Skip to main content

افتتاح حساب رقم (100) من قبل الإمام الخميني لبناء مساكن للمستضعفين

التاريخ: 15-04-2010

افتتاح حساب رقم (100) من قبل الإمام الخميني لبناء مساكن للمستضعفين

المكان: قم المقدسة   المخاطب: الشعب الإيراني‏   المصدر: صحيفة الإمام، ج‏6، ص: 409   الموضوع: افتتاح حساب رقم 100 لبناء مساكن للمستضعفين

المكان: قم المقدسة

 

المخاطب: الشعب الإيراني‏

 

المصدر: صحيفة الإمام، ج‏6، ص: 409

 

الموضوع: افتتاح حساب رقم 100 لبناء مساكن للمستضعفين.

 

التاريخ 21 فروردين 1358 ﻫ.ش/ 12 جمادى الأولى 1399 ﻫ.ق‏

 

بسم الله الرحمن الرحيم‏

 

أيها الشعب المجيد! أيها الأخوة والأخوات المجاهدون الأبطال أيدهم الله تعالى.

 

لقد وصلنا الآن مرحلة حساسة من عمر الثورة الإسلامية، إنها مرحلة البناء، المرحلة التي يجب أن ينتفع بها المحرومون والمظلومون الإيرانيون من ثمرات هذه الثورة، مرحلة ينبغي لهم أن يلمسوا فيها عظمة نظام العدل الإسلامي، مرحلة ينبغي بنا أن نتكاتف فيها لاستئصال جذور الفقر والاستضعاف.

 

لقد تمكنتم يا أبناء الشعب الإيراني المجيد خلال فترة الجهاد ضد الاستعمار والامبريالية من تحقيق نصر كبير، وتمكنتم بوحدة الكلمة والتوكل على الله وبمشاركة جماعية، من التغلب على الطاغوت ومن زلزلة الأرض تحت أقدام القوى العظمى.

 

واليوم فإن عليكم أن تشحذوا هممكم وأن تتعاونوا للقضاء على الفقر والحرمان، لتتمكنوا واعتماداً على الثقة بأنفسكم وبالدعم الإلهي، من إنقاذ شعبكم المستضعف.

 

لقد كانت قضية الإسكان أحد أهم المصائب التي أثقلت كاهل الناس خلال النظام البهلوي البائد. فقد كان الناس أسرى للبحث عن قطعة صغيرة من الأرض أو الحصول على كوخ صغير، وكثيراً أنفق البعض أعمارهم بأكملها وهم يعانون من ضغوط البنوك والمرابين والناهبين حتى يتمكنوا من الحصول على ملاذ لهم ولأبنائهم. وقد حرم قطاع واسع من المستضعفين من أبناء شعبنا تماماً من إمكانية الحصول على منزل لهم وقضوا حياتهم في زوايا وغرف ضيقة مظلمة وخرائب متهاوية. واضطر غالبيتهم دفع نسبة كبيرة من عائداتهم البسيطة ثمنا لاستئجار تلك الأماكن.

 

إن هذا الإرث المشؤوم بقي لشعبنا، ومجتمعنا يواجه اليوم هذه المصيبة، غير أن النظام الإسلامي لن يتحمل مثل هذا الظلم والتمييز ويعتبر ضرورة امتلاك كل واحد منهم مسكن مناسب، أحد أبسط الحقوق لهؤلاء الأفراد.

 

ينبغي حل مشكلة الأرض كي يتمكن المحرومون من الاستفادة من هذه الموهبة الإلهية. ينبغي أن يكون لكافة المحرومين مساكن خاصة بهم، وينبغي أن لا يحرم أي أحد في أية نقطة في هذه البلاد من المسكن الخاص.

 

على الحكومة الإسلامية أن تفكر بحل لهذه القضية وعلى الجميع التعاون معها في هذا المضمار.

 

لقد تم افتتاح حساب مصرفي رقم (100) في كافة شعب البنك الوطني، وإنني أهيب بكافة الموسرين أن يساعدوا في دعم هذا الحساب المخصص لبناء مساكن للمحرومين. وينبغي تشكيل لجان في كل مناطق إيران من الصالحين والموثوقين في مجاميع مكونة من ثلاثة أشخاص من المهندسين خبراء البناء وعلماء الدين وممثل عن الحكومة كي تتولى هذه اللجان الإشراف بدقة على بناء دور رخيصة خلال فترة قصيرة وتوزع على المحرومين، على أن يستثنى هؤلاء المحرومون من دفع ثمن الأرض.

 

إنني آمل أن يبادر أصحاب الأراضي الواسعة إلى المشاركة في هذا الأمر الإسلامي والإنساني الهام وأن يضعوا أراضيهم الواقعة في المناطق السكنية المرغوبة في خدمة هذا المشروع.

 

كذلك أتمنى على كل من لديه القدرة على تأمين مواد البناء المساعدة في إنجاح هذا المشروع الإسلامي الذي سيساعد أيضا في تشغيل قطاع واسع من العاملين. وعلى الحكومة أيضا أن تتخذ القرارات المناسبة في توفير الماء والكهرباء والطرق المعبدة ووسائط النقل والمدارس والمستوصفات وسائر الحاجات العامة.

 

على مؤسسة المستضعفين أيضا أن تساعد في إنجاح هذا المشروع من خلال توظيف الأموال المصادرة من الأسرة البهلوية وحاشيتهم. كما أن الحكومة مطالبة بوضع طروحات أساسية على المدى البعيد لحل مشكلة الإسكان في كافة أنحاء البلاد، ولتكن هذه تجربة جديدة لتجنيد طاقة الإيمان في المجتمع لخدمة التعاون الإسلامي ومكافحة المحرومية والاستضعاف لدى الشعب. أسأل الله تعالى أن يوفقكم في هذا المسعى ويرفع رؤوسكم عاليا.

 

إنني أهيب وبمنتهى التواضع، بالشعب المجيد أن يساهم في هذا الأمر الحيوي، سائلاً المولى السلامة والسعادة للجميع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

بتاريخ 21 فروردين 1358

 

روح الله الموسوي الخميني‏

 

 

احدث الاخبار

الاكثر قراءة