إلى متى ستصمدين..يا ابنة صهيون؟!

2009-03-08
0
378

حتى متى تصمدين يا صهيون ..

 

وقد دجج جندك بكل نار وعلم..

 

حتى تطفئي  جذوة هذا الغضب..

 

من ضاحية يسأل بواسلها..

 

هل ذنبنا إلا أن قلنا هيهات أن نركع..

 

هل ذنبنا إلا أن عزفنا على غير ما عزف عليه الساحر الكذاب..

 

عزف الغادرينا..

 

 هذا عزفنا، عزف جميل لا نحسن سواه ..

 

 كشف ما تلبس ذائقتنا من نشاز..

 

 عزف استساغته كل أذن بالغة السماع ..

 

وأحسنت أن تصغي لصوت الفتى رفيعا..

 

.هل ذنبنا إلا أننا لم نخاف كما علمتمونا أن نخاف..

 

ولم نتذكر أساطير ذعر صنعتموه فينا..

 

أم لخريف السامري يعزف" لا مساس"..

 

 بدا  اليوم يتلاشى  كالرماد ..

 

 في عيون أدمنت الهزيمة ..

 

ها قد أحزنكم الغضب منا..

 

 ينطلق كريح صرصر..

 

 فهل حقا ـ أيها الدجالون ـ أحزنكم أبرياؤنا يتساقطون صراعا..

 

 في الجنوب والضاحية أعراس دمنا تفوح صبرا وصمودا..

 

أم أحزنهم أن ملاهي العهر وأعمدة "التشرمط" تتهاوى اليوم  تحت قصف بني الأصفر..

 

 فأي العواصم ستستكمل ملحمة عهرنا العربي بعد بيروت الحزينة..

 

يا حسرتاه على رطانة و روطانة العرب..

 

هل أحزنهم الدم البريء يراق انهارا في ضاحية لم يصلها من ثمار ما بلغ الوسط والأقصى..

 

 بئس العرب أنتم ..

 

 أم  يا حسرتاه على راقصاتكم وصانعات الهوى..

 

 يخرجن الفحولة عن طورها..

 

ويهيئون لصهيون رجال العرب القادمين ..

 

من مهلكات الهوى يتنعمون  ويتناعمون ..

 

ويصنعون ملاحم الفحولة في بيوت الغانيات..

 

 كربات الحجال..

 

نفضوا  عن رؤوسهم  ذاكرة الصمود..

 

 وبارزوا بتهتك ثقافة الفتى الغشمشم..

 

هل ذنبنا إلا ان قلنا لفتانا: أعر الله الجمجمة ..

 

قبل ان نهديها كأسا يشرب بها العدو خمرة ذلنا  فيسكر..

 

هل ذنبنا إلا ان مانعنا، فخفتم ألا تصبح لبنان قصة الماما تهز البطن والواوا يبكي و"الوالـد" يسكر..

 

..

 

هل ذنبنا إلا ان قلنا فلنكن أو لا نكون والقصة بعد ذلك تسرد..

 

كم ستصمد صهيون قبل أن تركع..

 

أمام فتية الضاحية والجنوب..

 

لهم الله ..

 

لهم الله يا عالم..

 

 

 

كم سيصمد أبناء القردة الخاسئين..

 

وهم يقاتلون بالأكاذيب وغدر آل سفيان  أبناء حيدر..

 

 أجيبي يا صهيون كم ستصمدين أمام أبناء الحسين لا يجد الذل في  قلوب أشبالهم مأوى ..

 

كيف ..

 

كيف  ستصمد..

 

والضاحية؛ تلك الحارة اليوم تنازل أساطيل بني الأصفر..

 

حارة تواجه الإمبراطور و الدولة العظمى..

 

فانبطح المنبطح مذعورا..

 

وفتيان العرب، غدو بقرارات السياسة عذارى..

 

تبكي خلف الخدور وتندب..

 

كم ستصمد صهيون حينما يستولي الغضب المقدس،على أبناء الحسين..

 

 فيشتاقون إلى كر بلاء وملحمة الطف..

 

من في مصلحته أن يغضب الهواشم....

 

ويتحرش بأبناء حيدر..

 

هل منهم أو منا من يجرأ على منازلة حيدر..

 

بالأمس حاول صياد الجوائز مدعيا..

 

فما أنجاه من ليث بني هاشم سوى سخفه ..

 

ولولا قصة السوءة  لقضى تحت المفقر..

 

كم ستصمدي يا بنت صهيون فقد خانك الحساب اليوم..

 

فأنت تحاربي من أمسكوا بسيف قتال العرب ، قبل أن يكون قتال صهيون، سيف لا يخطئ..

 

أنسيت أن لا فتى إلا حيدر ولا سيف إلا ذو الفقار ..

 

والباقي تعلمونه يا أحفاد مرحب..

