من فعاليات مؤتمر التجديد والاجتهاد الفكري لدى الإمام الخامنئي

2011-06-24
0
301

* التطلعات الإستراتيجية لإيران المستقبل  

 

* الملتقى الإعلامي العربي ـ الإيراني

 

* قضايا المرأة المعاصرة: قراءات في خطاب الإمام الخامنئي

 

التطلعات الإستراتيجية لإيران المستقبل

 

ضمن فعاليات مؤتمر "التجديد والاجتهاد الفكري لدى الإمام الخامنئي: قراءة في التجارب الإسلامية المعاصرة" المنعقد في بيروت بتاريخ 6-7 حزيران/ يونيو 2011

 

أقام معهد المعارف الحكمية [للدراسات الدينية والفلسفية] ندوة تحت عنوان (التطلعات الإستراتيجية لإيران المستقبل)

 

تحدث فيها كل من الحافظ وسالم وعدره وبو مصلح والملحق الثقافي الإيراني.

 

شدّد د. بول سالم مدير معهد كارينغي في بيروت على "ضرورة بناء وتوطيد وتنظيم العلاقات العربية- الإيرانية- التركية، وذلك لأسباب تاريخية وجيواستراتيجية وطبيعية تربط بين هذه الدول، ولأن فيها كل مقومات وأوزان يجعلها تكون غير مستضعفة تجاه باقي الدول".

 

وأبرز أهمية "التكتلات الكبرى التي تحصل في غير مكان ومنها في أميركا اللاتينية"، متسائلا: "لماذا لا تحصل عندنا؟".

 

وتطرّق إلى"المصالح الاقتصادية والأمنية وترابطها بين هذه الدول".

 

واقترح "عقد مؤتمرات سنوية للوصول إلى قواسم مشتركة بينها وصولا إلى منظومة إقليمية تضم الدول العربية وتركيا وإيران".

 

واعتبر" أن لا يجوز استمرار العشوائية في العلاقات بين هذه الدول".

 

وتحدّث عن استطلاع الرأي الذي جرى في أيلول من العام 2010 في سبع دول عربية وإيران وتبين أن غالبية المستطلعين طالبوا بعلاقات ضرورية مع إيران، وأن النظرة عندهم ايجابية تجاه إيران".

 

ولفت "إلى أن الثورة الإيرانية في العام 1979 كانت نموذجية، في حين أن اليوم نرى أن النموذج التركي بات الأقرب في ظل الثورات العربية الحاصلة، ولربما لم يعد الإطار الديني للدولة هو المقبول".

 

ورأى" أن تشدد إيران في مواجهة النظام العالمي هو حجر عثرة في تحسين علاقاتها مع دول الجوار".

 

كما رأى" أن لإيران دور إقليمي، وإنها لم تعد عرضة لانقلاب عالمي عليها كالتي شهدتها في مرحلة جورج بوش".

 

وختم مطالبًا إيران"التي كانت نموذجا في الثورة أن تقرأ الحالة الجديدة في العالم العربي وتأثير ذلك على أوضاعها في الداخل".

 

لمزيد من المعلومات حول مجريات الندوة الاطلاع على رابط "فعاليات المؤتمر" الموجود في الموقع.

 

وتحدّث أستاذ الاقتصاد في الجامعة الأميركية الدكتور زياد الحافظ حول وجهة نظر العروبيين تجاه إيران، فأعرب عن"إعجابه بإيران التي تتعرّض لحصار منذ ثلاثين عامًا ومع ذلك أنتجت علمًا وتطورًا في الاقتصاد".

 

وألمح إلى"الصراع الكوني الذي تخوضه شعوب المنطقة ضد الهيمنة الغربية وأساسه الكيان الصهيوني".

 

وأطلق عددًا من العناوين فقال"أن إيران تشكّل العمق الإستراتيجي للمشروع العربي النهضوي، وأن خطاب الثورة منذ انطلاقتها تجاوز الحساسيات وخاصة تجاه فلسطين، لكننا نلمح بعض التغيّرات في هذا الخطاب على المستويين الإقليمي والدولي".

 

وأشار"إلى تراجع الغرب على الصعيد العالمي، وخاصّة في النظم السياسيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة، وبالأخصّ في الولايات المتحدة الأميركيّة في الجانب الاقتصادي والخلل الديموغرافي ممّا سيقلّص هيمنتها على العالم".

 

ورأى" أن احتلال أميركا للعراق وأفغانستان إنّما هو هروب إلى الأمام".

 

كما تطرّق "إلى موجة الثورات العربية التي تحصل اليوم في الوطن العربي والتي تحاول أميركا كبحها أو استيعابها"، وسال"هل ستنجح؟" وقال"لا يمكن ذلك بناء على التراجع الأميركي في المنطقة".

