أهمية الصناعات النفطية ودور العاملين فيها
التاريخ: 19-03-2011
المكان: طهران، حسينية جماران المصدر: صحيفة الإمام، ج: 16، ص: 208 الموضوع: مكانة العاملين في الصناعة النفطية ودورهم التاريخ: 9 خرداد 1361ﻫ
المكان: طهران، حسينية جماران
المصدر: صحيفة الإمام، ج: 16، ص: 208
الموضوع: مكانة العاملين في الصناعة النفطية ودورهم
التاريخ: 9 خرداد 1361ﻫ.ش/ 6 شعبان 1402ﻫ.ق
الحضور: السيد محمد غرضي (وزير النفط)، المعاونون، المدراء والعاملون في الصناعة النفطية
بسم الله الرحمن الرحيم
انتم أيها الأعزاء الذين شرفتمونا بحضوركم تمثلون أشخاصا مستهدفين أولا وأكثر من الجميع من قبل المجرمين، وأنتم ثانيا أكثر المؤسسات تأثيرا لخدمة الإسلام والوطن الإسلامي العزيز. إنني أبارك لكم لأنكم تمثلون الشباب الذين انتصرت الثورة بجهودهم وانتم الرجال الأبطال الذين شل بسبب إضراباتهم النظام السابق وأربابه. فمبروك عليكم هذا النصر وهذه القوة، وعليّ هنا أن أذكركم ببعض الملاحظات:
إن ما ترونه في هذا الانتصار الكبير الذي أصبح من نصيب إيران والذي يخطو والحمد لله الخطوات الأخيرة، وأن أعداء الإسلام ووطنكم يلفظون أنفاسهم الأخيرة، ترون أن القوى الكبرى أصابها الرعب وتهددنا أحيانا، تهددكم وقد تعبئ أحيانا المنطقة ضدنا وضد شعبنا وضدكم. إن السبب في كل ذلك هو أنها تخشى هذه القوة الإسلامية وهذه الوحدة التي ظهرت في إيران والتلاحم الذي ظهر بين جميع شرائح هذا الشعب. والمؤسسة الأكبر التي يستهدفها المجرمون هي قضيه النفط وقضية موظفي النفط وأرباب العمل فيه. إن عليكم أن تلتفتوا إلى أن المحافظة على هذا البلد والمحافظة على الإسلام في هذا المجال يعتمد على التزامكم بالإسلام ووطنكم. والخدعة الأولى التي يتبعها المجرمون والمنافقون والمنحرفون النفوذ بينكم وحرفكم وهذه الخدعة هي على رأس برامجكم. وأنا آمل أن لا تغفلوا عن هذه الخدع كما صمدتم حتى الآن وما يواصل الموظفون وأرباب العمل وجميع الأشخاص أعمالهم في هذا المجال الذي يمثل شريان حياة الأمة. اعلموا أنه كلما جاء المحتالون والسحرة بينكم وأرادوا أن يثيروا فتنة ما أو خلافا ما، فاعلموا انه اليوم الذي يريدون فيه أن يجعلوكم تحت سيطرة أعداء الإسلام ويحولوكم إلى عبيد لهم.
النفط، شريان حياة القوى الكبرى في المنطقة
إن ما تقوله أميركا في هذه الفترة من الزمن من أن لها أصدقاء في المنطقة ومصالح، علينا أن نرى ما تقول، ومن هم أصدقاؤها ومن كانوا وما هي مصالحها في المنطقة وماذا كان وماذا سيكون. إن لهم أصدقاء كثيرين، لهم من الأصدقاء هم عملاء يعطون الأجور فضلا عن أنهم لا يستلمون الأجور. إن أولئك الذين يهبون بسخاء مصالح بلادهم وثروات المستضعفين إلى الأقوياء ويؤمنون مصالحهم، والمراد من المصالح مثل هذه المصالح، المصالح التي تقطع شريان حياتهم إذا ما انقطعت. أصدقاؤهم هم أولئك الذين إن ذهبوا فإنهم سيسلبونهم حياتهم أيضا.
ونحن نذكّر جميع البلدان الجارة لنا، البلدان المسلمة، ومسؤوليها الذين يزعمون أنهم إسلاميون، إن قصد أميركا من أن لها أصدقاء ومصالح وترى على اثر ذلك أصدقاءها ومصالحها مهددة من قبل الإسلام وإيران، إن تلك المصالح ما هي إلا الثروات الغزيرة للبلدان الإسلامية وهي نفسها الموارد المعدنية والنفطية في البلدان الإسلامية والمناطق المهمة لهم وأولئك الأصدقاء هم انتم فالبعض منكم يقدم الخدمة لهم وتقدمون إزاء هذه الخدمة مواردكم.
