حتى أقصى غايات الميدان..
التاريخ: 25-02-2026
ينشر موقع KHAMENEI.IR الإعلامي تقريرًا يجيب على هذا التساؤل: في حال وقوع عدوان، كيف ستكون استراتيجية إيران؟
لقد نزل العدو بكل ثقله إلى الميدان؛ من حشد العتاد العسكري في المنطقة إلى التهديدات والمهاترات السياسية، ولعل الأوسع والأكثر تعقيداً هو ذلك الهجوم الضاري من العمليات النفسية والإعلامية. ورغم تباين الأساليب والتكتيكات وتكاملها، إلا أن الهدف يبقى واحدًا: إملاء السياسات الاستكبارية وإرغام إيران على الاستسلام. وهو ذات "الاستسلام غير المشروط" الذي كان يحلم به الرئيس الأمريكي وأعلنه في خضم "حرب الـ 12 يوماً"، لكن ذلك الحلم تبدد بفضل الصمود البطولي لقواتنا المسلحة والمقاومة والانسجام الوطني للشعب الإيراني، مما أدى في نهاية المطاف إلى تراجع العدو ووقف إطلاق النار.
واليوم، عاد العدو ليطمع من جديد، متوهمًا أن بإمكانه عبر التهديد والترهيب، أو ربما الهجوم العسكري، تعويض إخفاقاته السابقة وتحقيق أحلامه الشؤم.
لقد أعلنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية مراراً وبكل صراحة أنها لا تسعى للحرب، ولكن إذا أراد العدو تفعيل هذا الخيار مرة أخرى، فإن إيران لن تفر من المواجهة وهي مستعدة لكل السيناريوهات. لقد أظهرنا قدرًا من ضبط النفس ردًّا على تحرشات العدو واعتداءاته حتى الآن، لكن الأمر هذه المرة سيكون مختلفًا؛ إذ تنتظر المعتدين وحلفاءهم ومستضيفيهم حرب إقليمية.
في مثل هذه الحرب، ستتغير الخطوط الحمراء السابقة بشكل جذري، وسيكون ميدان المعركة أوسع مما مضى. ستتسع قائمة الأهداف، وإذا كان مقدرًا لتراب إيران وأرواح أبنائها أن يطالهم شرّ أو عدوان أمريكي، فلن تكون مصالح الأمريكيين وأرواحهم في أمان في أي مكان.
في حرب الـ 12 يومًا، لم يدخل حلفاء إيران في المنطقة إلى الميدان، وتحركت الجمهورية الإسلامية بمفردها ضد المعتدين الصهاينة والأمريكيين، أما في أي حرب مستقبلية محتملة، فإن هذه المعادلة ستتغير، وسيواجه العدو جبهات متعددة ومتنوعة في ميادين قتال مختلفة.
يواجه الرئيس الأمريكي تحديات داخلية شتى، وإن إشعال فتيل الحرب مع إيران لن يؤدي إلا إلى تفاقم مأزقه الراهن بشكل انفجاري وتحويله إلى هزيمة مذلة. إذا كان ترامب يظن ــ كما أوردت بعض وسائل الإعلام الأمريكية ــ أن بمقدوره عبر هجوم محدود الضغط على طاولة المفاوضات وإجبار إيران على التراجع عن خطوطها الحمراء ومصالحها الوطنية، فقد وقع في خطأ حسابي فادح، وسيكلفه هذا الخطأ فاتورة باهظة الثمن.
إن إيران، في معركة كهذه، لا تفصل بين حساب الكيان الصهيوني وأمريكا، وسيذوق هذا الكيان طعم صفعة إيران القاسية بشكل أشد وأثقل مما اختبره سابقًا.
إننا في شهر رمضان المبارك، شهر مولى المتقين وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)؛ ذلك القائد الذي قال: «تَزُولُ الْجِبَالُ وَلَا تَزُلْ، عَضَّ عَلَى نَاجِذِكَ، أَعِرِ اللَّهَ جُمْجُمَتَكَ، تِدْ فِي الْأَرْضِ قَدَمَكَ، ارْمِ بِبَصَرِكَ أَقْصَى الْقَوْمِ، وَغُضَّ بَصَرَكَ، وَاعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ».
ولا عجب إذا عجز أعداء إيران عن فهم هذه التوجيهات التي صاغت الروح المعنوية لجنود "جيش ذو الفقار" الإيراني.
الوسوم:
احدث الاخبار
العراق ینتفض، انطلاق مراسم تشييع جثمان القائد الشهيد في النجف الأشرف
الجزيرة: الرايات الحمراء في تشييع القائد الشهيد تحمل دلالات رمزية خاصة
الملتقى الفكري العربي والإقليمي: الإمام الخامنئي سيبقى خالداً في وجدان الأمة ومبادئه لن تموت
الشيخ أحمد سلمان: التشييع المهيب للقائد الشهيد دليل مواجهة الشعب الإيراني لأمريكا
أمواجُ الشعب الإيرانيّ في مراسم التشييع.. كيف قرأ العالم هذا المشهد غير المسبوق تاريخياً؟
الفلسطينيون يودعون الشهيد الخامنئي بوفاء ويؤكدون أن دعمه سيبقى حاضراً في وجدان المقاومة
السيدة فاطمة المعصومة تستضيف جثمان سيد شهداء إيران.. بدء مراسم تشييع القائد الشهيد في مدينة قم
آية الله العظمى مكارم الشيرازي: الثأر لدماء القائد الشهيد واجب لا يُنسى.. ولاية الفقيه محور الوحدة.. حضور الشعب في التشييع تجسيد للوفاء
ملايين المشيعين يودعون الإمام الشهيد في طهران
طهران بين الحزن والملحمة ليومها الثالث... التشييع المليوني لقائد الثورة الشهيد مستمر
الاكثر قراءة
أربعون حديثاً عن الإمام الكاظم (عليه السلام)
ما أنشده الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري في حق الإمام الخامنئي
أحكام الصوم للسيد القائد الخامنئي
أربعون حديثا عن الإمام الهادي (ع)
مختارات من كلمات الإمام الخامنئي حول عظمة السيدة فاطمة الزهراء(عليها السلام)
أربعون حديثاً عن الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام)
مبادئ الإمام الخميني العرفانية
شهيد المحراب (الثالث) آية الله الحاج السيد عبد الحسين دستغيب
ماذا يقول شهداء الدفاع عن العقيلة؟.. الشهيد السيد إبراهيم في وصيته: لقد ذهب زمان ذل الشيعة+ صور
أربعون حديثا عن الإمام الباقر(ع)