Skip to main content

جامعية شخصية القائد الشهيد ومكانة شهادته التاريخية

التاريخ: 20-08-2026

جامعية شخصية القائد الشهيد ومكانة شهادته التاريخية

آية الله الدكتور محسن الحيدري إن الجامعية الحقيقية والمطلقة التي تدل على تحقق جميع الطاقات الإنسانية بالفعل، هي من خصائص شخصية الإنسان الكامل (المعصوم). ومن علامات هذه الجامعية تصور التضاد بين أبعاد شخصية الإنسان الكامل، وهو ما تجلّى في كلام الشعراء العارفين والواصفين بدقة لشخصية المعصومين. وعلى سبيل المثال، نظم صفي الدين الحلّي (٦٧٧ـ٧٥٠ هـ.ق) الشاعر الشيعي الشهير في وصف أمير المؤمنين (ع) قائلاً:

جُمِعَتْ فِي صِفَاتِكَ الأَضْدَادُ       فَلِهَذَا عَزَّتْ لَكَ الْأَنْدَادُ

زَاهِدٌ حَاكِمٌ حَلِيمٌ شُجَاعٌ            فَاتِكٌ نَاسِكٌ فَقِيرٌ جَوَادُ

خُلُقٌ يُخْجِلُ النَّسِيمَ مِنَ اللُّطْفِ     وَبَأْسٌ يَذُوبُ مِنْهُ الْجَمَادُ

شِيَمٌ مَا جُمِعْنَ فِي بَشَرٍ قَطُّ        وَلَا حَازَ مِثْلَهُنَّ الْعِبَادُ

 

هذه صفات من الأضداد لم تجتمع في بشر قط، ولم يحز مثلها أحد من العباد بالطبع، الكمال والإطلاق في هذه الجامعية خاصّان بالإنسان الكامل (المعصوم)، أما من كانوا تالين للمعصومين فيمكنهم أن يحظوا بهذه الجامعية بصورة نسبية. ومن المؤكد أن شخصيات مثل الإمام الخميني (ره) وخلفه الصالح الإمام الشهيد، من النادرين الذين يمكن وصفهم بأنهم تالون للمعصومين، ولذا كانوا يتمتعون بهذه الجامعية.وقد قال سماحة آية الله العظمى السبحاني عن قائدنا الشهيد: لو أردنا أن نقدم مصداقاً لهذا البيت المعروف في هذا الزمان:

 

وَلَيْسَ عَلَى اللَّهِ بِمُسْتَنْكَرٍ           أَنْ يَجْمَعَ الْعَالَمَ فِي وَاحِد

 

ليس على الله بمستنكر أن يجمع عالماً من الخيرات في شخص واحد فإنه حقاً هو الإمام الشهيد. والحقيقة كذلك. فلو نظرنا إلى أبعاده العلمية والعملية والأخلاقية ونظرته الاستراتيجية البعيدة وبناء الحضارة لدى القائد الشهيد، والصفات الروحية والمعنوية، ولطافة الذوق من جهة، والشجاعة والصلابة في مواجهة الأعداء من جهة أخرى، وروح الصبر وتحمل المصاعب والمشاق مع الأمل بالمستقبل وبث الأمل في الآخرين، والسياسة والمعرفة الدقيقة بخطوط التيارات الداخلية والخارجية، والإشراف على استراتيجيات الأعداء، والسعي الحثيث لتقدم العلم والتكنولوجيا في البلاد وتعزيز القوة الدفاعية يوماً بعد يوم، والتمكن من الخطابة والشعر والبيان السليس الصلب مع الروح اللطيفة المعنوية والارتباط العبادي برب الأرباب والتوسل الخالص بأولياء الله، والدخول الدقيق في المسائل الفنية والصناعية والعسكرية والاقتصادية، وتقديم الطريق الواضح للمدراء والقادة، وروح الاهتمام بالناس والحرص العميق على حل مشاكلهم، والحضور الفعال في التجمعات الشعبية، والسوابق النضالية الطويلة مع تحمل السجون والمنافي، وعشرات الصفات الأخرى... نرى أن هذه الصفات السامية جعلت منه شخصية بارزة، صانعة للعصور، مصيرية، ومحبوبة لدى عشرات الملايين من الإيرانيين ومئات الملايين من المسلمين والأحرار في العالم، وظهرت طوال عقود كمرجعية فريدة لشيعة العالم، ووضعت يدها كقائد واعٍ صلب في مواجهة الاستكبار العالمي والصهيونية الدولية، وهيأت الأرضية لنمو وتنظيم وعمل الجبهة الواسعة للمقاومة الإسلامية ثقافياً وسياسياً وعسكرياً، خاصة في غرب آسيا بمحورية القدس الشريف وفلسطين.

