جديد وهام 02): الإمام القائد حفظه الله تعالى يجيب بشكل واف على أسئلة حول فلسطين
التاريخ: 21-06-2017
5. ما هو الفارق بين شعار السلام الذي يرفع اليوم لحل القضية الاسلامية في فلسطين وشعار السلام الذي ترفعونه انتم حيث تنادون بالسلام ايضا ؟ إن من جملة الأساليب التي يستخدمها الصهاينة وحماتهم وعلى رأسهم أمريكا، هو استغلال مصطلح “السلام” الجميل. فهم يدعون إلى السلام ويشيدون به كثيراً. ولكن أين هو السلام،
جديد وهام
الإمام القائد حفظه الله تعالى يجيب بشكل واف على أسئلة حول فلسطين
5. ما هو الفارق بين شعار السلام الذي يرفع اليوم لحل القضية الاسلامية في فلسطين وشعار السلام الذي ترفعونه انتم حيث تنادون بالسلام ايضا ؟
إن من جملة الأساليب التي يستخدمها الصهاينة وحماتهم وعلى رأسهم أمريكا، هو استغلال مصطلح “السلام” الجميل. فهم يدعون إلى السلام ويشيدون به كثيراً. ولكن أين هو السلام، ومع من؟ فالذي يدخل دارك بالعنف ويضربك وينكل بزوجتك وأطفالك ويحتل غرفتين ونصف من مجموع الغرف الثلاثة التي في دارك، ثم يتوجّه إليك باللوم على معارضته أو التشكّي منه، ويدعوك إلى التصالح معه وإقرار السلام. فهل هذا سلام؟ السلام هو أن يخرج المحـتل من الدار المغصـوبة وإذا بقـيت بين الجانبين حرب، يمكن التصالح بعدئذ. أما إذا بقي الغاصب جاثماً في الدار وبعد كل الجرائم التي ارتكبها، ولو كان بمقدوره لما تورّع عن أية جريمة أخرى؛ فها هو العدو الصهيوني يهاجم في كل يوم جنوب لبنان، وهو لا يغير على المقاتلين اللبنانيين، وإنما يستهدف قراه ومدارسه، كما حدث قبل عدّة أيام حين هجم على مدرسة هناك وقتل عدداً من الأطفال؛ وهؤلاء لم يحملوا السلام ولم يقوموا بأي عمل عسكري. ولكن هذه هي طبائع المعتدي. فالصهاينة حينما دخلوا لبنان ارتكبوا فيها المجازر، وهكذا فعلوا أيضاً في دير ياسين وغيرها من الأماكن الأخرى، وقتلوا أناساً لم يقوموا بأي عمل ضدّهم، أو أن أولئك الضحايا على الأقل لم يقوموا بأي عمل ضدهم. إلاّ أن الشباب العربي الغيارى هبّوا لمحاربتهم بسبب احتلالهم لأرضهم وما ارتكبوه من أعمال اجرامية. أما الناس الذين لاقوا كل ذلك الاضطهاد والظلم منهم وذبحوهم وأخـرجوهم مـن ديـارهم ومـزارعهم فإنهم لـم يكـونـوا قـد مارسـوا أي عمل عسكري ضدّهم. ومعنى هذا أن طبيعة هذا النظام طبيعة عدوانية.
لقد أقيم الكيان الصهيوني أساساً على العنف والقهر والقسوة، وبدون هذه الأساليب لم ولن يكون قادراً على البقاء. فأي سلام هذا الذي يدعون إليه؟ إذا اقتنعوا بحقّهم وأعادوا فلسطين إلى أصحابها وذهبوا على سبيل حالهم، أو استأذنوا من الحكومة الفلسطينية بالعيش على هذه الأرض، كلهم أو بعضهم، فلن يحاربهم أحد. أما الحرب الحالية فهي لأنهم اقتحموا دار غيرهم واستولوا عليها بالعنف وشرّدوا منها أهلها ولازالوا يضطهدونهم ويمارسون عدوانهم ضد دول المنطقة ويشكلون تهديداً لها. وعلى هذا فهم يدعون الى السلام من أجل اتخاذه كمقدمة لعدوان لاحق يشنّونه على نحو آخر.
