تكريم مكانة الإمام أبي عبد الله الحسين (عليه السلام)
التاريخ: 14-07-2010
المكان: طهران، جماران المصدر: صحيفة الإمام، ج12، ص: 353 المخاطب: الشعب الإيراني المسلم وحرس الثورة التاريخ 26 خرداد 1359 ﻫ
المكان: طهران، جماران
المصدر: صحيفة الإمام، ج12، ص: 353
المخاطب: الشعب الإيراني المسلم وحرس الثورة
التاريخ 26 خرداد 1359 ﻫ.ش/ 3 شعبان 1400 ﻫ.ق
المناسبة: ولادة الإمام الحسين (عليه السلام) ويوم الحرس الثوري
الموضوع: تكريم مكانة الإمام أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) تحذير المتآمرين
بسم الله الرحمن الرحيم
يوم الثالث من شعبان المعظم المبارك، يوم الحرس، ويوم تحقق حراسة الإسلام والحقيقة والعقيدة الإلهية. يوم ولادة الحارس العظيم الذي أحيى العقيدة بدمه ودماء أبنائه وأصحابه. العقيدة التي كادت تُمحى وتضمحل بانحرافات حثالات الجاهلية والمخططات المدروسة لإحياء القومية والعروبة تحت شعار (لا خبرٌ جاء ولا وحي نـزل) التي أرادت أن تصنع من حكومة العدل الإسلامي نظاماً ملكياً لتعزل الإسلام والوحي. وفجأة إذا بشخصية عظيمة تغذت على عصارة الوحي الإلهي وتربّت في بيت سيد الرسل محمد المصطفى وسيد الأولياء علي المرتضى، ونشأت في أحضان الصديقة الطاهرة، تنتفض لتصنع بتضحيتها الفريدة ونهضتها الإلهية واقعة كبرى[1] نسفت صروح الجائرين وأنقذت العقيدة الإسلامية. سلام الله وصلواته على الروح الطاهرة لذلك الإمام وأهل بيته وأصحابه، الذي هدانا من ظلمة الجاهلية إلى نور الإسلام. والآن يا أمّة الإسلام ويا أمة محمد! علينا أن نتبع إمامنا العظيم ونحرس الثورة الإسلامية بالتضحية، ونحذر الأهواء النفسية وهي تراث الشيطان، بغية مواصلة السير على هذه العقيدة العزيزة وهي تحرير مستضعفي العالم وكبت المستكبرين، وإجهاض مؤامرة أعداء بلد الإسلام الهادفة إلى إيجاد اليأس والارتخاء. ويا أيها الحرس الأعزاء، يا من نهضتم من صميم الشعب المسلم الملتزم وحرستم الثورة الإسلامية والنهضة المقدسة، وحققتم الثورة بالتضحيات والدماء الطاهرة لإخوتكم المعاقين المجاهدين، وطهرتم إيران العزيزة من دنس النظام الشاهنشاهي المنحط بهمتكم الكبرى وهمة الشعب الغيور والقوات المسلحة الملتزمة، وقطعتم أيدي الأجانب الأثيمة عن البلد الإسلامي، تيقظوا فالعدو يتربص لكم، وأنصار الشيطان الأكبر والنظام الغاصب يحوكون لكم المؤامرات.
إنني في يوم ولادة سيد الشهداء وحارس الإسلام العظيم، وفي محضر شهداء الثورة، اذكّر ببعض النقاط، عسى أن أكون قد أديت جانباً من تكليفي الإسلامي، ولم أخنكم:
أولا. ربما تغلغل في صفوفكم أيها الحرس الأعزاء في كل أنحاء البلاد، بعض الأفراد الخونة، وراحوا يسوقون بعض الشباب الطاهر الملتزم إلى ممارسات منحرفة من قبيل التمرد على أحكام محاكم الثورة وعدم رعاية الانضباط والقرارات والمبادرة إلى مصادرة الأموال واعتقال الأشخاص بدون ترخيص قانوني، ليظهروكم أمام أنظار الشعب على غير ما أنتم عليه، فيضيّعوا جهودكم المضنية أيها الأعزاء في محضر الشعب. عليكم أن تعلموا أن الذين يدعون إلى الفوضى هم أعداؤكم وأعداء الثورة الإسلامية، وإذا ما صادفتم مثل هذه العناصر سلّموهم للمحاكم لينالوا جزاءهم حسب الموازين الإسلامية والقانونية.
ثانيا. من الضروري أن تطيعوا قادتكم، فعدم مراعاة الانضباط العسكري والحرسي يؤدي إلى تضعيف القوات المسلحة، والذين يدعونكم لمثل هذه الأعمال إنما يريدون تضعيفكم، وإن عملوا بوعي فإنهم من أعداء الثورة والإسلام، ومن الضروري أن تعلموا الجهات المختصة بهم ليُعاملوا بحزم.
ثالثا. مراعاة التنسيق مع سائر القوات المسلحة والمؤسسات الحكومية، من وظائفكم الحتمية أيها الحرس المحترمون وسائر القوات المسلحة، وإطاعة القائد العام للقوات المسلحة وهو ممثلي، من الواجبات الشرعية والإسلامية الملزمة بها كافة القوات المسلحة.
رابعا. إنني اعلم يا أعزائي أنكم من الطبقة المحرومة ورواتبكم ضئيلة. ولا شك أنكم أيها الأبطال ألقيتم بأنفسكم في النار وبلغتم بالثورة النصر وواصلتموها، لا من أجل استلام رواتب بسيطة والحصول على الدنيا وبريقها، ولستم هكذا الآن أيضا، إنما عملتم ذلك ولا تزالون في سبيل الله ولخدمة الإسلام. إن ملاحظة وضع جنود صدر الإسلام الذين كانوا يقضون يومهم بتمرة واحدة وينهضون لحرب العدو، طالبين أجرهم من الله تعالى، يُنسي كل المتاعب.