 

وأضاف"أنّ هذا التراجع تعمل إيران على ملئ الفراغ فيه".

 

وركّز "على أن المنطقة العربية هي مفتاح لكل المناطق"، مطالبًا "إيران بالتفاهم مع الأمة العربيّة لأنّ في ذلك ضمانة لاستمرار الثورة الإسلامية الإيرانية وخاصّة من خلال حضورها في لبنان وفلسطين".

 

وتوقّع "أن تملئ تركيا وإيران  الفراغ في المنطقة بعد خروج أميركا وأن لا مكان في هذه الحالة للكيان الصهيوني الذي نراه إلى زوال".

 

ورأى" أن أيّ خلل في التوازن بين تركيا وإيران يؤثّر سلبًا على كليهما وتاليًا على المنطقة العربية".

 

وأكّد "أنّ المصلحة الإستراتيجية لإيران ترتكز على تعميق الروابط مع العرب خاصة وأنّه إيجابي في فلسطين ولبنان، مع وجود سلبيات في موقفها في العراق، ممّا فاقم أزمة الثقة العربيّة معها، وما نجم عنها من ملامح توتر سني- شيعي"، مطالبًا "باستعادة الخطاب الإيراني كما كان عليه في بدايات الثورة"، مشيًدا "بالتحالف الاستراتيجي الإيراني- السوري".

 

لمزيد من المعلومات عن مجريات الندوة الاطلاع على الرابط "فعاليات المؤتمر" الموجود في الموقع.

 

الملتقى الإعلامي العربي ـ الإيراني

 

نظم معهد المعارف الحكمية والمستشارية الثقافية الإيرانية والمؤتمر الدائم للمقاومة بعد ظهر اليوم الملتقى الإعلامي العربي الإيراني, تحت عنوان "تحية للمقاومة والثورات العربية".

 

حضر اللقاء المستشار الثقافي حسين آغا زاده ، ورئيس المجلس الوطني للإعلام عبد الهادي محفوظ وعدد من الإعلاميين.

 

افتتح اللقاء بآي من الذكر الحكيم ثم ألقى سماحة الشيخ شفيق جرادي كلمة منظمي الملتقى فأشار إلى طبيعة الملتقى فقال " إنّه يأتي ضمن سلسلة من الفعاليات تمهيداً لمؤتمر سيعقد في 6 و 7 حزيران المقبل حول التجديد الفكريّ عند الإمام الخامنئيّ"

 

وأضاف "البعض يرى أنّ هدف المؤتمر ترويجيّ لفكر الإمام الخامنئيّ لكن الفكرة جاءت وليدة الحاجة الفرديّة لدراسة تجارب إسلاميّة رائدة".

 

ولفت "إلى الصحوة التي تحصل في بلادنا لاسترداد الكرامة"

 

كما لفت "إلى دور الإعلام الذي كنّا نظن أنّه يمكن أن يولّد حلمًا إعلاميًّا يتجاوز سلطة الحكومات والتبعيّة للدولة الراعية لهذا الإعلام".

 

وقال: " أحلام عربيّة وإسلاميّة ضاعت من أجل بناء فكرة على المستوى الإعلاميّ".

 

واقترح " أن نخرج بإعلام يتحرّك خارج إرادة إطار السلطات والرقابة التي يمكن أن تمارس خططاً إسلاميّة كانت أو عربيّة، علمانيّة كانت أو غير ذلك".

 

وسأل" ما هو مستقبل المنطقة؟ إلى أين تتجه بعد أن أثبتت الطروحات الإسلاميّة أنّها أقل من إرادة الشعوب المتحرّكة الآن، وأنّ المشاريع العربيّة سقطت أو تكاد في نوافذ تطلّ على لا شيء".

 

 وأضاف "ما هي الأيديولوجيّة وأي إسلام هو الذي سيتحرّك مستقبلاً؟ وما هي المحاور التي يمكن أن تكون فعّالة بين السلطة وأيّ حراك شعبيّ؟".

 

وأضاف "ما حصل في مصر وتونس يدعونا إلى الفرح المقلق في بعض الدول الخليجيّة من إثارة مقصودة للمذهبيّة، فالسؤال إلى أين نتجه؟".

 

وقال: "سوريا تتحدّث عن إصلاحات لكن يحكم عليها بالاقتصاص لأنّها ما زالت في محور المقاومة، هذا المحور فتح الطريق لأبناء العودة. ورهن سيرة العودة بأنها عودة البوصلة من جديد لإسقاط أي إمكانية لنجاح الثورات المضادة التي تقوم بها الولايات المتحدة الأمريكية في منطقتنا".