 

وقد حقن روح الأمل والثقة بالنفس و«نحن قادرون» في نفوس الشباب الإيراني وشباب المسلمين في البلدان الأخرى. ونشر الوحدة والتقريب بين المذاهب الإسلامية والصحوة الإسلامية على مستوى العالم الإسلامي. ودرّب عملياً داخل البلاد قوى مؤهلة على نموذج الحكم القائم على الديمقراطية الدينية، وأعد الأمة للبعث الإلهي للدفاع الدائم عن كيان البلاد والثورة والنظام الإسلامي في مواجهة المؤامرات والفتن الداخلية والاعتداءات الخارجية، وزرع في قلوب وعقول الشباب الإيراني بذور الحضارة في سبيل التقدم الإسلامي الإيراني، خاصة في الرسالة التاريخية للخطوة الثانية من الثورة. وأرشد شباب البلدان الأخرى للاقتداء بهذا النموذج الحضاري الناشئ عن المثل العالمية القرآنية، وأخيراً هيأ القلوب والعقول للانتظار الحقيقي للمهدي الموعود (ع).

 

وأكبر دليل على نجاح ذلك القائد الشهيد هو الانتصارات المتتالية لإيران الإسلامية في مواجهة مؤامرات واعتداءات الاستكبار العالمي، خاصة الأمريكي الصهيوني، سواء في حياته الطيبة أو بعد شهادته، وكذلك التشييع والوداع الذي شارك فيه عشرات الملايين داخل البلاد وخارجها في مراسم شهر محرم من العام الحالي، مما يدل على عمق واتساع محبوبيته لدى الشعب الإيراني والشعوب الأخرى خاصة العراق.

 

المكانة التاريخية لشهادة قائد الأمة

 

مسك الختام للحياة الطيبة لذلك القائد صانع التاريخ كانت الشهادة. تلك الأمنية التي عاش معها سنوات طويلة، فهنأ بها، واستشهد في  28فبراير 2026 الموافق ١٠ رمضان ١٤٤٧ هـ.ق، وهو صائم ويتلو القرآن، على يد الأنجاس من أمريكا المجرمة والصهيونية الفاسدة.ولم تكن شهادة ذلك النائب الحق لإمام الزمان (ع) خلال ما يقارب ٣٧ سنة من قيادته أمراً عادياً، بل لها مكانة عالية مقارنة بشهداء الإسلام والتشيع الكبار.

 

ويمكن طرح هذه المقارنة في عدة محاور:

 

١ـ مقارنة شهادة القائد الشهيد بشهداء الثورة الإسلامية لو قارناه بمئات الآلاف من شهداء الثورة الإسلامية منذ عام 1963 حتى الآن، سواء شهداء ما قبل الانتصار (حوالي ٦٠ ألف شهيد)، أو شهداء الدفاع المقدس (حوالي ٢١٠ آلاف شهيد)، أو شهداء الإرهاب (أكثر من ٢٧ ألف شهيد) ومنهم شهداء المحراب، وشهداء حزب الجمهورية الإسلامية، وشهداء الحكومة، وشهداء الخدمة والأمن والصحة والمقاومة والدفاع عن الحرم، وآلاف شهداء الحروب المفروضة الأمريكية الصهيونية الثانية والثالثة (١٢ يوماً ورمضان)... فلا شك أن لا شهيد يضاهيه من حيث المقامات العلمية والمعنوية والسياسية ومدى التأثير. لذلك يجب أن نسميه بحق سيد شهداء الثورة الإسلامية. وكما كان حمزة سيد شهداء الإسلام قبل واقعة كربلاء، أصبح أبو عبد الله (ع) بعد عاشوراء سيد شهداء عالم البشرية على الإطلاق.

