الإمام الخميني الراحل فجّر الثورة وأسس الدولة
التاريخ: 05-05-2012
الإمام الخميني الراحل فجّر الثورة وأسس الدولة 2012-06-05 فجّر الإمام الخميني (قدس سره)، الثورة الإسلاميّة في إيران عام 1979، في عصر كثرت فيه التحديات وتقلصت آمال الأمة بظهور ثورة إسلاميّة لشدة التآمر على هذا الوجود الذي تعرّض للتشويه والشبهات التي تحول دون قبوله في الأداء الاجتماعي المعاصر
الإمام الخميني الراحل فجّر الثورة وأسس الدولة
2012-06-05
فجّر الإمام الخميني (قدس سره)، الثورة الإسلاميّة في إيران عام 1979، في عصر كثرت فيه التحديات وتقلصت آمال الأمة بظهور ثورة إسلاميّة لشدة التآمر على هذا الوجود الذي تعرّض للتشويه والشبهات التي تحول دون قبوله في الأداء الاجتماعي المعاصر.
لقد تناست قوى الشر العالمية أنّ هذا الدين هو دين الإنسانيّة "وما أرسلناك إلاّ رحمةً للعالمين"، "وما أرسلناك إلاّ كافة للناس"، جاءت الأطروحة الإسلاميّة للإمام الخميني (قدس سره) في وقت شهد فيه العالم المعاصر من النصف الثاني لقرن العشرين نهضات فكرية لم ترتقِ إلى بناء دّولة إسلاميّة، فإن أيّ حركة في هذا الإطار كانت تواجه المصائب والعراقيل ويتصدى لها بكل السُبل والوسائل ويواجه أبنائها وأنصارها شتى أنواع المضايقات وتنتهي بهم الحال إلى السجون والمعتقلات.
إنّ ﻧﻬضة الإمام الخميني كانت صدمة لأنظمة الاستبداد والذي بدأها بالوعي الإسلامي للشعوب، وبالصبر على المواجهة، والاتكال على الله سبحانه وتعالى، هذه الأمور حققت على يديه هذا الانتصار الذي قلب الموازين العالميّة، ولعلّ قيادته الربانية الحكيمة إلى جانب التحام ووفاء الشعب الإيراني حوله وراء هذا الانتصار.
وهنا نشير إلى بعض الأسس والمقومات التي كانت داعمة وكفيلة بإنجاح ثورة الإمام الخميني (قدس سره).
١- ارتباطه بالله سبحانه وتعالى واعتماده عليه دون الاعتماد على أيّ طرف خارجي إقليمياً كان أم دّولياً.
٢- إخلاصه في العمل لوجه لله تعالى ولم يكن يريد التسلط على رقاب الناس.
٣- الوضوح في الفكرة والبرنامج الذي تبناه بحيث لم يعرّض شعبه للمجهول وإنّما كان يعمل بالقوانين والسنن الإلهيّة في بناء المؤسسات والدّولة والنظام.
٤- الاستقرار النفسي والروحي لديه جعله يواجه الأزمات الحادة والمنعطفات الخطيرة قبل وبعد الثورة بكلّ صبر وشجاعة وحكمة.
٥- قراراته الحاسمة لم تثنها التهديدات الدّولية والإقليميّة حتّى أيام إدارته وقيادته للبلاد بعد انتصار الثورة, كانت حاسمة بشكل تضع الثقة في نفوس الأمة.
٦- اعتماده على الشعب وقدراته، حيث انه لم يعزل نفسه عن هموم أمته بل كان معهم في كلّ تحديات التغيير الذي أوجده في إيران ممّا زاد في رصيد وثبات قراراته.
٧- كان يعرف ويدرك جميع مخططات أعداء الثورة، فيصنع المواقف ويضع الحلول والإجابات التي افتعلها أعدائه كما في قضية (الحرب العراقية الإيرانية - وحادثة صحراء طبس- ووكر السفارة الأمريكية في طهران).
لقد استطاع الإمام الخميني (قدس سره) وفي السنة الأولى لانتصار الثورة أنّ يخطو خطوات ناجحة لتثبيت الدّولة الإسلاميّة منها:
أوّلاً: تعيين مجلس الثورة الذي كان يعمل تحت قيادته وإشرافه.
ثانياً: تعيين حكومة مؤقتة وكذلك تعيين رئيسها.
ثالثاً: إجراء استفتاء بعد أقل من شهرين على شكل نظام الحكم الإسلامي حيث صوت 98%، من أبناء الشعب الإيراني على نظام الحكم الإسلامي.
رابعاً: انتخاب المجالس الثلاث (الخبراء-الشورى- رئاسة الجمهورية).
