بوادر انهيار الكيان الصهيوني تلوح في الأفق...کیف سیكون العالم بدون "إسرائيل"؟
التاريخ: 30-10-2023
أوضاع الكيان الصهيوني في الآونة الأخيرة بلغت مستوى من الأزمة التي تؤكد أن انهيار هذا الكيان أمر حتمي وان بوادره بدأت تلوح في الأفق، فإذن لابد أن نرد على السؤال الذي يقول إن العالم بدون "إسرائيل" كيف سيكون؟
أوضاع الكيان الصهيوني في الآونة الأخيرة بلغت مستوى من الأزمة التي تؤكد أن انهيار هذا الكيان أمر حتمي وان بوادره بدأت تلوح في الأفق، فإذن لابد أن نرد على السؤال الذي يقول إن العالم بدون "إسرائيل" كيف سيكون؟
على الرغم من انه قد مضى أكثر من أسبوعين على الصفعة التي تلقاها الكيان الصهيوني من المقاومة الإسلامية الفلسطينية فجر يوم السابع من أكتوبر، لكن هذا الكيان لم يخرج من الصدمة بعد، وللتعويض عما أصابته من الهزيمة يقوم بارتكاب أبشع الجريمة ضد المدنيين الأعزل والذين يلجأون إلى الأماكن الآمنة العامة مثل المستشفيات والمساجد والكنائس.
عندما يلجأ كيان يدعى أن لديه أقوى جيوش العالم ويتمتع بأحدث التقنيات والتكتيكات الدفاعية والهجومية ويمكنها المواجهة مع جيوش الدول المختلفة إلى قصف المدنيين وتفجير المستشفيات والكنائس ولا يمكنه الوصول إلى أبطال المقاومة الإسلامية الفلسطينية الذين ألحقوا به هزيمة فاضحة، هذا يؤكد ان هذا الكيان ليست لديه استراتيجية موثوقة بها للحفاظ على وجوده ولمنع انهياره.
ان بوادر انهيار الكيان الصهيوني بدأت تلوح في الأفق، وهذا ليس فقط بسبب الهزيمة التي منيت بها خلال عملية طوفان الأقصى، أو بسبب جرائمه التى صعد منها في الآونة الاخيرة ضد المدنيين والمستشفيات و الكنائس، أو بسبب ان جبهة المقاومة تعيش أقوى فترات حياتها أو بسبب أن قوة داعميه مثل الولايات المتحدة تراجعت أو ظهرت قوة عالمية جديدة وتغيرت المعادلات السياسية على الصعيدين الدولي والإقليمي وفشلت المحاولات الحثيثة التي بذلتها أمريكا ونفس الكيان لتوسع نطاق التطبيع مع الدول الإسلامية، بل لأن هذا الكيان لديه مشكلة جذرية داخلية تعود إلى هويتها المزيفة والمبنية على الاحتلال والاغتصاب والتهجير والجريمة وبلسان أبلغ تعود إلى اللاهويته التي تحكم عليه بالانهيار والزوال والتفكك عاجلا أم آجلا و شاء من شاء وأبى من أبى.
الآن وبعد ان تبين أن انهيار الكيان الصهيوني لابد منه ولامحالة انه يسير نحو التفكك، من الجيد ان نجيب إلى هذه الأسئلة التي تقول کیف سیکون العالم بدون "اسرائيل" ولماذا يصر أحرار العالم على ضرورة زوال هذا الكيان المزيف، وكيف ستكون الأراضي الفلسطينية ومصير الشعب الذي لم يعش ليلا هادئا منذ أكثر من سبعين عاما؟!
للإجابة عن هذه الأسئلة يجب اولا أن نعود إلى الأيام التي تأسس فيها الكيان الصهيوني على يد الصهيونية العالمية وبريطانيا ومن دعم هذا التيار، حيث بنوه على أساس احتلال الأراضي وغصبها من السكان الأصليين المسلمين الفلسطينيين بالتوسل إلى التهجير القسري وارتكاب الإبادة الجماعية للقرى والمدن المحيطة وتشريد الشعب الفلسطيني إلى المخيمات التي لا عيش فيها ولا معاش، فإذن اول فائدة تتحق من انهيار ما يمسى بـ"إسرائيل" هي إنهاء الإحتلال للأراضي الفلسطينية وعودة هذه الأرض المقدسة إلى أصحابها الأصليين وإنهاء معاناة المتشردين اللاجئين الفلسطينيين وبناء دولة عادلة تحبها سكان هذه الأرض.