 

ثم وجّه تحية إلى جيل يسلم جيلاً وإلى كلّ امرأة وأسرة تحلم بالعيش بعاطفة. تحية إلى فلسطين وشهداء العودة وشعب العودة، وتحية خاصة إلى كلّ معتقل ومعتقلة في هذا الوطن العربي وخاصة أبناء البحرين المظلومين.

 

الجلسة الأولى:

 

وحملت الجلسة الأولى التي أدارها الزميل ثائر غندور تحت عنوان "مستقبل الأنظمة والسياسات في المنطقة وموقع الإرادة الشعبيّة فيها".

 

فقال غندور: إنّ التحديات ارتفعت أمام الإعلام العربي لكنّه بدأ ينحسر في البعض منه إثر ثورتي تونس ومصر وتحديداً في تناوله لأحداث سوريا والبحرين".

 

وسأل عن دور الإعلام في بناء وصياغة الأنظمة الجديدة لافتاً "إلى صعوبة مناقشة هذه الأمور".

 

ولفت "إلى مسيرة العودة والحراك الفلسطيني يوم 15 أيار وأهمية أن تبقى فلسطين القضية المركزية في حياة شعوب المنطقة".

 

وكان أول المتحدثين عبد الهادي محفوظ فقال: "مازال  من المبكر الحكم على مستقبل الأنظمة السياسيّة وإن كانت الاحتجاجات الشعبية قد أكدت على أن شعوب المنطقة قد كسرت الخوف وأصبحت طرفاً رئيسيًّا في معادلة المساءلة والمحاسبة للأنظمة السياسية على اختلافها خصوصًا إذا احتكمت إلى مفهوم المواطنة وأرست نظرية سياسية تأخذ في الاعتبار خصوصية كل بلد، فأبعدت شبح الانقسام وعالجت أسبابه وتجلياته الطوائفية والقبلية وأدركت ما يريده الخارج الأميركي والأوروبي والإقليمي منها". ورأى "أن نجاح الثورة هو برنامجها وأدوات التعبير والتغيير التي تتبناها ونجاحها في تحويل الشعب إلى متحَدٍّ اجتماعي هو الذي يشكل ضمانة التغيير وضمان استقلاليتها ولفت "إلى تلازم ثلاثة عناصر أساسية وراء الثورات هي الفساد السياسي والإداري للسلطة واتساع رقعة الفقر والبطالة".

 

كما تحدث "عن أن نسبة الشباب التي تشكل الفئة العمرية بين 15 و30 سنة أكثر من 40% من السكان في العالم العربي. وهذه الفئة مهمشة خصوصًا وأن نخبة ضيقة مرتبطة بالسلطة السياسية تستأثر بالثروة في ظل التوجه لتبني آليات السوق والتجارة الحرة  وتراجع الدور الاقتصادي والاجتماعي والزراعي والصحي. كما أن من أهم المشاكل التي يعانيها الشباب في مختلف أقطار العالم العربي حاليًّا البطالة وتدني إدماج المرأة في سوق العمل وأشار إلى: "وسائل الإعلام البديلة وأدوات الاتصال الحديثة والقنوات الفضائية والانترنت والهواتف المحمولة التي قد ساهمت بشكل جلي في ثورة الشباب وفي تأمين التواصل الاجتماعي وتحريك الشارع وبلورة الشعارات".

 

وتحدث عن:"المحور الأمريكي وما تريده واشنطن من هذه الثورات ولكن عندما أيقنت أنه لا يمكن الوقوف في وجه الحركات الشعبية آثرت بسياسة براغماتية أن تحتوي عملية التغيير".

 

وذكر أن:"الرهان الأمريكي هو على المؤسسة العسكرية لضبط التغيير في حدود معينة مع الضغط على هذه المؤسسة في الحالة المصرية حتى لا تندفع باتجاه إحياء الدور القومي لمصر في معادلة الصراع العربي الإسرائيلي وعبر إغراء واختبار الإخوان المسلمين واللعب على الوتر الطائفي. فما تريده الإدارة الأمريكية على حد تعبير المفكر الأمريكي نعوم تشومسكي هو السيطرة وهندسة التحولات في المنطقة لصالح السياسة الأمريكية وتستخدم واشنطن ضغوطًا تنازلية مزدوجة أي ضغوط على السلطة السياسية وضغوط تصاعدية عبر المجتمع المدني ولو أدى ذلك إلى تفكيكه عبر إحياء المكونات البدائية له".

 

وأعلن أن:" واشنطن لا زالت مترددة حيال الطروحات التركية حول قيام اخوانية إسلامية تلتزم بالديمقراطية وصناديق الاقتراع وليست معادية لإسرائيل.

