أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله انه عندما نقاتل الجماعات الإرهابية، من يقف خلفنا ويساعدنا ويمكّننا هو الدعم السخي والكريم من الجمهورية الإسلامية في إيران، مشددا على أن المعركة ضد داعش في الجرود قادمة قائلا لهم سيأتيكم اللبنانيون والسوريون من كل الجبهات وكل خطوط التماس ولن تستطيعوا الصمود في هذه المعركة وانتم مهزومون حكما.

وقدم الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في كلمته المتلفزة مساء الجمعة حول مرحلة ما بعد تحرير جرود عرسال، التهنئة للأسرى الذين تحرروا ولعوائلهم وللشهداء والجرحى والمجاهدين مباركا  للجميع في لبنان والمنطقة بهذا الانتصار.

وتقدم بالشكر إلى كل الذين استقبلوا الأسرى المحررين في قرى بعلبك وخص بالشكر أهالي القاع.

وأشار السيد نصر الله إلى انه لا يزال لدينا شهداء أجسادهم في الأسر ولدينا أخ أسير وأخ مفقود ونعمل لتحريرهم ليل نهار، لافتا إلى أننا أمام مهمة أخرى أنجزت ونحن أمام مهام جديدة.

السيد نصر الله  أشاد بالجهد المميز والعمل المثابر والدقيق الذي قام به مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم وأضاف أن له منا كل الشكر والتقدير.

وإذ قدر تضحيات الجيش  اللبناني في هذه المعركة أشار إلى أن ما ساعد على حسم المعركة خلال فترة وجيزة العمل من جبهتين: اللبنانية والسورية وقتالنا والجيش السوري في وقت واحد.

وأعلن انه أثناء المفاوضات لم يقف الجانب السوري عند تفاصيل مثل ما يفعل البعض في لبنان وعندما وصلنا لاتفاق وافقوا عليه دون أي تعقيد.

واعتبر أن من واجبنا الأخلاقي أن نتوجه بالشكر إلى الرئيس السوري بشار الأسد والقيادة السورية والمسؤولين السوريين.

ولفت السيد نصر الله إلى أن الدولة والنظام في سوريا كان دائما يفي بالتزاماته  بنقل القوافل والمسلحين والإجراءات والشروط ، وفي التسويات والمصالحات يفي بالتزاماته.

أضاف: لذلك لا احد يختبئ خلف الموضوع وينتظر الأمم المتحدة ولا تتعاطوا مع ملف النازحين كملف سياسي أو مالي بل إنساني، وأدعو إلى موقف مسؤول في الحكومة اللبنانية لمصلحة النازحين السوريين ولمصلحة الشعب اللبناني ، واذهبوا لمفاوضات مع الحكومة السورية وسترون أن الأمر سيسير بكل سلاسة.

وحول الموقف السياسي اللبناني أشار السيد نصر الله أن هناك رئيس جمهورية شجاعا قال إن هذا النصر للبنان وثبت الناس في تلك المنطقة وكل التقدير لفخامته ، وأضاف أن رئيس مجلس النواب واجه ألسنة السوء ووقف في وجهها وتعاطى عاطفيا وسياسيا وإنسانيا وأن هؤلاء الذين يقاتلون هم أولاده وأهله وهذا الموقف يقدر دائما ويستعيد تجربة 2006 .

وتابع أن رئيس الحكومة وافق على إجراء المفاوضات منذ البداية وقدم كل التسهيلات وكان حريصا لإنجاحها وعندما قال أن حزب الله أنجز شيئا فهذه خطوة إلى الأمام.

وأكد السيد نصر الله في إشارة إلى دور الجمهورية الإسلامية انه عندما نقاتل الجماعات الإرهابية، من يقف خلفنا ويساعدنا ويمكّننا هو الدعم السخي والكريم من الجمهورية الإسلامية في إيران.

السيد نصر الله أعلن أننا جاهزون لنسلم كل المنطقة التي يتم تحريرها للجيش اللبناني وانصح بالإسراع بهذا الإجراء.

وإذ أشار السيد نصر الله إلى أننا أمام نصر عسكري ميداني حقق نتائج مهمة تحدث عن بقية الجرود التي تسيطر عليها داعش فقال إن  ما بات واضحا أن عملية تحرير بقية الجرود اللبنانية سيقوم بها الجيش اللبناني.

وأكد أن الجيش اللبناني قادر على القيام بهذه العملية بإمكانياته وعديده ويملك من الضباط والجنود الكفوئين ولا يحتاج لمساعدة من احد، وعلق على ما يتردد عن “مساعدة” أميركية انه إذا كان الجيش اللبناني ليحرر 141 كم مربع يريد مساعدة أميركية فهذه كارثة واهانة للجيش .

واعتبر انه إذا اتخذ القرار السياسي في هذا الإطار فهذا ممتاز  مشيرا إلى أننا اليوم نعلق آمالا كبيرة على وجود العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية ونراهن إليه في الحرب الحاسمة على الإرهاب.

وحول دور حزب الله في المعركة قال الأمين العام لحزب الله أن الجيش اللبناني سيقاتل في الأرض اللبنانية وأنا أعلن الليلة أن حزب الله في الأراضي اللبنانية بخدمة وتصرف الجيش اللبناني وما يحتاجونه نحن جاهزون، وسيكون في الجبهة السورية الجيش السوري وحزب الله وسنقاتل هناك.

وأضاف: أقول لداعش سيأتيكم اللبنانيون والسوريون من كل الجبهات وكل خطوط التماس ولن تستطيعوا الصمود في هذه المعركة وانتم مهزومون حكما، لذلك احسبوها جيدا لان هناك باباً للتفاوض يمكن أن يفتح وهناك قضية مركزية اسمها الأسرى من جنود الجيش اللبناني والقوى الأمنية، هذا الملف سيعالج بالتفاوض أو الميدان.

وأضاف أن على قيادة داعش أن تعرف أن هناك قراراً حاسماً بالمعركة وما يفصلنا عن المعركة هو أيام قليلة وبالتالي البقاء في الجرود انتهى وستواجه داعش معركة تحظى باجماع لبناني.

وأكد أن توقيت المعركة هو بيد الجيش اللبناني لأننا في الجهة الثانية جاهزون لها.

السيد نصر الله تطرق إلى الاتهامات التي تساق ضد حزب الله في الشأن الكويتي فأكد أننا حريصون على العلاقة بين لبنان والكويت وبين الدولتين والشعبين وحاضرون لنناقش أي التباس.

وأضاف أن ما يقال إننا أرسلنا سلاحا إلى الكويت غير صحيح وما يقال أن لدينا سلاحا في الكويت غير صحيح .

وأكد أننا لا نريد في الكويت إلا كل الأمن والسلامة وما سيق من اتهامات هي اتهامات سياسية.

وقال سماحته أن حزب الله ليس لديه خلايا ولا أفراد ولا تشكيلات في الكويت، نعم لديه محبون في الكويت كما في كل العالم.

وأكد في هذا الإطار أن الرهان كبير على حكمة سمو أمير الكويت في معالجة هذا الملف.

 

المصدر: موقع المنار