الثقافة هي العامل الأساسي في صمود الشعب الفلسطيني في غزة
التاريخ: 16-05-2024
الحوار الذي أجراه مع المستشار الثقافيّ السابق لجمهوريّة إيران الإسلاميّة في بيروت الدكتور محمّد مهدي شريعتمدار حول مدى تأثير القرآن الكريم في الحياة العملية لقائد الثورة الإسلامية في مختلف الأبعاد السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية إضافة إلى حجم تأثير الثقافة القرآنية في مقاومة أهالي غزة مقابل الجرائم الصهيونية على مدى الأشهر الماضية.
الإمام الخامنئي تشرّبَ الثقافة القرآنية منذ نعومة أظفاره وهذه الثقافة هي العامل الأساسي في صمود الشعب الفلسطيني في غزة
ينشر موقع KHAMENEI.IR الإعلامي الحوار الذي أجراه مع المستشار الثقافيّ السابق لجمهوريّة إيران الإسلاميّة في بيروت الدكتور محمّد مهدي شريعتمدار حول مدى تأثير القرآن الكريم في الحياة العملية لقائد الثورة الإسلامية في مختلف الأبعاد السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية إضافة إلى حجم تأثير الثقافة القرآنية في مقاومة أهالي غزة مقابل الجرائم الصهيونية على مدى الأشهر الماضية.
القرآن الكريم أو بالأحرى الثقافة القرآنية، كيف وإلى أي مدى كانا مؤثرين في الحياة العملية لقائد الثورة الإسلامية في مختلف الأبعاد السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية وغيرها؟
للإجابة عن هذا السؤال ينبغي القول إن الإمام الخامنئي (حفظه الله) قد تشرب الثقافة القرآنية منذ طفولته ومنذ نعومة أظفاره. إذا راجعنا كتاب ذكرياته الذي طُبع تحت عنوان «إن مع الصبر نصراً»، نلاحظ كيف يتحدث عن تجربته في أيام الطفولة مع أمه التي كانت تقرأ «القرآن» بصوت جميل كما يعبّر هو، وهذا كان له وقعه في ذهن ذلك الطفل. حضوره في تعلم «القرآن» في الكتاتيب والذكريات التي يذكرها وبعد ذلك الدراسة الحوزوية وتأسيس جلسات تفسير القرآن في مشهد، التي انتقلت إلى عدد من الأماكن إثر ضغط نظام الشاه البائد في ذلك الزمن، ذلك كله يدل على أنه كان يتخذ منحى سياسياً واجتماعياً في بيانه التفسيري لـ«القرآن»، إذ لم يكن نظام الشاه يرتضي.
بناء على ترجمته لكتاب «في ظلال القرآن» للمرحوم السيد قطب، وجلساته القرآنية والمبادرات والخطوات المهمة التي فعلها في تأسيس المؤسسات القرآنية المختلفة في بناء الحياة الاجتماعية والسياسية في ما بعد انتصار الثورة على أساس الثقافة القرآنية، يمكن القول إن سماحته يطمح دائماً إلى أن تكون الحياة في إيران والعالم حياة قرآنية، لأن القرآن والدين الإسلامي جاءا ليكون لهما القول الفصل في مناحي الحياة كلها في الاجتماع وفي السياسة وفي الثقافة وفي الاقتصاد وحتى في العلاقات الدولية وفي القضايا العسكرية والإستراتيجية.
بالإضافة إلى ذلك، نلاحظ نظرته الإستراتيجية البعيدية الاستشرافية والحضارية أيضاً، فيرى في «القرآن» مشروعاً حضارياً للبشرية وليس فقط لأبناء الأمة الإسلامية. هذا كله يعبر عن ثقافته القرآنية التي تملأ وجوده، ولذلك نرى هذه البركات التي أتت عبر هذه النظرة القرآنية للمجتمع والسياسية.