والفائدة الثانية هي انها لن نعد نرى بعد انهيار الكيان الصهيوني ان المستوطنات تتوسع في الأراضي الفلسطينية الغير المحتلة ولن نرى المستوطنين العنصريين يهاجمون أبناء فلسطين ويقتلونهم بلاهوادة أو يصيب طفل أو امرأة أو شيخ بطلقات قوات الكيان النارية ولن نرى ان الصهاينة يؤذون المسلمين في المسجد الأقصى المبارك ويتعرضون لهم لأداء صلاتهم والتقرب إلى ربهم، وأهم من جميع ذلك سوف لن نرى الأطفال الفلسطينيين يستيقظون من النوم بأصوات تفجير القنبلة أو هجمات طائرات صهيونية أو صوت قوات الاحتلال الذي يكون أنكر من صوت الحمير، وبل بدلا من ذلك سيتمتع الأطفال هنا من عيش كريم ويمكنهم اللعب مع زملائهم بفرح وسعادة وان يذهبوا إلى المدارس مثل جميع الأطفال في العالم، دون خوف من القتل المفاجئ أو الأسر بيد الوحوش المحتلين ودون ان يروا ان بيوتهم يهدم على رأسهم أو يستشهد أبواهم واخوانهم وأخواتهم من دون سبب، كما يعم الأمل والفرح والسلام قلوب الفلسطينيين وستتحرر الأرض وسيتحرر الشعب.
هذا من الناحية الداخلية، وأما من الناحية الإقليمية والدولية أيضا لإنهيار الكيان الصهيوني فوائد كبيرة ستتمتع بها شعوب العالم جميعاـ حيث ان سبب الكثير من الحروب والأزمات والأعمال التخريبية والجرائم اللاإنسانية في المنطقة وبل في العالم هو الكيان الصهيوني، فإذن عندما محا الكيان الصهيوني من على سطح الأرض، سوف لن نرى أزمة كبيرة مثل أزمة سوريا تمتد لأكثر من عشرة سنوات وتجلب بالقتل والدمار والخراب لأمة تكون آمنة وتتمتع بعيش كريم ولن نرى ان تنظيم ارهابي وحشي مثل داعش يظهر في الدول الإسلامية ليحقق المشاريع الصهيونية والفرقة بين أبناء الأمة والتنازع بينهم بإثارة الفتن، وسوف لن نرى ان العلماء المناهضين للصهيونية والعاملين في مجال تعزيز قوة الإسلام يتم إغتيالهم ويستشهدون بأياد الغدر الصهيونية ولن نرى ان لبنان يعيش خلأ رئاسي ولن نرى ان السعودية تهاجم البلد الشقيق لها ولن نرى اعمال الشغب في دول مثل إيران والعراق ولبنان تستهدف امن الشعب وحياتهم وعيشهم ولن نرى الدول المسلمة متفككة ومتفرقة، بل سوف نرى السلام والإستقرار يحل دول المنطقة وشعبها يعيش بكرامة وعزة وفخر وشرف يليق به والدول تتقدم نحو العلم والتكنولوجيا والإزدهار وتبلور المواهب... نعم هذا هو العالم بدون "اسرائيل".
وكالة مهر للأنباء
الوسوم:
احدث الاخبار
قائد الثورة الإسلامية في بيان إلى حجاج بيت الله الحرام: "الله أكبر" سر الانتصارات.. أراضي المنطقة لن تكون بعد الآن معاقلَ للقواعد الأمريكيّة.. وإسرائي...
اللواء عبداللهي: سنستخدم أنظمة دفاعية جديدة
اللواء عبداللهي: سنجعل الخليج الفارسي آمنا، ونحن مستعدون لتوجيه رد قاس وجهنمي لأي عدوان
الشيخ نعيم قاسم: نزع سلاح المقاومة هو نزع لقدرة لبنان الدفاعية تمهيدًا للإبادة
سيرة الإمام الشهيد الخامنئيّ (ره) وإرشاداته؛ محيي الثقة بالنفس الوطنيّة
عراقجي للأمين العام لحزب الله: نربط أي اتفاق بوقف إطلاق النار في لبنان
حزب الله يستهدف ثاني منصة لمنظومة "القبة الحديدية" في ثكنة "برانيت"
آية اللّه العظمى نوري الهمدانيّ: يجب على الجميع الالتزام بقرارات قائد الثورة الإسلاميّة.. شكرٌ وتقديرٌ للحضور الشعبيّ الواسع في التجمّعات الليليّة
السيد الحوثي: شعبنا لن يقبل أبداً أن يدار وفق حسابات ورهانات ومصالح خارجية
رسالة من مجاهدي المقاومة إلى الشيخ نعيم قاسم: عهدٌ على الاستمرار في الصمود والمواجهة
الاكثر قراءة
أربعون حديثاً عن الإمام الكاظم (عليه السلام)
أحكام الصوم للسيد القائد الخامنئي
ما أنشده الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري في حق الإمام الخامنئي
أربعون حديثا عن الإمام الهادي (ع)
مختارات من كلمات الإمام الخامنئي حول عظمة السيدة فاطمة الزهراء(عليها السلام)
أربعون حديثاً عن الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام)
مبادئ الإمام الخميني العرفانية
شهيد المحراب (الثالث) آية الله الحاج السيد عبد الحسين دستغيب
ماذا يقول شهداء الدفاع عن العقيلة؟.. الشهيد السيد إبراهيم في وصيته: لقد ذهب زمان ذل الشيعة+ صور
أربعون حديثا عن الإمام الباقر(ع)