إن الشعب الإيراني والحكومة الإيرانية وجميع المؤسسات الإيرانية تريد أن تحرركم من عبء هذه المذلة التي سببوها لكم، فهم يريدون أن ينهبوا مصالحكم والموارد التي يجب أن تنفق لشعوبكم ولاعمار بلادكم أنهم يستغفلونكم وتصور لهم أخيلتهم المريضة أن يوقعوكم في المهلكة التي وقع فيها صدام علّهم يستطيعون أن يتخلصوا من هذه الورطة التي ظهرت لهم ببركة الإسلام. إن الشعوب تعلم أن الإسلام هو الأعز والأكثر فائدة لهم، لكل من دينها ودنياها.
ضرورة احتذاء الحكومات بنظام الجمهورية الإسلامية
إن على الحكومات أن تتذكر أن الشعوب تعلم؛ الشعوب التي رزحت لسنين طويلة للتعذيب، التعذيب الروحي، التعذيب الجسدي. إن الشعوب الرازحة في الفقر والمسكنة والتي ينهب الآخرون ذهبها وذهبها الأسود، تدرك أن التوافق مع الجمهورية الإسلامية، يعني إخراج القوى الأجنبية وتسلط الكفار والإطاحة بهم. إن على الحكومات أن تتذكر وتنتبه إلى النظام الحالي في إيران، وليروا هل هو أفضل لهم في هذا الوضع الذي يمرون به أم أن هناك نظاما مثل إيران سيظهر أن تغير هذا الوضع؟ لينتبهوا إلى أن إيران اليوم، والحكومة والشعب والمجلس وجميع أفراد الجيش وحرس الثورة، يمثلون كلهم وحدة واحدة متضامنة. فان نشبت على حدودنا حرب مفروضة فان شعبنا هذا والعاملين في النفط وسائر المؤسسات هم الذين يدعمون البلد. فكما أنهم أغلقوا أنابيب النفط في السابق وانتصروا، فإنهم سيفتحونها اليوم وقد فتحوها بالفعل وسينتصرون. وإذا حدثت مشكلة للحكومة فان هؤلاء الشباب أنفسهم وهذا الشعب نفسه من نساء ورجال وصغار وكبار هم الذين يسعون من اجل إزالة الإشكالات.
إنكم ترون الحكومات خارج إيران حيث خلقت لنا القوى الكبرى كل هذه المشاكل وحاصرتنا اقتصاديا، ودعم هذا الشعب هو الذي افشل تلك المؤامرات. وإذا ما كان لكم مثل هذا الوضع، وما كان شعبكم معكم مثل الشعب الإيراني مع الحكومة الإيرانية واجتمعت جميع قواكم وتركزت ووقفت أمام القوى الكبرى وكنتم أسياداً لا عبيداً، فكونوا خداما للشعب والإسلام كي تسودوا جميع الحكومات القوية، أليس ذلك أفضل من أن تقطعوا علاقاتكم مع شعوبكم وتهجروا الإسلام وتعارضوا مع جمهورية إسلامية تريد أن تكون حرة ومستقلة؟ أو ليس أفضل من أن تعارضون شعوبكم وتكونوا أذلاء تحت هيمنة الأقوياء الذين يعلنون عندما يحدث ما يتنافى مع مصالحهم من أن لهم أصدقاء ومصالح؟ ترى ما هي المصالح التي يمكن أن تكون لأمريكا هنا سوى الثروات المربحة؟ ومن هم الأصدقاء الذين يمكن أن يكونوا لها سوى الذين يخدمونها تحت عنوان الصداقة؟ إن أمريكا لا تريد أصدقاء بل خداماً. إن أمريكا تريد خداما يقدمون لها مصالح شعوبهم ويتسببوا في الذل لأنفسهم في نفس الوقت ويتحملوه. إننا وشعبنا وحكومتنا صامدون وثابتون أمام كل نزعة سلطوية وسنعارضها ما استطعنا. وأنا آمل أن تستمر هذه العنايات التي يتفضل بها الله تبارك وتعالى على هذا الشعب الخادم للإسلام وهذه الخدمة التي يقدمها كل الشعب للإسلام والوطن الإسلامي. وإذا كان ذلك متواصلا فان بلدنا سوف لا يصيبه مكروه. وسوف يفضح القوى الكبرى بجميع كيدها الشيطاني.