 

ورأى: أن الحوارات  التي يجريها الرئيس السوري د. بشار الأسد مع فعاليات الأرياف والمدن ما هي إلا لضرورات الاستجابة الواعية لمطالب الناس مع ضرورة عزل المؤثرات الخارجية على اختلافها.

 

ثم تحدث رئيس تحرير جريدة الوفاق الإيرانية نسيب النعيمي فقال: إن المسألة الإعلامية قد تستخدم لسلعة تجارية وقد تستخدم لترويج أكبر وأعظم سياسات في العالم، كذلك لوسائل الإعلام دور كبير في تعزيز أو شرخ الحوار بين الثقافات والحضارات. وتلعب وسائل الإعلام بكل أشكالها دورًا مصيريًّا في التأثير على الرأي العام وتشكيل توجهاته واتجاهاته أو تعبئته باتجاه أهداف أو قضايا معينة".

 

وقال "يخطئ من يظن أن الإعلام بمحطاته المرئية والمسموعة والمقروءة وعالم الانترنت المفتوح والبلوتوث عالم عبثي يسير بغير تخطيط ولا أهداف وأنه بمجرد الاتجار أو الترفيه أو لملء فراغ أو أنه إعلام حكومي محض".

 

وأضاف: "تدل العديد من الدراسات التي أجريت حول موقف الإعلام الغربي من قضايا المسلمين بأن هناك إستراتيجية منظمة تعمل على تضليل الصورة الحقيقية التي يمثلها الدين الإسلامي السمح، والتعمد لتكرارها حتى تؤثر وتحرض العقل الغربي المسحور فعلاًً بإعلامه. وأكد أن تأثير وسائل الإعلام والتكنولوجيا اليوم أصبح ظاهرة خطيرة وبارزة.

 

وأضاف: "إن التحدي الأكبر الذي يواجه الإنسان اليوم يتمثل في تهيئة الظروف المناسبة وتوقيتها ضمن ميعاد يوافق عصرنا الحالي ووفق منهج الإسلام القويم ضمن رسالة القرآن العظيم".

 

وختم قائلاً: "لا يسعنا إلا أن نذكر أنفسنا وجميع من يعمل في الحقل الإعلامي الإسلامي أننا أيضًا أصحاب رسالة وقيم إنسانية مما يزيدنا مسؤولية لنكون أكثر مصداقية لنقل الأمانة إلى الإنسان أينما وجد".

 

الجلسة الثانية:

 

حملت الجلسة الثانية عنوان "البدائل المستقبلية المتوقعة على المستويين السياسي والأيديولوجي"

 

أدارتها الإعلامية كوثر البشراوي، تحدث فيها رئيس تحرير جريدة اللواء في الأردن بلال التل.

 

رأت البشراوي أن: "ما حصل من ثورات ليس مفاجئًا لأن هناك العديد من المؤشرات التي سبقت ذلك". وسالت: "عن معنى الصراخ حول الإعلام الإسلامي وأي إعلام خاص به؟". وقالت: "نصف وسائل إعلامنا يرقص على جثث شهدائنا". ووصفت: "الحديث عن الأمة "بالنكتة" لأننا نجهل امتنا". ورأت: "أن ما يحصل على صعيد بعض وسائل الإعلام خطير لأن هذه الوسائل تحاول أن تقرر من هي الثورة ومن هي غير الثورة". وطرحت: "تفعيل فكرة الأمة والبكاء المشترك حينما يحصل البكاء، لا أن يبكي كل بمفرده".

 

ثم تحدث إبراهيم المدهون من جمعية الوفاق في البحرين. فوصف ما وقع على ثورة البحرين من ظلم وسأل: "لماذا ثارت الشعوب العربية؟"، وقال: "هذه الشعوب ثارت على أنظمتها بسبب وجود الفساد وعدم فهم مطالب الشعوب". وأضاف "هذه الثورات هي واقعاً مستقبل الإسلام الواعد، وشعب البحرين هو أحد هذه الثورات.

 

وتحدث عن مطالب شعب البحرين وقال: "إن شعب البحرين هو من الشعوب التي ناصرت قضية فلسطين لذلك هناك حكومات تريده أن يبقى مهمشاً".

 

وأشار إلى محاولات التعتيم الإعلامي عما حصل في البحرين، لافتاً إلى أن شعب البحرين يريد عدالة اجتماعية، ويريد تنمية ونهوض ولا يرتضي التغيير الديموغرافي، وأنه بشيعيته وسنيتيه ومسيحيته واليهود يريد العيش معاً ويطالب بدولة مدنية، لا دولة إسلامية وينبذ الطائفية.

 

وشدد على وحدة السنة والشيعة في مطالبهم الإصلاحية في البحرين محملاً المسؤولية لمحاولات في إعطائها الصبغة المذهبية.

