أكد الأمين العام لحزب الله اللبناني، السيد حسن نصر الله، أن الفضل الأول لله وللشهداء في الهزيمة الكبرى للمشروع الأميركي وتحقيق انتصارات لحكومات وشعوب بالمنطقة.

وخلال الاحتفال الذي ينظمه حزب الله اللبناني في ذكرى أربعين الحاج فايز مغنية (والد الحاج عماد مغنية) وذكرى شهداء القنيطرة، قال السيد نصر الله: عندما نتحدث عن هزيمة كبرى للمشروع الأميركي وانتصارات لحكومات وشعوب المنطقة فالفضل الأول لله وبعده المضحون والشهداء وعوائلهم والجرحى والمقاتلون.

وأوضح السيد نصر الله أن الحاج أبو عماد مغنية رجل مؤمن طيب متواضع طاهر حنون صابر ومحتسب وقد صرف عمره على دعم هذه المسيرة وعلى الحضور بين عوائل الشهداء، وأكد أن الحاج أبو عماد كان في جيل الكادحين العاملين، موضحاً أن هذا الجيل عاش الفقر والتهجير.

وأضاف سماحته أن الحاج أبو عماد مغنية والحاجة أم عماد صرفا حياتهما على دعم المسيرة وتثبيت القلوب، معتبراً أن عائلة الحاج فايز أبناؤها ورجالها كلهم شهداء وهذه ميزة استثنائية تعبر عن مستوى الجود والصبر والتسليم

وتابع الأمين العام لحزب الله كلمته قائلاً من بركات عائلة الحاج أبو عماد أن قدمت رجلاً وقائداً استثنائياً للمقاومة وللبنان ولفلسطين مثل القائد الحاج عماد مغنية.

 

الاتهام الأمريكي لحزب الله بالاتجار بالمخدرات

وفي الشأن الداخلي قال سماحته انه خلال الأسابيع الماضية كان هناك اتهامات أميركية جديدة ضد حزب الله وأوضح أن وزارة العدل الأميركية شكلت "لجنة تحقيق" سوف تلتقي في لبنان مع مسؤولين وتفتح تحقيق حول تجارة الحزب بالمخدرات وأن اوباما منع ذلك في السابق وأن ترامب يريد فتح تحقيق ونفس هذا الموضوع تم الحديث عنها في فرنسا أيضا، وأكد أن هذه اتهامات لا تمت إلى الوقائع بصلة، وأنها تشويه، مؤكداً أن حزب الله يحّرم تجارة المخدرات والتعامل بها وهي من الكبائر، ولفت إلى أن الحزب يحرم الاتجار بها حتى للعدو، مشدداً على أن "هذا موقفنا وبالتالي ما يقال غير صحيح".

وفي هذا السياق لفت الأمين العام لحزب الله إلى أننا نحن لا نقوم بأي عمل استثماري وحتى لو كان حلال وشدد على انه ليس لدينا أي مال نستثمره وليس لدينا شركات أو جهات تستثمر، معتبراً انه إذا كان هناك من يتاجر وهو مؤيد لحزب الله فذلك لا يعني أنه يتاجر باسم حزب الله أو يتحدث باسمه.

كما أوضح سماحته أن محاولات واشنطن جعل حزب الله منظمة إرهابية لم تنجح ولفت إلى أن من تم الضغط عليهم من قبل أميركا لوضع حزب الله على لائحة الإرهاب هم يتمنون التعاطي معنا، كما أن البعض يتواصل معنا من تحت الطاولة.

وتابع السيد نصر الله كلمته قائلاً إن الأميركيين يحاولوا اليوم تصوير حزب الله على أنه منظمة إجرامية بعدما فشلت في جعله منظمة إرهابية.

 

حول بناء الصهاينة جدار فاصل على الحدود

هذا، ولفت الأمين العام لحزب الله أن هناك 13 نقطة متنازع عليها مع العدو الصهيوني في الأراضي الفلسطينية وقد أبلغ الصهاينة اليونيفيل ببناء جدار في تلك النقاط، وأكد أن لبنان أبلغ اليونيفيل برفض هذا العمل الصهيوني وهو ينتظر ردهم، موضحاً أن الجيش اللبناني سيكون بوجه أي تعدٍ.