خامساً: كتابة الدستور الدائم للبلاد من قبل مجموعة منتخبة من الشعب وإجراء استفتاء عليه.
إنّ وفاء الشعب الإيراني المسلم وقيادة الإمام الخميني (قدس سره) الحكيمية واعتماده على الله سبحانه جعله موفقاً في قيادة هذه الثورة برفعه شعار (لا شرقية لا غربية جمهورية إسلاميّة) جعلها جمهورية ليست تبعاً لأحد والاستكبار العالمي ليس لديه نفوذ على هذه الجمهورية الإسلاميّة.
إنّ انتصار الجمهورية الإسلامية في إيران فتح الباب أمام الأنظمة التي تسعى إلى تغيير حكوماتها باتخاذ الدين الإسلامي والشرع أساس لقيام ثوراتها ضد هذه الحكومات.
واليوم نرى أن الربيع العربي الذي اجتاح بعض الدول العربية عام 2011، والتي ثارت على حكوماتها وتشكيل أنظمة وحكومات جديدة تعتمد الدين الإسلامي وتطبق شرع الله، كما يحصل الآن في مصر حيث الأحزاب الإسلامية لها حضور قوي في البرلمان المصري وكذلك المنافسة القوية على رئاسة الجمهورية.
وعلى القوى والمجتمعات المسلمة ان تعمل بوصية الإمام الخميني (قدس سره) التي تحضه على القيام بثورة سياسية لإزالة آثار الدكتاتورية المقيتة، حتى يتمكن من ﺗﻬيئة البيئة المناسبة لتربية وتنشئة جيل من أبناء اﻟﻤﺠتمع، القادر في المستقبل على منع قيام نظام حكم دكتاتوري مرة أخرى، والوقوف بشدة أمامه والتصدي لمن يقومون به أو يروجون له وان يشارك الحاكم والمحكوم كلّ على قدر طاقاته ومسؤولياته في تحقيق هذا الهدف و يكون الجميع فيها سواسية أمام القانون.
لقد أكد الأمام الخميني (قدس سره) على "ضرورة الوحدة الإسلامية "، التي من خصوصيتها أنّ تقضي على عوامل التفرقة التي زرعها الاستعمار الأوربي على مستوى الدّول الإسلاميّة العربية وغير العربية التي وقعت فريسة له منذ أكثر من نصف قرن ولا زال غالبيتها تعاني من تبعات هذه الحقب المظلمة إلى يومنا هذا.
احدث الاخبار
أمين سر جبهة العمل الإسلامي في لبنان: الإمام القائد الشهيد أسّس لنهجٍ وحدويٍّ ترك أثره العميق في العالم الإسلامي
عطارزادة: الجثمان الطاهر لقائد الأمة الشهيد سيشيّع في النجف الأشرف وكربلاء المقدسة أيضا
العميد قاآني للعدو الصهيوني: إذا لم تغادروا جنوب لبنان فسيتكرر سيناريو عام 2000
الشيخ نعيم قاسم: 'إسرائيل' لن تبقى في لبنان وأي خرق لوقف إطلاق النار سنواجهه
قراءة تحليلية في خطاب عاشوراء عند الشهيد السيد حسن نصر الله
الشيخ نعيم قاسم: قرارنا بالمواجهة كربلائي لا سقف له.. ومشروع إنهاء حزب الله سقط
وزارة الدفاع الإيرانية تشيد برسالة قائد الثورة الإسلامية: سنواصل تعزيز القدرات العسكرية
قبائل بلوشستان تعلن دعمها لرسالة قائد الثورة الإسلامية
الجيش الايراني: أيدينا على الزناد وآذاننا صاغية لأوامر قائد الثورة الاسلامية
عراقجي رحب برسالة قائد الثورة الاسامية: إرشاداتكم ستكون سندا راسخا للدفاع عن حقوق الشعب الإيراني
الاكثر قراءة
أربعون حديثاً عن الإمام الكاظم (عليه السلام)
ما أنشده الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري في حق الإمام الخامنئي
أحكام الصوم للسيد القائد الخامنئي
أربعون حديثا عن الإمام الهادي (ع)
مختارات من كلمات الإمام الخامنئي حول عظمة السيدة فاطمة الزهراء(عليها السلام)
أربعون حديثاً عن الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام)
مبادئ الإمام الخميني العرفانية
شهيد المحراب (الثالث) آية الله الحاج السيد عبد الحسين دستغيب
ماذا يقول شهداء الدفاع عن العقيلة؟.. الشهيد السيد إبراهيم في وصيته: لقد ذهب زمان ذل الشيعة+ صور
أربعون حديثا عن الإمام الباقر(ع)