 

وذكر أن لغة المتظاهرين كانت سلمية بعيدة عن العنف ومن خلال التواصل مع المنظمات الحقوقية.

 

وانتقد "بعض وسائل الإعلام التي نقلت الصورة مغلوطة عما حصل في البحرين وخاصة لجهة الطابع المذهبي، متهماً إياه بالإعلام السلبي وبالتزوير، وغياب المهنية والكيل بمكيالين".

 

أما رئيس تحرير جريدة اللواء الأردنية بلال التل فتحدث عن قراءة في أحداث المنطقة العربية وعرض للفساد السياسي والتبعية للسياسة الأميركية المؤيدة لإسرائيل

 

كما عرض "للفساد الاقتصادي في الوطن العربي، مما أدى إلى حالة احتقان عمت الشارع العربي". والمح إلى احتمال قيام انقلابات عسكرية نتيجة لهذه الأوضاع لكنه لم يحصل. أو فوضى عارمة تؤيدها الدوائر الغربية، أو أن تقوم ثورة شعبية حقيقية تؤدي إلى تغيير حقيقي وهو ما لم يتوفر إلى الآن، والاحتمال الرابع أن يعمل الأمريكي على استغلال ما يجري حاليًّا من ثورات، آسفًا لغياب النخب العربية مما زاد في الدور الأمريكي في قطع الطريق أمام محاولات تغييرية.

 

قضايا المرأة المعاصرة: قراءات في خطاب الامام الخامنئي  

 

نظّم معهد المعارف الحكمية للدراسات الدينية والفلسفية بالتعاون مع المستشارية الثقافية الإيرانية صباح اليوم في مطعم الساحة ندوة بعنوان: "قضايا المرأة المعاصرة: قراءات في فكر الإمام الخامنئي". الندوة جاءت ضمن فعاليات مؤتمر: "التجديد والاجتهاد الفكري عند الإمام الخامنئي"، الذي سينعقد في 6 و 7 حزيران المقبل.

 

حضر الافتتاح نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم، والسفير الإيراني الدكتور غضنفر ركن أبادي، ومدير مركز الدراسات في وزارة الإعلام خضر ماجد، إضافةً إلى ممثل آية الله السيد علي السيستاني في لبنان حامد الخفاف، وحشد أكاديمي ونسائي.

 

افتتحت الندوة بتلاوة آيات من الذكر الحكيم تلاها المقرئ السيد عباس شرف الدين، فالنشيدين الوطني اللبناني والإيراني ثم كلمة منى الحسيني نيابةً عن الشيخ شفيق جرادي.

 

بعدها، تحدث المستشار الثقافي الإيراني في لبنان حسين رئيس علي زادة، فهنّأ الحضور بذكرى عيد المقاومة والتحرير. ثم تحدث سماحته عن موقع المرأة المميز في فكر الإمام الخامنئي، وفي الجمهورية الإسلاميّة الإيرانيّة.

 

وعدد ما كفله الدستور الإيراني للمرأة ومنها:

 

تكفل الدولة حقوق المرأة في جميع المجالات في نطاق الإسلام – ونقوم بإنجاز الأمور التالية:

 

- إتاحة البيئة المناسبة للارتقاء بشخصية المرأة وإحياء حقوقها المادية والمعنوية.

 

- حماية الأمومة، وخاصة خلال فترة الحمل والحضانة والأطفال الذين لا كافل لهم.

 

- إناطة حضانة الأطفال بالأمهات الصالحات لرعايتهنّ في حال عدم وجود الولي الشرعي.

 

وأشار إلى الرؤية الإسلامية للإمام السيد علي الخامنئي "دور المرأة كإنسان سائر في طريق التكامل المعنوي والنفسي". ومن هذه الزاوية يقول السيد القائد إنّه لا فرق إطلاقاً بين المرأة والرجل.

 

يقول: قضية المرأة من ثلاثة زوايا:

 

ينظر السيد القائد للمرأة والرجل كعيني الإنسان الواحد.. حيث هما في العائلة في خندق واحد في جبهة الحياة، لكل واحد منهم طبيعته وخصوصياته وخصاله الجسمية والروحية والفكرية والغريزية والعاطفية الخاصة به. إذا عاش هذان الجنسان إلى جانب بعضهما وفق الحدود والموازين المرسومة في الإسلام، اتّسمت العائلة بالاستمرارية والعاطفة والبركة والفائدة الجمّة.

 

ثمّ ألقى الشيخ نعيم قاسم كلمة وجّه في بدايتها تحية للمستشارية الثقافية ولمعهد المعارف لتنظيمهما هذه الندوة الهامة في فكر الإمام السيد الخامنئي وفي قضايا المرأة المعاصرة.

