سؤال وجواب: الصلاحيات التي أوردها الدستور الإسلامي للولي الفقيه تستدعي تعدد الاختصاصات، ومن الطبيعي تعذّر اجتماع هذه الاختصاصات لدى رجل واحد. إذن كيف يبسط الولي الفقيه سلطته على كافة شؤون البلاد؟ سماحة الأستاذ العلاّمة آية الله مصباح اليزدي «دام ظله» يجيب
التاريخ: 11-07-2020
في كل مجتمع يتعدد أصحاب الاختصاصات، وكل طائفة منهم لها باعٌ في حقل من الحقول، والولي الفقيه بدوره يتعين أن يحاط بالمستشارين من مختلف الاختصاصات ليدلوا بوجهات نظرهم في شتى القضايا ويرفدوه بها؛ وفي ضوء ما يجري من مشاورات يتخذ قراراته، ويدلي بالكلمة الحاسمة في خاتمة المطاف.
سؤال: الصلاحيات التي أوردها الدستور الإسلامي للولي الفقيه تستدعي تعدد الاختصاصات، ومن الطبيعي تعذّر اجتماع هذه الاختصاصات لدى رجل واحد. إذن كيف يبسط الولي الفقيه سلطته على كافة شؤون البلاد؟
جوابه: لئن ذكر المقنّنون أموراً عديدة في الدستور على أنها صلاحيات الولي الفقيه؛ فليس مرادهم أن يكون الولي الفقيه مختصاً أو ذا رأي شخصي فيها جميعاً؛ فلا شك إذن في عدم قدرة أي أحد على الإدّعاء بتضلعه في كافة العلوم، إلاّ من كانوا على اتصال بعلم الغيب.
التشاور مع ذوي الاختصاص
في كل مجتمع يتعدد أصحاب الاختصاصات، وكل طائفة منهم لها باعٌ في حقل من الحقول، والولي الفقيه بدوره يتعين أن يحاط بالمستشارين من مختلف الاختصاصات ليدلوا بوجهات نظرهم في شتى القضايا ويرفدوه بها؛ وفي ضوء ما يجري من مشاورات يتخذ قراراته، ويدلي بالكلمة الحاسمة في خاتمة المطاف.
يقول الله تعالى: «وَشاوِرْهُمْ فِي الأَْمْرِ فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ»([1])، والخطاب في هذه الآية موجهٌ لرسول اللّه(صلى الله عليه وآله)الذي نعتقد بأنه كان معصوماً ومسدّداً بالعلم الإلهي اللدنّي، لكنه كان مكلَّفاً بالتشاور مع الأُمة وأهل العلم؛ ولعل الحكمة من هذا الأمر كانت في إشراك الناس في الأعمال ليستشعروا من خلال هذا التواصل المزيد من الطمأنينة ويتعاونوا الرسول(صلى الله عليه وآله) بصورة أفضل، وفي ذات الوقت فإن الآية تصرّح بأن القرار النهائي الحاسم هو بيد النبي(صلى الله عليه وآله).
وإذا كان النبي(صلى الله عليه وآله) مكلّفاً بالتشاور؛ فالأجدر بالحاكم غير المعصوم ـ مَنْ لا سبيل
له إلى علم الغيب ـ الاستعانة بالمشورة، غير أن القرار النهائي موكول إليه؛ وربما يلتئم وجود المستشارين للقائد في هيكلية رسمية من قبيل مجمع تشخيص مصلحة النظام، وربما تتخذ هيكليتهم صفة غير رسمية.
وللزعماء والرؤساء في جميع بلدان العالم ـ بالرغم من الاختلاف في طبيعة الحكم ـ مستشار أو مستشارون في الحقول العسكرية والثقافية والاجتماعية والسياسية... الخ يستعينون بوجهات نظرهم في مختلف القضايا، والحاكم الإسلامي أيضاً شأنه شأن سائر الزعماء والحكّام في هذا المجال.
[1] آل عمران: 159.
احدث الاخبار
قائد الثورة الإسلامية: على أمريكا أن تعلم إذا أشعلت حربا فستكون هذه المرة حربا إقليمية
قائد الثورة الإسلامية يعزي بوفاة حجة الإسلام عبدخدائي
الإمام الخامنئي يجدد العهد والبيعة لمبادئ مفجر الثورة الإسلامية الإمام الخميني
السيد حسن الخميني: الثورة الإسلامية كان لها بطل واحد، وهو "الشعب"
الجيش الإيراني يحذر.. قواعد أمريكا في مرمى نيراننا
شباب العراق: إمامنا وقائدنا اليوم هو آية الله الإمام السيد علي الخامنئي
العميد وحيدي: تصريحات المسؤولين الأمريكيين لا تُخيفنا
الحرس الثوري: مسيطرون على تحركات العدو ولدينا خطط عمل لكل سيناريوهاته
مقر خاتم الأنبياء: أي تهديد للأمن القومي سيواجه بقرار فوري وحازم
الشيخ نعيم قاسم: قيام الجمهورية الإسلامية هي أكبر ضربة وُجهت إلى الولايات المتحدة و"إسرائيل"
الاكثر قراءة
أربعون حديثاً عن الإمام الكاظم (عليه السلام)
أحكام الصوم للسيد القائد الخامنئي
ما أنشده الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري في حق الإمام الخامنئي
أربعون حديثا عن الإمام الهادي (ع)
مختارات من كلمات الإمام الخامنئي حول عظمة السيدة فاطمة الزهراء(عليها السلام)
مبادئ الإمام الخميني العرفانية
أربعون حديثاً عن الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام)
شهيد المحراب (الثالث) آية الله الحاج السيد عبد الحسين دستغيب
ماذا يقول شهداء الدفاع عن العقيلة؟.. الشهيد السيد إبراهيم في وصيته: لقد ذهب زمان ذل الشيعة+ صور
تقرير مصور عن شهداء الحجاز الذين استشهدوا في جبهات الحرب المفروضة على الجمهورية الإسلامية