شهد ميدان السبعين في العاصمة صنعاء، عصر يوم الجمعة، مسيرة جماهيرية مليونية بعنوان (مع غزة حتى النصر)، استجابة لدعوة حركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين.

 

وتدفقت السيول البشرية نحو ميدان السبعين، لتشكل طوفان شعبي مليوني، حيث رددت تلك الحشود الهادرة هتافات معبرة عن الغضب تجاه العدو الصهيوني على غزة، وهتافات التضامن مع حركات المقاومة الفلسطينية الباسلة.

 

وهتفت الحشود المُشاركة في المسيرة، هتافات الحرية والإباء منها: (بالروح بالدم.. نفديك يا أقصى)، (فوضناك فوضناك.. يا قائدنا فوضناك)، (يا غزة واحنا معكم.. أنتم لستم وحدكم)، (طوفان بشري في السبعين.. دعم الأقصى وفلسطين)، (أمواج البحر الأحمر.. للصهيوني وعد أغبر)، (شعب فلسطين الصامد.. يمضي للنصر الواعد)، (يا إسرائيلي لا مهرب.. لن تدخل باب المندب)، (بهوية إيمانية.. ساندنا خير قضية)، (عهداً من يمن الإيمان.. دعماً دعماً للطوفان).

كما رفع المشاركون الأعلام الفلسطينية واليمنية وشعارات الصرخة في وجه المستكبرين، معلنين جاهزية أبناء شعبنا اليمني للتضحية بالمال والروح فداء للأقصى ونصرة للشعب الفلسطيني المظلوم.

 

كلمة الفعالية التي ألقاها رئيس الحملة الوطنية لنصرة الأقصى العلامة محمد مفتاح خاطب فيها الجماهير المحتشدة بقوله: "بكم يشتد الظهر وترتفع الرؤوس، فأنتم الأوفياء، الصادقون المخلصون، الذين أريتم أشرار العالم بأسكم على مدى 9 سنوات من النصر والصبر والبطولة".

وأضاف العلامة مفتاح: "ها هي ثمار تضحياتكم وصبركم وثمار المجاهدين والشهداء وثمار صبر ذويهم، نحصدها في باب المندب من الرجال الأبطال الذين يترصدون لسفن العدو ويردونها خاسئة إلى أعقابها".

 

وأشار إلى أن الصهيونية العالمية التي تقتل أبناء فلسطين بوحشية غير مسبوقة في تاريخ البشرية، لا يمكن أن نتحملها إلى الأبد، هذه الوحشية التي تقتل النساء والأطفال تحت الركام، ستدفن بإذن الله في أرذل مواقع التاريخ.

 

ودعا العلامة مفتاح النظام المصري إلى فك الحصار عن غزة، والسماح بدخول الأغذية والأدوية والسماح بخروج الجرحى للعلاج، باعتبار النظام المصري صاحب السيادة على معبر رفح البري والحدود البرية مع فلسطين المحتلة، محملا هذا النظام مسؤولية عدم فك الحصار.

كما دعا الأنظمة العربية إلى تنفيذ قرارهم في قمتهم -التي لو لم تعقد لكان أشرف وأفضل- بفك الحصار بكل الوسائل، منوها بأن الوسائل متاحة، قائلا: "نفذوا قراركم اليوم، فكوا الحصار عن غزة".

 

وتساءل العلامة مفتاح: "أين الحضن العربي الذي دمرتم اليمن تحت مبرره؟ ودمرتم سوريا والعراق، لماذا لا يفك هذا الحضن العربي الحصار عن غزة ولم يسمح بخروج الجرحى للعلاج؟!

وخاطب زعماء العرب قائلا: "يا كذابون، أنتم تدلسون على الشعوب، العروبة هي شهامة وعزة ورجولة ونصرة للمستضعفين الذين استغاثوا حتى بُحت أصواتهم، أمامكم فرصة لتصححوا خطأكم الكبير بفك حصاركم على غزة".

 

واختتم رئيس الحملة الوطنية لنصرة الأقصى كلمته قائلا: "المطالبة بحرية الملاحة المتاحة، البحرية اليمنية هي تحمي حرية الملاحة، أما حرية القتل والهدم التجويع والتشريد فلا نسمح بها ولا نرضى بها وسنقف في وجهها بكل ما أوتينا من قوة بإذن الله.