي قائم على العدالة والدفاع عن المظلومين ومواجهة الهيمنة.

 

وختم عضو مجلس أمناء حركة التوحيد الإسلامي في لبنان حديثه مع "تنـا"، بالتأكيد على أن "الإمام القائد الشهيد قدّم نموذجاً قيادياً متكاملاً جمع بين الفكر والممارسة، وبين الثبات على المبادئ والانفتاح على مختلف مكوّنات الأمة، ما جعل تجربته مصدر إلهام للأجيال الساعية إلى بناء الوحدة وتعزيز قيم العدالة والكرامة ومواجهة التحديات التي تعصف بالعالم الإسلامي".

 

المصدر: التقريب

احدث الاخبار

الاكثر قراءة