من زينب إلى زينب
التاريخ: 05-01-2021
مرحبا أختي، أعرف في أي حال أنت. تمضي أيام طوال عصيبة تعسر عليك حتى النفس، و لكم تتمنين العثور على مكان خال لتستطيعي أن تفكري فيه و تعتادي على الفراغ الذي خلفه والدك .
رسالة من ابنة أبي الصواريخ الإيرانية إلى ابنة الحاج قاسم
مرحبا أختي، أعرف في أي حال أنت. تمضي أيام طوال عصيبة تعسر عليك حتى النفس، و لكم تتمنين العثور على مكان خال لتستطيعي أن تفكري فيه و تعتادي على الفراغ الذي خلفه والدك .
أذكر أنني عندما كنت في مثل هذه الظروف أخبرني أحد العلماء - وهو ابن شهيد - قائلا: بعد سنوات، عندما تتذكرين هذه الأيام فستدركين حينها بأنها كانت أقرب أيامك إلى الله .
كلتانا زينبيتان، كلتانا جارتان قديمتان و كلتانا نحب أبوينا .
كنا أحيانا نلتقي بعضنا في المدرسة أو في المسجد، وكنا نرى أبوينا يسيران معا في المحلة وهما يتحدثان لساعات، بيد أننا لم نكن نعلم أي تأثير عظيم سيكون لأحاديثهما على العالم بعد سنوات . أما اليوم فالصديق والعدو يعرفان قوة أبناء روح الله الروحية، لقد كان أبوانا إلى جانب الحاج كاظمي يسعون جميعا لإعلاء راية الإسلام وإمحاق الكفر، وقد التقوا ثلاثتهم أخيرا .
أختي، لا أزال أذكر تلك الساعة التي تلقيت فيها خبر شهادة والدي حيث ذهلت ودهشت وكيف أنك بقيت بحب إلى جانبي كصديقة عاشرتني لسنوات، ولا ريب أنك تعلمت ذلك من أبيك العظيم.
وددت لو كنت إلى جانبك و جانب عائلتك الحبيبة، لكنني حاليا بعيدة عن طهران وذلك في سبيل إكمال نهج والدينا. لا تعرفين أي ألم يجتاح قلبي وكيف أطوي الليالي والأيام . لعله ليس بوسع أحد أن يعزي بنات الشهداء كما يعزين هن بعضهن البعض، نحن اللائي لم نفقد أبا فحسب، بل فقدنا في لحظة كل ما نملك ظاهريا، لكن اعلمي بأنه ومن الآن سيبقى والدك الشهيد معك على الدوام . كنتُ عندما أريد والدي في حياته أبقى أنتظره ساعات وأياما وأضع الوساطات لأتمكن من محادثته قليلا، أما الآن فيكفيني أن أتوضأ وأجلس قبالة صورته حيث لا تزال عيونه وابتسامته الأليفة تنتظرني .
لا شك عندي بأننا سنراهما يوما وأدعو الله أن يرزقنا لياقة البقاء إلى جانبيهما في الآخرة .
حبيبتي زينب ! أتذكر کيف كان أبي يذكر والدك بالإجلال والتعظيم دوما وأنه كان يقول: إن جاء اليوم الذي لا استطيع مواصلة عملي في قسم الصواريخ فسأقصد الحاج قاسم حتما وأصير جنديا عنده. اليوم وقد أشرقت قوتنا الصاروخية وقوتنا في المنطقة ببركة قائدنا العزيز ودماء شهدائنا الأطهار فهي بداية انتقام مهلك و فتح الإسلام العالمي . لذا فواصلي من الآن فصاعدا صبرك الزينبي حتى نلاقي أبوينا ثانية عند ظهور المنجي (عج) في القتال الأخير بين الحق والباطل .
أختك المواسية زينب طهراني مقدم .
احدث الاخبار
انتشار رسالة بخط يد قائد الثورة الاسلامية إلى العميد موسوي
بمناسبة بدأ السنة الدراسية الجديدة؛ قائد الثورة الاسلامية: اعتلاء قمم التقدم مهمة تاريخية لتلاميذ المدارس وطلاب الجامعات
قائد الثورة الإسلامية يعزي برحيل آية الله العظمى السيد موسى الشبيري الزنجاني(ره)
الشيخ نعيم قاسم: المقاومة هي السبيل الوحيد لتحرير الأرض ومواجهة "إسرائيل"
وفاة المرجع الديني آية الله العظمى شبيري الزنجاني
السيد الحوثي ينفي استهداف مكة المكرمة.. ويدعو لتحالف إسلامي ضد "إسرائيل"
خطيب جمعة طهران: لن تكون هناك مفاوضات حتى يتم تلبية شروط قائد الثورة
ملايين اليمنيين في الشوارع استنكاراً للمؤامرة الكاذبة بالهجوم على مكة
ما لا تعرفه عن السيد “عبد العظيم الحسني”
قائد القوات البرية للجيش: جاهزية القوات المسلحة أكبر مما كانت عليه قبل الحرب المفروضة الثالثة
الاكثر قراءة
أربعون حديثاً عن الإمام الكاظم (عليه السلام)
ما أنشده الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري في حق الإمام الخامنئي
أحكام الصوم للسيد القائد الخامنئي
أربعون حديثا عن الإمام الهادي (ع)
مختارات من كلمات الإمام الخامنئي حول عظمة السيدة فاطمة الزهراء(عليها السلام)
أربعون حديثاً عن الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام)
مبادئ الإمام الخميني العرفانية
شهيد المحراب (الثالث) آية الله الحاج السيد عبد الحسين دستغيب
أربعون حديثا عن الإمام الباقر(ع)
ماذا يقول شهداء الدفاع عن العقيلة؟.. الشهيد السيد إبراهيم في وصيته: لقد ذهب زمان ذل الشيعة+ صور