 

أضاف : في خضم التنافس السياسي الأليم في لبنان والمنطقة والعالم أغفلنا جانبًا مهمًا يتعلق بالمرأة وكيفية التعامل معها، وقد حاول الغرب الافتراء في التعاطي مع المرأة إلى ما يفقد إنسانيتها".

 

وتطرق إلى فكر الإمام السيد الخامنئي فأشار "إلى التشريع الإسلامي في حقوق المرأة"، وقال: لم يخرج فكر الإمامان الخميني والخامنئي عن دائرة التشريع الإسلامي بما يحفظ حقوق وكرامة المرأة. من هنا يمكننا أن نجد 4 ركائز اعتمد عليها الإمام الخامنئي في رسمه الحدود العامة لحقوق وواجبات المرأة وهي أنّ المرأة والرجل سواسية في الشؤون المجتمعية العامة انطلاقًا مما رسمه الإسلام، وأنّ التفاضل يحصل في التقوى وما أنجزه كل واحد منهما في مجال الحياة والمجتمع. أمّا الركيزة الثقافية فهي جهاد المرأة ضد الأعداء في وقت تجاهد فيه من داخل الأسرة أمّا الركيزة الثالثة فهي ترتبط بقيمة المرأة وهي لا ترتبط بسوق العمل، وهنا الفرق بين أن نجعل قيمة المرأة كإنسان لا كقيمة في سوق العمل، يعني أنّ مكانة المرأة تبقى محفوظة حتى لو لم تدخل سوق العمل. فالعمل جائز لكن الأصل في قيمة المرأة هو قيمتها الإنسانيّة.

 

أمّا الركيزة الرابعة فهي عفاف المرأة، وإذا حافظت على عفافها بدأت طريقها نحو الكمال، وإذا خسرته فلا مكان لها لا داخل الأسرة ولا خارجها.

 

ولفت "إلى عدم التفات الغرب إلى عفة المرأة، لأنّها في حالة تجاذب بين أن ترقى إلى الكمال أو السقوط إلى الهاوية، وهناك استحالة في المجتمع بين الكمال والهاوية. وأوضح هذه النقطة وقال: "هذه نقطة جوهرية تعطي المرأة حقوقها وقيمتها. إنّنا أمام نموذج تطبيقي في إيران قدمته الجمهوريّة الإسلامية الإيرانيّة وفيه أنّ المرأة تعطي فكرة عن أفكار الإمام الخميني والسيد الخامنئي إذ برزت في جميع الميادين وداخل الأسرة وفي الميادين السياسية وإنجاح الشورى وكانت حاضرة بعفتها وطبقت لتعاليم الإسلام، لتكون أمام تجربة نموذجية تخرج من التجربة الفرديّة إلى إطار التجربة المجتمعية".

 

وتحدث "عن رؤية الغرب المادية للمرأة" واصفاً إياها "بالخطيرة لأنّها أدّت إلى سقوط المرأة الإنسان إلى مصلحة المرأة الفانية وفي سياق مجتمع يقودها إلى الهلاك".

 

وأضاف "أنّ المرأة في الغرب تتهتّك في غالبة المجالات وأصبح اللهو والمحرمات من القواعد المسلمة متى بتنا نعدّ الأسر عداً لأنّهم يفضلون المساكنة والزنا على العلاقات الشرعية وتبني الأولاد على الولادة الطبيعية".

 

وأكّد نحن أمام خطر على جسد المرأة في الغرب في حين أنّ الإسلام يركز على قيمة المرأة، وما يستر المرأة بالملابس الشرعية إلا لتخفيف إغواء المرأة لمصلحة كرامتها".

 

وأرسل قاسم تحية "للمرأة في لبنان" للمجاهدة التي قدمت زوجها وإخوتها، وكانت حاضرة في كلّ الميادين حاضرة بكلّ إنسانيّتها من أجل إبراز دور الإسلام في تحقيق النصر والعزة والكرامة".

 

وكرر توجيهه التحية "لهنّ لصمودهنّ أمام إغراءات ما يبثّ في كلّ الجهات". وأثار قضية الأحوال الشخصية في لبنان لكل طائفة من الطوائف، وخاصة الأحوال الشخصية الإسلامية ليست بدعاً، وإنّما هي جزء من الإيمان والاعتقاد "البنى والالتزام، بمعنى أنّ أية مخالفة لهذه الأحوال الشخصية هي ارتكاب لحرام"، مطالباً "الآخرين باحترام رأينا في هذا الموضوع والذي نقوله بكلّ جرأة، لأنّنا لسنا في مجال المحاربة في هذا الموضوع".