من جملة الأمور المطروحة في الوقت الحاضر من أجل وضع القضية الفلسطينية في أدراج النسيان والحيلولة دون تداولها على صعيد الرأي العام للأمة الإسلامية هي المباحثات المسماة بمباحثات السلام الجارية حالياً بين فئة من الفلسطينيين ـ وهم عرفات وجماعته ـ وبين الإسرائيليين؛ أي موضوع المساومة وما يسمى بإدارة الحكم الذاتي الفلسطيني وما شابه ذلك من هذه المزاعم. وهذه بحد ذاتها واحدة من أقبح ألوان الخداع والتضليل الإسرائيلي التي وقع في حبائلها وللأسف عدد من المسلمين وعدد من الفلسطينيين أنفسهم. فمن جملة الأمور التي يتحدثون عنها في الوقت الحاضر هي المباحثات الجارية بين هذه الجماعة وقادة إسرائيل، وهي واحدة من أقبح وأبشع تلك الأساليب؛ وذلك لأن التعهدات الإسرائيلية التي قدّموها في آخر مباحثات لهم ـ وهي مباحثات (واي ريفر ـ 2)، على حد تعبيرهم ـ لو تحققت بأجمعها فلن تنال هذه الجماعة الفلسطينية المسكينة سوى أكثر قليلاً من أربعة بالمائة من مجموع الأرض الفلسطينية. أي أن الأرض الفلسطينية التي تعود كلها للشعب الفلسطيني، يقدّمون له أربعة بالمائة منها. وهذه الأربعة بالمائة ليست كلها مجتمعة في مكان واحد، وإنما تتألف من حوالي عشرة مواضع متفرقة، يقدّمونها لجماعة سوداء الوجه دعوها لتشكيل حكومة على تلك الأرض، ولكنهم لم يسمحوا لها بممارسة مهامّها كحكومة، وإنّما استخدموهم ضد الفلسطينيين لكي لا يقوموا بعمل مضاد لإسرائيل في تلك المناطق. أي أنهم قدّموا لهم مساحة صغيرة ومحدودة ومتفّرقة وغير قابلة للإدارة وبشكل ناقص ليقيموا عليها دولة، ويجب عليهم مقابل ذلك القيام بواجبات الأجهزة الأمنية الإسرائيلية ضد المناضلين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، هذا فضلاً عن الدور الذي تمارسه الأجهزة الأمنية الإسرائيلية نفسها هناك. فهل هناك خيانة أسوأ من هذه؟!
احدث الاخبار
اللواء رضائي: سنوجه ضربة مروعة للمعتدين بأسلحة جديدة
اللواء علي عبد اللهي: وضعنا بنك جديد لأهداف وأصول العدو على جدول أعمالنا
قائد الثورة بمناسبة ذكرى عملية «ذو الفقاري»: اليقظة والصمود سبيل التغلّب على العدو
قائد الثورة يأمر قادة القوات المسلحة بالرد فورا ودون قيود جغرافية على أي تهديد يصدر من العدو
آية الله شَب زِندِه دار: "التبيين" مفتاح الانتصار على الأعداء.. والشعب يطالب بالثأر لدم القائد الشهيد
الشيخ نعيم قاسم: حزب الله لا يعنيه مَن يحكم إسرائيل.. لا محلّ للنقاش حول سحب سلاح المقاومة ما دام الاحتلال موجوداً
تدمير طائرة مسيّرة متطورة من طراز MQ1
قائد القوات الجوفضائية: صون الوطن وتقدم إيران هي قضية جيل الشاب
إقامة مراسم تقديم هدايا قائد الثورة الإسلامية لخريجي أكاديمية ضباط الدفاع الجوي
قائد الثورة في ردّه على رسائل الطلبة الجامعيين: العهد المشترك بين القيادة والشباب مستمر حتى قمم التقدم
الاكثر قراءة
أربعون حديثاً عن الإمام الكاظم (عليه السلام)
ما أنشده الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري في حق الإمام الخامنئي
أحكام الصوم للسيد القائد الخامنئي
أربعون حديثا عن الإمام الهادي (ع)
مختارات من كلمات الإمام الخامنئي حول عظمة السيدة فاطمة الزهراء(عليها السلام)
أربعون حديثاً عن الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام)
مبادئ الإمام الخميني العرفانية
شهيد المحراب (الثالث) آية الله الحاج السيد عبد الحسين دستغيب
أربعون حديثا عن الإمام الباقر(ع)
ماذا يقول شهداء الدفاع عن العقيلة؟.. الشهيد السيد إبراهيم في وصيته: لقد ذهب زمان ذل الشيعة+ صور