 

٢ـ مقارنة بشهداء الأمة الإسلامية في القرون الأخيرة ولو أدخلنا في المقارنة شهداء بلدان العالم الإسلامي الأخرى مثل العراق ولبنان وسوريا وفلسطين واليمن وباكستان وأفغانستان ودول الخليج وتركيا ومصر والسودان ونيجيريا وغيرها، فيجب أن نعتبر القائد الشهيد للثورة الإسلامية سيد شهداء الأمة في القرون الأخيرة.

 

٣ـ مقارنة بشهداء صدر الإسلام خاصة تاريخ التشيع نعلم أن على رأس شهداء الإسلام المعصومون. ومن بين المعصومين استشهد إمامان عظيمان بالسيف: أمير المؤمنين (ع) والإمام الحسين (ع)، أما الباقون فاستشهدوا غالباً بالسم.

 

ومن المؤكد أن مقارنة الآخرين حتى التالين للمعصومين بالمعصومين في الصفات الخاصة كالنصب الإلهي والعصمة والعلم اللدني وغيرها أمر غير جائز. وقد قال أمير المؤمنين (ع) في هذا الشأن كلاماً بليغاً:«لَا يُقَاسُ بِآلِ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَحَدٌ، وَلَا يُسَوَّى بِهِمْ مَنْ جَرَتْ نِعْمَتُهُمْ عَلَيْهِ أَبَداً، هُمْ أَسَاسُ الدِّينِ، وَعِمَادُ الْيَقِينِ، إِلَيْهِمْ يَفِيءُ الْغَالِي، وَبِهِمْ يَلْحَقُ التَّالِي، وَلَهُمْ خَصَائِصُ حَقِّ الْوَلَايَةِ، وَفِيهِمُ الْوَصِيَّةُ وَالْوِرَاثَةُ» (نهج البلاغة، ج٢).

 

فلا يمكن مقارنة غير المعصومين بالمعصومين في الأمور الخاصة. أما في غير هذه المسائل فلا مانع من المقارنة.فمثلاً، أمير المؤمنين (ع) كقائد عادل حاكم وقائد أعلى للقوات في زمانه، استشهد في شهر رمضان وهو في العبادة على يد شقي يهودي النسب، وهو أول شهيد في تاريخ الأمة الإسلامية.

 

وبهذا الجمع من الأوصاف، لم يستشهد بعده أي قائد إسلامي إلا الإمام الشهيد الخامنئي. لذلك يمكن القول إنه ثاني إمام وقائد عادل حكم وكان قائداً أعلى للقوات، واستشهد في شهر رمضان وهو في العبادة على يد الأشقياء اليهود واليهوديين النسب، وهو الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي.

 

٤ـ مقارنة بشهادة الإمام الحسين (ع)بناءً على ما ورد في المحور الثالث، يمكن مقارنة شهيدنا بالإمام الحسين (ع) هكذا:كان الإمام الحسين (ع) أول إمام عادل ثوري قام لإحياء الإسلام واستمراره في مواجهة الظلم التاريخي، وذهب واعياً مختاراً إلى ميدان الشهادة مع أهله، واستشهد عطشاناً على يد أشقياء زمانه.

 

والإمام الشهيد السيد علي الخامنئي هو من هذا الجانب ثاني إمام عادل ثوري قام ضد الظلم والاضطهاد التاريخي في العالم المعاصر، على أساس مدرسة جده الحسين (ع) («مثلي لا يبايع مثل يزيد») لاستمرار الإسلام المحمدي الأصيل ومدرسة الحسين، وذهب واعياً مختاراً مع أهله إلى ميدان الشهادة، واستشهد صائماً على يد أشقياء زمانه. ومن المؤكد أن تاريخ الإسلام لا يعرف شهيداً قبل إمامنا الشهيد بهذه الخصائص بعد أبي عبد الله الحسين (ع).

