الثورة الإسلامية والحسابات العالمية
التاريخ: 05-05-2010
المكان: قم المصدر: صحيفة الإمام، ج7، ص: 121 الموضوع: الثورة الإسلامية والحسابات العالمية، مقام المعلم ورسالته التاريخ: 7 أرديبهشت 1358 ﻫ
المكان: قم
المصدر: صحيفة الإمام، ج7، ص: 121
الموضوع: الثورة الإسلامية والحسابات العالمية، مقام المعلم ورسالته
التاريخ: 7 أرديبهشت 1358 ﻫ.ش/ 29 جمادى الأولى 1399 ﻫ.ق
الحاضرون: معلمو منطقة (تجريش)، وحرس الثورة الإسلامية في مدينة (سراب)، وجمع من أهالي مدن تبريز وشيراز وأصفهان
بسم الله الرحمن الرحيم
الثورة الكبرى
لقد وصلت ثورة شعبنا الكبرى، هذه النهضة التاريخية الإسلامية الإيرانية العظيمة، وصلت إلى هنا، حيث أسقطت النظام الفاسد، وقطعت أيادي الأجانب، وحققت لشعبنا الحرية، والاستقلال. إن هؤلاء الذين يتحدثون بين الشعب ويتساءلون عما فعلته الثورة الإسلامية، يجب أن يعلموا أن هذه الثورة لم تحقق كل أهدافها بعد، وإن ما حققته لحد الآن كان عملاً عظيماً أربك كل الحسابات.
الثورة الإسلامية أبطلت المعادلات والحسابات المادية
لم يكن يرد في حسابات الماديين أن ينتصر شعب وبأيد خالية على القوى الشيطانية المجهزة بكل الأجهزة الحديثة والأسلحة العصرية بحيث لم يكن بيد الشعب شيء وكان لدى الطرف المقابل كل شيء. كان يبدو من المحال ويرونه محالًا أن تتحطم هذه القدرة الشيطانية ويتحطم هذا السد الإبليسي العظيم. والآن وقد شاهدوا، وخلافاً لكل الموازين المادية، أن شعباً لا يملك شيئا قد تغلب وبالقدرة الإلهية على القوى التي كانت تملك كل شيء، وراحوا يتساءلون: ماذا حدث؟ وأي شيء يجب أن يحدث أكثر من هذا؟!.
إنكم اليوم جميعاً موجودون هنا، وتقولون ما تشاؤون بكامل الحرية. أية نعمة هذه التي رزقتموها، من أعطى هذه غير الإسلام؟ أولئك الذين يتساءلون عما فعل الإسلام، يعلمون جيداً أي شيء فعله الإسلام، ولكنهم يريدون أن لا يتقدم أكثر! فقد أدركوا بأن كل حيلهم فليس الأمر أنهم لا يعرفون ماذا حصل! إنهم يعلمون أن جميع حيلهم قد باءت بالفشل، يعلمون أن القوى العظمى قد هزمت، يعلمون أن هذا السد الشيطاني العظيم قد تحطم إلى الأبد، ولكنهم لا يريدون لهذه النهضة أن تتقدم، ولهذا يتساءلون عما حدث؟ وأي شيء تريدونه أن يحدث؟!
لنفترض أن شيئاً آخر لن يحدث. فماذا تريدون أن يحدث؟! لقد قطعنا يد الشياطين، لقد قطع شعبنا يد الناهبين عن بلده، أي شيء أفضل من هذا؟ لقد فك قيد الأسر، وطرد الأمريكيون، وكذلك طرد الآخرون. أي شيء تريدونه أن يحدث؟ ماذا تقصدون بسؤالكم ما الذي حدث؟
الجماعات المعارضة هي السد المانع من تقدم إيران والإسلام
إننا نريد بإذن الله أن نسير قدماً. إننا نريد دفع هذه النهضة إلى الأمام، ليتحقق لهذا البلد الرفاه، والحياة السعيدة في الدنيا والآخرة، بيد هؤلاء الشياطين لا يريدون لهذه الأمور أن تتحقق.