 

والحصن والباب أنسيتم خيبر..

 

يا فتيان صهيون المراحبة مرحبا..

 

 لا يغرنكم أنكم هزمتم عربا ليس فيهم حيدر..

 

يا بني صهيون لا تنسوا فانتم المنسوخ ونحن الناسخ ..

 

فحربنا بين متشابه ومحكم..

 

*       *        *

 

ضاحية وجنوب ..

 

قرى وحارات..

 

 تصنع ملحمة التاريخ..

 

أي قيمة للعمالقة يا ترى ..

 

حينما يرهن قرارهم أقزام تتطاول..

 

حتى متى ستصمدي يا صهيون ..

 

فكلما قصفت ضاحية وجنوبا اعشوشب الأمل في الصدور..

 

وانبنى الصمود فوق الصمود..

 

طبقا عن طبق..

 

ومات الرعب وانجلى ليل ذعرنا ..

 

فالفتا اليوم حيدر!..

 

هل ستصمدين إلا كما صمد مرحب ..

 

قبل أن ينبري حيدره ضرغام آجام  وليث قسورة..

 

أو قبل أن يرفع الباب من الحصن فتهوى خيبر ..

 

هل تصمدون أكثر من بطل أبطالكم..

 

حيث بضربة وتر خر الفتى..

 

وتهاوى الحصن الحصين والجيش العرمرم..

 

سنقول لك يا صهيون: اليوم أنت محظوظة..

 

فلك الشرف إن الذي يهزمك اليوم ليس العربان  بل الفتى حيدر....

 

فالشرف لمن هزم بذي الفقار لا بسيف الأعراب..

 

 يا حسرتا لو هزمكم عرب هزوا البطون حتى الثمالة..

 

 فاليوم شرفكم أن تهزموا بيد من لو تظاهر عليه العرب قاطبة ما ولى فرارا..

 

ولا ملئ قلبه رعبا..

 

فلا يخجلنكم نصر الله إن انتصر..

 

فهو يحفظ لصهيون شرف هزيمتها..

 

أم أردتم  يا عبيد أن لا يهزمكم إلا نبوخدنصر..

 

 شرف حفظه الله لكم ..

 

أن لا يهزمكم إلا الهواشم..

 

 من محمد وعلي..

 

 حتى نصر الله والمنتظر..

 

 هو شرف حيث الهواشم إن انتصروا لن يستعبدوكم..

 

بل هو انتصار الفتى..

 

 وسيف العدل لا يلوى..

 

هم الرحمة خلف العذاب..

 

 تذكروا يا أبناء صهيون..

 

وأجيبوا إلى متى ستصمدون أمام الفتى حيدر؟!

 

*     *    *

 

وأنتم يا عرب..

 

إن كنتم حقا عرباً كما تزعمون..

 

فلنتحدث كعرب ..

 

هل أنتم حقا منا..

 

هل تخجلون مما يخجل منه العرب..

 

هل يغضبكم ما يغضب العرب..

 

كلا والعروبة التي أخرجتموها من جوفكم..

 

أنتم أغراب عن فقهنا ..

 

أنتم الهزيمة مرسومة في خطاكم ترسف كالسكارى..

 

يا للفضيحة..

 

أنتم ذلنا الذي سكن بيننا ردحا من زمان اندحارنا..

 

انتم من استبدل السيف بالدف..

 

والشرف بالعهر..

 

والصمود بهز البطن..

 

 تدركون أننا نحن الأحرار نعرف عن خيانتكم..

 

نحن وحدنا ندرك أنكم الكاذبون..

 

عمر فينا جبنكم ستين سنة..

 

يا لطول الأمد..

 

لقد قست القلوب على الهزيمة فلتمت!

 

تتحدثون عن النصر والهزيمة ولم تجربوا ان تحاربوا..

 

تخوفوننا ولا تعلمون ان خوفنا سيجعلكم عبيدا لصهيون ونحن الثمن..

 

أيها العرب هل تملكون ان تحاربوا مرة واحدة ..

 

 أم انطوت صحائف حروب الشرف..

 

فزغردي يا عاهرة العرب..

 

 وامسحي عن جبيننا علامات الصمود..

 

وإن أمكن،  فخذي معه ما تبقى من الشرف..

 

أيها الأعراب كفى هزلا..

 

واضحكوا على الذقون قليلا..

 

 قبل أن تصبحوا على أعتاب صهيون ، كلابا باسطة ذراعيها بالوصيد..

 

تحرص نومة كهفنا..

 

 وانتم اليوم كذلك، فاسكتوا  لا تتكلموا حتى يحدث لكم نصر الله نصرا..

 

وان لم تشاركوا فيه ، فليصلكم من بني الأكرمين شرفا..

 


تعليقات الزوار
ارسال تعلیق