 

5ـ مقارنة بالمراجع الشهداء نعلم أن في تاريخ الغيبة الكبرى لحضرة ولي العصر (عج) استشهد فقهاء كثر في القرون الأخيرة. أما الفقهاء الشهداء الذين بلغوا منزلة المرجعية الشيعية واستشهدوا على يد حكومات الجور في زمانهم، فقليلون.أول من حاز هذه الصفة هو الشهيد الأول: الشيخ شمس الدين أبو عبد الله محمد بن مكي العاملي (٧٣٤ـ٧٨٦ هـ.ق).

 

كان له المرجعية العامة في لبنان والشام وخراسان. دعاه علي بن المؤيد حاكم السربداريين الإيراني إلى تولي كرسي المرجعية في خراسان، لكنه اعتذر بسبب الظروف القاسية المفروضة من الحكم العثماني، وأرسل كتاب «اللمعة الدمشقية» كرسالة عملية لشيعة تلك الديار، والذي أصبح لاحقاً مع شرح الشهيد الثاني كتاباً دراسياً في الحوزات إلى اليوم. كانت له صلات واسعة بعلماء وشخصيات إسلامية شيعية وسنية في لبنان والشام ومصر والعراق، ويُقال إنه سعى لتأسيس حكم شيعي في مواجهة العثمانيين، فحكم عليه العثمانيون بالإعدام في دمشق خوفاً من مكانته الاجتماعية والدينية. وبعد تنفيذ الحكم بالسيف صُلب ورُجم وأُحرق.

 

الشهيد الثاني: الشيخ زين الدين بن نور الدين علي العاملي (٩١١ـ٩٦٦ هـ.ق). كان شارحاً لأفكار الشهيد الأول، وكتب على اللمعة شرحاً اشتهر بشرح اللمعة. كانت حياته شبيهة بحياة الشهيد الأول، وبلغ المرجعية العامة في لبنان وديار الشام، فحسده الحكم العثماني التكفيري. أمر السلطان العثماني بالقبض عليه وإحضاره إلى إسلامبول. رآه المأمورون في طريق مكة، وبعد أداء مناسك الحج فصلوا رأسه عن جسده في قرية بايزيد على ساحل البحر قبل الوصول إلى إسلامبول، واستشهد مظلوماً.

 

الشهيد الثالث: القاضي الشهيد السيد نور الله المرعشي الشوشتري (٩٥٦ـ١٠١٩ هـ.ق). بعد إتمام المقدمات وبعض العلوم الحوزوية في شوشتر هاجر إلى مشهد ثم إلى الهند. وبسبب تأليفه كتباً كلامية وفقهية وأصولية وتاريخية وحديثية، ومنها أثره العظيم «إحقاق الحق»، بلغ المرجعية الدينية بين شيعة تلك الديار. تولى القضاء بدعوة من أكبر شاه التيموري حاكم الهند، لكنه استشهد بعد وفاة أكبر شاه بسبب حسد التكفيريين هناك، وأصبح مرقده ملاذاً معنوياً ومزاراً للشيعة. وهناك فقيه آخر سُمي بالشهيد الثالث وهو الشيخ محمد تقي البرغاني (١١٨٠ـ١٢٦٣ هـ.ق) الذي استشهد على يد أنصار الشيخية والبابية، لكن لأنه لم يستشهد على يد حكومة جائرة ولم تكن له مرجعية عامة، فالأولى اعتبار القاضي نور الله هو الشهيد الثالث من بين مراجع التقليد الذين قُتلوا بأمر حكومة جائرة.الشهيد الرابع: الإمام الشهيد السيد محمد باقر الصدر (١٣٥٣ـ١٤٠٠ هـ.ق).