 

وتابع "أنّ باب الاجتهاد مفتوح، فإذا وجدنا بعض التغزلات في التطبيق فيمكننا العودة إلى مراجعنا للاستفادة من اجتهادهم لمعالجة التطبيق"، متوجّهاً "بخطوات اتّخذت في إيران إذ وضعوا ورقة مع عقد الزواج فيها حوالي 15 شرطاً على كل من الزوجين أن يجيبا عليها للدلالة على مستوى وعيهما، وعندما يتفقا عليه يصبح جزءاً من عقد الزواج. وشدّد على أنّنا لسنا مع قانون مدني للأحوال الشخصية في لبنان لأنّه يخالف الشرع الإسلامي والزواج ليس مجرد عقد إنّما هو مجموعة من الحقوق والواجبات، وأنّ القانون المدني يخالف القانون الشرعي، وثانياً لسنا مع التعديلات الثانوية التي قدمها بعض النوّاب حول تعديل قانون العقوبات والذي يتدخّل ما بين الزوج والزوجة لأنّ فيه خراب للحياة الزوجية، والمعالجة لا تكون إلا من زاوية القضاء والشرعي، ولأنّه لا يجوز الدخول في تفاصيل الحياة الزوجية، ثالثاً نحن ندعو السلطات اللبنانية ومجلس النواب والوزراء أن يصدروا قوانين وتشريعات تمنع اتخاذ المرأة كسلعة سواءً في الإعلانات أو الأفلام لأنّه علينا احترام عفة المرأة لا استخدامها كسلعة".

 

وكرر دعوته إلى احترام المرأة في أيّ موقع كانت سائلاً: "لماذا السماح بمشاهدة أفلام لأعمار ما دون الـ 18 سنة؟ معنى ذلك أنّ هذه الأفلام خطرة على أعمار متعدّدة لما لذلك من تأثير نحو الانحراف وقرر وقوفه ضد العنف الأسري".  

 

أعمال الجلسة الأولى

 

تابعت الندوة الإقليمية المنعقدة حول "قضايا المرأة المعاصرة قراءات في فكر الإمام الخامنئي" أعمال جلساتها، فأدارت الجلسة الأولى الحاجة زهرة بدر الدين، وتحدثت فيها أستاذة علم التصوف في كلية الآداب في الجامعة اللبنانية الدكتورة سعاد الحكيم حول "الهوية الإنسانيّة للمرأة في رؤى الإمام الخامنئي"، كما تحدثت مديرة القسم النسوي في مكتب استفتاءات الإمام الخامنئي زهرة رستي.

 

وقد تحدثت الحكيم فقالت:

 

"إنّ العالم الغربي يضع قضايا المرأة في سياقٍ حقوقي، على حين يصرّ قادة المجتمعات الإسلاميّة على وضع قضاياها في سياقٍ إنسانيٍّ لا حقوقي. وقد نتج عن ذلك أنّ الخطاب الغربيّ حول المرأة يكاد يتمحور في معظمه حول المساواة والحريات، وفي المقابل يصبّ الخطاب الإسلاميّ في إطار الصراع على الهوية الإنسانيّة".

 

أضافت: "انطلاقًا من هذا الاختلاف في الطرح بين الغرب والمسلمين لمسألة قضايا المرأة، أرى أننا بحاجة لإنتاج معرفة جديدة أصلية، لا لنواجه بها الآخر وندافع عن أنفسنا، وإنّما من أجل أنفسنا وذواتنا.. من أجل أن نعرف، وأن تطمئنّ عقولنا إلى ما وَقَرَ في قلوبنا من تسليم".

 

وقالت: "ولا يفوتني هنا كواحدة من أهل السنّة أن أعبّر عن تثميني للفتاوى التي أصدرها (الإمام الخامنئي) مؤخرًا حول الموقف من الصحابة ومن أمّهات المؤمنين".

 

وعن "تجليات المرأة عند الإمام الخامنئي"؛ ذكرت أنّ الحفر العميق في نصوص الإمام الخامنئي قادني إلى الكشف عن تجليات أربعة للمرأة عنده، ثمّ مرحلة ثانية اعتمدت هذه التجليات بمثابة مادةٍ حيةٍ متجسّدةٍ تدلّني على مقوّمات هوية المرأة ككائنٍ إنسانيّ. أمّا التجليات الأربعة للمرأة فهي: 1- المرأة المقدّسة. 2- المرأة العظيمة، وهي أمّ الشهيد أو زوج الشهيد. 3 – المرأة الشريكة في المجتمع والحياة. 4- المرأة الفعالة في التاريخ.  

 

وقدّمت البراهين على "الوجود الواقعي، – لا النظري–، لهذه الصور الأربعة للمرأة".