العنايات الغيبية في الثورة الإسلامية في إيران
إن كل ما رأيناه منذ بداية الثورة وبعد الانتصار وحتى الآن كان معجزات. لاحظوا هذه النهضة التي أوجدتها إيران حيث استطاعت أن تخرج من هذا البلد وتهزم مثل هذا النظام الذي يمتد تاريخه إلى ألفين وخمسمائة سنة رغم جميع تجهيزاته العسكرية ومعدّاته وأسلحته الحديثة ورغم كل تلك التهويلات والأشخاص الأقوياء الذين كانوا يدعمونه؟ وأي قوة تستطيع اليوم أن تحقق النصر في جبهات القتال في مقابل كل هذه التجهيزات؟ وأي قوة كبيرة بإمكانها أن تقذف كل ذلك الرعب والخوف في قلوبهم بحيث نراهم يسلمون أنفسهم فوجاً بعد آخر؟ في حين كانوا يعيشون في ملاجئ مجهزة بكل أنواع التجهيزات الحديثة وفي المقابل فان إخوتكم كانوا يهاجمونهم في الصحراء بالبنادق البسيطة. ومع ذلك فإنهم أرعبوهم إلى درجة بحيث أنهم كانوا يلقون بأسلحتهم أرضاً ويسلمونها فمن استطاع منهم القى بنفسه في الأنهار أو هلكوا أو خرجوا سباحة ومن لم يستطع وقع في الأسر وسلم نفسه.
هزيمة البلد واسر الشعب عبر بث الاختلافات
إخوتي، انتبهوا إلى ما قمتم به وإلى المهمة الإلهية الملقاة على عاتقكم. لتنتبهوا إلى أنكم تمسكون بأيديكم بشرايين القوى الكبرى والغرب والشرق وان هدف الأعداء الرئيس هو انتم فقد دحرتهم أيديكم القوية وانتبهوا إلى كيدهم ومؤامراتهم التي تجري كل يوم. ليعلم موظفو النفط وجميع العاملين في مجال هذا الذهب الأسود أن الهدف هم ومن مخططات أولئك الذين يريدون أن يهزموا هذا البلد أن يبثوا الاختلافات هنا. كونوا يقظين فالعبودية سوف تعود إليكم أن ظهر اختلاف - لا سمح الله-. لقد كنا نحن وانتم وجميع شعبنا نرزح في ذلك اليوم تحت هيمنة القوى الكبرى عبر هذا النظام الفاسد، فقد كانوا هم أرباب العمل في جميع المواضع وكانوا يعتبروننا مجرد عمال. إن أيديكم القوية وقوتكم الإيمانية هي التي أوقفتهم عند حدهم وبعثتهم إلى جهنم. واليوم فإن أمركم بيدكم والحمد لله وانتم الذين تمسكون بزمام الأمور في جميع المجالات وانتم الذين تفشلون جميع المؤامرات التي حاكوها. ولقد كانت تلك المقاطعة الاقتصادية نفسها هدية سماوية لكم فقد شغّلت أفكار مفكرينا وهم يتجهون الآن نحو الاكتفاء الذاتي والحمد لله. فلأختصر الحديث ولأدعو لكم بأن يحفظ الله تبارك وتعالى هذه القوة الإسلامية. وأن يحفظ الله تعالى يقظتكم ويقضي على أعداء شعبنا ويفشل كيدهم وأن تكون السعادة والسلامة والعزة والعظمة من نصيبكم أنتم الأصدقاء والشعوب الإسلامية.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

احدث الاخبار
قائد الثورة الإسلامية: على أمريكا أن تعلم إذا أشعلت حربا فستكون هذه المرة حربا إقليمية
قائد الثورة الإسلامية يعزي بوفاة حجة الإسلام عبدخدائي
الإمام الخامنئي يجدد العهد والبيعة لمبادئ مفجر الثورة الإسلامية الإمام الخميني
السيد حسن الخميني: الثورة الإسلامية كان لها بطل واحد، وهو "الشعب"
الجيش الإيراني يحذر.. قواعد أمريكا في مرمى نيراننا
شباب العراق: إمامنا وقائدنا اليوم هو آية الله الإمام السيد علي الخامنئي
العميد وحيدي: تصريحات المسؤولين الأمريكيين لا تُخيفنا
الحرس الثوري: مسيطرون على تحركات العدو ولدينا خطط عمل لكل سيناريوهاته
مقر خاتم الأنبياء: أي تهديد للأمن القومي سيواجه بقرار فوري وحازم
الشيخ نعيم قاسم: قيام الجمهورية الإسلامية هي أكبر ضربة وُجهت إلى الولايات المتحدة و"إسرائيل"
الاكثر قراءة
أربعون حديثاً عن الإمام الكاظم (عليه السلام)
أحكام الصوم للسيد القائد الخامنئي
ما أنشده الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري في حق الإمام الخامنئي
أربعون حديثا عن الإمام الهادي (ع)
مختارات من كلمات الإمام الخامنئي حول عظمة السيدة فاطمة الزهراء(عليها السلام)
مبادئ الإمام الخميني العرفانية
أربعون حديثاً عن الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام)
شهيد المحراب (الثالث) آية الله الحاج السيد عبد الحسين دستغيب
ماذا يقول شهداء الدفاع عن العقيلة؟.. الشهيد السيد إبراهيم في وصيته: لقد ذهب زمان ذل الشيعة+ صور
تقرير مصور عن شهداء الحجاز الذين استشهدوا في جبهات الحرب المفروضة على الجمهورية الإسلامية