ذكر قائد الثورة الإسلامية خلال لقائه بالعمال النموذجيين في البلاد خاطرة حول تجمع العمال عام 1978، قائلاً: منذ ثلاثين عام والأعداء يحاولون استغلال شريحة العمال لتأليبها على النظام، لكن العمال كانوا في كل مرة يصفعونهم على وجوههم.

 

والخاطرة التي وضعت في الموقع الرسمي للقائد عبارة عما يلي: تعتبر الشريحة العمالية والشعارات السياسية التي تطلق في العالم في هذا الاتجاه وسيلة للضغط على الحكومات. وفي نظام الجمهورية الإسلامية، حاول الأعداء منذ اليوم الأول لانتصارها الاستفادة من هذه الوسيلة لتحقيق مآربهم.

 

وفي الثاني والعشرين من بهمن عام 1357 (عام انتصار الثورة الإسلامية) حدث أمر دعاني إلى الذهاب إلى أحد المصانع في نواحي طهران، وقد أُخبرنا في تلك الفترة بوجود عدد من أتباع الفكر الماركسي والتيار اليساري قد تجمعوا في المصنع لجعله مقراً لهم، فكانوا يريدون جمع أكبر عدد من العمال، ومن ثم التحرك بهم صوب بيت الإمام الراحل (قده)، والمدرسة العلوية التي كان يقطنها، ليتمكنوا حسبما يتصورون من الإمساك بزمام الأمور.

 

ذهبت إلى ذلك المصنع الذي يعمل فيه حدود 400 عامل، ووجدت أكثر من 700- 800 عامل قد تجمعوا في باحة المصنع، حيث جاء عدد منهم من أماكن أخرى. وبقيت هناك إلى المساء، ثم عدت إلى منزلي، وفي اليوم التالي ذهبت صباحاً إلى ذلك المصنع وعدت في المساء كذلك، وفي اليوم الثالث، تحدثت من المنصة زهاء سبع ساعات، فتقدم أحدهم وناقشني فأجبته بأجوبة مقنعة، إلى أن قام عمال ذلك المصنع بطرد تلك الفئة المخربة التي تحصنت فيه.

 

ومنذ ذلك اليوم إلى الآن والأعداء يحاولون استغلال شريحة العمال للضغط على الحكومة الإسلامية والنظام الإسلامي، لكنهم فشلوا لما أحبط العمال خططهم ومؤامراتهم.