إن هؤلاء الشياطين يخشون الإسلام، لأنهم أدركوا قدرة الإسلام ...، لقد عرفوا قدرة إيمان الناس، وعرفوا قدرة اتحاد الكلمة، لذا يحاولون الآن التقليل من شأن الجمهورية الإسلامية في أعين الناس، ويتساءلون ما الذي حدث؟ أي شيء تريدونه أن يحدث؟! إنكم لا تدعونا نقدم على الخطوات التالية. إنكم تذهبون إلى وسط الناس، بين الفلاحين، وتثيرون الفوضى لئلا تسير أمور الزراعة. حكومتنا تريد أن تحرك عجلة الزراعة، وشعبنا يريد ذلك أيضاً، ولكنكم لا تفسحون المجال لذلك. إنكم تخونون الشعب بممارساتكم هذه. حكومتنا تريد أن تدور عجلة المعامل ليتحقق الرفاه، ولكنكم أنتم الشياطين لا تفسحون المجال لذلك. إننا نريد حفظ هذه الوحدة للكلمة حتى النهاية، إننا نريد لهذه النهضة أن تثمر بالشكل الذي يريده الإسلام، بالشكل الذي يريده الله تعالى. ولكنكم أنتم الشياطين تثيرون الفتن، فكل يوم تتمسكون بحجة وتوقعون البلبلة وتدفعون بالناس إلى التظاهرات. انكم لا تفسحون المجال لتحقيق ما ينبغي تحققه. (ما الذي حدث) يعني ماذا؟! أفسحوا المجال، وانظروا ماذا سيحدث.
اجتثاث جذور الظلم والاستعمار بالاتحاد والاستقامة
إخواني! أيها الإخوة من (فارس)! الإخوة من (تبريز)! الإخوة من (أصفهان)!
أيها الإخوة الآخرون الذين قدمتم من مناطق مختلفة! لابد أن أقول لكم بعد شكري لكم، احذروا وتيقظوا! أحبطوا المخططات الماكرة لهؤلاء. إياكم أن تتركوا هؤلاء المثيرين للفتن للاندساس بين الناس وتفريق صفوفنا، كونوا صفاً واحداً (صفاً كأنهم بنيان مرصوص) .
حافظوا على هذا السد العظيم الذي حطم ذلك السد الكبير .. حافظوا على هذه القطرات التي تجمعت وباتت كالسيل الجارف. حافظوا على هذه القطرات التي أزالت كالسيل العظيم كل الموانع من أمامها. سيروا إلى الأمام بهذا السيل العظيم واهدموا أبنية الظلم والجور.
اقطعوا هذه الأيدي الخائنة. لا تفسحوا المجال لهؤلاء الخونة ليدخلوا مصانعكم، إنهم لا يهمهم أمركم ولا أمر الشعب. إنهم يخشون الإسلام، لقد لمسوا قوة الإسلام. أدركوا أي شيء هو الإسلام، عرفوا أن القوى العظمى لا تستطيع الوقوف بوجه الإسلام، فلا يريدون لهذه النهضة أن تجني ثمارها.
ولكن ليعلم الشياطين وليعلم مثيرو الفتن أنهم أخطأوا في التفكير! على هؤلاء الأبالسة والشياطين أن يعلموا أنه ليس بوسعهم أن يفعلوا شيئاً. فالقدرة التي حطّمت ذلك السد الكبير، سوف تقضي على هذه الشراذم. إننا سنمنح الحرية المطلقة، وقد منحناها، ولكن ليس من أجل التآمر، لا من أجل الفساد والتخريب، فلابد من التصدي للتآمر والمتآمرين لابد من القضاء على البقية المتبقية من النظام المنحوس واجتثاث جذوره القذرة وأنصاره الأقذر. وسوف نتخلص منهم وإلى الأبد.