 

تتفرّد فئة قليلة من النساء، – عبر التاريخ –، بالتجلّي بالهوية الإنسانيّة للمرأة، في أبهى صورها وأسماها إشراقًا واكتمالاً. بحيث تصبح الواحدة من هاته النسوة "مقام القدوة" للناس، وليس للنساء فقط.

 

وأشارت إلى أنّ خطاب الإمام الخامنئي المتعلق بالمرأة الشريكة يحتلّ معظم مساحات أقواله، فيبدأ بالعلم، ليرى أنّه واجب إسلامي على المرأة وليس ترفة معاصرة. إنّ العلم مطلوب لذاته وليس من أجل العمل أو كسب المال، وذلك لأنّ العلم يبرز ويجلي الجوهر الإنساني للمرأة، ويوصل مع الحكمة إلى الرشد الفكري والاجتماعي. كما يحرّض الإمام القائد المرأة على التعلّم في كافة الاختصاصات، بل في كلّ مفيد ترغب فيه.

 

تابعت: وبعد العلم يأتي موضوع العمل، والمرأة الشريكة هنا هي، –بحسب رأي الإمام–، طاقة كامنة للمجتمع. وهنا يميز الإمام الخامنئي بين مفهومي: الحق والواجب. فالعمل حق ثابت للمرأة ولكنه غير واجب عليها.

 

وختمت بأنّ الحل هو تجديد أفكارنا حول الإسلام، هو في الحفاظ على الثوابت وإزاحة غير الصالح للزمان من المتغيرات. هو بعدم الرجوع إلى الماضي بل باستقدام الماضي إلى الحاضر، لإنتاج الأصالة في المعاصرة. والأهمّ من ذلك كلّه، هو إنتاج ثقافةٍ تبدع مجالاً حرًا حيويًّا يؤسس للوحدة لا للتفرقة، ولاكتشاف المشترك الإنسانيّ الذي يضمنا جميعًا، ويُجلي هويتنا الإنسانيّة الأصلية في مواجهة التغريب وتحديات التنمية.

 

أمّا زهرة رستي فقالت:

 

إنّ المرأة تشكّل نصف المجتمع، ومع التطور المتزايد للوعي الإنسانيّ تواردت عدّة أسئلة حول المكانة الحقيقية للمرأة في المجتمع، وكيف يمكنها استيفاء حقوقها.

 

أضافت: "أظهر عدد من المدارس الفكرية والنظريات المختلفة في المجال الحقوقي والثقافي والاجتماعي، وذلك من أجل حلّ مشاكل المرأة وسدّ احتياجاتها، أنّ النظرة الغربيّة والمادية تعتمد على ثلاثة أُسس:

 

- نظرية أومانتيزم، التي تعتبر الإنسان موجودًا مستقلاً لا يحتاج إلى هداية الأنبياء والرسل.

 

- النظرية الليبرالية، التي تعتمد على الحرية الفردية وإنكار القيم الأخلاقيّة والاجتماعية.

 

- النظرية العلمانية، التي لا تروّج فكرة سيادة الدين في مجال وضع القوانين والبرامج الاجتماعية والثقافية، وفي مجال المرأة.

 

- إنّ الرؤية المذكورة تناولت شخصية المرأة من خلال المعرفة الظاهرية والسطحية للإنسان والكون".

 

ورأت أنّ بعض أصحاب النظريات المادية استغل المرأة من أجل التوصل إلى مصالحهم المادية ومطامعهم الحيوانية وذلك من حيث نظرتهم المحدودة والمادية لها.

 

أضافت: إنّ الأفكار المنحرفة التي تنادي بها هذه النظريات المذكورة، قد جعلت المرأة تقف موقف الخصم مقابل الرجل، بحجة حصولها على حقوقها المهدورة.

 

في مقابل هذه الرؤية، هناك رؤية أخرى وهي النظرة الإلهيّة ولا سيّما دين خاتم الأنبياء(ص). إنّ جميع الرؤى الإلهيّة تدعو إلى إحياء الشخصية السامية للمرأة.

 

إنّ الله سبحانه وتعالى بعلمه المطلق قد هدى الإنسان (كلا الرجل والمرأة) إلى أفضل الطرق للوصول إلى السعادة والفوز.

 

وختمت: "إذا أردنا في عصرنا الحاضر أو ما يسمّى بعصر الجاهلية الحديثة أن نبيّن هوية المرأة وشخصيتها الإنسانيّة ومكانتها ودورها وواجباتها وحقوقها في المجتمع، نكون بحاجة ماسة للتأمل الدقيق في أسس الدين الإسلامي ومعارفه".    

 

أعمال الجلسة الثانية

 


تعليقات الزوار
ارسال تعلیق