استطاعت الثورة الإسلامية بعد انتصارها كمعادلة جديدة في جمیع المجالات تغيّر الجغرافيا السياسية والتكوين الجيوسياسي للمنطقة.

 

ان الثورة الإسلامية بعد انتصارها استطاعت كمعادلة جديدة في جمیع المجالات تغيّر الجغرافيا السياسية والتكوين الجيوسياسي للمنطقة. يعود جزء من هذا التغيير إلى طبيعة خطاب الثورة الإسلامية، حتى قبل الثورة الإسلامية تم تعريفها على أنها خطة استراتيجية.

 

والحزمة الأيديولوجية والمحتوى البشري الثمين الذي قدمه الإمام الخميني (ره) بصفته صاحب الخطاب ومؤسسه، استطاع أن يخلق نموذجًا جديدًا دون تكرار الأمثلة الفاشلة من الماضي وتقديم مؤلفة جديدة للمنطقة.

 

ما عُرف بتصدير الثورة الإسلامية هو تخطيط مركز الفكر للبرامج الغربية من أجل تحييد أثر الثورة الإسلامية على المنطقة والعالم.

 

ما عُرف بتصدير الثورة الإسلامية هو تخطيط مركز الفكر للبرامج الغربية من أجل تحييد أثر الثورة الإسلامية على المنطقة والعالم

 

في كل هذه العقود الأربعة، تم التخطيط لثلاثة سيناريوهات (التشويه ، التقليل ، الإنكار) لكل حدث سياسي في إيران، وفي الواقع، كان قلق الأمريكيين والغربيين والكيان الصهيوني من نشوء الثورة الإيرانية بسبب طبيعة هذا الخطاب الإسلامي.

 

كما انهم مارسوا جميع الضغوط والعقوبات السياسية والاقتصادية القصوى وتوسيع هذه الضغوط إلى المجال الثقافي وإنتاج وزيادة الضغط الاجتماعي على الشعب الايراني لكى يعرّفوا للجميع بان الثورة الاسلامية فاشلة ولكن بعد 43 عاما عن انتصار الثورة وتحقيق انجازات متعددة في جميع المجالات، الجميع عرفوا بان جميع مخططاتهم فاشلة.

 

اوضاع محور المقاومة في المنطقة قبل وبعد ثورة 1979:

 

نرى في فترة انتصار الثورة عام 1979، كانت هناك مجموعة من الهزائم في الجماعات المناهضة لإسرائيل وأمريكا، التركيز المفرط على الإثنية والتركيز على العروبة في مواجهة إسرائيل والولايات المتحدة لم ينتج عنه سوى الهزائم في عام 1948 و 1967 و 1973 ، كان لمعظم المجموعات التي تم تشكيلها طابع وطني وديمقراطي.

 

وبعد انتصار الثورة اسست حركات المقاومة بطابع الإسلامي، وبعد الثورة الاسلامية نشأ توازن سياسي جديد، وتم القضاء على أسطورة إسرائيل وخلق معادلة الردع في المنطقة.

 

بعد الثورة الإيرانية نشأ توازن سياسي جديد، وتم القضاء على أسطورة إسرائيل وخلق معادلة الردع في المنطقة

 

حتى تم التغير في جغرافيا وهندسة المقاومة في المنطقة، لا سيما في فلسطين، كان لها خصائص عديدة تأثرت بالثورة الإيرانية:

 

  1. امتدت جغرافيتها من غزة إلى الضفة الغربية. ب) تغير أسلوب النضال من الانتفاضة إلى صواريخ بعيدة المدى ومتوسطة المدى. ج) أصبحت البيئة المحيطة بإسرائيل غير آمنة.

 

المصدر: وكالة مهر للأنباء