«مَنْ اتّقى الله يُتّقى، ومَنْ أطاع الله يُطاع، ومَنْ أطاع الخالق لم يُبالِ سخط المخلوقين، ومَنْ أسخط الخالق فلييقن أنْ يحلّ به سخطُ المخلوقين»([1]).

 

كل إنسان يتّصف بالتقوى ويعتقد أنّ الله تعالى حاضر وناظر دائماً على أعماله ونواياه فهو عند الناس محترم الرأي والنظر.

 

وكل إنسان يطيع الله تعالى يطيعه الناس ويتّبعونه برغبة وميل أيضاً.

 

وفي الموارد التي يتعارض فيها غضب وسخط الله مع غضب وسخط الناس، يقدّم الشخص المطيع لله تعالى غضب الله وسخطه على غضب الناس وسخطهم فيهتم بأن لا يغضب الله عليه حتى وإن غضب منه الناس فإنه لا يبالي بغضبهم.

 

وعلى عكسه الشخص الذي يسعى وراء تحصيل وكسب رضا الناس فإنه يقدّم مرضاة الناس على مرضاة الله تعالى فيفعل ما يرضيهم ويغضب الله تعالى غافلاً عن أنّ غضب الناس وعدم رضاهم سوف يتبعه أيضاً، لأنّ الإنسان لا يمكنه أن يرضي كل الناس «إنّ رضى الناس لا يملك».

 

 

من كتاب: كلمات مضيئة من نفحات الإمام القائد السيد الخامنئي دام ظله

 

 

   [1] ـ  تحف العقول، صفحة: 482.