باسمه تعالى‏

نحيطكم علماً بوصول رسالتيكم الكريمتين، الأولى لم تحمل تاريخاً واشتملت على طلب الوكالة للسيد حسيني، وحملت الثانية تاريخ 12- 11 .. أدعو لسماحتكم بالسلامة والسعادة.

شكوتم من سوء الأوضاع في رسالتكم، إن ما هو مفروغ منه أن الوضع يتجه كل يوم نحو الأسوأ ولا أمل لنا مع ما نحن عليه من وضع إلا باللطف الغيبي إن شاء الله تعالى. لكنه لا ينبغي أن نوقف أداء تكليفنا على النتيجة القطعية، فإذا كنا في نظر الباري تعالى عاملون بالتكليف فتلك هي النتيجة. اسأل الله تعالى توفيق العمل بالتكليف لكافة المسلمين ولأهل العلم خصوصا.

ذكرتم بأنكم تنوون ترك المسجد وهو الأمر الذي أثار دهشتي، فان الإنسان حينما يكون في موقع يتيح له أداء مسؤوليته، عليه الثبات فيه مهما تعرض لظروف قاسية. أتذكر حينما مارسوا ضغطا لتغيير الزي العلمائي السائد في الحوزات، قلت لأحد العلماء من أئمة المساجد: إذا أجبروك على تغيير زيك فماذا ستفعل؟ قال: ألزم المنزل ولا أغادره. قلت له: لو أجبروني أنا وكنت إماما لمسجد فإني سأذهب في نفس اليوم إلى المسجد بالزي الجديد!.

ينبغي أن نحافظ على مواقعنا، ويمكننا من خلال الإضراب الجماعي في الوقت المناسب أن ندك عدونا. وللأسف فلا ذاك لدينا ولا هذا! اسأل الله تعالى التوفيق والسعادة لسماحتكم. وأسألكم صالح الدعاء بحسن العاقبة.

لقد أرسلت الوكالة بناء على توثيقكم وتوثيق سماحة السيد الطالقاني وإذا التقيتم سماحته قريباً ابلغوه سلامي. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

روح الله الموسوي الخميني‏

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رسالة

التاريخ: 29 اسفند 1347ش/ 1 محرم 1389هـ.

المكان: النجف الأشرف‏

الموضوع: ضرورة الثبات في المواقع وكفاية العمل بالتكليف‏

المخاطب: سيد محمد رضا سعيدي‏

صحيفة الإمام، ج‏2، ص: 210