 

كان ذا نبوغ فائق وبلغ الاجتهاد قبل البلوغ. بدأ تدريس الخارج في النجف وهو في الخامسة والعشرين، وبكتابة كتب مثل «فلسفتنا» و«اقتصادنا» تحدى الفلسفة والاقتصاد والثقافة والسياسة الغربية، وبلغ المرجعية قبل الأربعين. تأثر فكرياً بالإمام الخميني (ره) وسانده في جميع المراحل، ورفض التخلي عن دعم الإمام والثورة الإسلامية ومناهضة حزب البعث. اختار الشهادة واستشهد مظلوماً مع أخته بنت الهدى بأمر صدام حسين الكافر.

 

الشهيد الخامس: الإمام الشهيد السيد علي الحسيني الخامنئي (١٣١٨ـ١٤٠٤ هـ.ش ـ ١٣٥٩ـ١٤٤٧ هـ.ق). هو خامس مرجع استشهد على يد حكومة كافرة جائرة. ويُطلق عليه الشهيد الخامس من حيث التأخر الزمني عن المراجع الشهداء السابقين.

 

أما إذا نظرنا إلى خصائص مرجعيته الخاصة مثل اتساعها الفريد داخل البلاد وفي جميع مناطق الشيعة في العالم، والاهتمام بمشاكل الشيعة وحلها — وهو أمر لم يكن ممكناً لكثير من المراجع السابقين بل غالباً لم يكن بإمكانهم حتى العلم بحال الشيعة — ومدى تأثيره في جذب عشرات الملايين إلى مذهب أهل البيت، وانجذاب مئات الملايين إليه، وإعطاء العزة والكرامة للمجتمع الإسلامي كله خاصة محبي أهل البيت (ع)، وتهيئة أرضية الصحوة الإسلامية والتقريب بين المذاهب والوحدة الإسلامية، ومنح الاقتدار وتنظيم جبهة المقاومة وخلق روح الصمود لديهم في مواجهة الاستكبار العالمي، وإنشاء مؤسسات حوزوية شيعية عالمية مثل جامعة المصطفى والمجمع العالمي لأهل البيت لتربية الكوادر في القارات الخمس، وغيرها من إنجازات المرجعية التي تحققت بفضل اتحادها مع قيادة الأمة... فيمكن القول إن مرجعية القائد الشهيد فريدة بين جميع مراجع الشيعة منذ الغيبة الكبرى حتى الآن، ولم يبلغ أي مرجع هذا المستوى من النجاح.

 

وكذلك إذا لاحظنا خصائص شهادته، مثل اجتماع كل القوى العالمية المعادية للإسلام بقيادة أمريكا المجرمة والصهيونية (وكلاهما يملكان قوة نووية) للإيقاع به، واستعداده الروحي والقلبي بل ترقبه لحظة بلحظة لتحقيق أمنيته القديمة وهي الشهادة، مما يدل على أنها كانت واعية واختيارية، وامتناعه عن اللجوء إلى الملجأ رغم احتمال الهجوم القوي، وتأثير شهادته مع الاقتدار في بعث الشعب الإيراني والعراقي والشعوب الأخرى خاصة جبهة المقاومة لمواصلة الطريق، كما تجلى في تشييعه ووداعه الفريد بمشاركة عشرات الملايين...كل هذه الخصائص جعلت شهادة ذلك القائد العظيم للأمة فريدة بين شهادات جميع المراجع.

 

لذلك، بالنظر إلى هذه الخصائص، يمكن القول إن مرجعنا الشهيد يحتل المرتبة الأولى بين مراجع جميع العصور التاريخية في عصر الغيبة، ويجب أن نسميه سيد شهداء جميع المراجع وفقهاء الإسلام. فمع أن الشهداء جميعاً أحياء «عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ»، إلا أنهم كالأنبياء لهم درجات. وكما أن رسول الله سيد الأنبياء والمرسلين مع أنه آخرهم وخاتمهم، فإن المرجع الشهيد العظيم للأمة يحوز هذه السيادة بين المراجع الشهداء والفقهاء المجاهدين في تاريخ الإسلام.

 

احدث الاخبار

الاكثر قراءة