لقد أكد قائد الثورة الإسلامية دائماً ضرورة التمسك بالثقافة القرآنية. بالنظر إلى التطورات الراهنة في العالم الإسلامي، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو أنه ما مدى تأثير تمسك أهل غزة المظلومين بهذه الثقافة، أي الثقافة القرآنية، في مقاومتهم تجاه جرائم النظام الصهيوني غير المسبوقة منذ أكثر من السبعة أشهر الماضية؟
الثقافة القرآنية هي العامل الأساسي في صمود الشعب الفلسطيني في غزة. المجاهدون الفلسطينيون في «حركة حماس» و«حركة الجهاد الإسلامي» كثير منهم من حفاظ «القرآن» الكريم. العمل في قطاع غزة على تحفيظ «القرآن» وعلى تعلمه وعلومه وتفسيره وعلى أن تكون الحياة حياة قرآنية، هذا أتصور أنه كان العامل الأساسي لهذا الصمود الذي شهدناه. من هنا نشهد آثار ذلك كله على المجتمعات الأخرى. يقال الميل إلى اعتناق الإسلام ازداد خمسة أضعاف في المدة الأخيرة في المجتمعات الأوروبية. ذلك كله ناتج من سؤال يُطرح في أذهان هؤلاء: ما الذي يؤدي إلى هذا الصمود كله لدى الشعب الغزاوي والشعب الفلسطيني؟ وهذا يؤدي إلى اكتشاف حقيقة الإسلام واعتناقه. لو لا هذه الثقافة الإسلامية والثقافة القرآنية، لما تحقق هذا الصمود كله، ناهيك بالعملية البطولية التاريخية الحاسمة التي فعلتها المقاومة الإسلامية في فلسطين في 7 أكتوبر وما تلى ذلك. ذلك كله كان على أساس هذه الثقافة القرآنية التي يشير إليها الإمام القائد في كثير من أحاديثه، وأنا عبر منبركم هذا أدعو إلى إعداد كتاب عن المقاومة في الثقافة القرآنية من وجهة نظر الإمام الخامنئي، إذ أتصور أنه سيكون كتاباً مؤثراً جداً.
احدث الاخبار
قائد الثورة بمناسبة اليوم الوطني لمكافحة الاستكبار العالمي: كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر
السيّد الهاشميّ: الأثر الذي يتجاوز الغياب
الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد
المتحدث باسم الجيش الإيراني: إذا اندلعت حرب جديدة فلن يقتصر مسرح الصراع على غرب آسيا
يحيى سريع: السعودية لجأت إلى العدو الإسرائيلي لمواجهة شعبنا
الحرس الثوري: لن نتردد لحظة بتنفيذ أوامر قائد الثورة.. لدينا إرادة فولاذية لحسم مصير العدو
الجنرال جواني: القوات المسلحة على أتم الاستعداد لمواجهة تهديدات الأعداء
لفتة أبوية مفعمة بالود.. قائد الثورة الإسلامية يرد على رسالة طفل في العاشرة من عمره
اللواء رضائي: سنوجه ضربة مروعة للمعتدين بأسلحة جديدة
اللواء علي عبد اللهي: وضعنا بنك جديد لأهداف وأصول العدو على جدول أعمالنا
الاكثر قراءة
أربعون حديثاً عن الإمام الكاظم (عليه السلام)
ما أنشده الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري في حق الإمام الخامنئي
أحكام الصوم للسيد القائد الخامنئي
أربعون حديثا عن الإمام الهادي (ع)
مختارات من كلمات الإمام الخامنئي حول عظمة السيدة فاطمة الزهراء(عليها السلام)
أربعون حديثاً عن الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام)
مبادئ الإمام الخميني العرفانية
شهيد المحراب (الثالث) آية الله الحاج السيد عبد الحسين دستغيب
أربعون حديثا عن الإمام الباقر(ع)
ماذا يقول شهداء الدفاع عن العقيلة؟.. الشهيد السيد إبراهيم في وصيته: لقد ذهب زمان ذل الشيعة+ صور