خامسا. يجب على السيد رئيس الجمهورية وعلى الحكومة أن يسعوا لتعزيز القوات المسلحة لاسيما حرس الثورة، ويرفعوا نواقصهم واحتياجاتهم، وعلى مجلس قيادة الثورة ومن ثم مجلس الشورى الإسلامي أن يصادقوا على ميزانية القوات المسلحة خاصة الحرس بشكل مناسب، فتعزيز القوات المسلحة يحفظ استقلال البلد واستمرار النهضة.
سادسا. يجب أن تبقى اللجان ما دامت الحاجة إليها قائمة وطالما اقتضت الضرورة، ولكن تطهيرها ضروري، وينبغي تطهيرها من العاملين بخلاف المقررات الإسلامية.
سابعا. مثلما عيّنت بعض السادة في الجيش ليوافوني أسبوعياً بتقارير حول ما يحدث في كل أرجاء البلاد، فسوف أعيّن أشخاصاً في حرس الثورة والدرك والشرطة ليشكلوا مع العناصر الإسلامية الملتزمة والمسؤولة في الجيش وهذه المؤسسات، منظمةً للبحث في شؤون القوات المسلحة ولكي يشرفوا على هذه المؤسسات، ويعدوا تقارير شاملة ويطلعوني على مجريات الأمور.
وأتمنى أن تكون كافة القوات المسلحة العاملة اليوم في خدمة الإسلام، منسجمة ومتعاونة في حراسة البلد العزيز والإسلام العظيم، وأن لا تهاب أية مخاطر بالاعتماد على الشعب.
ثامنا. اطلب من كل المؤسسات الحكومية والوطنية وكل الجماعات أن يحترزوا من كل أشكال التعصب والنـزاعات الفئوية والانتهازية والأهواء النفسية، وينذروا أنفسهم لخدمة الشعب والطبقات المستضعفة، ولا ينحرفوا عن طريق الشعب، وأن يعتبروا الله حاضراً وناظراً، وان يقلعوا عن الاختلاف والنفاق، ويقدموا مصلحة البلاد على مصلحتهم، ولا يكون كل واحد منهم بصدد إضعاف الآخر والنيل منه، ويتقدموا إلى الأمام مع الشعب المجاهد فالله معهم والنصر النهائي حليفهم. أسأل الله العلي القدير أن يحفظ الجميع. وسلام الله وعباده الصالحين على أرواح شهداء الثورة.
وأخيراً يجب أن أذكّر بأمر يعرفه الجميع وهو ضرورة تكريم شهداء الثورة وعوائلهم والمعاقين والمصابين. ومن الضروري لعموم الأجهزة التنفيذية أن تقوم بالأعمال الخاصة بالشهداء وعوائلهم والمعاقين والمصابين بأسرع ما يمكن، وتوفر لهم التسهيلات اللازمة، فحقهم علينا وعلى الشعب النبيل عظيم جداً. وإذا تبين أن البعض يضعون العراقيل في بعض الدوائر والوزارات أمام تنفيذ أمور شهداء الثورة وعوائلهم، فينبغي ملاحقتهم كأعداء الثورة. أسأل الله تعالى العزة للإسلام والمسلمين والبلد العزيز. والسلام على عباد الله الصالحين.
روح الله الموسوي الخميني
ـــــــــــــــ
[1] واقعة عاشوراء واستشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) وأصحابه الميامين.

احدث الاخبار
قائد الثورة الإسلامية: على أمريكا أن تعلم إذا أشعلت حربا فستكون هذه المرة حربا إقليمية
قائد الثورة الإسلامية يعزي بوفاة حجة الإسلام عبدخدائي
الإمام الخامنئي يجدد العهد والبيعة لمبادئ مفجر الثورة الإسلامية الإمام الخميني
السيد حسن الخميني: الثورة الإسلامية كان لها بطل واحد، وهو "الشعب"
الجيش الإيراني يحذر.. قواعد أمريكا في مرمى نيراننا
شباب العراق: إمامنا وقائدنا اليوم هو آية الله الإمام السيد علي الخامنئي
العميد وحيدي: تصريحات المسؤولين الأمريكيين لا تُخيفنا
الحرس الثوري: مسيطرون على تحركات العدو ولدينا خطط عمل لكل سيناريوهاته
مقر خاتم الأنبياء: أي تهديد للأمن القومي سيواجه بقرار فوري وحازم
الشيخ نعيم قاسم: قيام الجمهورية الإسلامية هي أكبر ضربة وُجهت إلى الولايات المتحدة و"إسرائيل"
الاكثر قراءة
أربعون حديثاً عن الإمام الكاظم (عليه السلام)
أحكام الصوم للسيد القائد الخامنئي
ما أنشده الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري في حق الإمام الخامنئي
أربعون حديثا عن الإمام الهادي (ع)
مختارات من كلمات الإمام الخامنئي حول عظمة السيدة فاطمة الزهراء(عليها السلام)
مبادئ الإمام الخميني العرفانية
أربعون حديثاً عن الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام)
شهيد المحراب (الثالث) آية الله الحاج السيد عبد الحسين دستغيب
ماذا يقول شهداء الدفاع عن العقيلة؟.. الشهيد السيد إبراهيم في وصيته: لقد ذهب زمان ذل الشيعة+ صور
تقرير مصور عن شهداء الحجاز الذين استشهدوا في جبهات الحرب المفروضة على الجمهورية الإسلامية