المقام الرفيع للمعلم ومسؤوليته الكبيرة
إنني أشكر جميع فئات الشعب، وأنتم أبناء الإسلام الذين اجتمعتم هنا، وابتهل بالدعاء لكم جميعاً، ولابد لي من التذكير بأن مقام المعلم مقام رفيع، فلا يوجد مقام أسمى من مقام المعلم، مقام عظّمه الله تبارك وتعالى، ولكنه يتحمل مسؤولية جسيمة. يتحمل مسؤولية عظيمة، فكلما كان المقام أسمى كانت المسؤولية أكبر.
إن مسؤولية تربية الشباب مسؤولية عظيمة، وعلى أبناء الشعب أن يكونوا معلمين، معلمين لأبنائهم. يجب على جميع أتباع الإسلام أن يكونوا معلمين، وأن يكونوا متعلمين، النساء يجب أن يكن معلمات أيضاً فيعملن على تربية أبنائهن في أحضانهن مثل الأساتذة والمعلمين. الآباء يجب أن يكونوا معلمين لأبنائهم. أسركم يجب أن تكون مدارس لتعليم أحكام الإسلام وتهذيب أخلاق الصغار. عليكم أن تُقدّموا صغاراً مهذبين إلى المعلمين، وعلى المعلمين أن يهذبوهم أكثر فأكثر.
أيها المعلم! كن يقظاً!
إن للمعلمين مقاماً كبيراً وتقع على عاتقهم مسؤولية جسيمة. إذا قصّر معلمونا في التعليم فإنهم مسؤولون. المعلمون هم الذين يستطيعون حفظ بلدنا، حفظ استقلال بلدنا. إن شبابنا الذين سيمسكون بمقدرات بلدنا، يجب أن تتم تربيتهم على يد المعلمين، فإذا كانت تربيتهم تربية صالحة فستكون بلادنا صالحة، وأما إذا كانت- لا سمح الله- تربيتهم غير ربانية فإننا سنفقد بلدنا. أيها المعلم! كن يقظاً.
أسأل الله تبارك وتعالى التوفيق والسلامة والسعادة لكم جميعاً ولجميع فئات الشعب ولجميع المسلمين في كافة البلدان.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

احدث الاخبار
قائد الثورة الإسلامية: على أمريكا أن تعلم إذا أشعلت حربا فستكون هذه المرة حربا إقليمية
قائد الثورة الإسلامية يعزي بوفاة حجة الإسلام عبدخدائي
الإمام الخامنئي يجدد العهد والبيعة لمبادئ مفجر الثورة الإسلامية الإمام الخميني
السيد حسن الخميني: الثورة الإسلامية كان لها بطل واحد، وهو "الشعب"
الجيش الإيراني يحذر.. قواعد أمريكا في مرمى نيراننا
شباب العراق: إمامنا وقائدنا اليوم هو آية الله الإمام السيد علي الخامنئي
العميد وحيدي: تصريحات المسؤولين الأمريكيين لا تُخيفنا
الحرس الثوري: مسيطرون على تحركات العدو ولدينا خطط عمل لكل سيناريوهاته
مقر خاتم الأنبياء: أي تهديد للأمن القومي سيواجه بقرار فوري وحازم
الشيخ نعيم قاسم: قيام الجمهورية الإسلامية هي أكبر ضربة وُجهت إلى الولايات المتحدة و"إسرائيل"
الاكثر قراءة
أربعون حديثاً عن الإمام الكاظم (عليه السلام)
أحكام الصوم للسيد القائد الخامنئي
ما أنشده الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري في حق الإمام الخامنئي
أربعون حديثا عن الإمام الهادي (ع)
مختارات من كلمات الإمام الخامنئي حول عظمة السيدة فاطمة الزهراء(عليها السلام)
مبادئ الإمام الخميني العرفانية
أربعون حديثاً عن الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام)
شهيد المحراب (الثالث) آية الله الحاج السيد عبد الحسين دستغيب
ماذا يقول شهداء الدفاع عن العقيلة؟.. الشهيد السيد إبراهيم في وصيته: لقد ذهب زمان ذل الشيعة+ صور
تقرير مصور عن شهداء الحجاز الذين استشهدوا في جبهات الحرب المفروضة على الجمهورية الإسلامية