Skip to main content

الشهيد محمد جواد دمشق

التاريخ: 28-06-2008

الشهيد محمد جواد دمشق

قاد معركة مارون وصنع مجدها

قاد معركة مارون وصنع مجدها...

 

في اليوم الثالث للعدوان سمعت ام رياض والدة الشهيد محمد جواد دمشق (جواد عيتا ) آخر كلماته وغاب. غاب عن نظرها وسمعها، ولكنه حضر في قلب مارون الراس يسمع رفاقه، الذين شاركوه المعركة، كل تفاصيل المعركة الشرسة التي خاضتها المجموعة التي كان يقودها هناك على تخوم فلسطين المحتلة.

 

اليوم بعد أكثر من سنة على استشهاده، وإذا أثبت فحص الحمض النووي أن الجثمان المحرر يعود إليه، يسترجع جواد رائحة الأرض التي أحبها واستشهد لأجلها لتحتضنه إلى الأبد، يعود مكللاً بأكاليل الشهادة والنصر الذي شاهد مقدماته بأم عينيه وصنع بعضاً منه.

 

تخطت بطولات جواد في معركة مارون الراس عمره الذي لم يتجاوز 27 عاماً، وغابت عن وجهه ملامح الطفولة التي ميزته، امتشق كل أنواع الأسلحة التي وصلت إلى يديه، فدمر أول دبابة وصلت إلى مارون الراس في الأسبوع الأول للحرب، وأنشد أناشيد النصر على الجهاز اللاسلكي حتى ضاق بصوته العدو فاستعمل كل وسائل التشويش وما نجح، وعاد وواجههم في كل بيت وزقاق في البلدة الصغيرة التي تحير العدو كيف يدخلها. فضل جواد الشهادة على انتظار مولودته البكر فاطمة التي لم يرها. حمل الاسم الجهادي لشقيقه الأكبر رياض (جواد) الذي استشهد عام 1994 واتخذه قدوة له في الجهاد والشهادة وهو لطالما ردد أمام والدته «بدنا نأكل الإسرائيلي بأسناننا يا أمي».

 

أما معركته الأخيرة فكانت في أحد بيوت البلدة التي «تلطت» فيها مجموعة من الجيش الإسرائيلي حيث كان جواد يرصد تحركاتهم، فما أن استقروا داخل المنـزل حتى تسلل من الخلف وقتل اثنين منهم كانا يتوليان حراسة الجهة الخلفية، فأعلن على الجهاز أيضاً مصرعهما مبشراً بالنصر القريب، وأكمل التفافه إلى مدخل المنـزل حيث كانت تكمن له القوة فعاجلته برشقات رشاشة من خلف الباب دون أن تجرؤ على مواجهته وجهاً لوجه وهناك سقط جواد شهيداً وأسيراً وأكملت مجموعته طريقه. 

 

 

 

احدث الاخبار

الاكثر قراءة