وشدد السيد نصر الله على أن المقاومة تقف اليوم إلى جانب الجيش اللبناني، محذراً العدو من أي خطوة من هذا القبيل، ولفت إلى أن المقاومة ستقف بحزم إلى جانب الدولة اللبنانية جيشاً وحكومةً في رفض أي تغيير في هذه النقاط.

 

حول عملية التطبيع مع الكيان الصهيوني

أشار السيد حسن نصر الله إلى أن لبنان ملتزم بعدم التطبيع مع الكيان الصهيوني ويجب معالجة أي إشكال بهذا الصدد، وأوضح أن مسألة عدم التطبيع مع الكيان الإسرائيلي هي من قرارات جامعة الدول العربية التي لا تنفذها بعض الدول .

واعتبر سماحته أن قرار السماح بعرض فيلم للمخرج الأميركي ستيفن سبيليرغ في بيروت هو قرار خاطئ، املاً معالجته.

 

حول عملية التفجير في صيدا

شدد السيد نصر الله على انه يجب على الدولة اللبنانية أن تتعاطى مع جريمة تفجير صيدا بأنها عمل إجرامي وعدوان ويستهدف السيادة اللبنانية، واعتبر أن هذا الأمر يؤشر لبداية خطيرة، ولفت إلى انه بعد انتهاء التحقيق في هذه العملية نعرف بماذا نتحدث وماذا نعمل، سائلاً هل من المقبول أن تعود إسرائيل لعمليات القتل في لبنان؟

هذا، وحذر الأمين العام لحزب الله من أن التفجير الذي حصل في صيدا واستهدف احد كوادر حماس هو بداية خطيرة ويجب الانتباه لذلك، طالباً أن لا يتم التهوين بالأمر.

كما أشار على أن الدولة اللبنانية يجب أن تحديد تصرفها حول ما حصل في صيدا، مؤكداً أن المقاومة تقف خلف الدولة في مسألة التعديات الصهيونية أو ترسيم الحدود، كما شدد على أن الدولة يجب أن تتحمّل مسؤوليتها في هذا التعدي الصهيوني.

 

وعن الانتخابات النيابية

قال السيد نصر الله أن هناك جو اتهام في لبنان بأن هناك من يريد تطيير الانتخابات ولكن بحسب متابعتنا لا نعتقد أن أحد من الأطراف السياسية يريد تطيير الانتخابات أو تأجيلها، معتبراً انه يجوز الذهاب إلى اتهامات متبادلة على هذا الصعيد، وأوضح أن لبنان لا يحكم بغالب أو مغلوب ولا يصح أن يعزل فيه أحد، مؤكداً أننا "نحن نرفض ذلك"، ولفت إلى أن من مميزات القانون النسبي تمثيل كل الأحجام .

 

وعن الإعلان الأمريكي ببقاء قواته في العراق وسوريا

السيد نصر الله أشار إلى أن أميركا أعلنت أن قواتها باقية في العراق وسوريا، وسأل لماذا يريدون البقاء وما هي أهدافهم في منطقتنا؟

هذا وبين الأمين العام لحزب الله أن الإعلان الأميركي ببقاء قواته في سوريا والعراق تحت عنوان منع عودة "داعش" هو نفاق، قائلاً لهم إذا أردتم عدم عودة داعش اطلبوا من حلفائكم في المنطقة والعالم عدم دعمه وعدم السماح بعودته.

كما لفت سماحته إلى انه من الاستحقاقات الكبرى أمام القوى العراقية هو أن ترفض وجود القوات الأميركية.

هذا ورفض السيد نصر الله وصف الإرهاب الأميركي بأنه إرهاب مسيحي، معتبراً أن إصرار ترامب على مصطلح الإرهاب الإسلامي هو من أهم الدلائل على عدائه للإسلام.

وختم السيد نصر الله كلمته قائلاً إن هناك أنظمة عربية تضغط على الفلسطينيين من أجل القبول بالفتات الذي يعرض عليهم، مؤكداً رفض المقاومة وحزب الله للاستكبار الأميركي والمشروع الصهيوني، وشدد على أننا حاضرون دائماً وسنحمي مقدساتنا وقدسنا ولن نتخلى عن مهماتنا.